English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

على خفيف | تخلف الاعلام والصحافة
القسم : عام

| |
علي صالح 2017-05-11 10:12:24


صباح يوم الثلاثاء الماضي كنت مدعواً لحضور الاحتفال السنوي بتسليم جائزة خليفة بن سلمان للصحافة، وفي طريقي إلى مكان الاحتفال كانت الافكار والتوقعات تتلاطم في مخيلتي، كنت اتصور واتمنى ان ينتهز القائمون على هذا الاحتفال بتذكير راعي الحفل بهموم الصحافة والصحفيين، ويناشدونه الاهتمام بهما.
وكنت اتصور ان المتحدثين الرئيسيين وهم وزير شئون الاعلام ورئيس جمعية الصحفيين ورئيس لجنة التحكيم سيضمنون كلماتهم المشيدة بدعم الامير خليفة بن سلمان، سيضمنونها اشارات ولو سريعة تتحدث عن تحول الصحافة المقروءة والمرئية والمسموعة إلى سلطة رابعة تؤدي دورها في النهوض بالتنمية وتحقيق الديمقراطية والتعبير عن مطالب شعب البحرين بجميع فئاته.
وكنت اتوقع وآمل ان تتحول مناسبة يوم الصحافة البحرينية إلى تقييم موضوعي لحرية الصحافة خلال العام 2016 مقارنة بما كانت عليه في عام 2015 (على غرار تقارير المنظمات الدولية حول وضع الصحافة عالمياً) ومن ثم يعربون عن تطلعهم إلى المزيد من الحرية ومن الفاعلية والاستقلالية في العام الحالي.
وكنت انتظر واترقب ان اشاهد المسؤولين الثلاثة في بلاط صاحبة الجلالة وهم يتمنون على راعي الحفل نيابة عن زملائهم الصحفيين اصدار توجيهاته الجادة والسريعة باصدار قانون الصحافة الشامل المستنير الذي ينطلق من اعتبار الحرية اساس والصحفي الذي يكتب بحرية هو الذي يحميه القانون وتسانده السلطتان التشريعية والتنفيذية.
القانون المسنير الذي ردده على مسامعهم المسؤولون في المملكة في 3 مايو من الاعوام الخمسة الاخيرة على الاقل، ولم يروا منه مادة واحدة حتى الآن كل ما تابعوه هو تعديلات شكلية لقانون رقم 47 لعام 2002 يعلن عنها كل وزير اعلام جديد، وتذهب معه قبل ان تناقشها السلطة التشريعية، ويبقى قانون 47 السيئ الصيت، ومعه المواد الموازية له في قانون العقوبات.
وظناً مني ان المتحدثين الثلاثة غيورين على مصلحة الصحفي البحريني فقد توقعت انهم سيتناولون جميعاً كادر الصحفيين الذي اعاد المسؤولون في المملكة (المطالبة) به عدة مرات على مدى السنوات الخمس الاخيرة، واعتبروه مطلباً للصحفيين، وضرورة ملحة سيوازي بين مستوى العطاء وقيمة المكافأة، وبين الخبرة والكفاءة والمكانة التي يشغلها الصحفي في الجريدة او الوسيلة الاعلامية.
لكنني عندما وصلت وأخذت مكاني في الاحتفال، وبدأ القاء الكلمات لم أجد شيئاً مما توقعته وتمنيته وحلمت به، لم يتطرق الثلاثة إلى هموم وشجون الصحافة والصحفيين، وانما تباروا على شكر راعي الحفل و ترداد كلمات المجاملة والمديح لشخص سموه، وهو الذي جاء في هذا اليوم ليسمع منهم ما تحتاجه الصحافة ويريده الصحفيون.
خلو كلمات الثلاثة من اي تشخيص لحال الصحافة، واي شكوى او مطلب للصحفيين، يترك انطباع لدى راعي الحفل ولدى جميع الحاضرين ان اعلامنا وصحافتنا في الصفوف المتقدمة من مثيلاتهما في الدول الديمقراطية العريقة، واننا محسودون على ما وصلنا اليه من تخلف.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro