English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بندوة وعد شريف:اسعار النفط في المدى القصير والمتوسط اقل مما هو معتمد في موازنه 2017
القسم : الأخبار

| |
2017-07-21 14:19:57




في ندوة "ثورة النفط الصخري و أثره على الدول النفطية"

شريف: اسعارالنفط في المدى القصير والمتوسط اقل مما هو معتمد في موازنه2017

 

قال عضو اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" ابراهيم شريف أن التوقعات متوسطة الأجل لسوق النفط في الوقت الحالي شبيه بثمانينات القرن الماضي حين دخل منتجون جدد من بحر الشمال وألاسكا في وقت شهد تراجع نمو الطلب، مما أدى الى انهيار الأسعار وبقائها منخفضة لعقدين تقريبا، لافتا الى ان السعودية واوبك مدركتان أن تغيرات هيكلية تحدث في سوق النفط العالمي، لذلك اكتفتا بمحاولة تحقيق توازن مرحلي بخفض الانتاج 1.8 مليون برميل مع منتجين اخرين، ويترافق ذلك مع الكفاءة الانتاجية لمنتجي النفط الصخري مما يمكنهم من خفض الكلفة باستمرار والمنافسة على أسعار أكثر انخفاضا و حماس المستثمرون الأمريكيون لتمويل هذه التكنولوجيا رغم الخسائر المستمرة أملا في عائد كبير في المستقبل مع تحسن الكفاءة الانتاجية، وعليه فان توقعات الاسواق لاسعار النفط تشير إلى انها ستكون من 48.77 دولار الى 54.37 دولار للبرميل في الفترة ما بين 2017 و2021، الامر الذي يثير تساؤلا حول كيفية تقدير وزارة المالية البحرينية تحديد سعر النفط ب 55 دولار للبرميل الواحد لموازنة 2017 ؟.

 

واضاف شريف في ندوة ثورة النفط الصخري واثره على الدول النفطية، التي نظمتها جمعية وعد مساء الاربعاء 19 يوليو الجاري، ان النفط الصخري هو نوع من انواع النفط الخفيف ينتج من تكوينات صخرية رسوبية ذات نفاذية محدودة لذلك فهي تحتاج لتقنيات خاصة لتحفيزها على اخراج مكنوناتها من النفط والغاز، كما يعتبر النفط والغاز الصخريين من المصادر غير التقليدية صعبة الاستخراج وكلفة استخراج النفط والغاز الصخري مرتفعة مقارنة بالنفط الخام التقليدي، وتشهد الولايات المتحدة الأمريكية ثورة تكنولوجية أدت لخفض كلفة انتاجه وتخطيه كمية انتاج الخام التقليدي، علما بأن هناك دول عديدة تملك احتياطيات كبيرة من النفط الصخري منها روسيا، الصين والارجنتين.

 

واوضح شريف ان كلفة إنتاج النفط الصخري مرتفعة مقارنة بالنفط التقليدي، ولكن إرتفاع اسعار النفط في العقد الماضي ادت الى تحفيز سرعة تطوير التكنولوجيا الحديثة والتي أدت لخفض تكلفة الانتاج وتصاعد الاستثمار في قطاع النفط الصخري، ومن اهم انواع التكنولوجيا التي ساهمت في ذلك هي المسح الزلزالي ثلاثي الابعاد و الحفر الافقي الموجة وتكنولوجيا الفراك و تطور في استخدام المياه المضغوطة المخلوطة بالرمال والكيماويات ،ووقد ادى هذا التطور التكنولوجي وترافقه مع إرتفاع اسعار النفط لثورة في انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الامريكية وإرتفاع الانتاج لمنافسة الانتاج السعودي و الروسي ، والذي يؤهل الولايات المتحدة بالوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي من الطاقة وتحولها من مستورد للغاز الى مصدر له .

 

وأشار شريف إلى استمرار الانخفاض الكبير في كلفة حفر ابار النفط الصخري وانتاجه قد أدى لارتفاع أرباح شركات انتاج النفط الصخري والذي يعتمد على الفرق بين سعر النفط المباع وكلفة استخراجه، حيث يشير تقرير ادارة معلومات الطاقة الأمريكية eia في مارس 2016 بأن كلفة حفر البئر الواحد انخفضت بسبب التقدم التكنولوجي وتحسن الكفاءة 25%- 30% بين 2012 و2015 ، وتوقع التقرير استمرار انخفاض كلفة انتاج برميل النفط أو معادله من الغاز بين 7%- 22% في الأعوام 2016-2018. واستعرض شريف تقرير شركة BP يونيو 2017 والذي أفاد بأن انتاجية البئر الواحد من النفط الصخري تزيد بمعدل 40% سنويا أي ان انتاج بئر واحد هذا العام يساوي انتاج 3 ابار في 2014.

 

وتابع شريف بأنه منذ نهاية العام 2016 زاد انتاج النفط الصخري الأمريكيبمعدل 500 ألف برميل ومتوقع له ان يزيد بأكثر من مليون برميل العام القادم ، وهذا شجع سوق المال لإقراض شركات التنقيب وانتاج النفط الصخري (E&P) خلال 18 شهرا نحو 57 مليار دولار حتى نهاية 2016 (مجموع ديونها 200 مليار) ، رغم ان أكبر 60 شركة مدرجة بالبورصة خسرت في 85% من الأرباع السنوية خلال 10 سنوات، وافلست 100 شركة تركت 70 مليار دولارديونا معدومة، وانخفض الانتاج الامريكي مليون برميل بين 2015-2016 .وأوضح شريف بأن الدافع وراء تفاؤل بعض المستثمرين هي الامكانيات الهائلة لحقل Permian الجديد بتكساس واستمرار التطور التكنولوجي وسرعة الحفر ودقته وانخفاض كلفة الانتاج .

 

وتطرق شريف لاسباب اختلال توازن العرض والطلب على النفط ومنها إزدياد العرض على الطلب إلى حوالي مليوني برميل يوميا بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي ودخول 4.5 مليون برميل نفط صخري أمريكي إلى السوق وعودة قوية للعراق وايران لأسواق النفط ، وهذا أدى لارتفاع مخزونات الدول المستهلكة وضغط على اسعار النفط والذي أفقده حوالي ثلثي سعره قبل أن يستقر عند حوالي 45-50 دولارا للبرميل بعد أن اتفقت الدول المصدرة للنفط على خفض انتاجها 1.8 مليون برميل يوميا نهاية 2016. 

 

واستعرض شريف أثر مخاطر ظاهرة النفط الصخري على دول الأوبك في المدى القصير والتي أدت لاتفاق في نوفمبر 2016 بين دول الأوبك وكبار المنتجين من خارجها على خفض انتاج النفط بمعدل 1.8 مليون برميل يوميا، خفضت خلالها دول الأوبك انتاجها بمعدل  1.2مليون برميل بينما خفضت الدول من خارج الأوبك الانتاج بمعدل 0.6 مليون برميل ، ومع الالتزام شبه الكامل بهذا الخفض في الانتاج فقد ارتفعت الأسعار بنسبة ضيلة لتصل الى 45-50 دولار للبرميل واستقرارها النسبي بعد تمديد مدة الاتفاق ، ولكن بدون أن يوجد في الافق ما يدل على عودة الأسعار الى 100 دولار. وتكمن مشكلة اسعار النفط لوجود مساحات شاسعة في حقول النفط الصخري يمكن الانتاج فيها بكلف تقل عن 34 دولار للبرميل"(بلومبرغ مايو 2017) لذلك فانه حالما استقرت الأسعار بعض الشيء مع اتفاق أوبك المتعلق بخفض الانتاج، عاودت الشركات الاستثمارات في النفط الصخري، في الوقت الذي تشير التقديرات لزيادة التخمة النفطية 2017 بمعدلات تتراوح بين 800 ألف و 1.4 مليون برميل يوميا عن مستواها نهاية 2016 مع توقع مليون اضافي في 2018.

 

وتطرق شريف إلى التوقعات طويلة الأجل لسوق النفط ، حيث اشار الى تباطؤ نمو الطلب على النفط وتزايد كفاءة استخدامه والتحول لمصادر طاقة بديلة  وبأن الطلب على النفط لن يتجاوز 103 مليون برميل في 2040 حسب iea ، ومع تطور تقنية البطاريات التي قد تسهم في تفوق السيارة الكهربائية على سيارة البنزين خلال 20 عاما المقبلة وخفض استهلاك البنزين 50% ، من حوالي 20 مليون برميل في اليوم الى 10 ملايين برميل)، وهذا التغيير في خليط الطاقة يأتي لصالح الطاقة النظيفة وقد يحد من نمو الطلب على النفط، رغم كون النفط الصخري منافسا قويا في الأمد القصير والمتوسط، لكن حقوله محدودة نسبيا وسريعة النضوب، ومع احتياطيات دول الأوبك الضخمة ورخص كلفة انتاجها تؤهلها العودة بقوة في المدى البعيد وترفع حصتها في السوق العالمي. 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro