English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«هيئة الدفاع عن معتقلي الأحداث»تؤكد تعرض المعتقلين للتعذيب
القسم : الأخبار

| |
2008-01-18 18:25:22


 

 

حافظ: يكفي توقيفهم لساعاتٍ في الطقس البارد

«دفاع ومتهمو الأحداث»يؤكدون تعرضهم للتعذيب

 

الوسط - محرر الشئون المحلية

نفى الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع عن متهمي الأحداث الأمنية الأخيرة المحامي حافظ علي حافظ لـ «الوسط» ما صرّح به وكيل وزارة الداخلية المساعد للشئون القانونية العقيد محمد بوحمود من عدم تعرض المتهمين للاعتداء، إذ علّق حافظ على التصريح بالقول: «إن غالبية من زاروا المتهمين من هيئة الدفاع صرّح لهم موكلهم بأنهم تعرضوا للتعذيب النفسي والبدني».

 

وأضاف حافظ «النيابة العامة بصفتها خصماً شريفاً في الدعوى يجب ألا تنحاز لأي جهة سواء جهة الضبط القضائي أو المتهمين، فهي إحدى شعب السلطة القضائية التي تتوافر فيها الاستقلالية، ولكن ما يثير الاستغراب هو قيام النيابة العامة بعرض المتهمين على الطبيب الشرعي بعد مضي شهر من التحقيقات، فكان من المفروض عرضهم منذ البداية».

 

وأوضح حافظ «نحن لا نعتقد بأن هناك شخصاً عُذِّب سوف لن يطلب عرضه على الطبيب الشرعي، وكان الأجدى عدم عرضه على الطبيب الشرعي بعد مضي شهر، والعرض على الطبيب الشرعي كان مسألة شكلية، لإضفاء صفة عدم تعرضهم للتعذيب، وهيئة الدفاع عن المتهمين لم تطلب بالنسبة إلى بقية المتهمين -عدا متهم واحد - عرضهم على الطبيب الشرعي، لأنه لم يتم تمكينها (هيئة الدفاع) من حضور التحقيقات منذ البداية».

 

وأفاد المحامي «سلطة الضبط القضائي ترى أنّ التحقيقات مع المتهمين تتم في النيابة العامة، ولكن أغلب من زار المتهمين من هيئة الدفاع صرّح له موكله بأنه تعرض للتعذيب النفسي والبدني، وهناك حالة تعرض فيها متهم للتحرش الجنسي بجسم صلب - على حد قول المتهم لأهله -، ونعتقد أن الاغتصاب بحسب الرأي الشرعي الطبي آثاره تتم حتى أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وكان يجب عرض المتهم على الطبيب الشرعي».

 

وتساءل حافظ: «هل من المعقول أن يعترف أحداً بتهمة طواعية مع العلم أن تلك التهمة ستعرضه للمساءلة القانونية؟ (...) يكفي أن إجبارهم على الوقوف ثلاثة أيام في الطقس البارد يعد نوعاً من أنواع التعذيب».

 

من جهتهم، نفى بعض المتهمين المفرج عنهم ما صرّح به المسئول الأمني من أن الموقوفين الذين أُلقي القبض عليهم على خلفية الأحداث الأمنية السابقة لم يتعرضوا إلى التعذيب، مؤكدين أنهم لاقوا التعذيب النفسي والجسدي.

 

فمن جانبه، قال والد أحد المتهمين: «ابني من مواليد 1976، وهو محبوس على ذمة التحقيق، وقد قمتُ بزيارته الأربعاء الماضي، وكانت تلك الزيارة هي الأولى لي منذ اعتقاله الذي صادف يوم عيد الأضحى».

 

وأضاف «لاحظتُ على جسم ابني آثار التعذيب والضرب، وعندما سألته عن تعرضه لذلك، أكد لي الأمر وأفاد أنهم عذبوه بالكهرباء، كما أخبرني ابني بأنه لاقى تعذيباً جسمانياً ونفسياً، وذلك لانتزاع الاعتراف منه بالقوة تحت تأثير التعذيب، ولقد مارسوا معه التحرش الجنسي».

 

واعتبر والد المتهم أن «ما حدث لابنه انتهاكٌ لحقوق الإنسان الذي وقعته مملكة البحرين، وانتهاكٌ للمادة الرابعة والخامسة والسادسة من قانون حقوق الإنسان»، متسائلا: «أين كرامة الإنسان؟ أين كرامة المؤمن التي هي أكبر عند الله تعالى من كرامة الكعبة المشرّفة؟ أين المعاملة الإنسانية؟».

 

وناشد والد المتهم «الحقوقيين والسياسيين والمسئولين التدخل لوقف مثل هذه الانتهاكات التي تجري وراء القضبان»، مشيراً إلى أن «ما سمعته قليل من كثير، فابني لم يستطع البوح بكل ما في خاطره لوجود اثنين من رجال الأمن واقفين أمام الباب يسمعوننا ويتابعوننا».

 

وعاد ليتساءل: «أين من يتكلم عن الديمقراطية وحرية الرأي والشفافية؟»، مطالباً بـ «محاسبة من قاموا بهذه التجاوزات».

 

وفي السياق ذاته، بدأ أحد المتهمين سابقاً، حديثه بالحسرة على ما تعرض إليه، شاكياً بالقول: «من يعوضني عن كل الأضرار النفسية والجسدية والأسرية التي لحقت بي جراء تحريات غير صحيحة؟».

 

وأوضح «قاموا باقتحام منزل والدي الكائن في الهملة وفتشوا المنزل وكسّروا بعض محتوياته، وكان والدي مريضاً، ومن ثم توجهوا إلى منزل شقيقتي الكائن بمنطقة مدينة حمد إذ إنني أسكن معها، وهناك اقتحموا المنزل أيضاً، وقبل الدخول أطلقوا مطاطاً، ومن ثم فتشوا المنزل وأتلفوا بعض محتوياته، ودخلوا عليّ غرفتي وزوجتي معي، وبعدها أخرجوني لاعتقالي، وحينئذٍ قاموا بشتمي وسبي، وبمجرد ما وصلت للمعتقل قاموا بتعليقي وضربي بواسطة أيديهم موجهين لي اللكمات في جميع أنحاء جسمي».

 

وأضاف «ظللت 17 يوماً مقيَّداً ومُصمَّد العينين، وكان ذلك خارج التوقيف».

 

وقال: «كنتُ أطلب الدليل الذي يدينني، إلا أنهم لم يواجهوني به، وفي الأخير تم الإفراج عني لعدم كفاية الأدلة، وسُجّل ضدي تجمهر وشغب، مع أني لم أذهب إلى مكان التجمهر».

 

وتساءل: «لماذا لم يتأكدوا من المعلومات قبل اعتقالي وتعذيبي كل هذا التعذيب؟ من بعد التوقيف والتعذيب، من يعوضني عن كل الأضرار، ولست وحدي من لحق بي الضرر (...) ها هما زوجتي وابني بعيدين عني، وهاتفي لا يزال عندهم ولدي أمانات لم يرجعوها لي لحد الآن».

 

إلى ذلك، قال أحد المعتقلين سابقاً والمفرج عنه في الآونة الأخيرة: «لاقيت التعذيب فترة اعتقالي، فأول ما تمّت مداهمة منزلي كنت أطلب إبراز إذن النيابة العامة، إلا أنهم لم يبرزوه وكانوا يردون عليّ بالصراخ، وفي تلك الأثناء علمت أنني المطلوب، إلا أنهم ضربوا شقيقي، ودخلوا غرف إخوتي الذين كانوا في الحج، فأخبرتهم بأن الغرف خالية وأن لها حرمة، إذ بها صور لزوجات أشقائي، إلا أنهم لم يستجيبوا لي».

 

وأضاف «تمّ إخراجي من المنزل، ورُميت على الأرض، وبعدها تم تقييدي، وفي التوقيف أوقفت لمدة خمس ساعات والطقس كان بارداً، وآثار القيد لاتزال في يديّ، ولما سقطت على الأرض من شدة التعب قاموا بتوجيه الضربات واللكمات لي، وسبي وشتمي، ومن ثم أدخلت غرفة كلها مدنيين قاموا جميعهم بضربي، وكنت أطلب منهم عدم توجيه اللكمات على أسناني، إذ إنني أتعالج منها، إلا لم يستجيبوا لطلبي، ومازلت أتعالج عن ذلك الاعتداء».

 

وادعى المتحدث أنه كان «مصمّد العينين لمدة 12 يوماً، وأنه أحيل إلى النيابة العامة، وبعد عودته من التحقيق عاد ليعاود معه ممارسة التعذيب من جديد»، لافتاً إلى أن من إحدى طرق التعذيب التي تعرض لها «رشّ الماء على الملابس ثم إخراجنا في البرد».

 

 

صحيفة الوسط

‏18 ‏يناير, ‏2008 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro