English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد على موعد مع حكم الاستئناف (2) كيف تقرأ وعد الوضع الاقتصادي وماهي سبل مواجهة تفاقم الدين العام؟
القسم : الأخبار

| |
2017-10-25 16:46:21




- حان الوقت للتفكير في وضع نظام ضريبي يدفع بموجبه الغني ضريبة على الدخل والثروة بدل أن يتحمل المواطن البسيط كلفة الرسوم المتصاعدة وضريبة القيمة المضافة

 

رغم ان موضوع الدعوى ضد جمعية وعد قد اخذ الكثير من جهد قيادتها وكوادرها، الا ان الجمعية لم تغفل عن الاولويات في مجمل ادبياتها التي اصدرتها منذ انطلاقتها قبل ستة عشر عاما واكثر، وآخرها تقريرها الاقتصادي الذي يقدم تحليلا موضوعيا لمسارات الاقتصاد الوطني ومآلاته وتأثيرات استمرار العجز في الموازنة العامة وتضخم الدين العام وفوائده التي  اصبحت تاكل جل مخصصاتالمارشال الخليجي البالغة مليار دولار سنويا بينما تصل خدمة هذا الدين الى 535 مليون دينار (اكثر من 1.4 مليار دولار امريكي).

ركز التقرير على الدين العام باعتباره عنوان الاداءالاقتصادي، ما يؤكد ضرورة وضع حلول بمغادرة المراوحة التي دامت عقودا من الزمن، دون أن نشهد اي تنويع يذكر في مصادر ايرادات الموازنة، التي تعتبر المحرك الرئيس للاقتصاد الوطني.

 

يؤكد التقرير الاقتصادي الذي ناقشته اللجنة المركزية على "إن معالجة الأوضاع المالية الصعبة للبحرين تبدأ بالمكاشفة والشفافية الكاملة ومراجعة أخطاء المرحلة السابقة التي حققت فيها البلاد طفرة قياسية في مدخولاتها النفطية دون أن تسفر عن تكوين احتياطيات مالية كبيرة- كما في دول الجوار- تساهم في تخفيف وطأة مرحلة انخفاض أسعار النفط. إن دورة صعود وهبوط أسعار السلع مثل النفط أمر معروف ومتكرر حتى لغير ذوي الاختصاص، ومن المؤسف أن متخذي القرار لم يستفيدوا من خبرة صعود أسعار النفط في السبعينيات وإنهياره في الثمانينيات وآثاره الخطيرة على الوضع المالي للدولة آنذاك.

 

تشير معطيات الاسواق وتحليلات الخبراء الى ان ليس هناكأفقاً في المدى القريب لارتفاع كبير في أسعار النفط يعيدبعض التوازن للمالية العامة للدولة، "فأسعار النفط في الأسواق المستقبلية لا تزيد عن 55 دولار حتى عام 2020م، والاستثمارات لن تتدفق في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الراهنة، لذلك فإن خيارات الدولة محدودة وتحتاج إلى تظافر كل الجهود الوطنية من أجل إعادة هيكلة الاقتصاد والسياسة في البلاد بهدف خلق حياة إجتماعية كريمة للمواطنين في تحقيق وتوزيع عادل للثروة ومشاركة في صنع القرار السياسي".

 

وفي مجال الإيرادات، يقول التقرير، أنه يجب ضمان إدخال كافة إيرادات الدولة في الميزانية بما فيها الإيرادات الفعلية للنفط وإيرادات ممتلكات وأقساط الإسكان، كما أن الوقت قد حان للتفكير في وضع نظام ضريبي يدفع بموجبه الغني ضريبة على الدخل والثروة (بدل أن يتحمل المواطن البسيط كلفة الرسوم المتصاعدة وضريبة القيمة المضافة) خصوصاً الثروة من الأراضي التي وُهبت منذ استقلال البلاد، شريطة أن يرافق ذلك تحقيق تطور في النظام النيابي يمنح مجلس النواب صلاحيات تشريعية ورقابية أوسع تسمح بتحقيق مبدأ "لا ضريبة بدون تمثيل" بالتوازي مع محاربة الفساد وإخضاع الفاسدين للمحاسبة والمسائلة وتفعيل دور مستقل لديوان الرقابة المالية.

 

ويشدد على ضرورة إيجاد خطة تنمية بشرية مستدامة ترتكز على بحرنة التوظيف والتمكين والتاهيل للريادة وتوجه لزيادة الإنتاجية. "يجب أن تكون الأولويات والخطط والسياسات المتعلقة بتخصيص إيرادات الميزانية على أهل الحاجة والاستحقاق بما يضمن تحقيق الكفاءة والعدالة في التوزيع بين الأفراد والقطاعات والمناطق تحت مجهر المتابعة من قبل مجلس أعلى لإدارة الأوضاع الاقتصادية والمالية ممثلة في التنظيمات السياسية والمهنية والنقابات العمالية، والمؤهلين وأصحاب الخبرة والكفاءة لحسن تطبيقها وتقييم أدائها".

ولفت التقرير الى الوضع الحالي وما يشكله من ابتعاد عن رؤية البحرين الاقتصادية لعام 2030 التي تهدف إلى خلق التنافسية والشفافية والعدالة، وذلك لأن نتائج تفاقم الدين العام واستمرار العجز أزاحت الرؤية وبقيت هواجس تراكم العجز وتضاعف الدين العام شاخصة ومعرقلة للتنمية المستدامة المنشودة.

ويعرج التقرير على روافد الاقتصاد، ليؤكد على أهمية إعادة النظر في القطاعات المختلفة الرافدة للإقتصاد وسبل النهوض بها وربما أيضا دراسة قطاعات مستجدة تجذب لها مستثمرين وتساعد في تحسين وضع البحرين وأسبقيتها وتفردها إقليمياً في هذه الصناعة أو تلك الخدمة. إن تطوير القطاعات المؤثرة كالقطاع المالي (المصارف والتأمين) وقطاع الصناعة التحويلية قد تكون البادئة بحكم الخبرات المتراكمة وكونهما إحدى دعائم الاقتصاد ومصدر رزق للكثير من العائلات البحرينية. وبالمقابل قد تحتاج البحرين لتطوير جوهري في قطاعات التعليم والصحة والسياحة والذين يحظون بإهتمام كبير من قبل المستثمرين لتقديمهما كخدمة إضافية تستقطب قاطني دول المنطقة. إضافة إلى ذلك فقطاع المعلومات لا زال في مرحلة التطور عالمياً والتجارة الإلكترونية أصبحت تستقطب كثير من المستهلكين، ومن الممكن الاستفادة من معطياتها للدخول في حقولها بنهج علمي قادر على إفساح مساحة للاقتصاد الوطني من الاستفادة منه.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro