English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ذكرى «ضحايا التعذيب» في البحرين مرت مرور الكرام
القسم : الأخبار

| |
2008-06-27 10:35:43


صادف يوم أمس (الخميس) الموافق 26 يونيو/ حزيران ذكرى اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، إذ تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب، لكن الاحتفال بالذكرى في البحرين هذا العام اختلف عن الأعوام السابقة، إذ مرت مرور الكرام ولم ترافقها أية فعاليات تتناسب وذكراها.
 
«الوسط» التقت عدداً من ضحايا أحداث التسعينيات وأقاربهم الذين تحدثوا عن معاناتهم التي مضى عليها أكثر من عقد من دون أن تعلن الدولة عن تحملها مسئولية ما تعرض له هؤلاء المواطنون، نتيجة استخدامها أسلوب العنف في تعاملها مع أحداث التسعينيات. حمزة عيسى من قرية الديه أحد المتضررين الذي مضى على معاناته نحو 13 عاماً منذ أن أصيبت عينه بطلقة في أحداث العام 1995 حين كان يمشي قريباً من بيته، فالإصابة التي تعرض لها حمزة أدت إلى فقدان إحدى عينيه، وعلى رغم محاولاته الكثيرة لعلاجها في داخل وخارج البحرين، فإن النتيجة كانت سلبية دائماً. 
  
  
 صحيفة الوسط - محمد الجدحفصي  
 
--------------------------------------------------------------------------------
 
 
لا مسيرات أو رسومات
 
ذكرى «ضحايا التعذيب»... مرت على البحرين مرور الكرام
 
الوسط - أماني المسقطي
 
صادف يوم أمس (الخميس) الموافق 26 يونيو/ حزيران ذكرى اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.
 
وتحتفل الأمم المتحدة والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان باليوم العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة، كيوم تنظم فيه الفعاليات والنشاطات المناهضة للتعذيب، والمساندة للضحايا.
 
ففي الثاني عشر من ديسمبر/ كانون الأول من العام 1997 أعلنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارها الذي يحمل الرقم 52/146 باعتبار هذا اليوم هو يوم الأمم المتحدة العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب. ويتميز هذا اليوم بانطلاق حملة عالمية لمناصرة ضحايا التعذيب والوقوف بجانبهم هم وعائلاتهم، وقد تم تبني هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة بهدف اتخاذ التدابير اللازمة لوضع اتفاق مناهضة التعذيب موضع التنفيذ.
 
ويقوم المجلس العالمي لتأهيل ضحايا التعذيب في كوبنهاغن بتنظيم وحشد الجهود العالمية لمناصرة الضحايا وخلق رأي عالمي يرفض ظاهرة التعذيب ويسعى بشكل حثيث للحد من انتشارها ووضع القيود على الدول لمنع سنها أو تشريعها.
 
وفي البحرين، اختلفت هذه المناسبة في هذا العام عن الأعوام السابقة، إذ مرت مرور الكرام ولم ترافقها أية فعاليات تتناسب وذكراها. فبخلاف الندوة الخجولة التي عقدها «التحالف الوطني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة» بعنوان: «التعذيب في البحرين بين الأمس واليوم»، والتي تحدث فيها كل من الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي، ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة، بجمعية وعد، لم تكن هناك أية مشاركات من مؤسسات المجتمع المدني الأخرى التي كانت تحيي هذه الذكرى في كل عام على طريقتها، ما بين ندوات ومسيرات ومعارض فنية.
 
واحتضنت جمعية (وعد) في العام الماضي تجمعاً سياسياً ضم لفيفاً من الجمعيات السياسية والنشطاء الحقوقيين للاحتفاء بذكرى 26 يونيو/ حزيران، وذلك في أعقاب المباركة الملكية التي حصلت عليها فكرة إنشاء هيئة على مستوى مؤسسات المجتمع المدني، وذلك إثر لقاء عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بوفد من الجمعيات الحقوقية حينها.
 
كما عقدت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان مؤتمرا وورشة عمل بشأن العدالة الانتقالية تزامنا مع ذكرى اليوم العالمي لضحايا التعذيب، وكان نتيجة ذلك تشكيل «التحالف الوطني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة».
 
وعلى رغم حرص جمعية المرسم الحسيني للفنون على المشاركة الفعالة في إحياء هذه الذكرى العالمية منذ بدء الإنفراج السياسي في هذا العام، عبر تقديم لوحاتها الفنية، التي تدور بشأن موضوع حقوق الإنسان وضحايا التعذيب وتجارة الرقيق، وقضايا انتهاكات حقوق الشعوب بما فيها فلسطين المحتلة والعراق ولبنان، إلا أن هذه المشاركة توقفت فجأة في هذا العام.
 
 
--------------------------------------------------------------------------------
 
 
استمرار المطالبات بتعويض ضحايا التعذيب
 
من يعوض حمزة عن عينه المفقودة؟
 
الوسط - محمد الجدحفصي

 
تحدث عدد من ضحايا أحداث التسعينات وأقاربهم عن معاناتهم التي مضى عليها أكثر من عقد من دون أن تعلن الدولة عن تحملها مسئولية ما تعرض له هؤلاء المواطنون، نتيجة استخدامها أسلوب العنف في تعاملها مع أحداث التسعينات.
 
حمزة عيسى من قرية الديه أحد المتضررين الذي مضى على معاناته نحو 13 عاماً منذ أن أصيبت عينه بطلقة في أحداث العام 1995 حين كان يمشي قريباً من بيته، الإصابة التي تعرض لها حمزة أدت إلى فقدان إحدى عينيه، وعلى رغم محاولاته الكثيرة لعلاجها في داخل وخارج البحرين، إلا أن النتيجة كانت سلبية دائما.
 
يقول حمزة: «بعد عدة محاولات فاشلة لعلاج عيني، باتت عيني الأخرى مهددة بفقدان بصرها أيضاً، واضطررت لاقتلاع عيني المصابة ووضع عين زجاجية محلها، حتى لا تؤثر على عيني الأخرى وبالتالي أفقد بصري كلياً».
 
كما أكد حمزة أن إصابة عينه أثرت عليه كثيرا حتى على صعيد حياته المهنية، وأن عقد عمله ينتهي في الشهر الحالي وبات مصدر رزقه مهدداً، معرباً عن أمله أن يتم تعويضه وزملائه الآخرين من ضحايا التعذيب من قبل الدولة.
 
أما أسامة الأسود فأكد أنه أصيب في أحداث التسعينات في العام 1995 بشظية، مطالباً بأن يتم التحقيق مع المسئولين الأمنيين السابقين وتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا، وعدم مساواة الجلاد بالضحية مثلما حدث بعد صدور قانون 56.
 
فيما أكد أحد الضحايا أنه وإخوته تم اعتقالهم وتعذيبهم وإهانتهم لمدة ثلاث سنوات، مطالباً بمحاكمة جميع جلادي الفترة السابقة وتعويض الضحايا.
 
وقال آخر: «عقلية أمن الدولة السابقة تسببت في ضياع أحلى سنوات عمرنا بين قضبان السجون، وللأسف أن هذه العقلية فرخت جلادين جدد بسبب عدم معاقبة الجلادين القدامى، ما أدى إلى استمرار التعذيب (...) وشعب البحرين لن ينسى هذا الملف، فلابد من تعويض الشهداء وذويهم».
 
وبدوره أكد رئيس مركز الكرامة التابع للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان نبيل تمام أن المركز الذي تأسس في العام 2001، يهدف لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في البحرين، وأن المركز يسعى في الوقت الحالي لتطوير عمله وتوسعته عبر الحصول على مقر مستقل خاص به، مع توفير عدد من الممرضين وأخصائيي العلاج الطبيعي.
 
وأشار تمام إلى أن المركز استقبل في السنوات الأولى بين 50 و60 حالة تم علاجها، وأنه منذ أحداث ديسمبر/ كانون الأول بدأ عدد ضحايا العنف والتعذيب في البحرين يزداد، لذلك ارتأينا الحاجة الى توسيع وتطوير عمل المركز.
 
 

صحيفة الوسط

‏27 ‏June, ‏2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro