English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مركزية وعد: اتهامات العدل لمواقف الجمعية منذ تأسيسها إساءة لعملية الإصلاح
القسم : بيانات

| |
2017-10-25 08:35:58




 

أكدت أن حل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يتطلب إصلاحاً شاملاً بشراكة حقيقية 

مركزية "وعد": اتهامات "العدل" لمواقف الجمعية منذ تأسيسها إساءة لعملية الإصلاح

 

عقدت اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" اجتماعاً استثنائياً على مدار خمس جلسات انتهت مساء السبت الموافق 21 أكتوبر 2017، ناقشت فيها جملة من القضايا وفي مقدمتها ما آلت إليه محاكمة "وعد" في المحكمة الإدارية الاستئنافيةالعليا ومصير الجمعية، والتقرير الاقتصادي، والوضع السياسي. وقد ناقشت اللجنة المركزية وأقرت عدداً من الموضوعات على النحو التالي:

 

أولاً: إصرار وزارة العدل في دعواها على حل "وعد":

 

ثمنت اللجنة المركزية وتقدمت بالشكر الجزيل إلى هيئة الدفاع عن "وعد" التي حرصت على متابعة الدعوى بجدية كبيرة تستحق الثناء على كل ما بذله أعضائها من جهود مضنية في التحضير وكتابة المذكرات القانونية ومراجعتها وحضور جلسات المحكمة، الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي الكبير على قيادة "وعد" وقواعدها وأصدقائها. وتوقفت اللجنة المركزية أمام إصرار وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف على المضي في دعواها بحل "وعد" وتصفية أموالها وممتلكاتها ورفضها الدعوات الصادقة الصادرة من "وعد" وجمعيات التيار الديمقراطي وشخصياته والمنظمات الحقوقية والسياسية، بسحب الدعوى وشطبها من أروقة المحاكم وإعادة الاعتبار للعمل السياسي في البحرين بما فيه اضطلاع الوزارة بدورها المنوط بها في قانون الجمعيات السياسية والمتمثل بالحفاظ على حماية الجمعيات السياسية التي تعمل تحت مظلة هذا القانون والتعاون معها بما يخدم بلادنا البحرين ويسهم في التنمية السياسية المطلوبة. لقد سبق وأن أكدت "وعد" على أن طبيعة التهم التي ساقتها وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف مرسلة ولا تعدو كونها تباين واختلاف الرأي في تفسير القانون وليس الخروج عليه، حيث اختلفت الجمعية مع وزير العدل في فهمه الخاص لنص القانون والدستور. كما أن الاتهامات بأن "وعد" ارتكبت مخالفات جسيمةمنذ تأسيسها، أي منذ قرابة ستة عشر عاماً ولم يتخذ الوزير أو وزارته إجراء طيلة هذه المدة يؤكد أن الدعوى لا أساس لها من الصحة وتستند إلى مزاعم لا يقبلها العقل ولا المنطق القانوني ولا مفاهيم العمل السياسي الديمقراطي. إن رفض الدعوى هو الأمر الطبيعي في رد مثل هذه الاتهامات المرسلة وهو ما طالبت به "وعد"، وما يحفظ هامش حرية عمل الجمعيات تحت مظلة القانون، بينما يشكل هذا الإصرار على حل "وعد" ضربة قاصمة للعمل السياسي في البحرين ويقوضه إلى مستويات متدنية يفقد فيها قانون الجمعيات روحه وتفقد الساحة السياسية المساحة الضرورية والفسحة المطلوبة لممارسة النشاط السياسي الذي لم يعد ترفاً، إنما ضرورة وحاجة ماسة لمقومات الإصلاح السياسي الشامل. كما أن إقدام وزارة الداخلية على منع "وعد" من عقد منتداها السياسي الأسبوعي، الذي ينظم فعالياته مساء كل أربعاء منذ تأسيس الجمعيةفي سبتمبر 2001م، هو إجراء لا يرتكز على أي سند قانوني بل يشكل تجاوزاً واضحاً للدستور وقانون الجمعيات السياسية، ويأتي بالتوازي مع إصرار وزارة العدل على المضي في دعواها واتهاماتها المرسلة ضد جمعية "وعد". 

 

أن جمعية "وعد" وباعتبارها تنظيماً سياسياً ينتهج السلمية وينبذ العنف من جميع مصادره، تؤكد على أن التعددية السياسية عنصر أصيل وضروري لنجاح العمل السياسي وتطوره. كما تؤكد على هويتها العابرة للطوائف والمذاهب، التي تأسست عليها كثمرة للتوافق الوطني الذي تجلى في التصويت على الميثاق في الرابع عشر من فبراير 2001م وما تضمنه من استشرافات للمستقبل وفي مقدمتها الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة. 

 

 

وتعتبر "وعد" استمرار وزارة العدل في دعواها ضد "وعد" هو إمعان في محاكمة الأفكار والنوايا، يستفيد منه أعداء الإصلاح والانفراجالأمني والسياسي والمنتفعين من استمرار الأزمة، في وقت تحتاج فيه البلاد لكل الجهود من أجل مواجهة استحقاقات المرحلة الراهنة وتجاذباتها وتداعيات الإقليم واحترابات المنطقة التي تلقي بظلالها على الواقع المحلي وتفرض علينا جميعاً رص الصفوف وبناء الثقة بين أطراف العمل السياسي لتجنيب بلادنا ويلات تلك التداعيات.

 

لذا، فإننا مهما ستؤول إليه نتائج الحكم ضدنا، فإن "وعد" تؤكد على حقها الدستوري في الوجود وممارسة عملها السياسي المستند على القانون، رافضة حملات التشهير والتشوية بها وبقياداتها وكوادرها، وترفض أي إدعاءات أو دعوات تخرج عن هذا الإطار وهذا الأفق السياسي.

 

ثانياً: وثيقة التيار الديمقراطي: 

 

ناقشت اللجنة المركزية باستفاضة وعمق مسودة وثيقة التيار الديمقراطي وأجرت عليها التعديلات والإضافات التي رأتها مناسبة بما يحقق طموح قوى التيار وشخصياته في تدشين وثيقته التاريخية التي تؤكد على الجذور التاريخية النضالية لهذا التيار وأهدافهوبرامجه التي تؤكد على أن مرجعيته في التفكير والممارسة مستندة على المنظومة الدولية لحقوق الإنسان والديمقراطية المعتمدة في الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة ومرتكزاتها المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار والمواطنة المتساوية ونبذ التمييز بجميع أشكاله والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وأكدت اللجنة المركزية على أهمية وضرورة الإسراع في إصدار هذه الوثيقة بمعية جمعيات التيار الديمقراطي والشخصيات الوطنية الديمقراطية يعتبر نقلة نوعية لطبيعة المرحلة التي تتطلب تحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية على أرضية الوحدة الوطنية والالتزام بما ورد في ميثاق العمل الوطني في مسألة التحول الديمقراطي وتحقيق المملكة الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة.

 

ثالثاً: الوضع الاقتصادي وسبل مواجهة تفاقم الدين العام:

 

استعرضت اللجنة المركزية وناقشت التقرير الاقتصادي الذي أعده الفريق الاقتصادي بالجمعية، وركز فيه على الموازنة العامة للدولة والعجز المتراكم فيها وتفاقم الدين العام والسياسات الاقتصادية التي تسير عليها البلاد، وحلل التقرير الوضع الاقتصادي الراهن وتبعات أداءه على الجانب الاجتماعي مثل نسبة البطالة بين المواطنين في ظل سياسة الباب المفتوح للعمالة الوافدة التي تحتل الغالبية الكاسحة من فرص العمل في مختلف القطاعات، وعدم قدرة القطاع العام ومؤسسات الدولة على استيعاب الخريجين الجدد نظراًللتضخم الوظيفي فيه، وحيث تضغط المؤسسات المالية الدولية على الحكومة لتقليص أعداد العاملين في هذا القطاع، فضلاً عن الإجراءات التقشفية التي تتخذها الحكومة بما فيها رفع الدعم عن المواد الأساسية وزيادة الرسوم وفرض المزيد من الضرائب التي تثقل كاهل المواطن. وقدم التقرير مقترحات واضحة في هذا الصدد منها الضريبة على الثروة، وعدم تحميل المواطن أعباء تصاعد الدين العام واستمرار العجز في الموازنة العامة وتراجع الأداء الاقتصادي، بل العمل على حمايته من تزايد الأعباء المعيشية، من خلال مراجعة الإجراءات التقشفية التي أقدمت عليها الحكومة في السنوات الأخيرة، بعد انهيار أسعار النفط، ولجم التسرب في المال العام وملكيات الدولة العامة ومكافحة الفساد المالي والإداري بانتهاج الإفصاح والشفافية كمنهج تفعل من خلاله كل أدوات الرقابة على الممتلكات العامة. إن تراكم الدين العام والنتائج الوخيمة الناجمة عناستمراره وتفاقمه في ظل غياب هيئة لإدارته ومحاصرته وتقوم بوضع خطط لمواجهته ولجم تأثيراته السلبية على القضايا والأزمات المعيشية التي يعاني منها المواطن، حيث يشكل الوضع الحالي ابتعاداً كبيراًعن رؤية البحرين الاقتصادية لعام 2030 التي تهدف إلى خلق التنافسية والشفافية والعدالة، وذلك لأن نتائج تفاقم الدين العام واستمرار العجز أزاحت الرؤية وبقيت هواجس تراكم العجز وتضاعف الدين العام شاخصة ومعرقلة للتنمية المستدامة المنشودة.

 

 

 

رابعاً: الوضع السياسي واستشرافات المستقبل:

 

استعرضت اللجنة المركزية الوضع السياسي الراهن في البلاد من خلال تحليل المشهد العام انطلاقاً من الخلفية التاريخية التي تزامنت مع الانفراج الأمني والسياسي مطلع الألفية الثالثة، وصولاً للواقع الحالي ومخاضاته الإقليمية والدولية، كما قدمت رؤية مستقبلية وتصورات للوضع السياسي وكيفية الخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ قرابة سبع سنوات، وأكدت هذه الرؤية على ضرورة التوافق بين مختلف القوى الوطنية على  مشروع وطني موحد لانتقال البلاد من حالة الجمود السياسي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي، إلى حالة متقدمة من الإصلاح السياسي القادر على إعادة بناء الثقة بين أطراف العملية السياسية وتحقيق التنمية المستدامة بما فيها التنمية السياسية، وضرورة الحوار بين القوى السياسية لاتخاذ مواقف مشتركة في المنعطفات المفصلية وأهمية تقريب الرؤى والبرامج الاقتصادية من أجل طرح الحلول الحقيقية والصحيحة في مجالات الضرائب والخصخصة وتحمل الحكومة مسؤولياتها الاجتماعية تجاه الفئات المهمشة ومحدودي الدخل، وكيفية التعامل مع قضية التمييز، خصوصاً في شكله الطائفي وبما يشكله من تهديد للسلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي، والعمل على تحقيق الاحترام الكامل لمنظومة حقوق الإنسان وفق ما استقرت عليه الشرعة الدولية في هذا الاختصاص، والتمسك بمطلب الديمقراطية وما تتضمنه من حرية وعدالة اجتماعية ومساواة بين المواطنين ورفض لممارسات الفساد والتمييز ومحاربة خطاب الكراهية ووقف التجنيس السياسي وإطلاق الحريات العامة في المجتمع وحرية الرأي والتعبيروإطلاق حرية العمل الصحافي والإعلامي ومنح الجمعيات السياسية حق إصدار صحفها ونشراتها وفق ما هو متعارف عليه في الدول التي تسير على طريق الديمقراطية، ونشر ثقافة التسامح والتآخي ونبذ الفرقة بين أبناء المجتمع، والشروع في الانفراج الأمني والسياسي بوقف الإجراءات الأمنية المعطلة للعملية السياسية والإفراج عن سجناء الرأي والضمير، ومراعاة المعايير الدولية لحقوق الموقوقين والمسجونين ووقف المضايقات والمحاكمات بحق كل من يعبر عن رأيه المخالف لتوجهات الحكومة، وحق الشعب في المشاركة الحقيقية في اتخاذ القرار، لا سيما القرارات المصيرية بعيداً عن سياسة التفرد، وذلك من خلال وجود سلطة تشريعية منتخبة تمتلك كامل الصلاحيات في التشريع والرقابة الحقيقية على عمل  السلطة التنفيذية. 

 

كما أكدت اللجنة المركزية على ضرورة العمل على إعادة الوهج للوحدة الوطنية باعتبارها صمام أمان السلم الأهلي والاستقرارالاجتماعي، واعتبار الانزلاقات المتعددة الاتجاهات اجتهادات يمكن معالجة تداعياتها برص الصفوف ومواجهة الاستحقاقات الكبرى، عبر تعبيد الطريق إلى الحرية والديمقراطية كما هي مستقرة في وجدان التجربة السياسية العالمية، من خلال التدرج في الإصلاح وفق إطار زمني متوافق عليه، واعتبار فتح أبواب الحوار الجاد بين الحكم والقوى المجتمعية وخاصة المعارضة، ضرورة تحتمها معطيات الساحة المحلية والإقليمية، وذلك للوقوف على جذور وأسباب الأزمات التي يعاني منها الوطن وتشخيصها ووضع الحلول المتوافق عليها.

  

 

 

 

اللجنة المركزية

جمعية العمل الوطنية الديمقراطي "وعد"

25 أكتوبر 2017

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro