English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مركز حقوق الإنسان:شاب يقع ضحية لاستخدام قوات الأمن القوة المفرطة في فض الاحتجاجات
القسم : الأخبار

| |
2007-12-18 16:52:15


 

في يوم تأبين ضحايا احتجاجات الحقبة السابقة في البحرين:

شاب يقع ضحية لاستخدام قوات الأمن القوة المفرطة في فض الاحتجاجات

 

 

الاسم : علي جاسم محمد مكي تاريخ الميلاد : 6 / 6 / 1977

المهنة : سائق بشركة نقليات الحالة الاجتماعية : متزوج، على وشك ان يرزق بطفل.

 

أسباب الوفاة:

 

أشارت شهادة الوفاة التي تم تسليمها لأقرباء الضحية في وقت مبكر هذا اليوم إلى أن سبب وفاة ابنهم الشاب علي جاسم مكي هو "هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وانه قد تم اخذ مجموعة من العينات لإجراء المزيد من التحاليل". ولكن ردا على أسئلة أقرباء الضحية واستفسارات رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، قال الأطباء الذين انتدبتهم وزارة الصحة بأن الهبوط الحاد المذكور هو نتيجة ممكنة لأية أسباب، و هو بعكس عدم التوصل للأسباب الفعلية، وانهما لا يستطيعان استبعاد تعرض الضحية للاختناق، ورغم عدم ظهور آثار بارزة للاعتداء الجسدي فإنهما لا يستطيعان الجزم بعدم حصول ذلك. وأضاف الطبيبان بان التشريح لم يدل على وجود خلل في القلب او الوظائف الرئيسية مما كان يمكن أن يستدل منه على موت طبيعي.

 

كما اقر الطبيبان المنتدبان من وزارة الصحة بأنهما غير مختصين بعلم التشريح الجنائي، وان الطبيب الثالث المنتدب من النيابة العامة هو فقط المختص. وحين طالب الأهالي باستشارة مختصين مستقلين، أجابهم الطبيبان بان المختصين هم عادة غير بحرينيين يعملون في الأجهزة الحكومية الأمنية والعسكرية. أما عن تحليل العينات التي تم أخذها من جثمان الضحية، فقد أوضح الطبيبان بان هذه التحليلات تجرى عادة في مختبرات الداخلية أو الدفاع لأنها الأكثر تطورا، وان التحليل الذي سيتم إرساله للخارج عبر وزارة الصحة سيتم وفق آليات الوزارة.

 

وقد أصر طبيب النيابة على رفض حضور أي مندوب عن الأهالي ليشهد المعاينة الخارجية لجسد الضحية والتي استنتج اخبر الاهالي بعدها بعدم وجود آثار خارجية وان ما تم ملاحظته من كدمات على الصدر والكتف ما هي إلى نتائج لحالة الوفاة. بعد ذلك سمح بحضور أحد الممرضين كمندوب عن الأهالي أثناء مرحلة التشريح التي لم يتم التوصل فيها إلى أية نتيجة بشأن الأسباب الفعلية للوفاة. والجدير بالذكر أن وزارة الداخلية قد استبقت عمليات المعاينة والتشريح لتعلن قبل بدئ تلك العمليات بساعة عبر وكالة الأنباء الرسمية بأن الوفاة طبيعية، مما زاد من شكوك الأهالي والمراقبين في جدية السلطة في كشف الحقيقة.

 

خلفية القضية:

 

تشير التقارير إلى أن الاحتقان الأمني قد بدأ في العاصمة المنامة في يوم الاثنين 17 ديسمبر 2007، حين منعت قوات الأمن "اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب" من تنظيم مسيرتها السنوية في الساعة الثالثة مساء، والتي يشارك فيها عادة عدة آلاف من أهالي الشهداء وضحايا التعذيب في الحقبة السابقة. فانتشرت مجموعات المحتجين في القرى والمناطق القريبة من المنامة وخصوصا منطقة السنابس حيث قامت القوات الأمنية بتفريق تلك المجموعات باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط. كما انتشرت مجموعات من رجال الأمن بلباس مدني حيث قامت بمطاردة المحتجين والاعتداء عليهم بالضرب في داخل الأزقة والمناطق السكنية، مما تسبب في إصابات عديدة يقوم المركز حاليا بجمع المعلومات عنها وتوثيقها.

 

وقد أكدت المعلومات التي جمعها مركز البحرين لحقوق الإنسان، بأن الضحية علي جاسم مكي من الناشطين المشاركين باستمرار في المسيرات الاحتجاجية وقد خرج ذلك اليوم من منزله بذلك الغرض، وكان في صحة جيدة ولا يعاني من أية أمراض. وحين عاد إلى منزله كان في حال يرثى ولم يستطع التحدث عما أصابه. وقد قام أخيه حسن بنقله إلى "المستشفى الدولي" القريب من المنزل، وكان ذلك بعد الخامسة مساء، ولكنه فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى حيث لم تجد محاولة إنقاذه، ليتم تحويله بعد ذلك إلى المشرحة بمستشفى السلمانية الحكومي.

 

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان إذ يعبر عن شديد اسفه لفقدان حياة إنسان لا تقدر بثمن، فانه:

- يؤكد مجددا على رفع القيود عن حرية التجمع السلمي لتفادي تحول الأعمال الاحتجاجية إلى مصادمات

- وضع حد لتجاوزات قوات الأمن الخاصة التي تستخدم القوة بشكل مفرط مما يؤدى إلى إيقاع الإصابات البليغة كما تم توثيقه في قضايا سابقة، أو الإصابات القاتلة كما في هذه الحالة

- أن يتم فتح تحقيق عاجل وجاد ومستقل في قضية الاعتداء على حياة الشاب علي جاسم مكي، وجبر أضرار عائلته معنويا وماديا، وتقديم المسؤولين إلى المحاسبة الجادة والمحاكمة النزيهة.

 

مركز البحرين لحقوق الإنسان

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro