English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إسرائيل: حزب اللّه ينتظرنا في مدن بناهـا تحت الأرض
القسم : الأخبار

| |
2008-08-08 16:38:23


نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر قرر أن إسرائيل لن تتعايش مع استمرار نقل منظومات الأسلحة المتطورة وصواريخ أرض ــــ أرض إلى حزب الله، وأنها لن تسمح بدخول هذه الأسلحة إلى لبنان. وأكد وزير الدفاع إيهود باراك، خلال جلسة المجلس، أول من أمس، أن «إسرائيل لن تتعايش مع استمرار تهريب الأسلحة». وأضاف باراك أن القرار 1701 «لم يعمل، ولا يعمل وأغلب الظن لن يعمل». ولفت إلى أن «حزب الله يواصل تنمية قدراته العسكرية بمساعدة متواصلة من السوريين». أما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني فشددت من جانبها على أن «تهريب السلاح من سوريا إلى لبنان يحتاج إلى رد فوري، وأن على سوريا أن تفهم أنه لا يمكن التسليم بذلك».
وقال مسؤولون في أجهزة الاستخبارات إن مستوى الردع الإسرائيلي مقابل حزب الله وسوريا مرتفع جداً، لذلك يوجد لدى الطرف الثاني تخوّف من عملية انتقامية شديدة تنفذها إسرائيل رداً على أي «استفزاز» من جانب حزب الله على شكل اعتراض الطائرات الحربية الإسرائيلية لدى خرقها الأجواء اللبنانية.
لكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» قالت إن اجتماع المجلس لم يفضِ إلى اتخاذ قرارات فعلية، رغم أن تقارير صحافية سابقة كانت قد أفادت بأن من المقرر أن يتخذ المجلس قرارات هذه المرة خلافاً لاجتماعاته السابقة التي كانت تقتصر على الاطّلاع على التقارير الاستخبارية. وأضافت الصحيفة أن الاجتماع شهد «ربما، دعوة ضبابية إلى إثقال اليد على سوريا» من دون أن توضح ما يعنيه ذلك.
وأضافت الصحيفة أن تقارير الاستخبارات التي عرضت أمام المجلس الوزاري الأمني المصغر أفادت بأن الهدوء السائد على الجبهة مع لبنان هو هدوء ما قبل العاصفة، وأن حزب الله يستعد للمواجهة المقبلة مع إسرائيل.
وقالت صحيفة هآرتس إن إسرائيل أرسلت تهديداً إلى حزب الله «وهددت بوضع حد لتهريب الأسلحة إلى لبنان، في أعقاب محاولة حزب الله التسلح بأسلحة مضادة للطائرات، ما يهدد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي». كما أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل نقلت إلى الولايات المتحدة قلقها المتعاظم من تزويد سوريا لحزب الله بالسلاح والصواريخ، بعدما كانت قد نقلت، قبل نحو ثلاثة أسابيع، من خلال أوروبا، تحذيراً إلى السوريين بهذا الشأن.
وورد أيضاً أن إسرائيل قامت في الأسابيع الأخيرة بممارسة ضغوط دولية شديدة على عدد من الزعماء ووزراء الخارجية في العالم، إضافة إلى السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون، بهدف العمل على وقف عملية نقل الأسلحة إلى لبنان وممارسة الضغوط على سوريا. كما بذلت جهوداً مركزة في محاولة لإحباط عملية نقل منظومات أسلحة من سوريا إلى لبنان.
وقدّم قادة الأجهزة الأمنية أمام المجلس الوزاري، صورة عن الوضع «مقلقة جداً» عن تفاقم التهديد الصاروخي لحزب الله، وأوضح مصدر وزاري رفيع أنه «يوجد محور نشط لتهريب الصواريخ من سوريا إلى حزب الله، ينمّي قدرات المنظمة في لبنان». وأن سوريا لا تزال تواصل نقل أسلحة قتالية متطورة إلى حزب الله، وأن الحزب معنيّ بالمواجهة مع إسرائيل على خلفية استمرار تحليق الطائرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية «والظهور بذلك بأنه المدافع عن لبنان»، وأن من الممكن أن تقوم سوريا بتسليم حزب الله صواريخ أرض ــــ أرض من طراز «سكاد»، ذات مدى أبعد وأكثر دقة من الصواريخ الموجودة لدى حزب الله اليوم.
وأشار تقرير الاستخبارات إلى أن حزب الله يستعد للحرب المقبلة ويقيم مدينة تحت الأرض في جنوب لبنان ويوزع التعليمات العملياتية الجديدة لنشاطاته. وأضاف التقرير أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يشرف على تحسين المنظومة المضادة للطائرات.
وقيل للوزراء أيضاً إنه «في أعقاب دروس حرب لبنان الثانية، فإن حزب الله يحرص على عدم البروز في المنطقة»، وإنه في ظل انتشار قوات اليونيفيل يستعد بطريقتين: الأولى، إعداد المنظومة المقاتلة، التي تتضمن إرسال رجال حزب الله للتدرب في إيران، والثانية، إعداد المنظومة المادية للقتال، حيث يطور حزب الله «محميات طبيعية» يختبئ فيها مقاتلوه خلال أيام الحرب. ولفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يدخل إلى هذه المحميات خلال الحرب ولم يقم بتطهيرها خشية سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الجيش، وأنه دخل إلى أربع محميات فقط من أصل 41 محمية. كما لفت أيضاً إلى أنهم في حزب الله فهموا ذلك والآن يهيئون مناطق تحت الأرض لإطلاق الصواريخ.
وتضمن التقرير الإشارة إلى تعليمات حزب الله لمقاتليه التي تغيّرت في أعقاب الحرب. ووفقاً لتقرير آخر «مقلق» «أمر حزب الله القيادة العليا بعدم انتظار إذنه لمهاجمة الجيش الإسرائيلي في حال دخول قواته إلى الأراضي اللبنانية، أو في حال إطلاق إسرائيل النار في حوادث حدودية وتسلّل طائرات أو سفن إسرائيلية».
وذكرت صحيفة هآرتس أنه خلال الحرب الأخيرة على لبنان تبيّن أن بحوزة حزب الله صواريخ مضادة للدبابات من إنتاج روسي، نقلت من سوريا إلى لبنان. وأضافت الصحيفة أنه في أعقاب احتجاج إسرائيل، الذي شمل عرض أدلة على الروس، تعهدت موسكو بإجراء تحقيق في هذا الشأن، إلا أن روسيا رفضت الاعتراف بأن أسلحة من إنتاجها وصلت من سوريا إلى لبنان.
وأضافت الصحيفة أنه منذ انتهاء الحرب الأخيرة على لبنان قام حزب الله بإعادة بناء قوته العسكرية من خلال أسلحة كثيرة وصلت إليه من إيران وسوريا، من ضمنها آلاف الصواريخ المضادة للدبابات وصواريخ أخرى مختلفة يصل مداها إلى 300 كيلومتر، تستطيع الوصول حتى ديمونا.
وتابعت الصحيفة أن حزب الله تمكّن من إعادة بناء قواته جنوبي نهر الليطاني أمام أعين قوات اليونيفيل. وبحسب المعلومات الموجودة لدى إسرائيل فإن حزب الله ينشط في القرى ويعمل على إصلاح وترميم الخنادق في جنوب لبنان، إضافة إلى أنه يعكف على جمع معلومات استخبارية في المناطق الحدودية.
الاخبار – 8 أغسطس 2008
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro