English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نص نداء من أجل الوحدة الوطنية
القسم : الأخبار

| |
2008-06-23 09:31:20



نحن الموقعون على هذا النداء، بصفتنا مواطنين بحرينيين نضع مصالح الوطن فوق كل اعتبار طائفي أو عرقي أوحزبي أو غيره من الاعتبارات..

وإذ يقلقنا الاحتقان الطائفي المتفاقم في البحرين الذي ينذر بعواقب وخيمة على الوحدة الوطنية ومصالح المواطنين المشتركة جراء الشحن الطائفي الذي يمارسه بعض رجال الدين والسياسة ممن تخصصوا في توجيه التهم والإساءات والسباب والتخوين  والتكفير للأفراد والجماعات والتيارات..

وإذ نعبر عن شجبنا لما حملته الصحف المحلية من تصريحات طائفية نابية لأحد أعضاء مجلس النواب جاء فيها كثير من التهم والشتائم والكلام المبتذل ضد طائفة كبيرة من الناس، وهو الحديث الذي لا يليق بممثل للشعب أو برجل دين يعتلي منبر الجمعة..

وإذ نعرب عن قلقنا الشديد من تحول مجلس النواب إلى مكان للتنابز بالألفاظ والتباري في الإساءات الشخصية والجماعية ومكان لحرف المواطن عن قضاياه الرئيسية وتزوير إرادته والتصديق على انتهاك حقوقه..

فإننا نتوجه إلى أصحاب الضمائر الحية، ممن لم تصبهم عدوى الطائفية ومرض التمييز، أن يتراصوا ويعملوا معنا ومع كل شرفاء هذا الوطن على منع الفرقة بين المواطنين وأن يخمدوا الفتنة في مهدها بدعوة الأفراد والفرقاء للتسامح، وأتباع كل مذهب بالتراحم والسهر في حماية أتباع المذهب الآخر، ونؤكد على احترام الرأي والرأي الآخر والتعددية الفكرية والسياسية.

كما نوجه نداءنا إلى كل من:
المواطنين البحرينيين: ندعوكم عدم الانجرار وراء العواطف الطائفية التي يلعب بها بعض السياسيين ورجال الدين ممن فقدوا بوصلتهم الوطنية أو وصل بهم الجهل أو حب الشهرة لحد تغليب الفروع في الاختلافات المذهبية والعقائدية على المصير المشترك لأبناء الأمة والوطن.

وسائل الإعلام الوطنية: تمسكوا بميثاق ‘’صحفيون ضد الطائفية’’ الذي وقعه أكثر من 200 صحافي بينهم رؤساء تحرير الصحف المحلية، وألزموا أنفسكم عدم نشر كل ما من شأنه تحقير وشتم الأفراد والجماعات والطوائف فلا قيمة لهذا الميثاق إذا تحولت الصحافة الوطنية إلى مكان لنشر الفتن خصوصا تلك التي تنطلق من مجلس النواب ومن على المنابر الدينية.

أصحاب السماحة والفضيلة من رجال الدين: دوركم الشرعي في حفظ الدين يتطلب حفظ الأمة والوطن، لذلك ندعوكم لقيادة الناس لما فيه خير الوطن وأن تكونوا بلسما للجروح بين أتباع المذاهب، وأن تصبح خلافاتكم رحمة على الخلق لا نارا تحرق الأخضر واليابس، متعظين بقول الإمام الشافعي ‘’رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب’’ بحيث يتقبل كل رجال الدين النقد بإعتبارهم بشر يخطئون ويصيبون خاصة في قضايا الرأي العام.

أعضاء مجلس النواب وكتلها: ندعوكم أن تتمعنوا كثيرا فيما قاله بعض النواب تحت قبة مجلسكم فأججوا المشاعر الطائفية، وأن تكونوا قدوة للناس في التسامح وقبول الرأي الآخر وعدم تحويل كل خلاف سياسي إلى إحتقان طائفي، وأن تعملوا على إزالة آفة التمييز، التي تعيد إنتاج الطائفية كل يوم، من كل مؤسسات الدولة وأولها مجلس النواب.

الإخوة في الجمعيات والقوى السياسية: تيقظوا فهناك من يدفع بتوافه الأمور إلى الأمام ليحرفنا جميعا عن الأمور الكبرى المعلقة منذ أعيد كتابة الدستور دون تفويض من الشعب، والأمانة التي نحملها جميعا لتحقيق هدف الشراكة الكاملة في السلطة والثروة تفرض علينا أن تبقى البوصلة موجهة للإصلاح الشامل لا للمعارك الجانبية التي يجهد البعض في إشعالها. ندعوكم أيها الإخوة أن تتفادوا الصدام وتلغوا التظاهرات الإحتجاجية حول الإساءات المتكررة فالوطن بحاجة لرجاحة العقل وتغليب الأهم على المهم، كما أنه بحاجة لجهودكم الوطنية المهمة في معاركه الكبرى.

وزارة العدل والجهات المسؤولة عن المساجد: راقبوا وحاسبوا كل خطيب إذا أساء للوحدة الوطنية وارفعوا أمره للقضاء إذا تمادى، فمنبر الجمعة مكان لتصالح الأمة لا لفرقتها.

أهل الحكم والحكومة: عليكم أن تتوقفوا عن دعم الطائفيين الموتورين الذين يضيعون مصالح الناس والوطن، وأن تزيلوا السبب الرئيس في أغلب الاحتقانات الطائفية: التمييز بين المواطنين.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro