English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد حول حوار جلالة الملك مع رؤساء تحرير الصحف المحلية
القسم : الأخبار

| |
2006-02-07 20:05:53


ناقش مجلس ادارة وعد في جلسته مساء الأثنين 6 فبراير 2006 حديث جلالة الملك مع رؤساء تحرير الصحف المحلية مشيدا بمتابعة واهتمام جلالته لشؤون المواطنين، وتوقف عند أهم مفاصل الحوار ومنها:
 
أرض لكل أسرة.. ولكن من إستولى على أراضي بندر السيف وغرب الحد؟
 نقلت الصحف عن جلالة الملك رغبته في حصول جميع المواطنين على أرض مجانية ان وجدت. والحقيقة أن الوعود التي أطلقتها الحكومة منذ عام 2001 حول بناء المدينة الشمالية وأخرى في المحرق وتطوير أحياء كبيرة في سترة ومدينة حمد لم يجرى تنفيذ الا جزء يسير منها بعد رغم مرور 5 سنوات على الاعلان عنها ارتفعت أثنائها أعداد المسجلين في قوائم انتظار الخدمات الاسكانية 30%. والأغرب هو الصمت المطبق منذ ثلاثة أعوام عن المدينة الجديدة الموعودة بالمحرق، وتحويل ملكية أغلبية الأراضي الحكومية في بندر السيف بمنطقة البسيتين وغرب الحد الى أصحاب النفوذ وكبار المسؤولين. فبحسب محاضر مجلس النواب عام 2003 فان بندر السيف يحتوي على 2,5 كيلومتر مربع أراضي عامة مقابل 1,5 كيلومتر أراضي خاصة بينما تظهر تصريحات حديثة للمسؤولين بأن ما تبقي لدى الحكومة لا يزيد عن ثلث (0.33) كيلومتر مربع. وكان بامكان مشروع أراضي بندر السيف وغرب الحد استيعاب أكثر من 10,000 وحدة سكنية جديدة  لو لم يتم الاستيلاء عليها. والمتتبع لأعمال ردم السواحل بجزيرة المحرق وشمال المنامة وغيرها لصالح المتنفذين والتي بلغت أكثر من 8 كيلومترات مربعة في عام 2004 والاعلانات عن مشاريع كبيرة تبلغ عشرات الكيلومترات في الأراضي البحرية، يدرك بأن جميع السواحل تقريبا تمت مصادرتها. ان الحكومة التي ضاعفت أعمال الدفن ومصادرة الأراضي في عهدها غير قادرة على تحقيق مطلب الشعب في "أرض لكل أسرة" والذي تبنته جمعية وعد وقدمت فيه دراسات وتحليلات دحضت فيها خرافة شح الأراضي التي تروج لها الحكومة وكبار لصوص الأراضي، وأكدت على ضرورة استعادة الأراضي المنهوبة وتوزيعها على المواطنين المستحقين أو بناء أحياء سكنية عليها لذوي الدخل المحدود.
 
دور المرأة السياسي:
 في الوقت الذي يشيد فيه تنظيمنا باهتمام جلالة الملك بتطوير وضع المرأة السياسي والاجتماعي فاننا نطالب حكومة جلالته باتخاذ خطوات ايجابية في طريق تحقيق تمثيل سياسي للمرأة في المجالس النيابية والبلدية المنتخبة ومن هذه الاجراءات تخصيص مقاعد للمرأة بنظام الكوتا، أو اعتماد نظام انتخابي جديد يقوم على قاعدة التمثيل النسبي للقوى السياسية والزام هذه القوى بتخصيص مقاعد مناسبة للنساء في قوائمها الانتخابية. كما أن على حكومة جلالته القيام بجهد أكبر من أجل تمثيل أوسع للمرأة في مراكز القيادة العليا والوسطى بالحكومة بما يقترب من تمثيلها العددي في أجهزة القطاع العام.
 
انتخابات 2006 النيابية:
 في الوقت الذي نرحب برغبة الملك خوض المعارضة انتخابات 2006 واعتباره ذلك "من أجمل الأيام"، فانه من واجبنا التذكير بأن أجمل الأيام ما زالت بعيدة المنال، وان أحد الشروط الضرورية لتحقيقها هو قبول الحكم بالديمقراطية الكاملة غير المنقوصة وبمجلس نيابي كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية لا يشاركه فيها مجلس معين، وسلطة تنفيذية تحصل على ثقة الشعب من خلال نوابه المنتخبين. وحتى تتحقق مطالب الشعب في استعادة سيادته كاملة فان العلاقة بين الحكم والشعب ستبقى علاقة تنقصها الثقة والعدالة والتكافؤ.
 
التضييق على الحريات:
 يدعو جلالة الملك في لقائه الى أن "يشارك الجميع بارائهم"، الا ان الديوان الملكي، الذي يستقبل عشرات الرسائل والعرائض الشخصية والجماعية للمواطنين كل اسبوع، يرفض استلام عريضة موقعة من الجمعيات الأربع المعارضة وعليها توقيع 70 ألف مواطن ترفض دستور 2002 الذي صدر بارادة منفردة وتطالب الحكم اعادة مكتسبات دستور 1973. وفي الوقت الذي يدعو جلالة الملك فيه المواطنين المشاركة بارائهم، تقوم حكومة جلالته باصدار القوانين المعيقة للحريات مثل قانون الجمعيات السياسية ومشروع قانون للتجمعات واخر للارهاب. ولا تكتفي الحكومة بذلك بل تصدر وزارة الاعلام تعاميم تحد من حرية مطبوعات الجمعيات السياسية وتقوم ادارة البريد بمنع ارسال هذه المطبوعات للمواطنين.
 
تغيير الوزراء والمسؤولين:
 ان رغبة جلالة الملك تغيير دماء المسؤولين وعدم الابقاء على الوزراء في مناصبهم لأكثر من 8 سنين أمر هام نرحب به باعتبره أحد مقومات التحديث والتطوير. الا أن تصرفات حكومة جلالته تشير الى انها لا تعير هذا الأمر اهتمامها حيث أن هناك وزراء ومسؤولون كبارا أمضوا أكثر من 20 عاما في مواقعهم، وبعضهم في موقعه منذ استقلال البحرين قبل 35 عاما. ان التغييرات الوزارية لا قيمة لها اذا جاءت بوزراء جدد تعوزهم الكفاءة أو تكون الكفاءة الوحيدة لهم انتمائهم للأسرة الملكية أو حضوتهم الشخصية عند أصحاب القرار. المطلوب في مجتمع ديمقراطي أن لايكفي الوزير حصوله على ثقة الملك أو رئيس الوزراء، بل أن يحصل كذلك على ثقة الشعب من خلال نوابه المنتخبين وأن يتم عرض الوزراء على مجلس النواب قبل تعيينهم في مناصبهم.
 
خسائر ألبا الضخمة في سوق المعادن تكشف غياب الشفافية:
 أعلن جلالة الملك في لقاءه أن "الحرب معلنة على الفساد" وطالب بمكافحة فساد الأجهزة الادارية. والملك لم يترك مناسبة وطنية الا وكرر فيها أولوية مكافحة الفساد، ولكن حكومة جلالته فشلت في تحقيق هذا الوعد، فتقارير ديوان الرقابة المالية تشير الى مخالفات وتسيب وشبهات فساد في أجهزة الحكومة والشركات الكبيرة مثل ألبا وبابكو. والحقيقة التي لا تظهرها التقارير الحكومية أكبر وأخطر من ذلك بكثير، فمثلا تشير أنباء نشرت في وسائل اعلام أجنبية، وتم التكتيم عليها محليا وسكت عنها مجلس النواب، بتكبد شركة ألبا خسائر كبيرة تقدرها بعض المصادر بـ أكثر من ملياري دولار في مضاربات الألمنيوم بسوق لندن للمعادن. ولو اجتهدت الحكومة وديوان الرقابة (الذي أصبح تابعا للملك بعد أن كان تابعا لمجلس النواب في دستور 1973) لوجتدا مئات من قصص الفساد وأطاحا برؤوس عشرات من المسؤولين الفاسدين الذين تحصنوا بولائاتهم وشراكتهم مع هذا المسؤول الكبير أو ذاك من أجل استمرار سرقة المال العام.
أن تحديث البلاد ورقيها لا يمكن أن يتم الا من خلال مشاركة حقيقية وكاملة للناس في كل أمور حياتهم دون وصاية من أحد مهما علا شأنه، وان هذه المشاركة لا تتم في غياب دستور ديمقراطي يستند على مكاسب دستور 1973 العقدي وعلى مقترحات الميثاق لتطويره بحيث يضاهي الحقوق والحريات السائدة في الديمقراطيات العريقة والملكيات الدستورية. أن التجربة الأخيرة للانتخابات الفلسطينية تعبير عن توق المواطنين للتحرر من فساد السلطة التي لا يتم تداولها، وان الكشف عن قضايا فساد بمئات الملايين من الدولارات خلال أقل من اسبوعين من سقوط الحكومة الفلسطينية السابقة دليل على أن أنجع طريقة لمكافحة الفساد هي التمسك بالديمقراطية الكاملة وتداول السلطة.
 
انها دعوة مخلصة لجلالة الملك الذي نحبه ونقدره أن يضع البحرين على خارطة الدول الديمقراطية المتحضرة بدل الدول التي أرادت أن تخرج من عنق الزجاجة فعلقت فيه.
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
  7 فبراير 2006

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro