English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نتائج اجتماعات اللجنة المركزية لجمعية (وعد) حول الوضع السياسي المحلي 6/11/2007
القسم : بيانات

| |
2007-11-20 01:50:17


 

 

waad%20logo.jpg

نتائج اجتماعات اللجنة المركزية لجمعية (وعد)

حول الوضع السياسي المحلي

 

 بدأت اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إجتماعات دورتها الخامسة يوم الاحد الموافق 28 اكتوبر  2007 حيث إستعرضت جملة من المواضيع السياسية والتنظيمية والاعلامية. وقد اقرت اللجنة المركزية تقريرها السياسي بعد مناقشات مستفيضة، وأكدت على الصعيد السياسي المحلي على المحاور التالية:

اولا: حصاد المشاركة النيابية في الدور الأول للفصل التشريعي الحالي:

وضعت قوى المعارضة أسبابا عديدة لدخول المجلس ودخلت الإنتخابات ببرامج قالت أنها ستحاول تحقيقها، مثل الإصلاحات الدستورية والسياسية وفي مجال الحريات وتحسين مستوى المعيشة وإصلاح نظام توزيع الأراضي. وبالنسبة لتنظيم وعد فقد اكد على إنه بالإضافة الى التحصينات الدستورية وصمامات الأمان المتعددة، ومنها على سبيل المثال مجلس الشورى الذي لم يتم إستعماله بعد، فإن غياب أغلبية نيابية للمعارضة تحد من الأمور التالية:

•         الإصلاحات الدستورية وفي أنظمة الإنتخابات: من المستحيل إقرار تعديلات دستورية في المجلس النيابي الحالي حيث يتطلب ذلك أغلبية 27 نائبا، ومن شبه المستحيل تحقيق تعديلات جوهرية في القوانين والإجراءات الإنتخابية لأن الأغلبية النيابية الموالية مستفيدة من هذه القوانين والإجراءات.

•         الإصلاح القضائي: لايبدو ممكنا الإصلاح القضائي بإنهاء التعيينات حسب الولاء أو لصالح العائلة الحاكمة وحلفائها لأن الأغلبية النيابية الموالية لن تسمح بتقليص صلاحيات الملك سواءا في تعيين المحكمة الدستورية أومجلس القضاء الأعلى لصالح دور هام لمجلس النواب في هذه التعيينات.

•         الإصلاحات السياسية في مجال الحريات: من الصعب تحقيق إصلاحات سياسية واسعة في قوانين ذات طابع سياسي أو تتعلق بالحريات العامة مثل قانون الصحافة والنشر وقانون التجمعات وقانون الجمعيات السياسية وقانون الجمعيات الأهلية وقانون مكافحة الإرهاب، أو إصدار تشريع للعدالة والإنصاف.

•         الإصلاحات الإقتصادية والبنيوية: من الممكن تحقيق بعض هذه الإصلاحات في سوق العمل والإقتصاد والتعليم والتدريب، ولكن في حدود التشريع لا الممارسة الحقيقية التي تتطلب شفافية عالية وسياسات حكومية جادة لإعتماد مبدأ الكفاءة في التعيينات، وإجراءات فعالة لإستئصال الفساد.

•         تحسين مستوى المعيشة: من الممكن تحسين مستوى المعيشة (مثل الحد الأدنى للأجر وتوفير الدولة للسكن والضمان الإجتماعي وضمان التعطل) من خلال الضغط البرلماني وذلك بسب توافر عاملين رئيسيين: أولهما وجود إجماع شعبي وسياسي على الملفات المعيشية، وثانيهما الوفورات المالية الكبيرة جراء الطفرة النفطية.

إن الدفع بالمطالبات الشعبية وترجمتها إلى تشريعات أمر مهم لتعرية جميع التحصينات الدستورية وخاصة دور مجلس الشورى، وكشف الغطاء عن النواب الموالين الذين إستخدموا الإقتراحات برغبة لرفع عتب الناخبين، فيما تركوا مسؤولية القرار الفعلي في يد الحكومة وأرتضوا أن يكونوا مستشارين للحكومة لا مشرعين نيابة عن الشعب.

كانت توقعات جمهور الناخبين حول أداء كتلة المعارضة النيابية كبيرة أمام الإنجازات المتواضعة والمحاولات المحدودة للإصلاح في الدور الأول. فقد أقر في دور الإنعقاد الأول 19 قانونا جميعها مشاريع مقدمة من الحكومة بعد أن أسقطت الحكومة مقترحات النواب المعطلة في أدراجها منذ الفصل التشريعي السابق لأنها غير ملزمة دستوريا بإعادتها للمجلس بعد الإنتخابات. لقد كان أداء كتلة المعارضة مخيبا للآمال

 حيث لم يتم تشكيل مطبخ وطني لصياغة التشريعات الهامة على أساس من الشراكة الكاملة بين كتلة الوفاق في المجلس وجمعيات المعارضة خارجه بحيث يتم تحديد الأولويات والإتفاق على السياسات والصياغات وطريقة تعبئة النخبة السياسية

والجمهور. ورغم أن الوفاق سعت منذ بداية الدور الأول إلى إرسال رسائل تطمين للحكم ولكتل الموالاة حول رغبتها التعاون، إلا أن الحكومة وكتلها خذلت الوفاق عدة مرات منها إستجواب عطية الله (الذي كان بإمكان الحكومة الإستغناء عنه كبادرة متواضعة لحسن النية) وتعديل محدود للمادة 92 من الدستور التي تحيل صياغة القوانين للحكومة وتعطلها عامين (رغم الموافقة النظرية لأغلب نواب الموالاة على ضرورة تعديلها).

السنوات الثلاث الباقية من عمر المجلس الحالي قد لا تنتج عن شيء ملموس يقنع الناس بأن دخول المعارضة مجلس النواب أسفر عن ضمانات أفضل لمستقبل البلاد من خلال تشريعات تنظم توزيع الثروة وعدم إحتكارها وإستعادة ثروات البلاد من الأرض والبحر، أو مكاسب مجزية تشعر المواطن بأنه يحصل على حصته من إرتفاع أسعار النفط ست مرات منذ بدايات الحديث عن الإصلاح، أي من 317 مليون دينار في 1999 إلى ما يقارب 1800 مليون دينار متوقعة هذا العام.

 

 

وفي عطلة المجلس الصيفية الطويلة أقرت الحكومة مرسوم بقانون بزيادة إعتمادات الميزانية العامة للدولة من أجل زيادة الرواتب البالغة مابين 10 و15%. وكان النواب قد طالبوا بهذه الزيادة ولكنهم فشلوا في وضع مقترح قانون مما جعل الأمر بكل تفاصيله بيد الحكومة الأمر الذي أتاح لها تخفيض الزيادة ومنع أي دعم للأجور في القطاع الخاص الأكثر حاجة لهذا الدعم (يبلغ متوسط الأجر في الحكومة 700 دينار مقابل 400 دينار في القطاع الخاص).

ومن ناحية الرقابة النيابية لم يتم إنجاز شيء ذا قيمة. فلم ينه المجلس مناقشة تقارير الرقابة المالية للسنوات 2003 و2004 و2005 بينما أصدر ديوان الرقابة تقريره الرابع لعام 2006 الأسبوع الماضي.  وقد أدى ذلك لتفريط مجلس النواب فرصة محاسبة الحكومة على أي تقصير وفتح تحقيقات فيها. وقد قام المجلس بفتح ثلاث لجان تحقيق في أوجه التقصير في وزارة الصحة وموضوع الإستيلاء على الفشوت والجدل حول ربيع الثقافة لم يسفر عنها شيء ملموس رغم أن بعض النواب ربما إعتبروا خروج وزيري الإعلام والصحة مكسب للجان التحقيق.

وقد تمكنت الحكومة من إتقان اللعبة النيابية، فهي "تطنش" أسئلة النواب المحرجة إما بالقول بأن ما يطلبه النائب "أسرارا خاصة" لا يمكن الكشف عنها مثلما يحدث عند السؤال عن من يملك الأراضي التي كانت سابقا من أملاك الدولة، أو بتوفير المعلومات للنائب في غرفة مغلقة مع أخذ تعهد منه بعدم نشرها لمنع المعلومات عن الناس كما في حالة سجلات التجنيس، أو بمنع المعلومات حول موازنة الدفاع وخاصة التسلح أو مايحدث في فائض الموازنة. ويمكن للوزراء تشكيل حائط صد يمنع خروج المعلومات من وزاراتهم حتى عندما تطلبها لجان تحقيق نيابية لها صلاحيات دستورية كما حدث في وزارتي الصحة والإعلام، أو أن يتهرب ديوان الرقابة المالية من الإجابة على أسئلة النواب بحجة تبعيته للملك. وعندما لا يتبقى لدى الحكومة إلا تقديم أضحية في شكل وزير فإنها لا تتردد في إنهاء أعمال هذا الوزير تجنبا لحرج أكبر كما حدث في وزيرة الصحة ووزير الإعلام.

ثانيا: مبادرات حكومية غير جادة في مكافحة الفساد:

نصبت الحكومة شباكا محدودة لإصطياد مسؤولين فاسدين صغار في بعض الشركات الحكومية والمشتركة، مثل ألبا وطيران الخليج وأسري، والغريب أنها لم تنصب شباكها داخل أجهزة الحكومة نفسها. وقد ساهم الإعلام وبعض النواب في تحويل ذلك إلى فتح كبير ضد الفساد في حين أن الموضوع لا يتعلق إلا بالفساد الصغير والمتوسط وفي الحالات التي لا يوجد فيها شركاء من الأسرة الحاكمة، بينما تركت ملفات الفساد الكبيرة المعروفة في ألبا وطيران الخليج وقطاع الأراضي والبحار دون أن يطالها تحقيق أو محاسبة.

وبينما يستمر حديث المسؤولين عن عدم توافر أراض لمشاريع الإسكان، فقد تم في عهد مجلس النواب السابق دفن 24 كيلومترا من البحر ذهبت أغلبيتها الساحقة لأقطاب العائلة الحاكمة ونال بعض صغار العائلة وشركائهم من المتنفذين والسياسيين شيئا منها.

ثالثا: تحالف المعارضة:

تجري لأول مرة منذ عامين حوارات جادة للخروج من أزمة المعارضة  ويرى تنظيم وعد بانه من المهم دعم المبادرات الرامية للوصول إلى إعادة بناء تحالف المعارضة ووضع آليات مقبولة لحل الخلافات بين أطرافها دون اللجوء إلى التخوين أو إلى إسلوب الفتاوى الدينية لإقصاء أو تحجيم طرف معارض من قبل طرف معارض آخر، وإقرار وثيقة تحدد أهداف المعارضة الوطنية الإصلاحية ومبادئها، وتجسيد هذه الإتفاقات بنشاطات نخبوية وشعبية واسعة وتوافق على الأولويات.

رابعا: أهمية العمل الحقوقي والسياسي في الخارج: أظهر العمل الحقوقي والسياسي أهميته مرة أخرى. ويمكن ملاحظة حرص الماكنة الإعلامية للحكومة على ترويج وجه ديمقراطي لنظام الحكم في البحرين، وتستخدم في ذلك حملات العلاقات العامة الدولية وزيارات مجلسي النواب والشورى للخارج وإستقبال الوفود الزائرة من السياسيين والبرلمانيين والصحافيين بالإضافة إلى تأجير الأقلام والمكاتب المتخصصة في التأثير السياسي ودعوة الإعلاميين والبرلمانيين لزيارة البحرين على حساب الدولة. وفي هذا الإطار نلحظ بقلق مسعى الحكومة إلى إعادة إنتخابها في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة على الرغم من عدم إلتزامها بالمعايير الدولية في حقوق الإنسان ومنها حرية التجمع والرأي بالإضافة إلى رفضها البدء في مشروع الحقيقة والإنصاف للكشف عن جرائم مرحلة أمن الدولة وتعويض المتضررين وإنصاف الضحايا وأخذ العبر ووضع ضمانات لعدم تكرار هذه الجرائم.  

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

الثلاثاء الموافق 6 نوفمبر 2007م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro