English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عبر إهمال مشكلات التمييز والحرية الدينية...الدرازي: تخوف من تقييم «الاستعراض الشامل» بالإجماع... وإغفال...
القسم : الأخبار

| |
2008-04-07 12:01:50


ذكر الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي، بعض المخاطر والتوقعات السلبية للاستعراض الدوري الشامل، ومن بينها مخاطر التقييم بالاجماع، منوها إلى أن من بين هذه المخاطر أن يؤدي التقييم الدوري الشامل إلى التقييم المبني على إجماع جميع الدول أعضاء المجلس عليه، وأن يغفل التقييم بالإجماع أو يتجاهل كثير من المجالات الحقوقية المهمة مثل الحقوق الإنجابية والمطالبة بمنع عقوبة الإعدام أو أن يغفل مظاهر التمييز المبنية على اساس النوع الاجتماعي أو الحرية الدينية وإلى حد ما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
 
كما أشار إلى خطورة التقليل من شأن الآليات المتوافرة حاليا المعتمدة على منهجية حقوق الإنسان، ومن بينها أن تؤدي هذه المراجعة الدورية إلى تقديم أنماط جديدة واعتمادات قانونية مغايرة عن أوضاع حقوق الإنسان القائمة والمنفذة من قبل فرق الأمم المتحدة وخبرائها المعتمدين، مثل التوصيات من الخبراء الخاصين بلجان التعذيب والتمييز.
 
وقال الدرازي: «قد يخفض مستوى ما يصفه خبير الأمم المتحدة بالتعذيب إلى (سوء معاملة) ولربما تختار الدول بعض النتائج والتوصيات التي توصل إليها الخبراء الحاليين وتركز عليها وتهمل البعض الآخر حسب اهتمامها من دون مراعاة للأهمية والشمولية».
 
كما اعتبر الدرازي الشفافية ونشر المداولات والنقاشات ضمان أساسي يضمن لمراجعة بعض الحقوق من قبل الحكومات، مؤكدا على أهمية الرجوع إلى جميع الحقوق المذكورة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كإعلان عالمي للمراجعة.
 
وأشار إلى أن التقييم مقابل التطبيق هو الضمان الرئيسي لصد المخاطر وهو الإصرار على ألا تؤدي المراجعة إلى تقييم جديد لأوضاع حقوق الإنسان في بلد ما، ولكن التركيز على تطبيق التوصيات والنتائج التي أصدرها الخبراء المستقلين.
 
وأبدى الدرازي كذلك تخوفا من اعتبار المراجعة الدورية الشاملة كآلية تعاون، ما يعني أن النتائج ستعتمد وفق الاتفاق بالإجماع وليس وفق إجراءات التصويت، وبالتالي يتوقع أن تكون للدولة تحت المراجعة مشاركة كاملة في نتائج المراجعة، وستتدخل في التوصيات التي تتبناها والتوصيات التي ترفضها، ولكنها ليس بمقدورها أن تتخذ قرار «الفيتو» ضد التوصيات.
 
أما فيما يتعلق بتوصيات منظمات المجتمع المدني، فأشار الدرازي إلى أن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تقترح تبني توصيات بنتائج محددة، وأن المقاييس الممكن تطبيقها من دون الحاجة إلى دعم مالي أو فني، وتشمل دعوة المقررين الخاصين، وتعديل أو حذف بعض القوانين الجائرة ومنع بعض الإجراءات المؤدية للتمييز، وإطلاق سراح سجناء الرأي أو إعادة محاكمة بعض سجناء الاعتقال التعسفي، وهي التي يمكن من خلالها تحقيق التقدم الملموس من دون الحاجة إلى مساعدة فنية.
 
وقال الدرازي: «إذا كان هناك حاجة إلى دعم فني، فيجب توفير ذلك ضمن آلية مستقلة لمراقبة النتائج، ويمكن لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أن يقوم بعملية المراقبة تلك أو يقوم بها فريق الأمم المتحدة المعني بالدولة، ويجب أن تطبق المراقبة في كل مرة وبشكل منتظم لكل برنامج التعاون الفني، على أن تنشر نتائج المراقبة للعلن بالتوافق مع مبدأ الشفافية للمراقبة الدورية الشاملة».
 
ولفت الدرازي إلى أن إجراءات متابعة النتائج قد تتطلب أحيانا منحا خاصة، فمثلا قد ترفض دولة ما وبشكل متكرر التعاون مع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، أو قد تكون هناك انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان، ما يتوجب على العاملين في فريق المراجعة الشاملة أن يوصوا بترشيح الخبراء الخاصين بالدولة، ما سيضمن مراقبة مناسبة لمتابعة الانتهاكات الجسيمة.
 
وبشأن كيفية متابعة المراجعة الدورية للبلد، أوضح الدرازي أنه عندما يتبني مجلس حقوق الإنسان نتائج المراجعة الدورية الشاملة في إحدى جلساته الاعتيادية، سيقرر أيضا ماذا ومتى ستكون هناك ضرورة لمتابعة هذه النتائج، مؤكدا الدرازي ضرورة أن يتم تطبيق توصيات المراجعة الدورية الشاملة بشكل أساسي من قبل الدولة التي يتم مراجعتها ومن قبل الجهات الأخرى المعنية، مثل فريق مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة، ويتم في المراجعات اللاحقة تطبيق الدولة نتائج المراجعة السابقة.
 
وقال: «إذا لم تتعاون الدولة مع آلية المراجعة الدورية الشاملة، سيتعامل المجلس مع تلك الأوضاع وسيكون هناك دور لمنظمات المجتمع المدني يظهر عدم تعاون الدولة مع نتائج المراجعة الدورية الشاملة».


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro