English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«حقوق الإنسان»: «النيابة» لم تسمح للجمعية بزيارة المعتقلين
القسم : الأخبار

| |
2008-01-19 15:29:38


 

البحرين ستخضع للمساءلة بشأن صحة التعذيب

«حقوق الإنسان» تطالب النيابة السماح بزيارة المتهمين

 

 

الوسط - محرر الشئون المحلية

أكد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي، أن البحرين ستخضع للمساءلة عن الوضع الحقوقي في المملكة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة في شهر أبريل/ نيسان المقبل، موضحاً أن «الجمعية ستطرح موضوع شكاوى أهالي متهمي الحوادث الأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد من تعرض أبنائهم للتعذيب النفسي والبدني».

 

وطالب الدرازي «وزارة الداخلية والنيابة العامة السماح للجمعية بزيارة المتهمين بحضور مجموعة من الأطباء، وذلك للتحقق من صحة ادعاءات تعرض المتهمين للتعذيب».

 

وقال الدرازي لـ «الوسط»: «رفعنا خطابين رسميين إلى النيابة للسماح لنا بزيارة المتهمين، إلا أن الرد كان يتمثل في طلب امتثالنا للصبر».

 

من جانبه، طالب عضو كتلة الوفاق النائب جلال فيروز وزير الداخلية التدخل لمنع هذه الانتهاكات، مبدياً استنكاره لها، وقال: «إن هذا الأمر مؤسف جداً وموضع استنكار، فلا يصح لدولة وقعت اتفاقية مناهضة التعذيب أن تقوم بهذا العمل الشائن».

 

  --------------------------------------------------------------------------------

 

  فيروز يدعو وزير الداخلية إلى التدخل السريع لمنع الانتهاكات

«حقوق الإنسان»: «النيابة» لم تسمح للجمعية بزيارة المتهمين

 

الوسط - محرر الشئون المحلية

  استمرت تداعيات تصريح الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية العقيد محمد بوحمود المتمثلة في عدم تعرّض أي من متهمي الأحداث الأمنية السابقة إلى التعذيب، في الوقت الذي أكدت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أن النيابة العامة لم تسمح لها بزيارة المتهمين. فيما ذكر عضو لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب النائب جلال فيروز، أن «عدداً كثيراً من عوائل وأسر متهمي الأحداث الأمنية الأخيرة جاءوا إلينا، وتحدثوا لنا عن مشاهداتهم لأبنائهم، وأكدوا أنهم شاهدوا آثار تعذيبٍ على أجسام هؤلاء المتهمين»، معتبراً ذلك «أمراً مؤسفاً جداً، وموضِع استنكار لدولة وقّعت على اتفاقية مناهضة التعذيب»، داعياً في الوقت نفسه «وزير الداخلية التدخل السريع لمنع مثل هذه الانتهاكات».

 

من جهته، دعا نائب أمين عام الجمعية عبدالله الدرازي «وزارة الداخلية والنيابة العامة إلى السماح للجمعية بزيارة المتهمين بحضور مجموعةٍ من الأطباء وذلك للتحقّق من الادعاءات»، مشيراً في هذا الصدد إلى أنّ «الجمعية تقدمت بخاطبين اثنين إلى النيابة العامة طالبةً فيهما زيارة المتهمين للتأكد من وضعهم الحقوقي الإنساني، وخصوصاً في ظل تقدم أهاليهم بشكاوى إلى الجمعية عن تعرض أبنائهم إلى التعذيب».

 

وعلّق الدرازي في حديث لـ «الوسط» على نفي العقيد بوحمود لما يدّعيه أهالي المتهمين من تعرض أبنائهم للتعذيب، بالقول: «بعد الأحداث الأمنية مباشرةً ووفاة الشاب علي جاسم، وحدوث الاعتقالات رفعنا خطاباً رسمياً إلى النيابة العامة نطالب فيه بزيارة المتهمين، ولكن لم تتم الاستجابة لنا على رغم أننا بعد مرور فترة أسبوع من إرسالنا الخطاب الأول، عزّزناه بخطابٍ ثانٍ، وبمكالماتٍ هاتفية مع المسئولين في النيابة العامة، إلا أنّ الرد كان يتمثل في طلب امتثالنا للصبر».

 

وأضاف «زُوِّدنا بأسماء المتهمين وأماكن حبسهم والتهم الموجهة إليهم، وبالنسبة إلى زيارتهم كان الرد (صبروا شوي)، وبعد زيارة الأهالي لأبنائهم المتهمين اجتمعنا مع الأهالي في الجمعية، وكانوا يتحدثون - بحسب كلام الأهالي - أن أبناءهم المتهمين تعرضوا إلى شتى أنواع التعذيب طوال فترة الحبس، وقبل يومين تحدث بعض أهالي المتهمين عن أن بعضاً من المتهمين تمت تعريتهم في الطقس البارد وتعرضوا لتحرشاتٍ جنسية، وهذا بحسب كلام الأهالي على لسان ذويهم المتهمين، ونحن بدورنا وثّقنا هذا الكلام».

 

وتابع نائب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي «نتمنّى أن يكون هذا الكلام غير صحيح، والمطلوب من النيابة العامة ووزارة الداخلية السماح لنا بزيارة المتهمين والفحص الطبي المستقل وعرضهم على الأطباء، لمعرفة ما إذا كان الكلام الذي يرددونه صحيحاً أم خطأ، فالأهالي يقولون كلاماً والداخلية تقول كلاماً آخر، ولكن كما يقول المثل العربي المشهور (الميَّه تكذب الغطّاس)، (...) دعونا نزورهم ونتحقق من الأمر بمعية الأطباء، ومن ثم يكون لنا رأي».

 

ولفت الدرازي إلى أنّ «الجمعية بدأت الحديث عن الموضوع على المستوى الدولي، وذلك لنقل الصورة الحقيقية، فمهمٌ جداً أن تكون هناك زيارة للمتهمين وبشكلٍ سريع، أما الكلام على ظهر الصحف، طرفٌ يؤكد وآخر ينفي أمرٌ لا يُجدي نفعاً».

 

وأكدّ الدرازي أن «طلب الجمعية بزيارة المتهمين في الحبس للتحقّق من الأمر يأتي لحرص الجمعية على حفظ السمعة الدولية للبحرين من الناحية الحقوقية، وخصوصاً أنها ستُساءل في أبريل/ نيسان المقبل، وسنطرح هذه الأمور، فالسماح للجمعية بالزيارة للتحقق من هذه المسألة بشكلٍ دقيق أمرٌ في غاية الأهمية».

 

وعلى الصعيدِ ذاته، علّق النائب جلال فيروز، على موضوع شكاوى أهالي المتهمين من تعرّض أبنائهم للتعذيب فترة حبسهم بالقول: «جاء لنا عددٌ كثير من عوائل وأسر متهمي الأحداث الأمنية السابقة، وتحدثوا لنا عن مشاهداتهم لأبنائهم، وأكدوا أنهم شاهدوا آثار تعذيبٍ على أجسام هؤلاء المتهمين».

 

وأضاف «ذكر بعضهم أن المتهمين استطاعوا أن يتحدثوا لهم عمّا تعرضوا له من أنواع التعذيب، ومنها التعريض لصعقات الكهرباء والتعليق والضرب بأنابيب بلاستيكية، وذلك من أجل انتزاع اعترافاتهم، والتواتر في هذا الأمر يدلُّ على أنه كان هناك تعذيب، وإنّ هذا الأمر لمؤسفٌ جداً وموضِع استنكار، فلا يصحُ لدولةٍ وقّعت على اتفاقية مناهضة التعذيب أن تقوم بهذا العمل الشائن، ولكن يبدوا أن العقليات التي كانت متعشِّشة في فترة قانون أمن الدولة لازال بعضها باقٍ في بعض أجهزة وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني».

 

ودعا فيروز وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة التدخل لمنع هذا التعذيب، إذ أفاد «إننا ندعو وزير الداخلية للتدخل ومنع هذا التعذيب، وإلا ستضطر المؤسسات السياسية والأهلية أن ترفع تقارير لمشاهدات أهالي المتهمين إلى الجهات الدولية، ولاسيما أنّ البحرين ستكون موضِع فحصٍ واستعراضٍ لسجلها في مجال حقوق الإنسان في شهر أبريل/ نيسان المقبل».

 

وأبدى النائب فيروز استغرابه من تأخر النيابة العامة عرض المتهمين على الطبيب الشرعي، وقال «إننا نستغربُ من النيابة العامة منعها الكشف الطبي عن المتهمين، إذ إنها لم تسمح بذلك إلا بعد مرور ثلاثة أسابيع على حبسهم، وعلى رغم ما ذكره بعض المفرج عنهم بأنهم تظلموا لدى النيابة العامة من تعرضهم للتعذيب، إلا أنّ وكلاء النيابة العامة لم يقوموا بأي إجراء، وذلك إن صح يُعدُّ وصمة عارٍ على جبين الجهة القضائية التي يجب أن تكون حريصةً كل الحرص على سلامة المواطنين وحقوقهم».

 

وانتهى فيروز بالقول: «المسألة بحاجة إلى جهةٍ محايدة لتحديد هذا التعذيب الذي أورده أهالي المتهمين».

 

يشار إلى أن وكيل وزارة الداخلية المساعد للشئون القانونية العقيد محمد بوحمود نفى لوكالة «فرانس برس» أن يكون أي من الموقوفين الذين ألقي القبض عليهم على خلفية الأحداث والتحركات الاحتجاجية التي شهدتها البحرين الشهر الماضي تعرض للتعذيب، قائلاً: «إن الادعاءات بتعرض الموقوفين للتعذيب لا أساس لها من الصحة»، مضيفاً أن «التحقيقات لا تجري معهم في التوقيف بل في النيابة العامة».

 

وقال بوحمود: «نحن مسئولون عن سلامتهم ولا يمكن أن نعرضهم للتعذيب (..) التحقيقات لا تحتاج لأي نوع الإكراه لا النفسي ولا البدني (..) التحقيقات تجري أساساً في النيابة العامة (..) كل موقوف يعلن أمام النيابة تعرضه التعذيب تقوم النيابة بتحويله إلى الطبيب الشرعي للتأكد من شكواه».

 

وأشار بوحمود إلى أن النيابة العامة «قامت بعرض الموقوفين جميعاً على الطبيب الشرعي»، مضيفاً «أن الفحوصات أثبتت عدم تعرضهم للتعذيب».

 

ورداً على ذلك التصريح نفى الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع عن متهمي الأحداث الأمنية الأخيرة المحامي حافظ علي حافظ لـ «الوسط» ما صرّح به وكيل وزارة الداخلية المساعد للشئون القانونية العقيد محمد بوحمود من عدم تعرض المتهمين للاعتداء، إذ علّق حافظ على التصريح بالقول: «إن أغلب من زار المتهمين من هيئة الدفاع صرّح له موكله بأنه تعرض للتعذيب النفسي والبدني».

 

كما نفى بعض المتهمين المفرج عنهم ما صرّح به بوحمود مؤكدين أنهم تعرضوا للتعذيب فترة حبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق، مشيرين إلى أنه تم الإفراج عنهم بعد أسابيع من حبسهم، وذلك لعدم كفاية الأدلة بحق بعض الاتهامات الموجهة إليهم عدا تهمة التجمهر، وأن ذلك كلّه بعد تعرضهم للتعذيب.

 

يذكر أن مواجهات أمنية جرت في مناطق غرب العاصمة (المنامة) اعتباراً من 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتصاعدت بعد وفاة شاب قيل إنه توفي متأثراً باستنشاقه غازاً مسيلاً للدموع، فيما أكدت وزارة الداخلية والنيابة العامة أن وفاته كانت بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية وفق تقرير لجنة طبية شكلتها النيابة العامة. وكان المجلس الإسلامي العلمائي طالب أخيراً بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية المواجهات.

 

صحيفة الوسط

‏19 ‏يناير, ‏2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro