English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان مكتب قضايا المرأة بوعد:إنصاف ودعم المرأة العاملة واجب وطني 16/10/2007
القسم : بيانات

| |
2007-11-20 01:41:09


 

بيان جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد)

إنصاف ودعم المرأة العاملة واجب وطني

نطالب السلطات التشريعية والتنفيذية بالتصديق على اتفاقية حماية الأمومة رقم 183

وتطوير نظام التأمين الاجتماعي ليشمل الأمومة

 

  توصي جمعية الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف بإعطاء الأمهات العاملات إجازة أمومة مدفوعة الأجر خلال الستة شهور الأولى للإرضاع الطبيعي، وكذلك بفترات راحة مدفوعة الأجر بعد العودة إلى العمل لتيسير الأمور أمام الأمهات حتى يرضعن أطفالهن طبيعياً. كذلك يقرر مضمون المادة الخامسة في الدستور كفالة الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع وتحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين و خدمات التأمين الاجتماعي.. إلا إن واقع الحال في البحرين يبين الانتهاكات والمساومات الكثيرة بحق الإرضاع الطبيعي للأطفال خاصة في القطاع الخاص و النساء العاملات بعقود مؤقتة، كما لا يتوفر للأم أماكن رعاية الأطفال في العمل، ولا ينظر لاحتياجاتها بجدية بل وتتعرض في القطاع الخاص خصوصا للمضايقات والتمييز أثناء الحمل على أساس أن فاعليتها تقل بالنسبة للمؤسسة دون أن يشفع لها انخراطها في مسار التنمية الاقتصادية والمجتمعية منذ ثلاثينات قرن الماضي ، وكدحها للتكيف مع الحاجة الاقتصادية المتزايدة و الغلاء المعيشي المتصاعد. اليوم تطالب النساء في كل مكان بالعمل بتطبيق مضامين أحدث الاتفاقيات الدولية واشملها لحقوق الأمومة والطفولة، وبسن تشريعات صريحة وإنسانية متواكبة مع روح ومبادئ تلك الاتفاقيات وأهمها اتفاقية منظمة العمل الدولية لحماية الأمومة رقم (183).

 

ساعة أو ساعتان للرعاية

في الوقت الذي تتفاوت فيه الدول العربية في مدد  إجازة الأمومة، يتفق أغلبها على تحديد زمن ساعة الرضاعة بساعة واحدة، إلا إن التعديل الأخير في قانون ديوان الخدمة المدنية بتمديد ساعة الرضاعة إلى ساعتين لصالح موظفات القطاع الحكومي جاء لمصلحتهن ومصلحة عائلاتهن وأطفالهن، خصوصا تلك النساء حديثات الإنجاب. وحتى يتم التوفيق بين المشكلات الإدارية المحتملة في مؤسسات الحكومة وبالذات وزارة التربية والتعليم، فانه ينبغي التحقق العلمي من حجم الضرر والتفكير في بدائل توافقية تضمن مصلحة الطرفين. أما بالنسبة للقطاع الخاص فانه من المهم تخصيص ساعتي الرضاعة لفترة الستة أشهر الأولى للنساء المنجبات حديثا، نظرا لاقتصار تغذية الطفل على الحليب والسوائل، بعدها تأخذ الموظفة ساعة الرضاعة المعتادة حتى يكمل طفلها السنتين، على أن يتم السعي تدريجيا لتوحيد التشريعات والمزايا للمرأة العاملة والموظفات في القطاعين الخاص والعام دون تمييز. وينبغي تجاوز مفهوم ساعة الرضاعة إلى ساعة الرعاية كما يحدث عالميا، وإلغاء الشهادات الطبية المهينة للتحقق من إدرار الحليب والإرضاع، والاعتراف بتلك الساعة حقا طبيعيا وأصيلا للطفل وأمه المرهقة المثقلة بالأدوار المتعددة.

 

التشريعات البحرينية غير متوائمة و اتفاقيات  (سيداو) و (حماية الأمومة 183 ) و (حقوق الطفل)

على الرغم من توقيع حكومة البحرين في 2002 اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وعلى الرغم مما تحث عليه كل من المادتين رقم (4) و (7) وباقي مواد الاتفاقية، من اتخاذ جميع التدابير للقضاء على كافة أشكال التمييز بين المرأة والرجل وفي كافة المجالات ، فان التحفظات العديدة والإهمال الميداني يعيقون التطبيق المنصف على الأرض.

 ومن الناحية التشريعية فان قانون العمل  في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 76م، يحدد فترة إجازة الأمومة في المادة (61) بواقع (45 يوما) مدفوعة الأجر، ويعطي القانون الأم الحق في الحصول على إجازة إضافية بدون أجر مدتها (15 يوما) بعد ذلك، أما ساعة أو فترات الرضاعة فمجموعها ساعة واحدة  وفق المادة (62)، ولصاحب العمل أن يطلب من العاملة تقديم شهادة طبية تبين استمرارها في الإرضاع، وفي حالة عدم تقديم الموظفة الشهادة خلال شهرين من طلب صاحب العمل، يسقط حقها في تلك الساعة. أما قانون ديوان الخدمة المدنية المعدل في 30 يوليو 2006م فانه وفق المادة (51) تمنح الموظفة إجازة الوضع لمدة (60 يومأ) تحسب من تاريخ الوضع".  وتوضح المادة (52)  في نفس القانون " تستحق الموظفة بعد عودتها إلى العمل عقب إجازة الوضع ساعتين رعاية يومياً لإرضاع مولودها حتى يبلغ من العمر عامين على أن تقدم الشهادات الطبية المؤيدة لذلك. "

وقد تبدو أوضاع الموظفات في القطاع العام أفضل بالمقارنة مع موظفات القطاع الخاص، حيث تتحكم في الأخير شروط الربحية ومصالح أرباب الأعمال دون اعتبار أو احترام للدور الإنجابي للمرأة باعتباره وظيفة مجتمعية، ليس آخرها الانتهاكات الكثيرة لحقوق العاملات في رياض الأطفال، وعليه ينبغي تدخل السلطات التشريعية والتنفيذية لإزالة هذا التمييز المخل وتوحيد المزايا والحقوق لإنصاف النساء في القطاع الخاص.

 

 

ضرورة التوقيع على اتفاقية حماية الأمومة و تفعيل اتفاقية حقوق الطفل

 أدخلت اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم  (183) حول حماية الأمومة ،التعديلات على اتفاقيتي حماية الأمومة السابقتين رقم (3) عام 1919، ورقم (103) عام 1952، آخذة بعين الاعتبار إعلان منظمة العمل الدولية والاتفاقيات والتوصيات بشأن مساواة المرأة العاملة في الفرص والمعاملة، لاسيما الاتفاقية بشأن العمال ذوي المسؤوليات العائلية (1981م).  ومن أهم مواد هذه الاتفاقية المادة (4) الخاصة بإجازة الأمومة ، والمادة (6) الخاصة بالإعانات ، والمادة (10) الخاصة بالأمهات المرضعات وهي في مجملها تؤكد حق المرأة في فترة أو فترات توقف يومية مدفوعة الأجر، أو في تخفيض ساعات العمل للرضاعة ورعاية الطفل بعد عودتها إلى العمل عبر القوانين والممارسات الوطنية. انه وفي مواجهة اللامبالاة الملحوظة لمساعدة الأم العاملة، ينبغي تكثيف الجهود النقابية والمدنية بقيادة النقابيات والناشطات في الجمعيات النسائية والاتحاد النسائي والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ومنظمات المجتمع المدني والمدافعة المستدامة حتى توقع الدولة على الاتفاقية وترتقي بتشريعاتها إلى المعايير الدولية المنصفة.

 

في اتفاقية حماية الأمومة الإجازة 14 أسبوعا و إعانات نقدية للنساء

 

 لقد آن الأوان لترجمة شعارات التمكين الاقتصادي للمرأة على أرض الواقع والتعجيل بتشريع قانون للضمان الاجتماعي للأمومة  رعاية الأطفال، خاصة في ظل الوفرة المالية في العائدات النفطية.. و في اعتقادنا أن أي خطة وطنية لدعم الاستقرار الأسري، لا تساوي شيئا يذكر مقابل الملايين التي صرفت ولا تزال على التجنيس السياسي والفساد. ويمكننا الاسترشاد بمضامين اتفاقية حماية الأمومة  التي تؤكد على تقديم إعانات نقدية للنساء أثناء تغيبهن عن العمل وفق القوانين والممارسات الوطنية لإعالة نفسها وطفلها بمستو معيشي لائق، على أن تضمن الدولة استيفاء أغلبية كبيرة من النساء للحصول على هذه الإعانات. وكذلك تؤكد الاتفاقية، من أجل حماية وضع المرأة في سوق العمل، على توفير الإعانات النقدية المتعلقة بإجازة الأمومة أو الإجازة في حالة المرض أو المضاعفات من “ خلال التأمين الاجتماعي الإلزامي أو من الأموال العامة أو بطريقة تقررها القوانين والممارسات الوطنية.. "

 

 

ليس على  صاحب العمل تحمل المسؤولية فرديا  بل ضمن مظلة  منصفة للضمان الاجتماعي

  

من أجل دعم العاملات في القطاع الربحي، وإيمانا بالمبدأ" أن حماية الأمومة شرط مسبق للمساواة الحقيقية في الفرص والمعاملة بين الرجال  والنساء" (حماية الأمومة في العمل – منظمة العمل الدولية – صفحة 51 ، 1997) ، تشجع اتفاقية حماية الأمومة كل من الحكومة والمنظمات الممثلة لأصحاب العمل والعمال الاتفاق على كيفية تغطية كلف الإعانات الخاصة بالأمومة، وفي حالة عدم وجود تلك القوانين أو الاتفاقات تلتزم الدولة بدفع الإعانات النقدية المدفوعة في حالة الإجازة  دون أن يقل مقدار الإعانات عن ثلثي كسب المرأة السابق .

 

 

بعض دول الجوار بلا برلمان ولكن أمومتها محمية

في الوقت الذي تمتلك فيه البحرين مجلسا نيابيا منتخبا، وإستراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة وخطة وطنية تنفيذية لتمكين المرأة في مجالات شتى وشاملة، لا نلحظ تدابير ملائمة للمرأة للجمع بين أدوار الحمل والرضاعة الطبيعية وتربية الأطفال والمشاركة في القوة العاملة. فلا حضانات حكومية ولا حضانات داخل مواقع العمل ولا مؤسسات خدمية مساندة للمرأة العاملة. كما لا تتوفر الحماية القانونية للنساء في حال تعرضهن للتمييز في أماكن العمل أو في المنازل. المطلوب مراجعة و تعديل كافة التشريعات الوطنية لتنصف النساء وتشجع الإنفاق الاجتماعي العام لمعالجة الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للفئات الأكثر فقراً في المجتمع، ومن بينهم النساء والأطفال بشكل خاص. النساء في البحرين يستعطفن الدولة لحماية مصالح أطفالهن، بينما في بعض دول الجوار، كدولة الإمارات العربية المتحدة، وفي غياب البرلمان وقعت الدولة على الاتفاقية رقم (100) بشأن (المساواة في الأجور) الصادرة عن منظمة العمل الدولية سنة 1951، وعلى اتفاقية (حماية الأمومة) رقم (183) بينما لم نوقعها نحن... فهل من يعرف الأسباب.

 

 

                                                                 مكتب قضايا المرأة

                                                        جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)  - 16 أكتوبر 2007م

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro