English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة (وعد) في الذكرى الأولى لرحيل فقيد الوطن سماحة الشيخ عبدالأمير الجمري رحمه الله
القسم : الأخبار

| |
2007-12-01 12:34:55


 

 

imagewaad.jpg

 

كلمة جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

في الذكرى الأولى

لرحيل فقيد الوطن سماحة الشيخ عبدالأمير الجمري رحمه الله

 

 

ألقاها عبدالله جناحي

نائب رئيس اللجنة المركزية

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأعزاء عائلة فقيد الوطن الشيخ عبدالامير الجمري، أيها الأخوات والأخوة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(( هناك أناس يعيشون بيننا، ولكنهم أموات يتحركون.. وهناك أناس يرحلون عنا، يغيبهم الموت.. فيستمر حضورهم ويتصاعد في اللحظات والمحطات التاريخية، ويتذكرهم كل الناس.. أنهم رجال من طراز سماحة الشيخ المرحوم فقيد الوطن، عبدالأمير الجمري طيب الله ثراه.))

هذه الكلمات الصادقة نطق بها المناضل عبدالرحمن النعيمي رئيس اللجنة المركزية لجمعية وعد في ذكرى الأربعين لوفاة شيخ المناضلين سماحة الشيخ عبد الامير الجمري رحمه الله.

نعم أيها الأعزاء نتذكره رحمه الله لأنه لم يكن حاضرا في المحطات السياسية الكبرى للوطن فحسب، وإنما كان احد صانعي هذه المحطات هو ومن كان معه من المناضلين المخلصين.

لقد كان الجمري حاضراً في كل قضية من قضايا الوطن الكبرى.. مدافعا من اجل العدالة ومن اجل المساواة ومن اجل أن يكون الوطن للجميع ومن أجل أن يكون الشعب مصدر السلطات جميعاً، ومن أجل أن نكون مواطنين لا رعايا...

منذ انطلاقة العريضة الشعبية وشيخنا المناضل وضع بوصلته الوطنية أمامه رافضا أية محاولة لتحريف النضال الوطني صوب الطائفية ولذا كان ساعده متلاصقا بسواعد المناضلين من التيارات الديمقراطية والإسلامية التي قررت المضي قدما من اجل تحقيق أهداف وأحلام شعبنا في مجتمع قوامه الحق والعدالة والحرية والمساواة والديمقراطية.

 

وفي مراحل ما قبل التصويت على الميثاق كان الشيخ الجمري صانعا رئيسيا للقرارات السياسية المصيرية للمعارضة، وبعد وأثناء التصويت على هذا الميثاق وبداية الانفراج السياسي والأمني وتبييض السجون وعودة المنفيين والمبعدين وإلغاء قانون ومحكمة امن الدولة وإصدار العفو العام كان الجميع مقتنعا بان لولا نضالات شعبنا المتراكمة منذ عقود من الزمن ولولا إصرار لجنة العريضة الشعبية والذي كان شيخنا المجاهد احد أعمدتها ولولا دماء الشهداء وانتفاضة التسعينات والمقاومة المدنية لما أقدم النظام السياسي على هذا التنازل وإنهاء الأزمة والاحتقان السياسي الذي صنعه الحكم بيده من جراء سياسات القمع والارهاب والتمييز والطائفية واحتكار السلطة والثروة الوطنية ورفض المشاركة الشعبية الحقيقية في صنع واتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

كان شيخنا حاضرا ورافضا لأية ترقيعات ومعلنا بملء الفم دون تردد بان الدستور المنحة الذي صدر بإرادة منفردة والبرلمان الذي سيتمخض عنه ليس هو ما ناضلنا من اجله وقدمنا خيرة أبناء الوطن تضحية من اجله.

كان لسلوكه ومواقفه الوطنية رسالة للشعب و إلى الرأي العام الخارجي.. كان التعبير الدقيق عن الإيمان بضرورة الوحدة الوطنية، وضرورة وقوف كل شعب البحرين في وجه سياسة زعماء مرحلة امن الدولة الذين ساروا على خطى من سبقهم من البريطانيين قبل الاستقلال وبعده بقيادة المرتزق البريطاني أيان هندرسون.. الذي لا نزال نواصل العمل من اجل تقديمه لمحاكمة عادلة في أي مكان في العالم، هو والجلادين الذين أراد مرسوم 56 أن يحميهم، في الوقت الذي لا يمكن أن تكون مصالحة وطنية دون طي تلك الصفحة السوداء من تاريخ البحرين والتي ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء والآلاف من المعتقلين والمبعدين.. الذين لا تزال الدولة ورجالاتها يتقاذفون ملفات العائدين من مسئول إلى آخر، ويوزعون التصاريح حول مكرمات يقدمونها لأبطال لولا تضحياتهم وتضحيات الآلاف من أبناء شعب البحرين لما قدمت السلطة أية تنازل.. ... أن دولة عاجزة عن حل مشكلة بضعة آلاف من المناضلين الذين قدموا الكثير من التضحيات خلال مرحلة امن الدولة هي نفس الدولة العاجزة عن حل مشكلات الإسكان والعطالة ومشكلة الغلاء الفاحش .. أنها حكومة مبدعة في الفساد وتسريب المال العام، وتدمير البيئة وردم السواحل بعد أن اكتشفت أن الأراضي المدفونة أغلى من براميل النفط!! أنها الحكومة التي ترفض لعمالها ومستخدميها تشكيل نقابات للدفاع عن مصالحهم.. وهي الحكومة التي تريد خصخصة الماء والكهرباء ،أنها حكومة الأجور المتدنية من ناحية والكروش القليلة الممتلئة من ناحية اخرى..

 

أيتها الأخوات والأخوة

إننا كتيار ديمقراطي وطني يمتلك عمقا تاريخيا من النضال السياسي والاجتماعي كان وما يزال موضوع الوحدة الوطنية ورفض طأفنة قضايا الوطن احد أهم ثوابتنا وسقف احمر نرفض تجاوزه، ولذلك نقف دوما مع كل تيار سياسي وكافة الشخصيات الوطنية والإسلامية المنادين بالوحدة الوطنية والمتصدين للاحتقانات الطائفية والمتاجرة بقضايا طائفة ضد طائفة او الخوف على طائفة ضد طائفة، لذلك نشارك في تأبين هذا الرجل الكبير، المناضل الراحل، فقيد الوطن الشيخ عبدالامير الجمري.. الذي نرى الحاجة إلى حضوره والتعلم من مواقفه اليوم أكثر من أي يوم آخر.. حضوره اليوم لأننا بحاجة ماسة إلى الوحدة الوطنية.

إننا أيها الأعزاء نخاف على الوطن وعلى المواطنين قبل أن نخاف على أي شيء آخر.. أن الإنسان هو أغلى رأسمال.. أنه أغلى ما خلق الله على هذه الأرض.. ولا يمكن لمخلوق أن يكون أفضل من أخيه إلا بما يقدمه من خدمة للوطن ومن خدمة لشعبه وبما يرضي خالقه..

إننا بحاجة ماسة إلى شيوخ مناضلين من أمثال الجمري يؤمنون قولا وفعلا من اجل القضاء على الفقر والبطالة ومن اجل تحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية والمساواة، يقومون  بتعبئة الشعب على الثوابت الوطنية وبرفض الطغيان لأي سبب ولأية حجة، وبمحاربة الفساد والقضاء على أسبابه.  نتذكرك يا فقيد الوطن هذه الأيام.. وتحضرنا بقوة ونحن نشاهد الاستيلاء على السواحل.. تدمير البيئة.. ضياع بحر البحرين.. تزييف الإرادة الشعبية في الانتخابات.. من اجل مجلس نيابي طالبتَ بعودته سيدا فأعادوه مجلس خدمات واستقطاب طائفي بامتياز.

أننا على خطى الراحل الكبير .. نقول لن نستسلم للدعوات والبرامج والتقارير البندرية والعطايا الطائفية... أن شعارنا الأساسي في هذه المرحلة والذي هو الراية التي رفعها فقيد الوطن... لا للطائفية.. نعم للوطن.. نعم للوحدة الوطنية...نعم لسلطة الشعب كاملة غير منقوصة.

 

أيتها الأخوات والأخوة

أن نواصل النضال من اجل تحقيق المطالب المشروعة لشعبنا وتحقيق المشاركة الشعبية الحقيقية المنقوصة حاليا هو ان نواصل بالتمسك بالمبادئ التي كان الراحل الكبير مؤمنا بها، وأهمها التمسك بنبذ العنف واستخدام الطرق السلمية والحوار والمقاومة المدنية السلمية والنفس الطويل والإيمان بان المطالب العادلة والحقوق الأصيلة التي ترفض الحكم تحقيها تحتاج إلى تراكمات من النضالات لتتحول إلى نقلتها النوعية بسواعد وعقول وقيادات وقواعد شعبية لا تعرف اليأس والاستسلام ولا تؤمن بتحويل المعارك والصراعات الثانوية إلى صراعات ومعارك أساسية.. واحترام اختلاف الوطنيين على كيفية مواجهة تكتيك السلطة... وبالتالي فان علينا في كل موقع أن نتحد مع كل من يريد الخير لهذا الشعب.. سواء في المعترك السياسي أو النقابي أو البلدي أو الاجتماعي.. وهناك الكثير من القضايا التي نتفق عليها.. وهناك أيضا ما نختلف عليه.. لكن القضايا الكبرى التي تمس حياة الناس متفقون عليها.. وعلينا أن نعمل على تشكيل أوسع جبهة ضد الفقر وضد الطائفية... ولسنا بحاجة إلى معرفة ما يجري في العراق لنعرف أن هناك متاجرين وجواسيس ومأجورين يريدون تأجيج الطائفية وتمزيق الصفوف الشعبية في البحرين..

أيتها الأخوات وأيها الإخوة

إننا نرى بان تكامل الجهود الشعبية خارج المجلس النيابي ومحاولات النواب داخل المجلس هو الذي يحقق لشعبنا مطالبه، فالجماهير دائما هي الرافعة الحقيقية وعامل ضغط فاعل لتحريك ملفات عدالة توزيع الثروة الوطنية وفضح الفساد وتحقيق المساواة، لذلك ندعوا إخوتنا النواب من كتلة الوفاق الاستمرار في تبني قضايا الناس وبالذات الفقر والبطالة وغلاء الأسعار، هذا الغول الفاحش الذي يلتهم ليس الأجور المتدنية للطبقات الفقيرة فحسب  وإنما يزحف على كل المستويات الاجتماعية، وفي هذا السياق نعتقد بان جميع الكتل النيابية من الممكن إن تخلق كتلة وطنية لمواجهة الفقر وتحسين الأجور والرواتب لشعبنا بدلا من محاولات الحكم لاقتراح قوانين لزيادة رواتب الوزراء والنواب والشورويون.

إن السياسة الحكومية الحالية ستؤدي إلى أن تبقى حفنة صغيرة فقط لا تعرف معنى الفقر ولا تعرف معاناة الناس، بل تمعن في النهب والتلاعب بالأسعار.. ولا تتردد عن توجيه التهم للمطالبين بحقوقهم بأنهم مخربون أو يستلمون توجيهاتهم من الخارج، إننا مطالبون أن نفضح مثل هذه السياسات ونكشف بان السياسة العادلة والعقلانية لأية حكومة هي التي يكون شعارها

لكل مواطن عمل مناسب واجر عادل وسكن لائق وكرامة وحرية وصحة وتعليم كامل

 

أيها الراحل الكبير

نعاهدك أن نكون لكل الوطن..... أن نناضل من اجل برلمان حقيقي.. دستور حقيقي .. مشاركة شعبية حقيقية في صنع القرار..

رحمك الله يا أبا جميل وأسكنك فسيح جنانه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro