English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نداء موجه الى المؤتمر الرفيع المستوى حول الأمن الغذائي وتحديات التغيير المناخي والطاقة الحيوية
القسم : الأخبار

| |
2008-06-04 09:25:35



عقد الائتلاف العربي لمحاربة الفقر اجتماعه الاقليمي الدوري بين 30 أيار و1 حزيران 2008، للبحث في تنظيم حملات وطنية واقليمية حول قضية الفقر في المنطقة العربية وتعبئة المجتمعات المدنية للانخراط فيها. وقد شارك في الاجتماع 18 شخصا يمثلون الائتلافات الوطنية في كل من اليمن، البحرين، الاردن، فلسطين، السودان، مصر، تونس، المغرب ولبنان بالاضافة الى شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، المنسق الاقليمي للتحالف. وبعد أن اطلع المشاركون على التحضيرات ومجريات عقد القمة العالمية لمنظمة الاغذية العالمية في روما بين 3 و5 حزيران، قرروا التوجه الى رؤساء وقيادات الدول التي ستشارك في أعمالها بالنداء التالي:
 
يعاني ملايين السكان الفقراء من ارتفاع اسعار المواد الغذائية وهم يحتاجون الى دعم فوري ليتمكنوا من تأمين احتياجاتهم الغذائية. فقد كانت للسياسات المعتمدة منذ عقود من قبل المنظمات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولى، وللنظام التجاري العالمي غير العادل والذي يتمثل بمنظمة التجارة العالمية، أثار سلبية على قطاع الزراعة في الدول النامية، لاسيما في المنطقة العربية. وقد آن الاوان لايجاد سياسات بديلة تلبي احتياجات مئات الملايين من الاشخاص في العالم النامي تضعها المنظمات المالية والتجارية الدولية والحكومات الوطنية في سلم أولوياتها.
 
يعاني 800 مليون انسان (70% منهم من النساء) من تأثيرات الازمة الغذائية اذ تشير أحدث التقديرات إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بحسب تقديرات منظمة الاغذية العالمية بنسبة تفوق ال57% مقارنة بالعام الماضي. (الزيوت النباتية 97%، القمح 87%، منتجات الحليب 58%، الارز 46%). هذا وقدّرت الأمم المتحدة عدد المحتاجين إلى مساعدات غذائية بـ100 مليون شخص حول العالم.
 
ولهذه الازمة مفاعيلها المباشرة على البلدان العربية حيث تصعب مواجهة ارتفاع اسعار المواد الغذائية لاسيما تلك التي لا تمتلك ثروات نفطية وموارد طبيعية. فتعاني من ظروف مناخية صعبة وشح في الموارد المائية وطبيعة فقيرة للتربة فضلا عن ضعف التقنيات والمعدات والآلات المتطورة ومحدودية الاستثمارات في القطاع الزراعي.
 
وفي هذا الاطار، يؤكد المشاركون في الائتلاف العربي لمحاربة الفقر على وجوب التركيز على الاصلاحات البنيوية في النظام العالمي لاسيما النظام التجاري العالمي التي تضع حدا لعمليات تحرير التجارة والاستثمار في الانتاج الزراعي في اطار من التعاون والتكامل الاقليمي لتوفير الاحتياجات الغذائية للمواطنين في البلدان العربية. إن قضية الديون المستحقة باتت تشكل أعباءً كبيرة وتستهلك قسماً كبيراً من الموازنات العامة للدول العربية بما يؤثر في الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي على الانتاج الزراعي والامن الغذائي.
 
إن استمرار الاحتلالات والنزاعات المسلحة في المنطقة يؤديان الى زيادة الفقر ويحولان دون امكانية تحقيق الامن الانساني عموما والامن الغذائي خصوصا. إن العمل من أجل تعزيز السلام العالمي وحل النزاعات بطريقة سلمية بما يحد من سرعة انتشار السلاح النووي والنفايات السامة التي تؤثر في العملية الانتاجية لاسيما في مجال الغذاء بات مسألة ملحة ومطلوبة. كما أن لارتفاع أسعار النفط ومشتقات الطاقة العالمية تأثيرا مباشرا في ارتفاع اسعار الغذاء وبالتالي ازمة الغذاء العالمي الحادة ولاسيما في المنطقة العربية.
 
ومن جهة أخرى، تتعرض البيئة في المنطقة العربية -والتي تمتلك أكبر احتياطي نفط في العالم- الى مستويات مرتفعة من التدمير. ومن المعروف أن النفط والغاز يشكلان وسيشكلان في المستقبل مصدراً أساسيا للطاقة. إلا أن قطاع الطاقة يواجه تحديات عديدة من بينها ازدياد الطلب عليه والنقص في استخدام طاقة بديلة لاسيما في المناطق الريفية والمدينية الفقيرة، فضلا عن الدعم المحدود لتنمية الطاقة المتجددة، والنقص في الآليات المناسبة لدعم تقنيات متطورة للطاقة النظيفة في المنطقة.
 
وبالرغم من كون البلدان العربية قد تعهدت منذ سنوات بالحفاظ على البيئة، إلا أن السياسات المتبعة للتنمية المستدامة ما تزال غير ملائمة. ففي حين وقّع ثمانية عشر بلدا عربيا على إتفاقية الامم المتحدة حول إطار العمل على التغيير المناخي، إلا أن مصر هي الدولة الوحيدة التي صادقت على بروتوكول كيوتو، ويعمل اثنا عشر بلدا آخر على تطبيقه.
 
ان المشاركات والمشاركين في الائتلاف العربي لمحاربة الفقر يتوجهون الى قيادة ورؤساء الدول المجتمعين في روما في اطار القمة العالمية للغذاء بالمقترحات والتوصيات التالية :
 
1.                  التأكيد على الحق في الغذاء والسيادة والامن الغذائيين واعتماد هذا الحق كأساس في جميع آليات صنع القرار والسياسات لاسيما لدى اعداد التقارير حول اهداف الالفية للتنمية.
 
2.                  الضغط من اجل تفعيل التعاون الدولى من أجل التنمية والذي من شأنه أن يساعد البلدان النامية على التخفيف من وطأة الفقر وتحقيق اهداف التنمية مع التركيز على ضرورة توفير الامن الغذائي كعنصر اساسي من عناصر السيادة على الغذاء والامن الانساني. ذلك من خلال قمتي "فعالية المساعدات" والتي ستنعقد في أكرا/غانا خلال سبتمبر المقبل و"تمويل التنمية" والتي ستنعقد في الدوحة في نوفمبر المقبل، حيث ستشارك بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومختلف وكالات الامم المتحدة فضلا عن بلدان من العالم النامي وممثلون عن منظمات المجتمع المدني عبر العالم بما في ذلك ممثلون عن المجتمع المدني العربي.
 
3.                  إصلاح النظام التجاري العالمي الذي يفرض على البلدان النامية سياسات التكيف الهيكلي ويرفع القيود التي تضعها لحماية منتجاتها. إن هذه السياسات تحد من قدرتها على استخدام الموارد الطبيعية والبشرية الوطنية في عملية التنمية. كما انها تحد من سيادتها الوطنية والسياسية وبالتالي سيادتها الغذائية.
 
4.                  تعزيز التكامل والتعاون الاقليمي في المنطقة العربية لاسيما في مجال الزراعة. وتجدر الاشارة في هذا المجال الى ما جاء في "إعلان الرياض" الذي صدر عن الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية والقاضي بإعداد خطة عمل وبرنامج زمني محدد الآجال لتنسيق السياسات الزراعية في الدول العربية والإسراع في بلورة السياسة الزراعية العربية المشتركة في المدى المتوسط، باعتبارها أحد الأهداف الإستراتيجية الرئيسة للتنمية الزراعية العربية المستدامة .
 
5.                  وضع سياسات وطنية للأمن الغذائي من ضمن الاستراتجيات التنموية. على أن ينظر الى هذه السياسات من منظور اجتماعي وليس من منظور إقتصادي وأن تترافق مع سياسات تشجيع الاستثمار والانتاج الزراعي المحلي.
 
6.                  اعادة النظر فى جولة الدوحة التي تجعل اسعار المواد الغذائية أكثر تقلبا و تساهم في زيادة اعتماد البلدان الناميه على الواردات والأسواق الدولية وبما يمنع الاغراق. إن تراجع الاستثمارات في الانتاج الغدائي المحلي تحد من قدرة البلدان العربية على توفير الغذاء الضروري لشعوبها.
 
7.                  القيام بإصلاحات هيكلية في السياسات الاقتصادية فعلى الحكومات الوطنية ان تعطي حيزا أكبر للسياسات التي تزيد من السيادة الغذائية، وحماية الانتاج المحلي من الاغراق، وتنفيذ اصلاح زراعي حقيقي، واعادة النظر في الرزنامة الزراعية والتعرفات الجمركيه.
 
8.                  انشاء شبكات امان لحماية المواطنين الفقراء من الجوع وتقديم الدعم المالي من قبل الحكومات للمستهلكين الاكثر فقرا بما يسمح لهم بتأمين حاجاتهم الاساسية.
 
9.                  دعم المجتمع الدولي للجهود التي تبذلها البلدان العربية للتخفيف من وطأة التغيير المناخي من خلال العمل على بناء القدرات؛ ونقل التقنيات الملائمة للبيئة، ودعم التعاون الاقليمي في مراقبة التغيير المناخي واستراتجيات تخفيف انبعاث الغازات الدفيئة، ومساعدتها على الانضمام الى الجهود العالمية في هذا الخصوص. ان المطلوب من الجهات المانحة ثنائيا اوالمتعددة الجنسية تسهيل تحويل التقنيات الملائمة للحفاظ على بيئة مستدامة في المنطقة العربية.

  
  
معلومات: 
 
إن النداء العالمي لمكافحة الفقر هو تحالف عالمي مؤلف من اتحادات نقابية، ومجموعات من المجتمع المدني، ومجموعات نسائية، ومجموعات دينية وناشطين، يعملون معا في أكثر من 100 منبر وطني. يطالب النداء العالمي لمكافحة الفقر زعماء العالم بالعمل على الوفاء بوعودهم لإنهاء الفقر واللامساواة. ويطالب خصوصا بإيجاد حلول للقضايا التالية: محاسبة شعبية، حكم عادل، تحقيق حقوق الإنسان، عدالة في التجارة، مساعدات، إلغاء الدين والمساواة الجنوسية.
 
لقد اعتمد 189 زعيم من زعماء العالم، شمالا وجنوبا الأهداف الألفية للتنمية كجزء من إعلان الألفية الذي وقعوا عليه سنة 2000. وافق هؤلاء الزعماء على انجاز الأهداف بحلول 2015. أطلق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان حملة الأمم المتحدة للألفية سنة 2002. هذه الحملة تدعم جهود المواطنين في محاسبة حكوماتهم حول انجاز الأهداف الألفية للتنمية.
النداء في المنطقة العربيةwww.gcaparabregion.net
 
تنشط العشرات من منظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية في إطار النداء العالمي لمكافحة الفقر، وقد تشكل عدد من التحالفات في هذا الإطار في كل اليمن، البحرين، الأردن، فلسطين، السودان، مصر، تونس، المغرب ولبنان. قامت شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية بدور ناشط كسكرتارية للنداء العالمي ضد الفقر في المنطقة العربية منذ إطلاقه في عام 2004، وقد ساهمت "الشبكة" في إنشاء ودعم تحالفات وطنية في عدة بلدان عربية. و خلال الاجتماع الإقليمي الأخير لتحالفات النداء العالمي لمحاربة الفقر في المنطقة العربية والذي عقد بين 30 أيار و1 حزيران 2008 تم انتخاب التحالف الفلسطيني ليكون السكرتارية الإقليمية الجديدة للنداء في المنطقة العربية.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro