English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بعضها رسمت على أساس كميات الرمال والمساحات الفضاء! ...الشملاوي: رد «القانونية» يؤكد عدم الانضباط في المعايير...
القسم : الأخبار

| |
2008-04-15 13:41:43



ردّ المحامي عبدالله الشملاوي وكيلاً عن أحد المواطنين على الدفاع الذي أثارته دائرة الشئون القانونية بشأن الطعن في المرسوم رقم 29 لسنة 2002م بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية، وخلُص الشملاوي في نهاية مذكرته الطويلة جدّاً، التي ردّ فيها تفصيلاً على ما أثارته دائرة الشئون القانونية، بالقول: «إن ما تدعيه دائرة الشئون القانونية من معايير إنما يؤكد حالة عدم الانضباط في المعايير التي رسمت على أساسها الدوائر الانتخابية، وإن المعايير التي ادعتها لا تجد سندها في الواقع الذي تكشف عنه الخرائط والنظرة الشاملة للخريطة الانتخابية لمملكة البحرين بما يجعل السلطة التنفيذية خارجة عن مبادئ القانون في رسم الدوائر، ولم تلتزم بالأهداف المخصصة لرسم الدوائر الانتخابية، إذ رسمت بعض الدوائر - بحسب قولها - على أساس كميات الرمال ومساحات الأراضي الفضاء، في حين أن نصوص الدستور واضحة في أن التمثيل يكون للمواطنين وليس للإقليم، وهذا إن دلّ فإنما يدل على انعدام أي معيار موضوعي في رسم الدوائر أو على الأقل، إذا سلمنا بوجود معايير، بفساد هذه المعايير التي رسمت على أساسها الدوائر الانتخابية فضلاً عن عدم انضباطها».

وأوضح الشملاوي في رده على الدفع بعدم اختصاص المحكمة الإدارية ولائيّاً بنظر الدعوى، بأن «القول إن المرسوم رقم 29 لسنة 2002 صدر استناداً إلى الأمر الملكي رقم 4 لسنة 1975 هو قول ظاهره البطلان، فالأمر الملكي رقم 4 لسنة 1975، قد ألغي بموجب الدستور المعدل الصادر في 14 فبراير/ شباط 2002، كما أكد إلغاء ذلك الأمر بموجب الأمر الملكي رقم 2 لسنة 2002 الصادر بتاريخ 16 فبراير 2002، بينما صدر المرسوم موضوع التداعي في 21 أغسطس/ آب 2002؛ ما ينفي صدوره استناداً إلى الأمر الملكي المذكور الذي خول السلطة التنفيذية مهمة مباشرة السلطة التشريعية.

وبشأن الدفع بعدم قبول الدعوى على اعتبار أن المرسوم موضوع الطعن من أعمال السيادة التي لا تخضع للرقابة القضائية، قال المحامي الشملاوي: «هذا الدفع مردود عليه بما انتهت إليه المحكمة الدستورية في تحديدها لمضمون السيادة وحدودها، إذ جاء في حيثيات حكمها الصادر بتاريخ 26 يونيو/ حزيران 2006 في الدعويين الدستوريتين رقمي د/3/04، د/4/04 ما نصه:

«إن المحكمة الدستورية هي التي تحدد - بالنظر إلى طبيعة المسائل التي تنظمها النصوص التشريعية المطروحة عليها للفصل في دستوريتها - ما إذا كانت هذه النصوص تعتبر من الأعمال السيادية فتخرج عن ولايتها بالرقابة الدستورية، أم أنها ليست كذلك فتنبسط عليها رقابتها.

كما أن المعلوم أنه على رغم تمتع البرلمان بسلطة إلغاء القوانين أو تقييد السلطة التنفيذية في إصدارها اللوائح التنفيذية، فإن ذلك لا يمنع البرلمان من الطعن على دستورية القوانين الصادرة منه، وإذا كان ما تدعيه ممثلة المدعى عليه يوافق صحيح القانون، فإن منح البرلمان سلطة الطعن على دستورية القوانين أمام المحكمة الدستورية لغو وعبث من المشرع الدستوري يفترض أنه يتنزه عنه.

التفاوت بين أعداد الناخبين أمرٌ فاضح وغير مبرر

وبيّن الشملاوي أن عدم انضباط رسم الدوائر لا يقتصر على المحافظة الجنوبية فحسب، إذ أورد قائلاً: «حصرت القانونية - من دون وجه حق - السند في طعن المدعي على المرسوم محل الدعوى باتباع ترسيم غير منضبط بواقع الدوائر في المحافظة الجنوبية، وهو فهم لا يتفق والثابت في أسباب الدعوى الواردة في اللائحة، فالمدعي ساق الدلائل على عدم الترسيم المنضبط من خلال توضيح التفاوت العددي الكبير بين دوائر المنطقة الانتخابية للمحافظة الشمالية ذاتها، ولكن تأكيده على المحافظة الجنوبية كان نابعاً من أن الترسيم غير المنضبط هو السمة التي طبعت وتميزت به كل دوائر هذه المنطقة الانتخابية عن بقية المناطق، وأن التفاوت بين عدد ناخبي كل المنطقة وبين عدد ناخبي دائرة المدعي أمر فاضح ولا يمكن أن تبرره أي مبررات كما سيتضح لاحقاً، ويكشف عن الترسيم غير المنضبط وغير المتفق مع القانون. وتأكيداً لما سبق، فإن عدم الترسيم المنضبط أمر ثابت من التفاوت العددي الكبير بين عدد ناخبي الدائرة الخامسة والسادسة من المنطقة الانتخابية لمحافظة العاصمة المتلاصقتين جغرافيّاً والمندمجتين اجتماعيّاً وبين عدد ناخبي الدائرة الثانية من المنطقة الانتخابية ذاتها فقد بلغ عدد ناخبي الدائرة الخامسة في انتخابات 2006 ما مجموعه 3339 ناخباً، وبلغ عدد ناخبي الدائرة السادسة 3391 ناخباً بما مجموعه 6730 ناخباً في الدائرتين بما يقل عن مجموع ناخبي الدائرة الثانية البالغ 7217 ناخباً، ويقارن هذا العدد مع عدد ناخبي الدائرة الأولى من المنطقة الانتخابية للمحافظة الشمالية التي ينتمي إليها المدعي، وكذلك فإنه أمر ثابت من التفاوت العددي الكبير بين عدد ناخبي الدائرتين الثانية والثالثة من المنطقة الانتخابية لمحافظة المحرق المندمجتين جغرافيّاً واجتماعيّاً، إذ يبلغ عدد ناخبي الدائرة الثانية 5437 ناخباً، ويبلغ عدد ناخبي الدائرة الثالثة 5079 ناخباً بما يكون معه مجموع ناخبي الدائرتين 10516 ناخباً، بينما يبلغ عدد ناخبي الدائرة السابعة 10571 ويبلغ عدد ناخبي الدائرة الرابعة من منطقة المحرق 10017 ناخباً، ويقارن هذا العدد من الناخبين أيضاً مع عدد ناخبي الدائرة الأولى من المنطقة الانتخابية للمحافظة الوسطى الذي بلغ 13588 ناخباً لتوضيح التفاوت».

«القانونية» لم تقدم معايير تحديد الدوائر

وفي هذا الصدد، أضاف الشملاوي «غالطت دائرة الشئون القانونية نفسها حين أشارت إلى أنه لا يوجد أي تفاوت شديد في تحديد الدوائر الانتخابية يصل إلى حد إهدار الثقل النسبي لكل صوت، فممثلة المدعى عليه في ذلك إنما تقر صراحة بأن ثمة قيداً يرد على تحديد الدوائر هو عدم إهدار الثقل النسبي لكل صوت بتفاوت عددي شديد، ولكن ممثلة المدعى عليه لم تقدم المعايير التي على أساسها يصل عدد مجموع الناخبين في المنطقة الشمالية إلى 91874 ناخباً لانتخاب 9 أعضاء، بمتوسط 10802 ناخب لكل نائب، في حين نجد مجموع عدد الناخبين في المنطقة الجنوبية 16571 ناخباً لانتخاب 6 أعضاء، بمتوسط 2761 ناخباً لكل نائب، في حين أن عدد الكتلة الانتخابية في مملكة البحرين كاملة هو 295686 ناخباً، ويفترض أن يكون المتوسط نائب لكل 7392 ناخباً.

كما أن التفاوت شمل الدوائر فيما بينها إذ بلغ عدد الناخبين في الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية التي يقطنها المدعي 15449 ناخباً لاختيار مرشح واحد، في حين يبلغ عدد الناخبين في الدائرة الخامسة من المنطقة الجنوبية 1175 ناخباً لاختيار مرشح واحد، وباعتماد عدد ناخبي الدائرة الخامسة من المنطقة الجنوبية أساساً لعدد المرشحين، فإن نصيب الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية التي يقطنها المدعي 13 نائباً ليتناسب صوت الناخب في الدائرة الخامسة من المنطقة الجنوبية مع صوت الناخب في الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية. بل إن عدم الانضباط في ترسيم الدوائر الانتخابية بموجب القرار موضوع الطعن تم حتى داخل المنطقة الانتخابية الواحدة، فبينما يصل عدد كتلة الناخبين في الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية 15449، فإن كتلة الناخبين في الدائرة الخامسة لا يتجاوز عددها 3182 ناخباً، وكلتا الكتلتين الانتخابيتين تنتخبان مرشحاً واحداً لكل كتلة، وهذه المفارقة الواضحة بين الأرقام إذا كانت مبنية على معايير معينة تدعيها ممثلة المدعى عليه فعليها بيانها».

الحكومة تنفي التوزيع الطائفي للدوائر

وبخصوص القول المتمثل في أن عملية التوزيع أدت إلى إفراز نواب للشعب يمثلون كل طوائفه وأطيافه، تصدى الشملاوي له بالرد، قائلاً: «إننا نتريث في هذه المذكرة عن التصدي للرد على هذا القول تاركين ذلك لدفاعنا اللاحق إن وجدت حاجة حتى نستبين هل هذا القول زلة قلم من ممثلة المدعى عليه أو أن السلطة التنفيذية فعلاً تتبنى القول بأن معيار رسم الدوائر الانتخابية يقوم على إيصال نواب يمثلون الطوائف وأن التوزيع الطائفي روعي فيه ذلك، ذلك أن هذا القول مفصلي في مسلك هذه الدعوى، فالسلطة التنفيذية ما تركت حديثاً دار بشأن موضوع توزيع الدوائر ونقاشاً عقد له وندوة دارت بشأنه إلا وخرجت منه مؤكدة جازمة أنها لم تتخذ هذا الجانب معياراً لها، وأنها لم تعتنِ به منددة بمن يتهمها به، وكان آخر ذلك رد وزير العدل والشئون الإسلامية على سؤال برلماني وجه إليه في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب، ولا يرد على ذلك أن المقصود بالطوائف في مذكرة ممثلة المدعى عليه المسيحيين واليهود، ذلك أنهما طائفتان مع احترامنا لأبنائهما المواطنين منهم وغير المواطنين، ولدورهم المشرف في نهضة البحرين، لا يوجد لهما ثقل ديمغرافي في أية دائرة، ومجموع الموطنين المنتمين إليهما محدود، والواقع يشير إلى أن ترسيم الدوائر موضوع الطعن لم يجعل المجلس النيابي الحالي والسابق يتضمن أي نائب مسيحي أو يهودي، وأنه نتيجة لهذا الوضع نشأ عرف دستوري بتعيين عضو عن كل طائفة في مجلس الشورى».

لا صلة بين حقوق الناخبين وسيادة جزر حوار

أما بخصوص جزر حوار وتحديد نائب لها، فقد أشار الشملاوي إلى أن «القانونية» جعلت السيادة معياراً لهذا التحديد، وأفاد في لائحته في هذا الشأن بأن «هذا القول يتضمن من الغرابة الكثير، إذ لا صلة لترسيم الدوائر المتصل بصفة لصيقة بحقوق المواطنين السياسية وتكوين السلطة التشريعية في البلد بالسيادة، وكيف يمكن اعتباره معياراً مقبولاً في تأكيد سيادة الدولة على جزر لا يوجد فيها سكان وقد حسم أمر سيادة البحرين عليها بموجب حكم دولي، وكيف يمكن أن تتحقق الغاية من ترسيم الدوائر القائمة على ضمان عكس كل التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة في هذه الحالة، كما أن السيادة إنما تظهر كممارسة لمفهوم الدولة في مواجهة الدول الأخرى، لا في مواجهة المواطنين، فجزر حوار لا تشهد حركات انفصالية، ولا يدعي من يسكنها - إن كان ثمة سكان فيها - أن لديهم نوايا في الانفصال، كما أن حكم محكمة العدل الدولية حكم صريح لا تماري فيه دولة قطر الشقيقة ولا تطالب بتجاوزه، ما يعني عدم وجود أخطار خارجية في محاولة سلخ هذا الجزء من الدولة ليحتاج إلى تأكيد السيادة، بل إن حكم محكمة العدل الدولية قبل رسم الدوائر يدعو إلى القول إن جزر حوار لم تعد نقطة توتر في العلاقات مع الخارج»، مستفسراً: «ما الحاجة بعد هذا إلى تأكيد السيادة ؟».

وتابع «كما أن النائب إذا كان يمثل الدولة كاملة، فهل يعني أن النائب في الدائرة الأولى من المحافظة الشمالية لا يمثل جزر حوار؟ وأن سيادة الدولة على جزر حوار تنتقص إذا لم يمثلها أي نائب؟

النائب يمثل الشعب لا الإقليم البري أو البحري

وفي القول إن مساحة جزر حوار تزيد على أية دائرة أخرى، قال: «لا نعلم أن معيار المساحة قد تمت مراعاته في خصوص رسم الدوائر الانتخابية جميعاً، إذ إن محافظة المحرق التي لا تتجاوز مساحتها مساحة جزر حوار تنتخب 8 نواب، وإذا كان القياس بمساحة الجزر فإن محافظة المحرق يجب أن تنتخب نائباً واحداً فقط، أو أن يكون لجزر حوار 8 نواب، يضاف إلى ذلك أن من رسم الدوائر ذاته لم يلتزم بهذا المعيار بخصوص جزيرة أم النعسان التي تقارب في مساحتها جزيرة المحرق، في حين لم يحدد أي نائب يمثلها».

ولفت المحامي عبدالله الشملاوي إلى أن «هذا القول يتعارض مع الدستور ومبادئ القانون والمنطق، إذ إن النائب لا يمثل الرمال والبراري والجزر، وإذا كان النائب يمثل الإقليم البري أو البحري أو الجوي للدولة لتأكيد السيادة، فإنه لا بد بالقياس على ذلك من رسم دوائر انتخابية في المسطحات المائية كفشتي الجارم والعظم».

ولخص في هذا الصدد إلى أنه «لا يوجد في مبادئ القانون العامة أن يمثل الناخب الإقليم وسعته ومساحته واختلاف طبيعته الجغرافية والرمال والجبال والجزر والمياه والفشوت، وقد أكد الدستور في المادة 89/أ منه أن: عضو مجلس الشورى ومجلس النواب يمثل الشعب بأسره، فنظر المشرع الدستوري إلى تمثيل الشعب وليس الإقليم، كما أن من يرشح النائب للوصول لقبة البرلمان هم الناخبون من البشر وليس من الطيور والحيوانات البرية في الجزر والمساحات الشاسعة الخالية، وإذا كانت هذه الاعتبارات التي ذكرتها ممثلة المدعى عليه صحيحة، فإن تشكيلة مجلس الشورى منذ نشأته في العام 1992م، وحتى في تشكيله وفقاً لدستور 2002، فإنه لم يتضمن أي عضو يمثل جزر حوار أو المناطق الشاسعة الخالية».

معيار الطبيعة الاجتماعية غير صحيح

وفيما يتعلق بالمناطق التي تتضمنها مناطق الدائرتين الرابعة والخامسة من المحافظة الجنوبية، وما ادعته دائرة الشئون القانونية من أن ترسيمها جاء وفقاً لمعيار الطبيعة الاجتماعية المختلفة عن مناطق الرفاعين، فقد أبدى الشملاوي عدم القبول بذلك الدفع دونما توضيح، مستفسراً: ما هي الطبيعة الاجتماعية المختلفة كثيراً للدائرتين عن الرفاعين وغيرهما؟ والتي بموجبها اعتبرت أن رسم هاتين الدائرتين قد تم بناء على هذا المعيار، فـ «القانونية» ملزمة بأن تكشف عن هذه الطبيعة لتفرد المحكمة لرقابتها عليها، إذ إنه ليس من المسلمات أن هنالك اختلافاً بين الزلاق وجو وعسكر التي هي المناطق المسكونة في الدائرتين مضافاً إلى عوالي (أما رميثة والممطلة وبلاج الجزائر والصخير ووادي بوعلي ورأس حيان وأبو جرجور ورأس زويد وبقية المناطق التي يفترض أنها تشكل هاتين الدائرتين فهي مسميات لمناطق برية أو ساحلية أو صناعية الوجود، السكان فيها معدوم أو شبه معدوم)، ثم أنه ما الفارق الذي حال بين أن تلحق جو وعسكر بدائرة حوار كما هو حال قرية الدور (وهي المنطقة الوحيدة المسكونة في دائرة حوار) والملاصقة لقريتي جو وعسكر، وما الفارق الذي حال بين أن تجمع قرى الزلاق والدور وجو وعسكر في دائرة واحدة وهي جميعها مناطق ساحلية بدلاً من أن توزع على 3 دوائر للخروج عن المبادئ العامة للقانون، لا يمكن القول إن عوالي التي يسكنها عدد قليل من المواطنين هي من حالت بين ذلك، فهي من الأساس ألحقت بدائرة الزلاق التي هي صاحبة الثقل في عدد ناخبي الدائرة».(...) ورأى الشملاوي أن «معيار الطبيعة الاجتماعية الذي ادعته ممثلة المدعى عليه غير صحيح، وأن رسم الدوائر الانتخابية لم يراعِ هذا المعيار في خصوص عدد من الدوائر».

100 ألف نسمة زيادة بـ «الشمالية» والرسم لم يراعِِ ذلك

أما عن القول بأن الدائرتين الرابعة والخامسة من المنطقة الجنوبية تتضمنان مساحات شاسعة يمكن استغلالها للنمو السكاني، وأنهما منطقتا جذب للسكان، فقد ردَّ المحامي الشملاوي نافياً وجود أيٍّ من تلك المشاريع، موضحاً «لا وجود لذلك على أرض الواقع، فلم تنشأ أي مشاريع إسكانية تذكر خلال السنوات السابقة، وما تقوله القانونية قول مرسل، إذ لا تشير الجداول الإحصائية المنشورة من قبل الجهات الرسمية المختصة إلى زيادة غير طبيعية في هذه المناطق»، مضيفاً «كما أن المشاريع الاستثمارية التي أقيمت فيها تعتبر خاصة في غالبيتها بالأجانب الذين لا يمارسون حق مباشرة الحقوق السياسية. ناهيك عن أن هذا المعيار لا يمكن الأخذ به في ظل أن الدوائر ترسم بمرسوم يمكن للسلطة التنفيذية تعديله قبل كل انتخابات».

وأردف «إذا كان القول إن وجود مشاريع سكنية مستقبلية هو معيار يمكن الأخذ به لرسم الدوائر الانتخابية، فليس هنالك أي دليل يؤكد أن هذه المشاريع كانت متوقعة أو بدأ العمل فيها إبان رسم الدوائر الانتخابية، بل لا توجد أي مخططات لأي مشاريع إسكانية في هذه المناطق حتى تاريخه».

واستشهد الشملاوي في هذا الصدد بالمدينة الشمالية، ضارباً بها مثالاً، إذ أورد «إن المدينة الشمالية كانت مشروعاً وضع حجر أساسه سمو ولي العهد قبل ترسيم الدوائر، وكان من المتوقع إنجازها في العام 2008 بحيث تستوعب أكثر من 100 ألف نسمة، ولم تراعَ هذه الزيادة المتوقعة والمشروع الإسكاني الضخم في رسم الدوائر الانتخابية بالنسبة إلى المحافظة الشمالية، هذا ما يجعل القول بتوقع مشاريع إسكانية معياراً أخذ به لرسم الدائرتين الرابعة والخامسة من المحافظة الجنوبية، أمر لا وجود له في أرض الواقع».

المطلوب: المعايير الموضوعية لرسم الدوائر

وبيّن الشملاوي أن «ما انتهت إليه دائرة الشئون القانونية من أن رسم الدوائر تم على أسس محددة تشمل بدرجة أساسية الكثافة السكانية مع التجانس السكاني والمساحة الجغرافية والأهمية الاقتصادية والنمو العمراني والمستقبلي وسيادة المملكة، قول مرسل تعوزه الدقة».

مضيفاً «إذا كانت هناك معايير موضوعية لتقسيم الدوائر الانتخابية ورسم حدودها حسبما تدعي القانونية، فإن عليها أن تقدم هذه المعايير مع ما يؤيدها إلى المحكمة الموقرة لتبسط المحكمة الموقرة رقابتها على هذه المعايير وتتأكد ما إذا كانت هذه المعايير قد تم تطبيقها بشكل منضبط وفيما يتعلق بجميع الدوائر أم لا، للتحقق من مدى التزام المرسوم الطعين بالمبادئ العامة للقانون، وإذ لا تقدم الحكومة تبريراً مؤيداً بالأدلة بالاعتبارات التي رسمت على أساسها كل دائرة من الدوائر ومدى مراعاتها في رسمها للمبادئ العامة للقانون، وما إذا كان هذا الاعتبار قد روعي في خصوص الدوائر الأخرى، فإنها تكون خالفت المبادئ العامة للقانون بعدم تقسيم الدوائر الانتخابية على أسس ومعايير منضبطة، بما يجعل من القرار محل الطعن حريّاً بالإلغاء لثبوت صدوره معيباً من حيث محله».

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro