English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«مراسلون بلا حدود»:غلق المواقع الإلكترونية يؤثر سلباً على معايير تصنيفنا للبحرين
القسم : الأخبار

| |
2008-02-14 12:37:10


 

 

مينار دعا لميثاق شرف إعلامي... «مراسلون بلا حدود»:غلق المواقع الإلكترونية يؤثر سلباً على معايير تصنيفنا للبحرين

 

 

 

أكد رئيس منظمة «مراسلون بلا حدود» في باريس روبرت مينار أنه تبين من خلال زيارات المنظمة لعدة جهات إعلامية في البحرين، أن هناك توافقاً على رفض احتكار الإعلام من قبل الدولة، مشيراً إلى أن المسئولين في الإعلام عبروا عن رغبتهم في فتح المجال للقطاع الخاص في إقامة القنوات الإذاعية والتلفزيونية عبر مشروع قانون .

 

وقال: «لدى لقائنا ببعض رؤساء التحرير أبلغونا برغبتهم لفتح قناة إذاعية أو تلفزيونية تابعة للصحيفة، بما يخدم مسألة الحريات الصحافية والعامة، والمسئولون أخبرونا أنهم يفكرون في هذا الأمر وهم جادون في ذلك ».

 

 

 

وتطرق مينار إلى مسألة غلق عدد من المواقع الإلكترونية، مشيراً إلى أن المعنيين في الحكومة أبلغوا الوفد أن أسباب الغلق تعود إلى كون المواقع إباحية وتحرض على الكراهية والعنف والفتنة الطائفية، غير أنه أكد أن المعلومات المتوافرة لديه تشير إلى أن بعض المواقع التي أغلقت هي مواقع سياسية .

 

وانتقد مينار وجود هيئة للرقابة تابعة لوزارة الإعلام معنية بغلق المواقع أو الإبقاء عليها، مؤكداً أنه من المفترض أن يكون قرار الإغلاق قضائياً لا إدارياً، وأن النائب العام أكد خلال لقائه الوفد أن يترك قرار غلق المواقع الإلكترونية للقضاء لا للإدارة .

 

وأكد مينار أن هاتين المشكلتين مضافاً إليهما مشكلة عقوبة الحبس للصحافي ستترك تأثيراً كبيراً جداً على موقع البحرين في معايير تصنيف الوضع الصحافي فيها، مشيراً إلى أن إلغاء المسألة الرقابية وحل هذه المشكلات سيجعل البحرين في تصنيف آخر .

 

وقال: «كصحافيين نحن مهتمون جداً أن يشاركنا المدافعون عن حقوق الإنسان باتجاه الضغط لتغيير مثل هذه الأمور التي تحول دون السماح بحرية الصحافة، كما أن الصحافة تعتبر مدافعاً جيداً عن حقوق الإنسان، وبالتالي التعاون والتنسيق بين الحقوقيين والصحافيين يجب أن يكون متبادلاً ».

 

وأكد أحد المتحدثين في الندوة أن مشكلة الصحافة في البحرين أن حرية الصحافة والإعلام لا تواكب المشروع الإصلاحي، وذلك ما يتضح من خلال تبعية الأجهزة الإعلامية المرئية والمسموعة للدولة، ناهيك عن مشكلة قانون الصحافة الذي وإن أكد النواب لعدة مرات أنهم يدعمون إزالة عقوبة حبس الصحافي من القانون، غير أنه في الواقع أن كل مادة بشأن الحبس أزيلت من القانون كان لها بديل في قانون العقوبات .

 

وقال: «إذا أرادت الحكومية الحفاظ على سمعتها، فعليها أن توجد ديمقراطية صحيحة، وأن تزيل قانون العقوبات المتعلق بقانون الصحافة ».

 

كما أثير خلال الندوة مسألة سيطرة وزارة الإعلام على اختيارها للمراسلين التلفزيونيين، وأن بعض المراسلين تم إيقافهم عن العمل لأنهم لا يعملون في وزارة الإعلام .

 

كما أكد المشاركون في الندوة أن المواقع الإلكترونية التي أغلقت ليست مواقع إباحية كما تردد وزارة الإعلام، وإنما هي مواقع تناقش عدد من القضايا الاجتماعية في القرى .

 

وأكدوا أيضاً أن بعض الصحف المحلية لا تتحدث حقيقة عن الحرية التي يؤسس لها المجتمع المدني، وإنما تبث الطائفية بين أفراد المجتمع البحريني، مشيرين إلى أن مثل هذه الصحافة تمارس ما اعتبروه «دوراً قمعياً» على المجتمع، والتحريض على العنف، مطالبين المنظمة بمتابعة نشاطات الصحافيين هؤلاء .

 

وتحدث نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عيسى الغائب عن مشروع قانون تعديل القانون (47) للصحافة والمطبوعات والنشر الذي أعدته الجمعية، مشيراً إلى أن الجمعية كانت تناقش مشروع القانون منذ أكثر من عام، وأن المشروع يتضمن مواد أساسية تتعلق بجرائم النشر وما يتعلق بالصحافة الحرة، لافتاً إلى أن الجمعية عقدت في وقت سابق حلقة حوارية مع النواب والصحافيين بشأن المسودة الأخيرة .

 

كما أشار إلى لجنة مراقبة الكتب التابعة لوزارة الإعلام، معتبراً أن عضوية ممثلين عن الشئون الإسلامية في اللجنة أمر كارثي بالنسبة لمراقبة الكتب، منتقداً في الوقت نفسه مسألة تشكيل لجنة لمراقبة الكتب من قبل محامين، باعتبار أن ذلك ضد حرية التعبير والرأي، على حد تعبيره .

 

وقال: «جرجرة 37 صحافياً للمحاكم خلال أربعة أعوام يعتبر رقماً كبيراً بالنسبة لمجتمع صغير كالمجتمع البحريني، صحيح أن عقوبة الحبس لا تطبق على أولئك الصحافيين، ولكن أحدهم صدرت بحقه غرامة مالية قبل فترة، وكجمعية حقوقية نؤكد مطلبنا بأن تكون الدعاوى المرفوعة بشق مدني لا جنائي ».

 

ودعا الغائب الحكومة إلى مراجعة قوانينها عموماً، وخصوصاً قانون العقوبات، باعتبار انضمام البحرين إلى العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية .

 

ومن جهته، أكد مينار أن إزالة عقوبة الحبس من قانون الصحافة لربطها بقانون العقوبات هي إحدى الحيل التي تستخدم في بلده فرنسا، بينما أشار إلى أنه في فرنسا لا يتم التضييق على المراسلين التلفزيونيين كما في البحرين، مشدداً على ضرورة أن تأخذ مسألة منح الترخيص للمراسلين التلفزيونيين جانباً من قانون الصحافة .

 

واعتبر مينار مسألة فرض مبلغ مليون دينار لتأسيس صحيفة يومية شرطاً غير معقول، إلا إذا كان ذلك لضمان أن رئيس التحرير سيدفع أجور العاملين في صحيفته .

 

أما بشأن ما أشار إليه الحضور عن الصحف المحلية التي تساهم في نشر الفتنة الطائفية، فأكد مينار أن مثل هذه الصحف عليها أن تضع لنفسها نوعاً من الرقابة الذاتية، الذي يجب أن يكون جزءاً من ميثاق شرف المهنة الذي يجب أن يربط جميع الصحف المحلية .

 

وقال: «التوظيف الطائفي في البلد لا يحله إلا ميثاق الشرف، وهذا الأمر موجود بدول عدة كبريطانيا وكندا وسويسرا، ولكن ما يقلل من حدة هذا الأمر هو وجود ميثاق الشرف والمهنية والرقابة الذاتية ».

 

وكشف مينار عن توجه المنظمة لإنشاء مركز حرية الإعلام في العاصمة القطرية (الدوحة)، مشيراً إلى أن المنظمة ستختار مراسلاً لها في البحرين .

 

وفي رده على سؤال لـ «الوسط» بشأن دعوة المنظمة لتضمين المواقع الإلكترونية ضمن قانون الصحافة البحريني المستقبلي، قال مينار: «الأمر معقد، ولكن يجب أن يكون هناك قانون ينظم ما يكتب على الإنترنت، حتى وإن كان ذلك لا يعني سيطرة الدولة عليه ».

 

وفيما إذا كان ذلك سيحد من حرية التعبير على الإنترنت، أشار مينار إلى أن الحرية لا تعني أن يباح لمستخدم الموقع الإلكتروني كتابة أي شيء أو قذف الأشخاص أو كتابة معلومات خاطئة وأشياء كاذبة .

 

وقال: «بالنسبة للواقع البحريني، فإن تضمين المواقع الإلكترونية ضمن قانون الصحافة، أفضل بكثير من يأخذ أشخاص تابعون للجنة الرقابة في وزارة الإعلام مثل هذا القرار، ما يعني أنه بالقانون لن يكون هناك غلق للمواقع الإلكترونية إلا بقرار قضائي ».

 

 

صحيفة الوسط

Thursday, February 14, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro