جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - نص خطاب التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة في ندوةنحو كشف وتوثيق الحقيقة

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نص خطاب التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة في ندوةنحو كشف وتوثيق الحقيقة
القسم : الأخبار

| |
2007-12-15 11:04:24


 

 

التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة:

يعلن عن برنامجه للعام القادم ومواقفه من القضايا الهامة المستجدة

 

نص خطاب التحالف بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

والمقدم في الندوة العامة التي ينظمها التحالف تحت عنوان:

 

 

"نحو كشف وتوثيق الحقيقة"

14 ديسمبر 2007 - جزيرة سترة - البحرين

 

 

ترحيب .. ومراجعة لمقررات التحالف وفعالياته السابقة:

 

يسر الجمعيات واللجان المشاركة في "التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة" أن ترحب بكم وتشكركم على الحضور والمشاركة في هذه الفعالية. وتحية خاصة إلى شهدائنا الأبرار والى أهاليهم، وتحية إلى ضحايا السجن التعسفي والتعذيب والمحاكم غير العادلة والإبعاد القسري ، والى المتضررين من العقاب الجماعي والحرمان من الحقوق المدنية. تحية لجميع هؤلاء عبر الحقب المختلفة من تاريخ هذا الشعب المناضل. 

 

نرحب بكم في هذه الفعالية التي هي الرابعة منذ إنشاء التحالف هذا العام.  فقد نظم التحالف بتاريخ 23 يونيو 2007 ورشة حوارية بعنوان "نحو الحقيقة والإنصاف والمصالحة"، ثم بناء على نتائج تلك الورشة تم عقد مؤتمر وطني يوم 26 يونيو بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب والذي تم فيه تبني وثيقة تتعلق بالمواضيع والفترة الزمنية وبرنامج التحرك الأهلي باتجاه الحقيقة والإنصاف والمصالحة. وكانت أهم مقررات المؤتمر الوطني:

 

1.    تدعيم التنسيق والتعاون بين الجمعيات واللجان الأحد عشر، بتشكيل "التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة". على أن تستمر كل واحدة من الجمعيات واللجان في عملها المستقل في المسارات المختلفة.

2.    تعمل لجنة تنسيق " التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة" على التهيئة لمؤتمر عام يعقد في 10 ديسمبر 2007 (أي في مثل هذه الأيام)، لتشكيل هيئة أهلية للحقيقة. على أن يسبق ذلك الاستفادة من تجارب الدول الأخرى وخصوصا التي شكلت هيئات مشابهة.

3.    الاستمرار في التواصل والسعي نحو الحوار مع الجهات الرسمية وخصوصا جلالة ملك البلاد - بصفته رأسا للدولة- للحث على التجاوب مع الجهود الأهلية والمبادرة بمشروع للحقيقة والإنصاف يرضي جميع الأطراف وخصوصا المتضررين، ويمهد للمصالحة الوطنية.   

 

وبناء على تلك المقررات فقد تم الإعلان عن تشكيل التحالف، والمكون من أحد عشر جهة حقوقية وسياسية وهي: اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب، والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، ومركز البحرين لحقوق الإنسان، ولجنة العائدين، ولجنة المحرومين من الجنسية، وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي، وحركة حق، وجمعية العمل الإسلامي، وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي. وقد واصل التحالف اجتماعاته المنتظمة بشكل اسبوعي تقريبا.

 

ومن أجل دراسة تجارب الدول الأخرى في تشكيل هيئات الحقيقة والإنصاف، نظم التحالف ورشة "البحث عن الحقيقة" بتاريخ 24-27 سبتمبر 2007 والتي شارك فيها حوالي ثلاثون من الناشطين السياسيين والحقوقيين وخبراء دوليين. وبناء على عرض التجارب ومناقشة الوضع في السياق البحريني فقد توافق أعضاء التحالف على ضرورة الشروع في تطبيق برنامج لتوثيق الانتهاكات. كما تقرر تأجيل تشكيل الهيئة الأهلية للحقيقة بعد أن تبين من خلال عرض تجارب الدول الأخرى و آراء الخبراء بأن هناك حاجة للمزيد من الإعداد، وذلك لبلورة آليات تشكيل وعمل تلك الهيئة، وتهيئة قاعدة المعلومات والكادر المدرب، وتهيئة الأعضاء المرشحين لعضويتها بناء على التزامهم وأدوارهم المساندة خلال أنشطة التثقيف والتوثيق خلال الفترة القادمة.

 

 

الخطوط العامة لبرنامج عمل التحالف خلال العام القادم:

 

انطلاقا من مقررات المؤتمر الوطني في يونيو 2007، وبناء على ورشة "البحث عن الحقيقة" التي تم تنظيمها في سبتمبر الماضي، وبعد التشاور مع الجهات الدولية المعنية، وبناء على اجتماعات التحالف الأخيرة .. فقد تقرر التالي:

 

1.    تدعيم التحالف مع مواصلة الفعاليات من قبل المجموعات- ومواصلة التشاور والتعاون مع الجهات المحلية والدولية.

2.    تتواصل الاجتماعات الدورية المكونة من ممثلين عن الجمعيات واللجان الأعضاء بالتحالف ، باعتبار أن هذه الاجتماعات تمثل الإطار الذي يتم فيه إقرار الاستراتيجيات والسياسات العامة، ويتم من خلاله تشكيل مجموعات ولجان العمل ومراجعة أعمالها.

3.    يقوم التحالف بإطلاق وتنفيذ "برنامج توثيق الحقيقة" تكون المرحلة الأولى منه لمدة سنة واحدة، حيث يقدم التحالف تقريرا عن ذلك البرنامج وعن نشاطاته بشكل عام في اجتماع مفتوح بتاريخ 10 ديسمبر 2008

4.    تتمثل رؤية البرنامج في: "العمل على توثيق الحقيقة، وبناء على ذلك يتم العمل على تحقيق الأنصاف والمصالحة". ويكون الشعار العام للبرنامج: "نحو كشف وتوثيق الحقيقة" أو ( The road to Truth )

5.    يتم وضع خطة عمل لبرنامج التوثيق تتضمن الغايات والأهداف والبرنامج الزمني والموارد البشرية والمالية وذلك بناء على دراسة جدوى  وبناء على مسح لقدرات وإمكانيات التحالف وذلك بالتشاور والتعاون مع الجهات الدولية

6.    يتكون البرنامج من مجموعة من المشاريع الصغيرة: منها ما يتعلق بالتدريب، ومنها ما يتعلق بالتوثيق وجلسات الاستماع، ومنها ما يتعلق بجمع المعلومات من الأراشيف في البحرين وخارجها، ومنها ما يتعلق بالتوعية العامة.

7.    في المرحلة الأولي المحددة وهي سنة واحدة سيتم العمل على جمع المعلومات العامة المتعلقة بمختلف المواضيع والحقب الزمنية، ولكن سيتم التركيز في التوثيق وجلسات الاستماع على القضايا التي يتوفر فيها اكبر قدر من التفاصيل والأدلة، مع مراعاة اكبر قدر ممكن من التنوع في المواضيع أو الفترات الزمنية.  وبناء على ذلك سيتم توثيق بقية القضايا في المراحل التالية. وسيكون عدد القضايا التي سيتم تبنيها في المرحلة الأولى مرتبطا بما يتوفر من إمكانيات بشرية ومادية، وبناء على دعم وتعاون المتضررين والجهات المعنية المختلفة.

8.    يشكل التحالف فريق عمل يقوم بإدارة برنامج التوثيق، مع الاستفادة من كادر مدرب حسب الإمكانيات البشرية والمادية. 

9.    يتم بناء شبكة علاقات ورأي عام مساند مترافقا مع تنفيذ البرنامج. كما يتم التواصل مع مجموعة من الشخصيات والرموز ليقدموا دعمهم للبرنامج ومشاريعه.

 

 

 

موقف التحالف من قضايا هامة مستجدة:

 

أولا: موقف التحالف من إعلان قرار الحكومة تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان:

 

لقد تابع التحالف باهتمام قرار مجلس الوزراء في اجتماعه بتاريخ 11 نوفمبر 2007 بتشكيل «هيئة وطنية لحقوق الإنسان» تناط بها مسئولية التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، ووضع السياسات للقضايا الحقوقية، والتعامل مع المنظمات الإقليمية والدولية والمنظمات غير الحكومية. وكما جاء في القرار فإن الهيئة  سيصدر بتشكيلها قرار من رئيس الوزراء.

 

ان التحالف يستغرب صدور قرار حكومي بتشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان دون التشاور مع الجهات المعنية بذلك ودون كشف آليات تشكيل وعمل هذه الهيئة. في حين أن مبادئ باريس التي أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1993 أوصت الدول الأعضاء بأن تعكس الهيئة التمثيل التعددي للقوى الاجتماعية في المجتمع المدني المعنية بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. أما إذا كان القصد هو إنشاء هيئة تابعة للحكومة فالأولى أن لا يتم تسميتها بالهيئة الوطنية لتلافي التضارب وخلط الأوراق.

 

إن التحالف الذي حمل على عاتقه العمل على كشف حقيقة الانتهاكات  وإنصاف الضحايا وصولا إلى إنجاز المصالحة الوطنية، قد تبنى في الندوة الوطنية في يونيو 2007، ضرورة الاستمرار في التواصل والتعاون مع الجهات الرسمية بشأن الوصول إلى تحقيق تلك الأهداف. وان موقف التحالف الفعلي من الهيئة المزمع تشكيلها يتوقف على طريقة تشكيلها ونطاق عملها وصلاحياتها. فإذا تبين بأن ذلك ينسجم مع معايير الأمم المتحدة ومبادئ باريس فان التحالف سيبحث مجالات التعاون لتحقيق الأهداف المذكورة، أما إذا تبين أن تشكيل الهيئة الجديدة جاء بغرض الالتفاف على موضوع الحقيقة والإنصاف وخداع الرأي العام المحلي أو الدولي، فان ذلك لن ينجح ولن يسهم في حل القضية و إنما هو خطوة للوراء في موضوع العدالة الانتقالية ومواضيع حقوق الإنسان الأخرى، وهي تجربة حاولتها وفشلت فيها أنظمة أخرى حول العالم.

 

وبشكل عام فان التحالف يؤكد على سياسته التي تبناها في المؤتمر الوطني في يونيو الماضي، بأنه لن يقف ضد أية برامج دعم تقدمها الحكومة للضحايا والمتضررين. ولكن ذلك لن يكون كمساومة على كشف الحقيقة، ولن يكون بديلا عن برنامج الأنصاف الشامل ضمن المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ العدالة الانتقالية.

 

ثانيا:  موقف التحالف مما نشرته الصحافة على لسان رئيس الوزراء :

 

إن التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة قد لاحظ باهتمام بالغ ما صرح به رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة والذي نشرته جريدة السياسة الكويتية والصحف المحلية بتاريخ 2 ديسمبر الجاري. فقد أعلن رئيس الوزراء مسئوليته المباشرة والصريحة عن سياسات الحكومة في كل من حقبتي الستينيات والسبعينيات ثم كذلك في حقبة التسعينيات .

 

وهي حقب شهدت انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تم توثيق الكثير منها عبر أجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بما في ذلك حقبة الثمانينيات أيضا. ومن تلك الانتهاكات قتل العشرات من المواطنين في الشوارع وتحت التعذيب، وتعريض الآلاف للاعتقال التعسفي والتعذيب المنظم والمحاكمات غير العادلة تحت إجراءات ومحاكم أمن الدولة. وحرمان المئات من الأسر من مغادرة بلدهم أو العودة إليه. واتخاذ إجراءات العقاب الجماعي التي تمثلت في محاصرة بعض المناطق أمنيا وحرمانها من الخدمات الأساسية، والتمييز الطائفي في الوظائف وخدمات الدولة، حرمات المئات من الأسر من الجنسية رغم استحقاقها القانوني.   

 

إن تحمل رئيس الوزراء بشكل علني وصريح لكامل المسؤولية عن سياسات الحكومة منذ توليه السلطة في نهاية الستينات وحتى الوقت الحاضر، يزيد من المسؤولية في توثيق وكشف حقيقة ما حصل في تلك السنوات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن ذلك، وإنصاف الضحايا تمهيدا للمصالحة الوطنية الناجزة. وهذا هو المشروع الذي أخذه على عاتقه التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة ، وهو احوج ما يكون في ذلك للمساندة على الصعيد المحلي والدولي.

 

  

ثالثا: مراجعة سجل البحرين عبر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة:  

 

سيعمل التحالف على الاستفادة من آليات مراجعة الأمم المتحدة لسجل البحرين في مجال حقوق الإنسان خلال شهري إبريل ويونيو من العام القادم. وقد تم تقديم قضية انتهاكات الفترة السابقة، ومعلومات عن تشكيل التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة ضمن التقارير غير الحكومية التي قدمتها إلى الأمم المتحدة جمعيات حقوق الإنسان واللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب الأعضاء بالتحالف. و يؤسفنا بأن الحكومة لم تلتزم بقرار الأمم المتحدة بإجراء مشاورات مع الجهات غير الحكومية عند إعداد تقريرها الرسمي إلى الأمم المتحدة.

 

رابعا: موقف التحالف من تقديم رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان للمحاكمة :

 

إن التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة ، في الوقت الذي يسعى لمعالجة آثار الحقبة الماضية التي تميزت بخنق الحريات وانتهاكات حقوق الإنسان، فانه تفاجأ باستمرار ذات الممارسات في وقتنا الحاضر.  فبدلا من تشجيع ودعم الشباب ليتحملوا المسؤولية في نشر وتعزيز حقوق الإنسان يتم وضع المعوقات لتسجيل جمعية تابعة لهم ثم يتم تقديم رئيس تلك الجمعية للمحاكمة بذريعة عدم الإشهار القانوني. والحال أن ضمان حرية تأسيس الجمعيات وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان هو من واجبات الدولة وفقا لالتزاماتها الدولية.

بناء على ذلك فإننا في التحالف من اجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة نتضامن مع الجمعية البحرينية لشباب حقوق الإنسان التي هي شريك أساسي في التحالف، ونطالب بإلغاء محاكمة رئيسها الشاب محمد المسقطي، وإتاحة المجال لها ولغيرها من مؤسسات المجتمع المدني بممارسة نشاطها بحرية وأمان.

 

 

وختاما...

 

فان التحالف ماض على ثوابته الأساسية ومنها أن صفحة الماضي لن تطوى بدون كشف الحقيقة وإنصاف المتضررين معنويا وماديا، وان قانون 56 لامناص من إلغاؤه استجابة لمبادئ حقوق الإنسان وتوصيات الأمم المتحدة والمطالب الشعبية، لأن ذلك القانون يسمح بإفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب بالتعارض مع التزامات البحرين كعضو في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، وينتهك حق الضحايا في اللجوء إلى المحاكم الوطنية لإنصافهم مما تعرضوا له كما تنص المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

نشكركم مرة أخرى على الحضور، ونأمل في الحصول على دعمكم ومساندتكم في البرامج والنشاطات القادمة سعيا لتحقيق الأهداف السامية التي يتبناها التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة.

 


 

 


[i]  مقتطفات من تصريحات رئيس الوزراء: " هناك من تأثروا واندفعوا إلى مثل هذه المعارك والصراعات، وهناك من طبلوا لتلك الشعارات وقالوا الكثير ووصفوا بعض السياسيين في البحرين وغيرها بألقاب وصفات بعيدة عن الحقيقة من أجل زعزعة المراكز السياسية لهؤلاء وإحداث حالة عداء بينهم وبين شعبهم.. كل هذا انتبهنا له، وأقسم بالله اننا كنا، وأنا بالذات كنت أمارس الدور الموكل إلي بكل ثقة ومن دون أي خوف، وما أقدمت عليه كان لدي القناعة التامة بأنه لمصلحة البحرين وشعبها، ولم ينتابني الخوف ولم ارد ان نصل إلى المرحلة التي وصلت إليها بعض الدول الأخرى. أكرر القول إننا لم نكن دولة عظمى، ولكننا استفدنا من موقعنا بجوار أشقائنا في دول الخليج الذين كانوا يتشابهون معنا في التحديات التي تواجهنا وفي التصدي لهذا الغث من الطروحات السياسية التي وجدت في الخمسينات والستينيات والسبعينيات (...) وبحلول عام 1995 واجهنا قضية أمنية لم نكن لنستطيع مواجهتها لولا مساعدة أشقائنا في دول مجلس التعاون، وكان للأزمة أضلاع خارجية من المستفيدين من القلاقل وإثارة المشاكل والتشاحن الطائفي بين السنة والشيعة، والحمد لله، تجاوزنا هذه المرحلة بنجاح، ولم تكن سهلة أبداً، وأنا أتذكرها بتفاصيلها الكاملة وبأبعادها وقد تعاملت معها من دون توتر وخوف، ويعلم الله أنني في كل إجراء كنت مرتاحاً وكنت مسؤولاً عن الأمور في تلك الآونة ومن يرى البحرين الآن يعرف أن ما قمت به من إجراءات كان لخير البلد وأهلها، وعلينا أن نتصور أنه لو نجحت الأزمة الأمنية ماذا كان حال البحرين الآن؟ هل ستكون علاقتها مع الجوار الخليجي كما هي عليه الآن؟ وهل ستكون العلاقات مع دول مجلس التعاون على حالها؟ لا أعتقد ذلك. ان الإجراءات التي قمنا بها كانت في موقعها الصحيح، ولم تتسم هذه الإجراءات بالقسوة كما كان يصفها الذين أرادوا الاستفادة منها ، مع العلم أن الأحداث التي وقعت في البحرين كان البريطانيون وغيرهم من الذين لا يريدون حلاً لبلادنا، بجهل أو بعلم، يضرمون نارها لقد كانوا مع حالة الشغب، وكانوا ينتقدون إجراءاتنا بذريعة أنها تتعارض مع حقوق الإنسان ! فأي حقوق إنسان هي التي يتحدثون عنها عندما يأتي أحد ليقتل أهل البلد والوطن؟ ألا تسمح لك حقوق الإنسان بأن تعزل من يريد القضاء على وطن بأسره؟ لم ننصب المشانق وندبر حملة اغتيالات لأحد من أولئك العناصر الذين افتعلوا الأحداث، ولكن تعاطينا معهم بحكمة. لقد ضللوا وأغروا الناس بشعارات براقة ولكنها شعارات ليست إلا. لقد أثاروا غرائز الناس ، بشعارات ما انزل الله بها من سلطان، وما حصل لا يحصل في اي دولة متحضرة" .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro