English

 الكاتب:

عبدالحميد مراد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شطب وعد ليس حلاً، هناك بديل أفضل؟
القسم : سياسي

| |
عبدالحميد مراد 2017-04-14 15:35:43


  مع اقتراب موعد نظر المحكمة الإدارية في 17 أبريل الجاري الدعوى المقامة من وزارة العدل والشئون الإسلامية لحل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بناء على مجموعة من الأسباب التي قامت الجمعية في حينه بتسجيل ملاحظاتها عليها وطالبت الوزارة بالتراجع عن الدعوى وشطبها والدخول في حوار مباشر بين الطرفين للوصول الى تفاهمات ورؤى مشتركة من أجل دعم مستقبل العمل السياسي في البلاد في ظل قيم ومبادئ وتطلعات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك الذي بدأت انطلاقته الواعدة منذ أكثر من 15 عاماً، مع اقتراب ذلك الموعد نود أن نتوجه إلى الوزارة بالملاحظات التالية من منطلق تقديرنا لدور الوزارة الكبير في اقامة علاقات وثيقة وايجابية مع الجمعيات السياسية في البحرين بما يحفظ للعمل السياسي مكانته ودوره في خدمة المجتمع واستمرار تطور العملية الديمقراطية في وطننا العزيز، وعليه نود الإشارة إلى التالي:-


1. إن بلادنا بحاجة في كل الأوقات والمراحل – مهما تباينت وجهات النظر والاختلافات في الرؤى- إلى فتح أبواب الحوار والسجال بين أطراف العمل السياسي المشترك بعيداً عن الصدام المؤدي إلى نتائج سلبية لن تكون في مصلحة استقرار الوطن واستمرار مساحة التفاؤل بايجاد حلول للتباينات في وجهات النظر حيث أن ذلك أمر محتوم يعبر عن تعدد الآراء والمنطلقات.

نحن بحاجة – ونجد ذلك متوقعاً من وزارة العدل - أن نعزز ثقافة الإختلاف والتعدد والتباين في الرؤى لأن ذلك وحده يثرى العمل ويطوره ويحصنه ويجعله فاعلاً مؤثراً في معالجة أوجه القصور والإختلافات التي تبرز هنا وهناك.

 

2. نتساءل وكلنا ثقة بحكمة الوزارة من الفائدة المرجوة من حل جمعية وعد وشطبها من خارطة العمل السياسي ونحن نتذكر دورها في دعم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك منذ انطلاقته حيث وعلى الرغم من ملاحظاتها وتحفظاتها إزاء بعض القضايا والملفات سارعت إلى التسجيل تحت مظلة قانون الجمعيات وشاركت بفعالية في الانتخابات البلدية في 2002 والنيابية في 2006 و2010 وكانت لها اسهامات كبيرة في كافة الأنشطة والحوارات التي جرت بعد تداعيات أحداث العام 2011.

 

3. إن وعد مكون رئيس من مكونات التيار الوطني الديمقراطي الذي ينظر إليه من حيث قدرته على ترشيد الخطاب السياسي والنشاط المجتمعي من أجل وطن متماسك تسود علاقات مكوناته المختلفة نزعة الحفاظ على مكتسبات الوطن في ظل علاقة احترام وتقدير للمؤسسات الدستورية القائمة والقيادة السياسية. ولسنا بحاجة لندلل على تلك السلبيات التي ستنجم عن أي توجه لشطب "وعد" من خارطة العمل السياسي مهما كانت المبررات والأسباب التي يمكن مناقشتها والحوار بشأنها.
إننا مع كل الغيورين من أبناء وطننا العزيز في كافة المواقع والمستويات، نراهن على أن لغة العقل والحكمة وتغليب المصلحة الوطنية هي الدافع الأكبر لأصحاب القرار للدفع باتجاه سحب الدعوى المشار إليها والاستعاضة بدلاً منها بإقامة حوار شفاف وواسع مع "وعد" وغيرها من أجل مستقبل عمل سياسي يكون قيمة مضافة في كل الظروف والمراحل في مسيرة هذا الوطن.

 

إن "وعد" هي ابنة شرعية لهذا الوطن، وعلينا أن نقدم لها كل دعم تستحقه من أجل أن تلعب دورها الايجابي لحاضر ومستقبل هذا الوطن، وهي بتقديرنا مستعدة للتعاطي ومناقشة أية ملاحظات تبديها الجهات الرسمية المسئولة وصولاً إلى رؤى وتفاهمات تبني جسور الثقة والتعاون والتلاحم بدلاً من الصدام الذي لا طائل من وراءه.
سيظل هدفنا دائماً مصلحة البحرين وعزتها وازدهارها بتكاتف جميع أبناءها وقادتها للمضي إلى الغايات المنشودة.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro