English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

موقف وعد من الحملة الوطنية للدفاع عن الحريات الشخصية والمدنية
القسم : الأخبار

| |
2005-12-07 23:24:12


اشارة الى مقترح اعلان" لنا حق" الذي دعتنا جمعية المنتدى للمشاركة بالتوقيع عليه مع مجموعة من القوى "الليبرالية" البحرينية، فقد تم مناقشة اقتراح جمعية المنتدى في اجتماع المكتب السياسي الذي خلص الى عدم الموافقة على توقيع الاعلان بشكله الحالي والى عدم امكانية تعديله بالشكل الذي ترغب فيه "وعد" بسبب بعض التعديلات الجوهرية التي من الصعب التوافق عليها مع أطراف مختلفة الاتجاهات السياسية بين مؤيدة ومحايدة ومعارضة للحكومة. ومن المهم شرح وجهة نظرنا لأعضاء "وعد" وأصدقائنا والجمهور الكريم على النحو التالي:
 
من حيث المبادئ العامة:
1- تقف "وعد" في صف المدافعين عن الحريات الشخصية وتساهم في الجهود الرامية للدفاع عن حريات المواطنين الخاصة وتوسيع خياراتهم ورفض محاولات التضييق عليهم وفرض الاخرين لمعاييرهم في الملبس والمشرب والمأكل والفرح وما يقرأ ويكتب والثقافة والرأي والمعتقد وحقوق المرأة وغيره، ومن هذا المنطلق ساهم رئيس الجمعية بمداخلة في الملتقى الذي نظمته جمعية المنتدى في 21 نوفمبر 2005  للتعبير عن التضامن مع الحقوق الشخصية.
2- وفي نفس الوقت نعتبر قضية الحرية كل لا يتجزأ بحيث لا يمكن الدفاع عن الفرد أمام تعسف المجتمع دون الدفاع عن المجتمع أمام استبداد الدولة، لذلك فاننا نفهم مشروع "التيار الليبرالي" بشكل أكثر شمولية مما يتم تداوله بين بعض جماعات "التيار الليبرالي" البحريني حيث لا تنسجم بعض اطروحات جماعات في هذا "التيار" مع تاريخ الليبرالية كحركة سياسية واجتماعية واقتصادية قامت على تحرير المجتمع من استبداد الحكام وتحرير الفرد من استبداد المجتمع كما قامت على مبدأ الاقتصاد الحر (اقتصاد السوق).
3- كما نعتبر ان الالتزام بالديمقراطية يعني حكم الشعب واحترام خياراته وقرارات ممثليه المنتخبيين في انتخابات حرة وعادلة ونزيهة، ونحن لذلك نرفض الاستقواء بالحكومة، حتى ولو وافقتنا الرأي، ضد ارادة الشعب أيا كانت هذه الارادة، فلا يمكن أن يكون الليبرالي ديمقراطيا اذا كان انتقائيا في قبوله أو عدم قبوله لنتائج ممارسة الشعب للديمقراطية.
4- ونرى بأن الديمقراطية لا تنجح ولا تكتمل الا بالتسامح بين جماعات الشعب المختلفة وقبول كل منهم الاخر والقيام بالتسويات وتقديم التنازلات المتبادلة بين فئاته دون الاضرار بالصالح العام.
 
من ناحية شكل الاعلان ومدلولاته:
1-
في حين يتحدث اعلان "لنا حق" في مقدمته عن الدفاع عن الحريات الشخصية والمدنية فانه في حقيقة الأمر يركز على الحريات الشخصية الأمر الذي أشرنا الى ضرورة معالجته في البيان وفي مواقف "التيار الليبرالي" بشكل عام اذا اريد لهذا "التيار" المصداقية والنجاح والانتشار. واذا أراد أن يتحول الى تيار شعبي، وهو ما ندفع باتجاهه، فان على "التيار الليبرالي" أن يتبنى الحقوق الاقتصادية للمواطنين من الفقراء والعاطلين وذوي الدخل المحدود ويطالب الدولة بالتوزيع العادل للثروة والأرض وبالضمان الاجتماعي والضمان ضد التعطل ومحاسبة الفاسدين وتسميتهم دون مواربة.
2- والاعلان فيه تلميح واضح بأن المعني في النقد هم التيارات والجماعات الدينية فهو يتحدث عن "محاولات البعض فرض رأيه على القوى التي لا تتفق معه في اطروحاته و تهميشها و اسكات صوتها"، في حين يتجنب الاشارة أوالتلميح الصريح الى الحكم الذي يسلب الحريات ويحتكر السلطة والثروة، والى ألاعيب الحكم في الاستعانة بالتيار الليبرالي ضد الاسلامي تارة والعكس تارة أخرى. ففي رمضان الفائت وأيام العيد قدمت السلطة تنازلا للتيار الاسلامي الممثل في مجلس النواب من خلال منع الفنادق من تقديم المشروبات الكحولية استجابة لضغوط نواب أرادوا تسجيل مكاسب شعبية قبل أقل من عام من الانتخابات النيابية مقابل سكوتهم عن الفساد ومسلسل نهب الأراضي من قبل كبار المسؤولين.
3- والاعلان يتحدث عن تشكيل جبهة أو تيار  لليبراليين يعمل على توحيد صفوفه  وبان الندوة التي عقدتها جمعية المنتدى قد بينت "بأن التيار الوطني الليبرالي هو طرف لا يمكن تجاهله، وهو يشكل تيارا شعبيا متعاظما، ويتجه الى توحيد صفوفه و الاتفاق على محاور عمل مشتركة". ونحن نرى بأن الحديث عن "تيار شعبي" و"توحيد الصفوف" و"الاتفاق على محاور عمل مشتركة" توحي بقيام ائتلاف ليبرالي يقوم بالاستعداد لخوض الانتخابات البلدية والنيابية،  وهو أمر نؤيده وندعو اليه شريطة أن يكون بين ليبراليين حقيقيين يدعون الى ملكية دستورية وتوزيع عادل للدوائر الانتخابية وبرلمان منتخب كامل الصلاحية ومواطنة تكفل تكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة.  ونحن نعلم علم اليقين بأنه لا يمكن الاتفاق على هذه الامور بوجود أطراف في هذه الجبهة "الليبرالية" على علاقة حميمة بالحكومة (احدى الجمعيات الموقعة على البيان لديها 8 أعضاء معينين في مجلس الشورى).
4- ان صيغة الاعلان غير متوازنة من نواحي عديدة ففي الوقت الذي يعرب عن تخوفه من تأثيرات التزمت وعدم التسامح على قدرة البحرين على استقطاب الاستثمارات، وهو تخوف في محله، فانه لا يتحدث عن تأثير الفساد والبيروقراطية وعدم وجود الأراضي (بسبب مصادرتها من كبار مسؤولي الحكم) في هروب الاستثمارات وهي العوامل الأهم التي أشارت لها دراسة مكنزي حول أسباب الضعف الاستثماري.
5- ونرى بأن من المسئ للتيار الليبرالي أن يلتئم فقط عندما تتعرض حريات أفراده للانتهاك بينما يعجز عن الالتئام عندما تتعرض حريات المجتمع للانتهاك من الدولة، وتصبح مصداقيتنا كدعاة لليبرالية معرضة للخطر بسبب مثل هذه الانتقائية بحيث أصبح من السهل اتهام بعض الأطراف "الليبرالية" بالانانية وتغليب المصلحة الضيقة لفئاتها بدل انهاء استبداد الدولة واحتكار رجال الحكم للثروة والسلطة. على الليبراليين أن يتسائلوا أين وقف بعض أعضاء "التيار الليبرالي" عندما بالغ رجال الأمن بضرب المتظاهرين لتفريقهم أمام الديوان الملكي ومبنى مجلس النواب، وعندما أفاد مواطن بأنه  قد تم اختطافه وضربه والاعتداء عليه جنسيا  من قبل ملثمين قالوا له انهم من رجال الأمن، وأين كانوا عندما منعت السلطة مظاهرة الوفاق والأمانة الدستورية في مارس 2005، وتجميد جمعية العمل الاسلامي بقرار اداري، وحل مركز البحرين لحقوق الانسان، وغلق  نادي العروبة العريق لمجرد استضافته لندوة، وجرجرة النيابة العامة رئيس تحرير نشرة "الديمقراطي" رضي الموسوي  وغيره من الصحفيين لكشفهم قضايا فساد أو انتقادهم لمسؤولين وقضاة؟ ماذا كان موقف كل منا من القضايا العامة، وهل كنا مخلصون لليبراليتنا كما نحن مخلصون لحرياتنا الشخصية؟
 
4 ديسمبر 2005

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro