English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

يوم من صدور أحكام «الكبرى الجنائية» بتبرئة 4 وإدانة 11 متهماً
القسم : الأخبار

| |
2008-07-15 18:09:25


تقدمت هيئة الدفاع عن متهمي حوادث ديسمبر/ كانون الأول الماضي بطلبات استئناف الأحكام القضائية الصادرة بحق المتهمين، إذ قال رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي عبدالله الشملاوي لـ «الوسط»: «إن غالبية المحامين تقدموا بطلبات استئناف الأحكام الصادرة بحق المتهمين، وإنهم سيتقدمون بالطعن عليها، فيما لم يتم تحديد مواعيد لطلبات الاستئنافات المقدمة. وعليه فإنه من المؤمل أن تنظر محكمة الاستئناف العليا الجنائية (للاختصاص) قضية متهمي حوادث ديسمبر من جديد، بعد أن يتقدم أعضاء هيئة الدفاع من المحامين بنعيهم على أحكام محكمة الدرجة الأولى».
من جهتها، ذكرت المحامية فاطمة الحواج أن أولى جلسات الاستئناف ستكون في 14 سبتمبر/أيلول المقبل.
وتأتي تلك الخطوة إثر نطق هيئة المحكمة الكبرى الجنائية بأحكام تجاه المتهمين، إذ قضت بسجن متهم من منطقة سترة سبع سنوات وتغريمه 9985 ديناراً لصالح وزارة الداخلية، كما أمرت بمعاقبة أربعة متهمين آخرين في القضية ذاتها بالسجن مدة خمس سنوات، وأدانت ستة متهمين آخرين بالحبس سنة واحدة، في حين برأت المحكمة أربعة متهمين.
وبررت المحكمة حكمها السالف بأن المتهم المقضي بسجنه 7 سنوات هو من قام بمفرده بحرق سيارة الشرطة كما هو بائن في الصور، في حين عللت تبرئتها بعض المتهمين بعدم اطمئنانها إلى إسناد الاتهام إليهم، مبدية اقتناعها واطمئنانها لسلامة اعترافات المتهمين في تحقيقات النيابة العامة، وأكدت المحكمة عدم اقتناعها بأقوال شهود النفي.
وبشأن ما تضمنته تقارير اللجنة الطبية المكلفة بالفحص للمتهمين من احتمال تعذيبهم خلصت هيئة المحكمة إلى أن تلك الإصابات إما أن تكون قديمة لا صلة لها بصدور اعترافاتهم، وإما أنها اختلقت من المتهمين.
وكانت النيابة أحالت المتهمين إلى المحكمة بعد أن وجهت إليهم التهم الآتية: وهي أنهم في يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول للعام 2007 بمديرية أمن المنطقة الشمالية قاموا بما يأتي:
أولاً: المتهمون من الأول وحتى الرابع عشر اشتركوا وآخرين في تجمهر في مكانٍ عام مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام وارتكاب جرائم الاعتداء على الأموال والممتلكات والتعدي على قوات الشرطة باستعمال القوة والعنف، وقد وقعت منهم تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر مع علمهم به الجرائم الآتية:
(1) أنهم استعملوا القوة والعنف مع موظفين عموميين وهم أفراد الشرطة المكلفين بحفظ الأمن بمكان الواقعة بنية حملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم بأن قذفوهم بأحجار وأسياخ حديد وعبوات مولوتوف للحيلولة بينهم وبين فض تجمهرهم والقبض عليهم، وقد بلغوا مقصدهم.
(2) أشعلوا حريقاً في سيارة الشرطة رقم 2875 المملوكة لوزارة الداخلية ما من شأنه تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر بأن أحاطوا بها وسيطروا عليها ووضع المتهم الخامس بداخلها عبوة جازولين مشتعلة، فامتد الحرق بداخلها على النحو المبين بالأوراق.
ثانياً: المتهمان الأول والثاني أيضاً (1) سرقا السلاح الناري المبيّن وصفاً بالأوراق والمملوك لوزارة الداخلية. (2) أحرزا سلاحاً نارياً (مدفع رشاش mp5 لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه.
ثالثاً: المتهمان الثالث والرابع أيضاً: (1) سرقا خزينتي السلاح المبينتين وصفاً بالأوراق والمملوكتين لوزارة الداخلية. (2) حازا وأحرزا جزءاً من سلاح ناري (خزينتين لمدفع رشاش mp5 لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه.
رابعاً: المتهم الخامس عشر: (1) أحرز سلاحاً نارياً مدفع رشاش mp5 لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه. (2) أخفى السلاح موضوع التهمة السابقة مع علمه بكونه متحصلاً من جريمة سرقة.
من جانبها، أوضحت هيئة المحكمة في حيثيات حكمها أن «الواقعة قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين عدا التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر، مما شهد به في التحقيق كل من قائد وأفراد الشرطة المتواجدين في الموقع ومن اعترافات المتهمين الثاني والثامن والتاسع والحادي عشر والخامس عشر، وما شهد به الأخير في حق المتهم الثاني ومن تقريري فحص المضبوطات، ومعاينة سيارة الشرطة المحترقة ومن محضر الشرطة بشأن تقدير قيمة السيارة المحترقة، فقد شهد الشاهد الأول أنه كان يرأس قوات الشرطة المكلفة بفض التجمهر بجدحفص، وعند وصوله إلى منطقة التجمهر شاهد جموع من المتجمهرين يزيد عددهم عن الألف شخص، حيث قاموا بسد الطريق العام بالحجارة وحاويات القمامة لمنع القوات من المرور به وحفظ الأمن والنظام بمنطقة الأحداث، ثم قاموا بإلقاء الحجارة وأسياخ الحديد والزجاجات الحارقة تجاه تلك القوات، وتمكنوا من محاصرة إحدى سيارات الجيب التابعة لقوات الشرطة، والسيطرة عليها بإلقاء الحجارة في اتجاهها، ما اضطر قائدها من الخروج منها، والفرار بنفسه خشية على حياته، ثم قام أحدهم بوضع النار عمدا بداخل السيارة فاحترقت عن آخرها، وقد اكتشفت فيما بعد أن سلاحاً نارياً تابعاً لقوات الشرطة تمت سرقته من السيارة قبل إحراقها».
وأضافت المحكمة «وقد شهد عدد من رجال الشرطة بشهادات مطابقة لهذه الشهادة، وشهد ضابط من وزارة الداخلية أن تحرياته السرية أسفرت عن أن المتهمين الثاني والسادس والسابع كانوا من بين المشاركين في التجمهر والتعدي على رجال الشرطة، وأن المتهم الثاني سرق مدفعاً رشاشاً تابعاً للشرطة، كان موجوداً بسيارة الشرطة قبل وضع النار فيها وإحراقها، وأن تحرياته أسفرت كذلك عن أن المتهم الرابع كان من بين المتجمهرين، وأنه يحوز السلاح المسروق، ويحتفظ به في مسكنه، وأنه بعد استصدار إذن من النيابة العامة بضبطه وتفتيش مسكنه تمكن من ضبط خزنتي السلاح المسروقتين بحجرة النوم في مسكن المتهم المذكور، وأن الأخير قرر له عند ضبطه أن المتهم الثالث هو الذي أعطاه خزنتي السلاح المسروقتين».
وتابعت المحكمة في سردها لأسباب الحكم أنه «شهد ملازم آخر بما شهد به الشاهد السابق، وأضاف أن التحريات السرية دلت على أن المتهم الثامن كان من بين متجمهرين وأن المتهم الخامس هو من وضع الزجاجة الحارقة (المولوتوف) داخل سيارة الشرطة لإحراقها، واعترف المتهم الأول أنه بعد حضور مراسم العزاء وتلاوة الفاتحة على المتوفي علي جاسم في مقابر منطقة الأحداث خطب البعض في جموع المعزين خطاباً حماسياً تضمن تحريضهم بالتظاهر والاعتصامات وعمل ميليشيات لمواجهة قوات الشرطة، فزاد ذلك من حماسهم وخرجوا إلى الطريق العام يرددون الهتافات ويضعون حاويات القمامة والأحجار في وسط الطريق لإعاقة المرور ومنع سيارات الشرطة من التقدم نحوهم، وقد كان المتهم الرابع ضمن المتجمهرين، وعندما بدأ رجال الشرطة في التعامل معهم لفض هذا التجمهر تمكنوا من محاصرة إحدى سيارات الشرطة وضرب الشرطي الذي يقودها، ما أدى إلى فراره من داخل السيارة ثم قام أحد المتجمهرين بوضع زجاجة حارقة مشتعلة بالنار داخل السيارة على المقعد الخلفي لإحراقها، وعندئذٍ لمح هو مدفع رشاشاً موضوعاً بين الكرسيين الأماميين للسيارة فأخذه وأعطاه لأحد المتجمهرين، وشهد المتهم الخامس عشر أن المتهم الثاني حضر إليه بمقر جمعية العمل الإسلامي التي يعمل عضواً في مجلس إدارتها، وأنه تحدث معه عن سرقة السلاح الرشاش من سيارة الجيب، وأضاف له أن أحد المتجمهرين أخذ هذا السلاح وهرب إلى ناحية السنابس، واعترف المتهم الثالث بمشاركته في هذا التجمهر وبإلقائه للحجارة تجاه أفراد الشرطة وأنه لما شاهد جراباً من القماش الأخضر موضوعاً على مقربة من سيارة الشرطة لحظة احتراقها التقطه وأخفاه بين طيات ملابسه ثم سلمه بعد ذلك للمتهم الرابع. وقد اعترف المتهم الرابع بأخذ الجراب القماش سالف الذكر من المتهم الثالث ووجد بداخله خزينتي سلاح ناري حيث احتفظ بهذه الأشياء داخل حجرة النوم في مسكنه، إذ قام أفراد الشرطة بضبط هذه الأشياء لديه بعد ذلك، واعترف المتهم الخامس أيضاً بالمشاركة في التجمهر وأنه سحب سياجاً حديداً خاصاً بالمجاري لوضعه في وسط الطريق، وأنه تمكن من وضع زجاجة (مولوتوف) مشتعلة على المقعد الخلفي لسيارة الجيب التابع للشرطة بقصد إحراقها، وأضاف أن المتهم الثامن كان من بين المتجمهرين الذين كانوا يقومون برشق أفراد الشرطة بالحجارة وأنه كان يوجه المتجمهرين للذهاب إلى ناحية أحد المطاعم بالمنطقة لفتح جبهة أخرى. وقرر المتهم السادس أنه كان من بين المتجمهرين، إلا أنه علل وجوده بأنه كان للمشاهدة فقط».
ولخصت المحكمة إلى أنه «ولما اعترف المتهمون السابع والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بالتحقيقات بمشاركتهم في هذا التجمهر، وأضاف المتهم السابع في اعترافه أنه اعتلى سيارة الشرطة قبل إحراقها وقام بتحطيم كشافات الإضاءة العلوية بقطعة حديد كانت في يده، كما أضاف المتهم الثاني عشر في اعترافه أنه كان يحمل حجراً في يده ولم يقذفه في اتجاه أفراد الشرطة نظراً لبعد المسافة بينه وبينهم، وأضاف المتهم الثالث عشر أنه رشق أفراد الشرطة بالحجارة، وأنه شاهد المتهم الثامن مشاركاً في التجمهر، وأنه هو الذي قاد سيارة الشرطة قبل إحراقها لإدخالها وسط المتجمهرين».
وتابعت المحكمة تعليلها الحكم «لقد ثبت من تقرير مختبر البحث الجنائي الخاص بفحص المضبوطات التي ضبطت في منزل المتهم الرابع أنها عبارة عن: مخزنين لطلقات نارية عيار 9mm يسع كل منها لعدد 30 طلقة وتستخدم في الرشاش نوع mp5. جراب مزدوج يثبت في حزام البطن ويستخدم لحفظ المخزنين سالفي الذكر.
كما قال تقرير قسم مسرح الجريمة بإدارة الأدلة الجنائية إن حريق سيارة الشرطة نتج عن إيصال مصدر حراري بفعل فاعل متعمد، وأن الحريق تركز في ماكينة الركاب وأن العينات المأخوذة من السيارة تحتوي على مادة الجازولين. وثبت من محضر الشرطة المؤرخ في 3 سبتمبر 2008 بالإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية أن السيارة التي تم حرقها في الأحداث التي كانت تحمل رقم 2875 تابعة للأمن العام نوعها نيسان، وأن قيمتها تقدر بمبلغ 9985 ديناراً.
المنامة - عادل الشيخ، علي طريف
الوسط – 15 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro