English

 الكاتب:

فاضل الحليبي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أهمية وجود العمل السياسي العلني في البحرين (وعد نموذجاً)
القسم : سياسي

| |
فاضل الحليبي 2017-04-16 00:36:13


 

نبدأ بالحديث عن تجربة الحركة الوطنية البحرينية وتحديدا (القوى الديمقراطية والتقدمية ) في العمل السياسي العلني، الذي بدأ منذ عام 2001 مع تشكيل الجمعيات السياسية، والمستمر حتى الآن، وهي تجربة قصيرة مقارنة مع طوال فترة العمل السري الذي نشطت من خلاله القوى التقدمية والقومية لنحو خمسين عاماَ، أي منذ 15 فبراير عام 1955، عندما تأسست جبهة التحرير الوطني البحرانية إبان فترة نضال هيئة الاتحاد الوطني ضد الاستعمار البريطاني والرجعية في أعوام 1954/56 ، وفي أعوام 1958/59، تأسس حزب البعث العربي الاشتراكي فرع البحرين، وحركة القوميين العرب فرع البحرين، وبعدها تأسست بعض التنظيمات القومية واليسارية الصغيرة التي اندمج بعضها والبعض الآخر تلاشى، حتى مرحلة قيام الثورة الإيرانية في 11 فبراير من عام 1979 م، وصعود المد الديني وبروز التنظيمات الإسلامية الشيعية.
لن أتوقف عند العديد من المحطات التي مرت بها القوى الديمقراطية والتقدمية في البحرين، والصعوبات الذاتية والموضوعية التي واجهتها، وأدت إلى تقلص نفوذها وسط الجماهير ، لكن ما يعيننا هنا كيفية التعاطي مع الواقع الجديد الذي نشأ مع مرحلة ميثاق العمل الوطني فبراير 2001، الذي كانت أحداثه متسارعة ما جعل القوى الديمقراطية والتقدمية تسجل من خلاله مواقف سياسية وفقا لظروفها.
فلم تعط هذه الأحداث المتسارعة لها نفساً عميقاً لكي يتم دراسة هذه الظروف وقراءتها بتأن من ( مقاربات ومقارنات) لبعض التجارب الخليجية والعربية، لكي لا تقع في المحظور، ولم تترسخ تقاليد الديمقراطية الحزبية في الممارسة والتطبيق على صعيد العمل التنظيمي، لم تمارس النقد والنقد الذاتي لتتعرف على الأخطاء وكيفية تلاشيها، ولم تستطيع توسيع نفوذها الجماهيري و تأهيل وإعداد كوادر حزبية جديدة قادرة على العطاء والمبادرة وتستطيع أن تطور آليات العمل الحزبي والسياسي في البحرين، لهذا كان العمل السياسي مشوباً بالكثير من الثغرات والأخطاء، وكان الكادر السياسي أو القائد السياسي يتحمل الكثير من المسؤوليات( السياسية والتنظيمية، والثقافية وغيرها) ، فالأخطاء تحدث لهذا السبب أو ذاك في زحمة العمل السياسي اليومي.

نأتي إلى موضوعنا وهو الدعوى المرفوعة من قبل وزير العدل لحل جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد ) ، والتي حدد موعد جلستها الثانية يوم الإثنين القادم 17 أبريل 2017 ، وأسباب رفع الدعوى تتخلص في ثمان تهم وفق ما جاء في كتاب الدعوى.
والسوال هنا، هل كان الأمر يستدعي رفع الدعوى القضائية، لماذا لم يتم استدعاء قيادة جمعية وعد من قبل وزير العدل أو مكتب الجمعيات السياسية في الوزارة لمناقشة جملة تلك القضايا المرفوعة ضد وعد، والتي كان بالإمكان النقاش حولها دون الذهاب إلى المحاكم.
إن الجمعيات السياسية تشكل دعامة رئيسية للمشروع الإصلاحي متمثلاً في ميثاق العمل الوطني ووعد أحدى تلك الجمعيات السياسية الوطنية الديمقراطية التي ناضلت طوال تاريخها الوطني المشرف من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية ومن أجل وطن لا يريجف فيه الأمل ، بالرغم من الأوضاع الصعبة التي عاشتها البحرين ولازالت والمنطقة، نعتقد ليس الحل هو في إنهاء أو حل الجمعيات السياسية، بل العكس يتطلب تطوير منظومة العمل السياسي والتشريعي لكي يكتسب المشروع الإصلاحي زخماً جديداً ويطور من آليات العمل السياسي ويدفع باتجاه تعزيز الحريات العامة والديمقراطية في البلاد.


فاضل الحليبي
13 أبريل 2017

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro