جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - تضامن مهني وحقوقي ونقابي مع «التمريض

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تضامن مهني وحقوقي ونقابي مع «التمريض
القسم : الأخبار

| |
2008-07-29 11:53:09



الوقت - ناصر زين:
تداعت جمعيات مهنية وحقوقية، ونقابية (جمعية المحامين، البحرينية لحقوق الإنسان، المهندسين، الأطباء، الاتحاد النسائي، والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين) إلى التضامن مع جمعية التمريض البحرينية في الخلاف القائم بينها وبين وزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية، على خلفية تحرك الجمعية الأخير للمطالبة بإقرار كادر الممرضين، وتداعيات تشكيل (الصحة) لجنة تحقيق مع رئيسة الجمعية رولا الصفار.
وقال النقيب السابق لجمعية المحامين البحرينية منسق اجتماع الجمعيات المحامي عباس هلال ''إن اجتماعاً عقد مساء أمس الأول (الأحد) بين هذه الجهات وتقرر توجيه رسالة لوزير الصحة فيصل الحمر تطالبه بإلغاء لجنة التحقيق مع رئيسة جمعية التمريض رولا الصفار، وإعادة التكامل مع الجمعية وتفهم ودعم مطالبها وتوجيه مسؤولي التمريض بعدم التعرض للممرضين الذين يعبرون عن مطالبهم''.
وأضاف هلال ''كما تقرر أيضاً رفع رسالة أخرى لوزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي تطالبها باعتماد لغة الحوار والشراكة مع منظمات المجتمع المدني، بعيداً عن نظرة الريبة والتوجس، ومطالبتها بموقف إيجابي للحوار مع جمعية التمريض والمجتمع المدني عموماً، ودفع مسيرة الوزارة نحو الشراكة في التنمية والقرار، لتكون الحقوق الدستورية نبراساً ونهجاً للوزارة بعيداً عن الدخول في مصادمات، والابتعاد عن اللغط القانوني العقيم الضيق في التعامل مع الجمعيات''.
وأوضح هلال لـ ''الوقت'' أن ''الجمعيات تؤكد على وزارة الصحة ضرورة إلغاء لجنة التحقيق مع الصفار، إذ لا جدوى منها، لأن ليس هناك إضراب بالتوقف عن العمل من جهة الممرضين، وكل ما في الأمر وضع الممرضين شارة تطالب بإقرار كادرهم الوظيفي (...) إن تعبير الممرضين عن مطالبهم بهذا الشأن كان تعبيراً سلمياً حضارياً راقيا''.
وتابع قائلاً ''وباعتبار أن الإجراءات التي اتخذت في هذا الصدد لا تخدم مبدأ الحوار والتواصل بين المجتمع المدني والجانب الرسمي التي يجب أن تقوم على الشراكة، وتفهم المطالب المشروعة للجمعية، وباعتبار أن التعبير عن المطالب تصونها الحقوق الدستورية العامة والنهج المتقدم من مشروع جلالة الملك الإصلاحي، فنحن بانتظار الرد الإيجابي بإلغاء لجنة التحقيق، وتفهم مطالب جمعية التمريض''.
وأضاف ''كما اتفق المجتمعون على إصدار بيان فيه إصرار مؤسسات المجتمع المدني على تحقيق وتفعيل كافة الحقوق الدستورية، وفي مقدمتها حرية التعبير، والمطالبة بالشراكة في القرار والتنمية بكافة أشكالها، وتفهم المطالب المشروعة لجمعية التمريض، بعيداً عن أسلوب لجان التحقيق والعقوبات، في ظل النهج المتقدم للمشروع الإصلاحي، ودعم كافة المطالب المشروعة لزيادة الآثار الإيجابية لمسيرتنا الديمقراطية والتنموية''.
«وعد» تتضامن بتعليق الشارات
من جهته، أعلن أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أنه ''تضامناً مع تحرك جمعية التمريض في مطالبتها السلمية بإقرار كادر الممرضين، فإن (وعد) دعت جمعية التمريض لعقد ندوة في مقرها بهذا الشأن''.
وأوضح أنه ''من المزمع عقد الندوة غدا أو (الأربعاء) من الأسبوع المقبل، وسيقوم أعضاء (وعد) في يوم عقد الندوة بلبس شارات المطالبة بإطلاق سراح كادر الممرضين الذي توزعه جمعية التمريض على الممرضين''، مؤكداً ''نحن مستعدون لتقديم كل الدعم لجمعية التمريض في سبيل إقرار كادر التمريض، والمطالبة بحقوقهم المشروعة''.
وقال شريف إن الوزارات الآن ''تحمر عيونها'' حسب تعبيره، منذ أن بدأ ديوان الخدمة المدنية موقفه بشأن النقابات في القطاع الحكومي، معتبراً أن ''للموظفين حق الإضراب في أي قطاع من القطاعات في سبيل المطالبة بحقوقهم المشروعة''، مشيراً إلى أن ''جميع الممرضين في العالم يقومون بإضرابات للمطالبة بحقوقهم، وقطاعات أخرى مثل قطاع الاتصالات، فهو تعبير سلمي عن المطالب''.
واستدرك ''إلا أن الأمر هنا لم يصل إلى حد الإضراب، وإنما احتجاج سلمي حضاري وتعبير عن رأي ومطالب عبر وضع شارات تطالب بإقرار الكادر''، متسائلاً ''فلماذا يجابه هذا التحرك السلمي بإجراءات تعسفية من قبل وزارة الصحة، والطعن في شرعية إدارة جمعية التمريض من جهة وزارة التنمية الاجتماعية؟''.
وأوضح شريف ''من يحدد أن إدارة التمريض شرعية أو غير شرعية ليست وزارة التنمية الاجتماعية، وإنما هذا الأمر قضائي، ودور وزارة التنمية أن تحدد المخالفة القانونية - إن وجدت - بشأن عدم عقد الجمعية العمومية، أما القول بشرعية وعدم شرعية الإدارة فليس من حق وزارة التنمية''.
واعتبر أن ''ذلك تشهير بالجمعية بأنها غير شرعية، وبالتالي ليس للجمعية حق التفاوض، وهذا الأمر غير صحيح، وهناك (كيدية عالية) من قبل وزارة الصحة، واستنجادها (بمدفعية) وزارة التنمية بهذا الشأن'' وفق ما قال.
وأضاف ''لم نسمع أن الجمعية العمومية لجمعية التمريض قالت إن إدارتها غير شرعية، حتى تقول وزارة التنمية بذلك، فمن له الحق بالقول إن الإدارة غير شرعية هي الجمعية العمومية، والقضاء، وإنما وزارة التنمية يحق لها القول إن هناك مخالفات قانونية للنظام فقط، لا عدم شرعية الإدارة''.
وبشأن ما يؤكده الممرضون من تعرضهم ''للتهديد والوعيد'' لإجبارهم على خلع الشارات، دعا شريف ''جميع الأطباء في وزارة الصحة إلى لبس الشارات المطالبة بإقرار كادر التمريض تضامناً مع الممرضين، وأن يحذوا حذو بعض الأطباء الذين بادروا بلبس الشارات، كون مهنة الأطباء ترتبط ارتباطا عضوياً بمهنة التمريض، للتأكيد على حق الممرضين في أن يكون لهم كادر، كما الأطباء''.
المطالبة بأساليب قانونية
من جهته، أكد عضو كتلة المنبر الإسلامي النائب علي أحمد أن ''أي قطاع له الحق في المطالبة بتحسين مستواه المعيشي، وتعديل الوضع الوظيفي بأساليب تتوافق مع القانون''.
أضاف أحمد ''وبالنسبة لمطلب جمعية التمريض البحرينية بشأن إقرار كادر الممرضين فهو مطلب واقعي وحقيقي، ونحن في مجلس النواب طالبنا بإقرار هذا الكادر أكثر من مرة، نظراً لما يمثله هذا القطاع من أهمية في رفد الخدمات الصحية والصحة العامة، فتطوير هذا الكادر يؤدي إلى الإقبال على هذا القطاع، وبالتالي ينعكس ذلك على رعاية المرضى وجودة الخدمات الصحية المقدمة''.
وأكد أن ''إقرار كادر التمريض والمطالبة بتطوير هذا القطاع حق، ونحن لا بد أن نقف مع هذه المطالبة وهذا الحق''.
وعن خلاف جمعية التمريض مع وزارة التنمية الاجتماعية بشأن شرعية الإدارة الحالية للجمعية، قال أحمد ''الإشكالية الحاصلة بين الطرفين، ليس لدينا حالياً تفاصليها، ولم نجلس مع أي طرف للاطلاع على مستندات ووثائق كل منهما، فالمسألة تحتاج إلى نظر أولاً، حتى نستطيع التعليق على هذا الأمر''.
وأضاف ''فإذا كانت إدارة الجمعية رسمية وشرعية فمن حقها أن تطالب بحقوق من تمثلهم حسب الأطر القانونية''.
وعما يؤكده الممرضون من تعرضهم (لإجراءات ترهيب وتهديد) من قبل مسؤوليهم لإجبارهم على خلع شارة المطالبة بإطلاق سراح الكادر في حين أن ذلك الأسلوب سلمي وحضاري، اعتبر أحمد ''أن هناك فرقا بين داخل العمل والمؤسسة، وخارجها، إذ طالما أنت أثناء العمل فلا بد أن تلتزم بلباس المؤسسة والجهة التي تعمل فيها''.
وتابع ''أما إن كنت تريد أن تعبر عن رأيك خارج المؤسسة فلك حق التعبير بأي وسيلة سلمية كانت (...) من حق الممرضين أن يعبروا عن رأيهم، لكن ليس وسط المؤسسة التي يعملون فيها، لأن هذه القضية قد تفتح الباب، فاليوم يتم رفع الشارات وغدا ممكن يتطور الأمر'' وفق قوله.
وأضاف أحمد ''داخل المؤسسة لابد من الالتزام بقوانين العمل، وأما خارج المؤسسة فلكل شخص الحق في التعبير عن رأيه بأساليب حضارية سلمية سواء عبر اعتصام أو غيره، إذ إن جمهور الممرضين مثلاً الذين يريدون إيصال الرسالة إليهم ليس داخل المؤسسة، وإنما الهدف هو إيصال الرسالة إلى الجهات المعنية والرأي العام (...) مطالبة الممرضين بالكادر حق مشروع''.
وأما دورهم كنواب للشعب في الأزمة القائمة بين الأطراف بشأن كادر التمريض، قال ''لا بد من معرفة كل تفاصيل وحيثيات الموضوع، إذ حتى الآن لم نجلس مع أي طرف من الأطراف، لكن خلال الأيام القليلة المقبلة، سنسعى للجلوس مع جميع الأطراف والجهات، خصوصاً جمعية التمريض لمعرفة كل تفاصيل القضية والأزمة القائمة''.
وأردف ''نتمنى من جمعية التمريض التواصل معنا ومع جميع الأطراف للاطلاع على حيثيات الأمر''، مؤكدا أنه ''إذا تبين أن الحق مع جمعية التمريض فسوف لن نألو جهداً للوقوف مع صاحب الحق والمطالبة بحقوقهم''.
المئات وقعوا على العريضة
وفي سياق متصل، ثمن أمين سر جمعية التمريض البحرينية إبراهيم الدمستاني دور كافة الشخصيات المهنية من أطباء واستشاريين ومحامين وحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المهنية للموقف الواضح والصريح الذي يغلب لغة التفاهم والحوار على لغة التهميش والتهديد والوعيد لممثلي منظمات المجتمع المدني الذين أبدوا دعمهم ومساندتهم لمطالب الممرضين المشروعة والعادلة.
وتابع ''نحن لا تجمعنا مع هذه الشخصيات والمنظمات مصلحة سوى المصلحة الوطنية العليا وتأسيس مقومات حقيقية وفاعلة من أجل المساهمة في المشروع الإصلاحي لهذا الوطن العزيز علينا جميعاً والداعي لتعزيز الحقوق والحريات النقابية وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين عموما والممرضين خصوصا''.
وأضاف ''أما الأصوات النشاز والمتخصصين في خلق الأزمات وتأجيجها في مختلف المواقع الرسمية بوزارة الصحة ووزارة التنمية وديوان الخدمة فما باتوا يصلحون لقيادة هذه المرحلة لسبب بسيط، وهو أنهم يغردون خارج السرب الإصلاحي في وطننا العزيز ولا يتناغمون مع تصريحات جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء الداعية إلى تحمل المسؤولية الوطنية تجاه المواطنين والوطن''.
وأردف ''إننا في جمعية التمريض ندعو المسؤولين بوزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية وديوان الخدمة المدنية مخلصين في إصلاح ما فَسدَ من أمورهم الإدارية ومسؤولياتهم الرسمية'' وفق قوله، مضيفا ''وان يكونوا خير من يمثل جلالة الملك ورئيس الوزراء لدفع عجلة الإصلاح نحو مزيد من الحريات في إطار القوانين والتشريعات المعمول بها في مملكتنا الغالية''.
إلى ذلك، واصل الممرضون أمس التوقيع على العريضة التي دشنتها جمعية التمريض بشأن المطالبة بإقرار كادر التمريض والتي من المزمع رفعها بعد أسبوعين إلى الملك ورئيس الوزراء بعد الانتهاء من جمع التواقيع.
وعن أعداد الممرضين الذين وقعوا على العريضة حتى الآن، اكتفى الدمستاني بالقول ''إن العدد وصل بالمئات، ومازال عدد الموقعين في تزايد'' متحفظاً على ذلك الرقم بالتفصيل.
من جانبها، حاولت ''الوقت'' الحصول على تعليق من وزارة الصحة على ما يجري من تداعيات بشأن الخلاف القائم بين الوزارة وجمعية التمريض، إلا أن قسم العلاقات العامة والدولية بالوزارة اكتفى بالقول ''أنهم ينتظرون توجيهات الوزير والإدارة العليا بهذا الشأن، وإذا كان هناك أي تعليق أو رد على أي مستجد، فسوف يتم توضيح ذلك في بيان أو غيره''.
مؤتمر صحافي للصحة والخدمة المدنية اليوم
تعقد وزارة الصحة وديوان الخدمة المدنية مؤتمراً صحافياً اليوم (الثلثاء) بعنوان ''الحقيقة الموضوعية حول كادر التمريض''، وذلك في قاعة الاجتماعات بإدارة العلاقات العامة والدولية بمبنى الوزارة الجديد بمنطقة الجفير.
يتحدث في المؤتمر رئيس القوى العاملة بإدارة الموارد البشرية بوزارة الصحة عبدالصمد مفتاح، القائم بأعمال مدير إدارة الأجور والرواتب بديوان الخدمة المدنية يوسف محمد، رئيسة التمريض بالرعاية الثانوية بوزارة الصحة عايشة يوسف، ورئيسة التمريض بالرعاية الأولية بالوزارة سهام الراشد.
الوقت – 29 يوليو 2008
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro