English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البحارنة: عدم إدراج استجواب عطية الله على جدول الأعمال انقلاب دستوري
القسم : الأخبار

| |
2008-03-02 09:15:51


 

 

البوعينين يرى أنه لم يسقط رغم أنه لم يستوف سوى الشروط الشكلية

البحارنة: عدم إدراج استجواب عطية الله على جدول الأعمال انقلاب دستوري

 

 

الوقت - أحمد العرادي، ناصر زين :

رأى الخبير القانوني حسين البحارنة ''عدم دستورية كل القيود التي طرحتها الكتل الدينية الأصولية، والمستقلون الذين أبدوا رأيهم مسبقاً بمعارضة استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء، سواء فيما يتعلق بتصويت هيئة مكتب المجلس التي تشكل الأغلبية فيها مع الرئيس، أو فيما يتعلق بطلب تصويت المجلس الذي تشكل فيه الأغلبية أيضا على الاستجواب قبل إحالته إلى اللجنة المختصة''. وأوضح أن ''كل تلك الآراء والعوائق، تتعارض بصورة خاصة مع المادة 31 من الدستور التي تنص على ''لا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد في هذه الحالة ''اللائحة الداخلية ''من جوهر الحق والحرية ''.

وأضاف في فتوى دستورية سلمها لـ «الوفاق» ''تكررت أزمة استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الثلثاء الماضي، حين طلبت كتلة الوفاق، وضعه على جدول أعمال المجلس، بينما رفض ذلك رئيس مجلس النواب ''.

وتابع ''كانت هيئة المجلس قد رفضت وضع الاستجواب على جدول أعمال المجلس، مما أدى إلى إسقاط حق الاستجواب، ويعتبر هذا الإجراء انقلابا دستوريا أدى إلى مصادرة حق من طلب الاستجواب''، وفق ما قال .

واعتبر البحارنة أنه ''شارك في مصادرة هذا الحق الدستوري الرقابي، كل من رئيس المجلس وأعضاء الكتل الأصولية الأخرى التي تعارض استجواب وزير الدولة على أساس حجج غير مبررة دستورياً، كإثارة موضوع الشبهة الدستورية في الاستجواب التي لم نسمع بها مطلقاً في كل برلمانات العالم الديمقراطي ''.

المادتان 145 و146 غير دستوريتين

ورأى البحارنة أن ''الإجراء الدستوري السليم لتقديم الاستجواب، هو وفقا لنص المادة 65 من الدستور التي تنص على ''يجوز بناء على طلب مرفوع من 5 أعضاء من مجلس النواب على الأقل أن يوجه إلى أي من الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاته'' ووفقا لهذه المادة، لا المناقشة في الاستجواب إلا بعد 8 أيام على الأقل من يوم تقديمه، ما لم يوافق الوزير على تعجيل هذه المناقشة ''.

وأوضح أن ''هذا النص يؤكد أن الاستجواب حق خاص بالمستجوب ولا يتدخل رئيس المجلس أو المجلس بتحديده ووضع القيود عليه، إذا تقيد وحده هذا الاستجواب بنص المادة 65 من الدستور''. وتابع ''أما القيود التي وضعتها المادتان 146 ,145 من اللائحة الداخلية التي وضعت بالمرسوم بقانون رقم ( 54 ) لسنة 2002 فهي غير دستورية ويمكن الطعن عليها أمام المحكمة الدستورية بقرار يصدره مجلس النواب ''.

ومن هذه القيود، بحسب البحارنة، قيدان أساسيان هما المادة 145 من اللائحة الداخلية، التي تنص على ''لا يكون الاستجواب متعلقا بأعمال أو تصرفات سابقة على توليه (الوزير) الوزارة '' والمادة 146 التي تنص على ''الاستجواب يدرج في جدول أعمال المجلس في أول جلسة تالية لتقديمه وذلك لإحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته وتقديم تقرير بشأنه ''.

وشدد على أن ''هاتين المادتين غير دستوريتين لأنهما تقيدان الحق الرقابي الدستوري المطلق لعضو مجلس النواب المبين في المادة 65 من الدستور بنصوص وردت في اللائحة الداخلية، ويمكن الطعن في دستورية أحكام هذه اللائحة أمام المحكمة الدستورية ''.

واستدرك ''لكن إذا سلمنا بالأمر الواقع، والتزمنا بأحكام اللائحة الداخلية المقررة في المادتين 146 ,145 منها، فإن تفسير نص هاتين المادتين يتعارض مع الإجراءات الخاطئة التي اتبعها رئيس المجلس وهيئة مكتب المجلس «والتي تضم أكثرية من النواب المعارضين مسبقاً للاستجواب» والتي أدت إلى رفض الاستجواب، من دون مبرر دستوري ''.

ولفت البحارنة إلى أن ''نص المادة 145 من اللائحة الداخلية الخاصة بعدم تعلق الاستجواب بأعمال أو تصرفات سابقة على تولي الوزير المستجوب، الوزارة - إن كان ينطبق على أعمال وتصرفات الوزير الجديد المعين في تشكيل وزاري جديد - إلا أن هذا النص لا ينطبق مطلقا على وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الذي كان معينا بهذه الصفة في تشكيل وزاري سابق وأعيد تعيينه في تشكيل وزاري جديد ''.

وأوضح أن ''الوزير نفسه الذي لم يتغير لا بصفته ولا بأعماله أو تصرفاته، مسؤول عن تصرفاته السابقة واللاحقة معا، رغم أن الاستجواب حق دستوري مطلق لعضو المجلس ولا يجوز انتقاصه أو النيل منه بقانون لاحق وهو قانون اللائحة الداخلية ''.

وفيما يتعلق بالمادة 146 من اللائحة الداخلية، قال البحارنة ''ان كانت هذه المادة غير دستورية لأنها تقيد من حق أعضاء المجلس في طرح استجوابات الوزراء مباشرة أمام المجلس وفي جلسة علنية، إلا أن نص هذه المادة بإحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة بنظره وتقديم تقرير بشأنه - غير دستوري كما أسلفنا - لا يعني مطلقا إضافة قيود أخرى على حق الاستجواب، وذلك بإلزام عرضه على هيئة مكتب المجلس أو التصويت عليه قبل إحالته للمجلس، الأمر الذي أدى - نظراً لتشكيلة هذه الهيئة ـ إلى رفض الاستجواب وإجهاضه في الصميم ''.

وأردف ''نص المادة 65 من الدستور ونص المادة 146 من اللائحة الداخلية، لا يجب أن يؤدي إلى المفهوم الخاطئ الذي يطالب بضرورة التصويت من المجلس على أمر إحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة حسب نص المادة 146 من هذه اللائحة ''.

وأضاف البحارنة أن ''التفسير الصحيح لهذه المادة أن يجري توافق أعضاء المجلس لا على الاستجواب، بل على اللجنة المختصة التي يمكن أن يُحال إليها الاستجواب لتقديم تقريرها بشأنه، فالاستجواب حق دستوري مطلق للمستجوب نفسه يناقش بشأن الوزير المختص دون تدخل بالاعتراض على الاستجواب من أعضاء أو الكتل النيابية التي لا علاقة لها بهذا الاستجواب ''.

ولفت إلى أن ''دور هؤلاء الأعضاء أو الكتل النيابية المعارضة للاستجواب يأتي لاحقا، حينما يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة بالوزير، وفقا لأحكام المادة 66 من الدستور بشأن طرح موضوع الثقة بالوزير ''.

فيروز: لماذا الأخذ برأي فرحان؟

من جهته، تساءل النائب جواد فيروز ''لماذا تم الأخذ برأي المستشار القانوني أحمد فرحان مع تغييب رأيي كل من المستشار الرئيسي للمجلس عمرو بركات ومستشار اللجان محمد عبدالعزيز السالماني اللذين أكدا دستورية وصحة الاستجواب ''.

وأضاف ''الكثير لا يعلم ما حدث، فقد عمدت هيئة المكتب إلى الاستعانة برأي بركات وحيث أنه لم يكن موافقا على رأيها، لجأت إلى السالماني الذي توافق مع الأول، الأمر الذي دفعهم للبحث عن رأي ثالث يؤيد ما يرغبون به وبالتالي أخذوا برأي المستشار الثالث ''.

وتابع ''من الذي يحدد أي الآراء، هو الأصح ؟ وما السبب في تجاهل رأي بركات والسالماني والأخذ برأي فرحان؟''. وقال فيروز ''أعتقد أنه لو أن فرحان ذهب كما ذهب إليه المستشاران الأول والثاني لبحثوا عن رأي رابع وأخذوا به إذ أنهم أرادوا أن يسقطوا الاستجواب بأي طريقة مهما كلف الأمر، ولو اضطروا إلى تكميم الأفواه والتلاعب بمضامين اللائحة الداخلية للمجلس وتكميم الأفواه''، وفق ما قال. وأوضح ''حاولوا الضغط على المستشارين من أجل عدم دستورية الاستجواب، وحينما لم يجدوا تهاونا منهما لجأوا للرأي الثالث ''.

وعن موقف الكتل النيابية واستنكارها لما آلت إليه الأوضاع في جلسة النواب الأخيرة، أكد فيروز أنه ''لم يكن أحد يرغب في أن تصل الأمور لما وصلت إليه، غير أن المسؤول عن ذلك هو من يضع القيود ويكبل القانون ويتلاعب به، وهو الأساس الذي يجب النظر فيه ''.

واعتبر أن ''الكتل المستنكرة، إنما تقرأ المشهد في فصله الأخير، رغم أنهم شاهدوا كل الأحداث، ورغم ذلك تعمدوا التعليق على آخر حدث وهو أمر غير عادل''، متسائلا ''إن كانوا قادرين على الرد فيما جرى بدور الانعقاد الأول وما كشفناه من وثائق تؤكد على دستورية الاستجواب بما في ذلك خطاب رئيس المجلس نفسه ''.

وختم فيروز ''الرد الوفاقي لم يكن خارجاً عن الأحداث في كل برلمانات العالم، وتبقى مسألة الاحترام المتبادل الذي لا يزال قائما، إذ بعد الخروج من القاعة هدأت النفوس وجلس النواب جميعا كزملاء كما اجتمعوا في اللجان للعمل كفريق واحد ''.

البوعينين: دليل الوفاق ليس دامغاً

قال رئيس كتلة الأصالة النيابية غانم البوعينين إن ''الوثيقة المذيلة بتوقيع رئيس المجلس خليفة الظهراني واستندت إليها كتلة الوفاق لتؤكد دستورية استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، لا تثبت أن الاستجواب لا يتضمن شبهة دستورية''، مشيراً إلى أنها ''توضيح بأن الاستجواب مستوف للشروط الشكلية التي نصت عليها اللائحة الداخلية، من دون الشروط الموضوعية ''.

وكانت كتلة الوفاق، قد اعتبرت في ندوة نظمتها أمس الأول ''الجمعة'' بمنطقة القدم، الوثيقة المذكورة ''دليلا دامغا على دستورية الاستجواب ''.

وأوضح البوعينين، خلال مؤتمر صحافي أمس ''السبت'' بمقر كتلة الأصالة في البسيتين أن ''الظهراني في رسالته للنائب جواد فيروز، أكد أن الاستجواب مستوف للشروط من الناحية الشكلية بنسبة 100 في المئة وليس من الناحية الموضوعية'' لافتا إلى ''طلب الظهراني من المستشار القانوني للمجلس عمرو بركات رأيه القانوني بشأن استجواب الوزير عطية الله، إلا أن بركات رفض إعطاء رأيه في الاستجواب''، وفق ما قال .

وأضاف ''لو رجعنا إلى الدور الأول من المجلس لرأينا أن المستشار بركات لم يعط رأياً قانونياً من الناحية الموضوعية، وإنما من الناحية الشكلية فقط''، مشيراً إلى أنه ''منذ الدور الأول وإلى الآن، فإن طلب استجواب عطية الله غير سليم من الناحية الموضوعية لوجود شبهات دستورية فيه نظراً لاستناد الوفاق للتقرير المثير للجدل''. وشدد البوعينين على أن ''طلب الاستجواب لم يسقط، وإنما لم يدرج على جدول الأعمال بالجلسة الماضية والذي وافق عليه نائبان من كتلة الوفاق ''.

وتابع ''كان أولى على كتلة الوفاق بدلاً من الصراخ وتعطيل الجلسة، وبالتالي تعطيل مصالح المواطنين بعد تعطل مناقشة توزيع الـ 40 مليون دينار كعلاوة غلاء، رفع خطاب للظهراني أن يرفقوا معه الوثيقة المذيلة بتوقيعه كمستند يفند قرار هيئة المكتب''. ورأى أنه ''لا يمكن الوصول إلى نتيجة في هذا الشأن إلا بالجلوس على الطاولة والاحتكام للدستور والقانون واللائحة الداخلية (...) إذا استمر نهج الوفاق بهذا الأسلوب داخل المجلس، ففي ذلك تعطيل للعمل ومصالح المواطنين ''.

وخاطب البوعينين، كتلة الوفاق ''آتوني بطلب استجواب سليم شكلاً وموضوعاً، ولن يستطيع أحد أن يقف عائقاً أمام ذلك، لا أنا ولا الظهراني''، مؤكدا أنه ''لو كان طلب استجواب الوزير عطية الله، سليما من الناحية الدستورية والقانونية لمرره المجلس في الدور الأول ''.

واعتبر أن ''أي وزير في الدولة سواء كان عطية الله أو غيره ليست ذاته مصونة أبداً، وليس بعيدا عن الاستجواب، إذا كان مستوفياً جميع الشروط الشكلية والموضوعية ''.

وبشأن جدلية الخلاف القانوني والدستوري بين كتلة الوفاق وهيئة المكتب أو الكتل الأخرى، قال البوعينين ''المشكلة أنه لا توجد هناك مرجعية قانونية تقبل بها كتلة الوفاق حين الاختلاف، فهي لا تقبل برأي دائرة الشؤون القانونية حيث تعتبرها حكومية''، مشيراً إلى أن ''كتلة الوفاق كانت على خلاف في الدور الأول مع مستشار المجلس عمرو بركات، إذ نعتوه بنعوت كثيرة ولم يأخذوا برأيه''، حسب تعبيره .

وتابع ''في المقابل كانوا يمدحون - حينذاك -المستشار أحمد فرحان، إلا أن الآية في الدور الثاني انقلبت، فأخذت الوفاق تمجد في بركات، وترفض الأخذ برأي فرحان ''.

ورداً على سؤال لـ ''الوقت'' عما إذا كانت الأصالة، ترى أن الشبهة الدستورية في استجواب عطية الله أنه لا يجوز استجواب وزير في عهد تشكيلة حكومية سابقة، أوضح البوعينين ''لم أقل إن الشبهة الدستورية في الاستجواب هي في النطاق الزمني لولاية الوزير، وإنما الشبهة تكمن في استناد الاستجواب إلى التقرير المثير للجدل''. وعما إذا كانت الأصالة، ستطلب من كتلة الوفاق اعتذارا عن الاتهامات التي قيلت، قال البوعينين ''نربأ بأنفسنا عن أسلوب الصراخ بالمجلس، ولا يهمنا الصراخ كثيراً، لكن هناك اتهامات خطيرة قيلت بحقنا من بعض نواب الوفاق، وأستغرب من تفوههم بمثل هذا الكلام ''.

وتابع ''ليس هناك طلب من رئيس المجلس باعتذار الوفاق، لكن يجب أن يكون هناك مبادرة من كتلة الوفاق بالاعتذار لرئيس المجلس والنواب الآخرين، إذا كانوا يحملون ذرة من الحس الوطني، ومصلحة البلد ومن الوحدة الوطنية ''.

وأضاف ''النواب الآخرون، لا يقلون وطنية وحباً لهذا البلد، وعلى رأسهم خليفة الظهراني، فليسألوا الكتلة الدينية في برلمان 1973 ليعرفوا من هو الظهراني''، معتبرا أنه ''ما أسهل الكلمة أن تقال، لكن ما أصعبها عند الاعتذار''، وفق ما قال .

من جهته، قال عضو كتلة الأصالة النائب حمد المهندي ''كان الأولى على مقدمي طلب استجواب عطية الله، إعطاء الأدلة على سلامته ودستوريته، بدلاً من (الإثارة المتعمدة) داخل قاعة المجلس لتعطيل سير الجلسة''، معتبراً ما حدث داخل المجلس ''دليلا على الضعف ''.

 

صحيفة الوقت

Sunday, March 02, 2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro