English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد حول لقاء وزير الخارجية البحريني بوزيرة خارجية إسرائيل 17/10/2007
القسم : بيانات

| |
2007-11-20 01:44:21


 

 

 waad%20logo.jpg

بيان وعد حول لقاء وزير الخارجية البحريني بوزيرة خارجية إسرائيل

الحكومة تخرج عن الإجماع الشعبي المحلي والعربي والإسلامي الرافض للتطبيع مع

دولة العدو و تسعى لكسب رضى الإدارة الأمريكية على حساب موقف شعب البحرين

 

بعد تناقل وسائل الإعلام خبر اللقاء، إعترفت وزارة الخارجية البحرينية في بيان لها أن وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد الخليفة إلتقى وزيرة خارجية دولة العدو الإسرائيلي تسيي ليفني على هامش انعقاد الدورة الثانية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة. بيان وزارة الخارجية طرح مجموعة من الأمور الواجب نقاشها:

أولاً: الخارجية تدعي الشفافية المطلقة وتقول بأن الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي "لم تكن وليدة الساعة، بل سبق أن زار مملكة البحرين وفد إسرائيلي خلال العقد الماضي برئاسة وزير البيئة الإسرائيلي يوسي ساريد في إطار مفاوضات السلام المتعددة الأطراف.. وأن جميع الاتصالات التي تقوم بها هي في إطار الشفافية التي تتحلى بها الدبلوماسية البحرينية وتعلم بها الأطراف المعنية وليس لها طابع سري أو أهداف سرية". ولكي نصدق مزاعم الشفافية فإن المطلوب من الحكومة وخارجيتها جردة حساب كاملة عن كل هذه اللقاءات.  من هم المسؤولون الذين إلتقوا بالمسؤولين الصهاينة منذ مؤتمر مدريد في بداية تسعينيات القرن الماضي وفي أي ظروف تمت هذه اللقاءات وماذا تم مناقشته؟ ماهي الوعود التي قطعها المسؤولون البحرينيون لنظرائهم الأمريكيون لتطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني؟ هل تعتبر البحرين إسرائيل عدوا أم مجرد دولة جوار معها بعض الخلافات؟ لماذا تم إغلاق مكتب المقاطعة الذي تأسس بقانون رقم (4) لسنة 1963 وتم إغلاقه في مخالفة للقانون في دولة لا تلتزم حكومتها بقوانينها؟

ثانياً: وزارة الخارجية تقول أن اللقاء "يهدف إلى دعم مصلحة الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عنه". فليقل المسؤولون كيف ساهم اللقاء في دعم الشعب الفلسطيني؟

ثالثاً: تدعي الخارجية بأن "الواقع السياسي اليوم قد اختلف عن الواقع السائد قبل أربعين عاماً، وهو الأمر الذي لايزال البعض يتجاهله على رغم الحقائق السياسية الموجودة في عالمنا المعاصر". ولكن وزارة الخارجية التي قالت كلاما إنشائيا حول تغير العالم لم تحدد مالذي تغير بالضبط. هل توقف توسع المستوطنات الصهيونية؟ هل قلت معاناة الشعب الفلسطيني بسبب الإحتلال والحواجز والجدار العازل وأعمال القتل والحصار الإسرائيلية اليومية؟ هل تغيرت قوة إسرائيل المهزومة في حرب الصيف الماضي؟ هل إنخفض عدد الأسرى الفلسطينيين من أكثر من عشرة آلاف سجين إلى بضعة مئات؟ هل تحسن سجل إسرائيل لحقوق الإنسان؟ أم هو الوهن العربي وفقدان العزيمة لدى القيادات العربية ومنها حكومة البحرين؟

رابعاً: إدعت الوزارة أن لقاء الوزير مع نظيرته الإسرائيلية "يأتي ضمن دور مملكة البحرين في إطار اللجنة العربية الخاصة بمبادرة السلام العربية وتنفيذاً لقرارات القمم العربية وخصوصاً قمة الرياض 2007 التي دعت الى الإتصال بجميع الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط لشرح المبادرة العربية والدفاع عن القضية الفلسطينية". الغريب أن الدول العربية لم تخول البحرين بإجراء هذاه الإتصالات بل كانت حذرة بقصر الإتصالات مع العدو على مصر والأردن دون سواها خوفا من تطبيع مجاني. ولا نعرف لماذا يتلهف المسؤولون عندنا بالإتصال بدولة العدو "لشرح مبادرة السلام العربية" وكأن إسرائيل لا تعلم بها؟

 

 

خامساً: لفت بيان الوزارة إلى "أن جميع الاتصالات التي تقوم بها مملكة البحرين ممثلة بوزارة الخارجية لا تعتبر تطبيعاً مع إسرائيل، وإنما تأتي في سياق العمل العربي المشترك المنسق لمصلحة القضية الفلسطينية ومصالح البحرين العليا. ولم تقم البحرين بتلك الاتصالات بمنأى عن محيطها العربي الذي يعلم بها جيداً". ولاندري ماهي مصالح البحرين العليا في الإتصال بإسرائيل. هل هي إرضاء الولايات المتحدة التي تلح على علاقات طبيعية مع دولة عدوة؟ أما معرفة المحيط العربي بهذه الإتصالات فلا تثبت إلا أن التواطؤ العربي وصل مداه بحيث يقوم كل نظام عربي، بما فيه السلطة الفلسطينية التي أصدرت بيانا تضامنيا مع وزير خارجيتنا، بالتغطية على تطبيع الأنظمة الأخرى مع العدو، فالطيور على أشكالها تقع!

حديث الخارجية البحرينية  بأن "الواقع السياسي اليوم قد اختلف عن الواقع السائد قبل أربعين عاماً" يذكرنا بحديث السفير الأمريكي آدم إيرلي  في البحرين مع إحدى الصحف المحلية إدعى فيه أن المقاطعة إسلوب الستينات والسبعينات أي أنه عفى عليها الزمن في عصر التجارة الحرة. وقد يكون من المفيد تذكير الخارجية البحرينية بأن إسلوب المقاطعة الإقتصادية والسياسية والعسكرية والجوية وغيرها مازال من أهم أسلحة السياسة الخارجية للدول، فأمريكا تقاطع كوبا منذ ما يقارب الستين عاما وتمنع سفر مواطنيها إليها رغم وجود أكثر من مليون أمريكي من أصل كوبي يعيش أغلبهم في ولاية فلوريدا التي تبعد بعد بضعة أميال من شواطئ كوبا، وهي تقاطع إيران وكوريا الشمالية وسوريا وغيرها. ويتوعد العالم حكام ميانمار العسكريين بتشديد المقاطعة على بلدهم لحملهم على وقف القمع. وقد شاركت الدول العربية نفسها في حصار جوي لليبيا بحجة أنه قرار من الأمم المتحدة!

هل يعقل أن يتحدث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة جون دوجارد هذا الأسبوع بلسان أبلغ وأفصح من لسان وزير خارجيتنا وبيان وزارته؟ السيد دوجارد قال هذا الأسبوع كلاما خطيرا حول ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مفاده أنه ينبغي على المنظمة الدولية أن تنسحب من اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط (التي تضم بالإضافة للأمم المتحدة كل من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا) ما لم تبدأ الرباعية بأخذ حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية على محمل الجد. وأضاف بأن نقاط التفتيش الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدف "لتقسيم المنطقة إلى كانتونات وجعل حياة الفلسطينيين بائسة لأقصى درجة ممكنة". مبعوث الأمم المتحدة يفكر في الإنسحاب ووزارة خارجيتنا تسمى أعمال مقاطعة إسرائيل بأنها من أعمال الماضي!

واجب الحكومة الأول تجاه الشعب الفلسطيني ليس التطبيع مع المحتل الغاصب، ولكن توجيه جهود الخارجية البحرينية لرأب الصدع والخلاف بين أبناء الشعب الفلسطيني والتقريب بين الأشقاء وتمتين خط الممانعة العربية وتقديم الدعم المالي، من بعض فائض النفط الضخم، لتعزيز روح المقاومة وتحسين الموقف التفاوضي للشعب الفلسطيني والدول العربية ومنع تقديم التنازلات المجانية لدولة الإحتلال.

المطلوب من الإخوة في مجلس النواب إستجواب وزير الخارجية في مسألة الإتصالات الحالية والسابقة وفتح لجنة تحقيق في أسباب غلق مكتب مقاطعة إسرائيل ومجمل العلاقات الخفية مع دولة العدو والضغوط الأمريكية بهذا الشأن، وإصدار تشريع يمنع ويجرم التطبيع مع العدو الصهيوني كما أن من الواجب إعادة فتح مكتب المقاطعة وإلزام الحكومة بنص قانون مكتب المقاطعة لعام 1963.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

17 أكتوبر 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro