English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مداخلات الخواجة تثير عاصفة من الاختلاف بين الحكومات في مجلس حقوق الانسان
القسم : الأخبار

| |
2008-06-10 12:27:58



ممثلوا دول العالم يستمعون الى تفاصيل عن قمع وتعذيب النشطاء في البحرين
وتجاوزات الديوان الملكي في الثروات والاراضي والتجنيس
والخلل في العملية الديمقراطية والدستور
وتفاصيل عن العريضة الشعبية لتنحية رئيس الوزراء
 
 
جنيف – 9 يونيو 2008
 
اثارت مداخلتان قدمهما امام مجلس حقوق الانسان عبدالهادي الخواجة، رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان، عاصفة من النقاشات، احدثت انقساما واضحا بين ممثلي الحكومات المحتلفة. حيث احتج ممثلوا حكومات دول عربية واسلامية مثل باكستان ومصر، التي قاطع مندوبها مداخلات الخواجة عدة مرات بحجة ان الاجتماع مخصص لتبني التوصيات وليس لطرح المزيد عن قضايا حقوق الانسان، في حين طالب ممثلون عن دول اخرى مثل سلوفانيا وكندا وسويسرا والمانيا والمكسيك، بان يسمح للخواجة بصفته ممثل عن مجموعة من المنظمات غير الحكومية بمواصلة التحدث، حيث لا يمكن مراجعة سجل اي دولة بشكل صحيح دون فتح المجال للتحدث عن جميع ابعاد ومارسات حقوق الانسان في تلك الدولة. ورغم الاعتراضات المتوالية فقد تم السماح للخواجة باكمال مداخلته الاولى ثم الثانية والتي انهاها بالتعبير عن الاحباط الذي ينتاب مؤسسات المجتمع المدني بسبب حرمانها من الكلام المباشر في اجتماع المراجعة الاساسي، ثم اللجوء الى التضييق عليها ومنعها من التحدث في هذا الاجتماع رغم الدقيقتين المخصصة لكل منظمة.  ثم غادر الخواجة القاعة احتجاجا امام مرأى وفد البحرين الحكومي والمئات من ممثلي دول العالم.
 
وكان مجلس حقوق الانسان قد بدأ اجتماعاته اليوم 9 يونيو، بموضوع المراجعة الشاملة للبحرين، حيث قدم لذلك، خلال عشرين دقيقة، ممثل حكومة البحرين الدكتور نزار البحارنة وزير الدولة للشئون الخارجية. ثم تبع ذلك تخصيص عشرين دقيقة لممثلي الحكومات والتي جاءت معظم مداخلاتهم مديحا في انجازات حكومة البحرين، ومن تلك الدول الجزائر وتونس والسعودية وقطر وسوريا. اما فيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية فقد قدمت جمعية البحرين النسائية مداخلة بشأن حقوق المرأة وخصوصا المتعلقة بحق منح الجنسية لاطفالها، وضرورة وجود قانون للاحوال الشخصية ورفع التحفظات على الاتفاقيات الدولية لمناهضة جميع اشكال التمييز ضد المرأة
 
ثم جاء دور المداخلة التي قدمها عبدالهادي الخواجة بالنيابة عن منظمة فرونت لاين لحماية المدافعين عن حقوق الانسان، وقد عمد ممثلون عن حكومات عربية مقاطعة الكلمة عدة مرات، وكانت الورقة تتحدث عن الحظر الذي تفرضه حكومة البحرين على مجموعة من منظمات ولجان حقوق الانسان بالمخالفة لتوصية لجنة الامم المتحدة لمكافحة التمييز العنصري عام 2005 للحكومة بالحوار حتى مع المنظمات التي تختلف معها، وتحدثت الورقة عن الضغوط والاعتداءات والملاحقات الامنية والقضائية التي تعرض لها النشطاء خلال السنوات الاربع الاخيرة.  ثم استعرضت الورقة الاحداث الاخيرة بدءا بوفات احد الناشطين في ديسمبر الماضي، ثم قيام السلطة بحملة اعتقالات واسعة شملت اكثر من عشرين من النشطاء، حيث تعرض المعتقلون للعديد من الانتهاكات، وللتعذيب الذي تضمن التعليق والصعقات الكهربائية والاعتداء الجنسي.، وحيث يواجه النشطاء حاليا محاكمات غير عادلة. ومن بين المطالب التي تلاها الخواجة بالنيابة عن المنظمة الدولية دعوة مقرر الامم المتحدة الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الانسان، واطلاق سراح الناشطين والتحقيق فيما يتعلق له النشطاء من مضايقات.
 
ثم جاءت المداخلة الثانية التي تم ايضا مقاطعتها بشكل متكرر من قبل ممثلين لحكومات عربية، واثارت الكثير من المناقشات، حيث قدم الخواجة مداخلة باسم مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، اشار فيها الى المداخلة المكتوبة التي سبق ان قدمها للمجلس كل من مركز القاهرة ومركز البحرين لحقوق الانسان والجمعية البحرينية لحقوق الانسان، والتي تم فيها التقييم الشامل لموارد الخلل في آلية المراجعة الشاملة وفقا لتجربة البحرين.
ثم تطرقة الورقة للحقوق المدنية والسياسية التي قالت عنها المداخلة بانها لم تلق العناية الكافية في التقارير والمناقشات. فتطرق الخواجة الى عدم تمتع الشعب البحريني بحق تغيير حكومته بشكل سلمي، وحرمانه من تشكيل الاحزاب السياسية، ثم تحدث عن صلاحيات الديوان الملكي في موارد الدولة والاراضي ومنح الجنسية والتي يتم اساءة استخدامها في التمييز الطائفي والغلبة السياسية وانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. كما تطرقت المداخلة الى التغييرات الدستورية التي قام بها الملك والتي تعطيه الحق في تعيين نصف المجلس الوطني، وبأنه يحكم البلاد بالتعاون مع عمه رئيس الوزراء و12 من افراد عائلته كوزراء. وبأن الملك يعين جميع اعضاء المحكمة الدستورية وكذلك المجلس الاعلى للقضاء.
 
ثم تحدث الخواجة عن حرمان المواطنين البحرينيين من حق تقديم العرائض الى المسؤولين، حيث تحدث عن منع عريضة الجمعيات السياسية عام 2005 الرافضة للتعديلات الدستورية ، مما دفع المواطنين الى تقدييم عريضة مماثلة الى الامين العام للامم المتحدة عام 2006 تطالب بدستور جديد يضعه ممثلون عن الشعب. ثم تحدث الخواجة عن العريضة الاخيرة التي حازات على توقيع 54 ألف مواطن والتي تطالب باقالة رئيس الوزراء بسبب فساده ومسؤوليته عن انتهاكات حقوق الانسان طوال 37 سنة كرئيس للوزراء.
 
وبعد الانتهاء من المناقشات اصبح من الواضح ان ما حدث اثناء مراجعة سجل البحرين، سيكون مادة خصبة لنقاش ونزاع متواصل بين الدول التي تريد تضييق صلاحيات المجلس، وبين الدول والمنظمات غير الحكومية التي تريد ان يقوم المجلس بدور حقيقي وليس شكلي في مراجعة سجلات الدول والحد من انتهاكات حقوق الانسان فيها. 
 

لمزيد من التفاصيل
يمكن متابعة المناقشات التي تمت عبر موقع مجلس حقوق الانسان: http://www.un.org/webcast/unhrc/archive.asp?go=008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro