English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الجمعيات السياسية تطالب بشراكة حقيقية بين الحكومة والمعارضة
القسم : الأخبار

| |
2008-08-14 13:23:54


عراد - أماني المسقطي
أكد عدد من الفعاليات السياسية ضرورة أن تكون هناك شراكة حقيقية بين الحكومة والمعارضة، وبأن تكون الجمعيات شريكة في القرار، وبأن يتم إيجاد حل للقضية الدستورية وملف الدوائر الانتخابية، ناهيك عن إزاحة المسئولين غير الصالحين من مناصبهم.
واعتبروا أنه من دون انتخابات حرة ونزيهة تضمن تمثيلا سياسيا ومشاركة شعبية للمواطنين والمحافظة على وحدة المجتمع وأمنه، فإن الحديث عن تحول ديمقراطي حقيقي في البحرين سيكون فاقداً للصدقية.
جاء ذلك في الندوة الوطنية التي نظمتها مساء أمس (الأربعاء) كل من جمعية العمل الوطني (وعد) وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الإسلامي (أمل) وجمعية المنبر التقدمي وجمعية التجمع القومي وجمعية الإخاء الوطني، بمناسبة الذكرى السنوية لاستقلال البحرين، تحت عنوان «البحرين ما بعد ميثاق العمل الوطني»، وذلك في مقر جمعية «وعد» الكائن في منطقة عراد.
وتحدث عضو جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي المحامي حميد الملا في ورقته بعنوان «الحقوق السياسية والحريات العامة» عن الدور البارز للقوى السياسية في التصويت على الميثاق، والذي أثبت أن شعب البحرين يتفق على رؤية محددة لطبيعة النظام السياسي وهي كما جاءت في الميثاق «نظام ملكي دستوري ديمقراطي ويكفل حرية التداول السياسي في السلطة».
غير أنه اعتبر أن ما قامت به السلطة التنفيذية بعد ذلك قوض الأساس الذي وضع على اثره الميثاق، وأبرزها حزمة المراسيم التي صدرت بدءا من صدور الدستور إلى حين أول موعد انعقاد جلسات المجلس الوطني والتي وصل عددها إلى 52 مرسوما بقانون، ومن بينها مراسيم قوانين الحقوق السياسية وديوان الرقابة المالية والمناقصات والمشتريات الحكومية والموازنة العامة وانشاء المحكمة الدستورية، وهي القوانين التي انتقصت من الحقوق والحريات العامة التي نص عليها الميثاق والدستور.
وأشار الملا إلى أن أهم القيود التي حدت من تفعيل أسس الديمقراطية هو في حق الانتخاب والترشح والعيوب في النظام الانتخابي، وأنه على رغم وجود مساحة نسبية في حرية التعبير وما رافقها من انتخابات بلدية ونيابية، إلا أنه من دون انتخابات حرة ونزيهة تظن تمثيلا سياسيا ومشاركة شعبية للمواطن والمحافظة على وحدة المجتمع وأمنه، فإن الحديث عن تحول ديمقراطي حقيقي في البحرين فاقداً للمصداقية، وخصوصا في ظل ما صدر بعد ذلك من تعديل على قانون مباشرة الحقوق السياسية وتحديد الدوائر الانتخابية، وسكوت الدستور الجديد عن تعيين السلطة المختصة في تحديد الدوائر الانتخابية.
وقال: «على رغم أن الميثاق قد نص بوضوح على حرية تشكيل الجمعيات السياسية، ناهيك عن أن المواثيق الدولية قد نصت صراحة على ضمان هذا الحق من دون قيود إلا أن قانون الجمعيات السياسية تعارض في مضمونه مع اسمه، وتجاهل حق التنظيم السياسي من دون موافقة من السلطة، وقيد حرية اتصال التنظيم بجهات من الخارج، وحرم الشباب من الانضمام إليه».
وتابع: «كما أن الحق في التجمع السلمي يمارس بصورة نسبية غير ملبية للطموح، إذ أنه على رغم أن المواثيق الدولية قد نصت على التجمعات السلمية، كما أنه من المفترض أن دستور البحرين يتماشى مع المعايير الدولية، إلا أن موقف الحكومة من التجمعات يتعارض مع أحكام الدستور ومع المعايير الدولية».
أما عضو مجلس إدارة جمعية العمل الإسلامي فهمي عبدالصاحب، فقال في ورقته بعنوان «دور المعارضة البحرينية قبل وبعد الميثاق»: «من دون معارضة حقيقة وفعالة تنظر وتحقق طموح هذا الشعب فلا يمكن تحقيق هذا الطموح، لذلك نحن في أمس الحاجة في الوقت الحالي إلى معارضة سلمية وواقعية».
وأشار عبدالصاحب إلى أن المعارضة البحرينية اتخذت أدواراً مختلفة وظلت تعمل لمدة ربع قرن في سرية إلى حين صدور الميثاق، والذي أدى إلى حدوث جدل بالتوقيع عليه من عدمه، وخصوصاً بعد أن رفضت الجمعيات السياسية التوقيع عليه لعدم وضوحه، ما أدى إلى موافقة الناس عليه على مضض، لافتاً إلى أن المواطنين توسموا في هذه الفترة دورا كبيرا ومتميزا للمعارضة، وذلك بأن تأخذ دورها الحقيقي في الشراكة في القرار السياسي.
وقال: «للأسف أن العرس الديمقراطي لم يكتمل إذ سرعان ما أقر الدستور الذي قلص دور السلطة التشريعية، ما دعا المعارضة لاتخاذ موقف متشدد من العملية السياسية وتشكل على إثره التحالف الرباعي للجمعيات المقاطعة للانتخابات في العام 2002، وهي الجمعيات التي قررت لاحقاً المشاركة في الانتخابات النيابية التي جرت في العام 2006، وذلك على رغم تمسكها بتحفظاتها السابقة على العملية الانتخابية».
وأضاف: «مارست السلطة على اثر ذلك ضغطاً متزايداً على المعارضة في داخل مجلس النواب، وقلصت صلاحيات المجلس حتى على مستوى الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية ولم تكن حال الجمعيات في أفضل حال، إذ ووجهت بالتعنت في المشاركة في القرارات السياسية، بل ان وزارة العدل مارست دورا تسلطيا واضحاً على الجمعيات، ولا أدل على ذلك من تدخلها في انتخابات جمعية العمل، وتفتيشها عن السلاح المسروق في مقر الجمعية».
وأكد عبدالصاحب أهمية أن تكون هناك شراكة حقيقية بين السلطة والمعارضة، معتبراً ذلك المفهوم السياسي الذي عملت المعارضة من أجله، مطالباً بأن تكون الجمعيات شركاء في القرار، وبأن يتم إيجاد حل للقضية الدستورية وملف الدوائر الانتخابية، وإزاحة المسئولين غير الصالحين من مناصبهم من دون التخوف من ظهور أزمات سياسية.
وفي ورقته بعنوان «المسألة الدستورية إلى أين؟» تحدث عضو جمعية (وعد) المحامي عيسى إبراهيم عن دستور العام 73 والذي أقره المجلس التأسيسي بوصفه شأنا وطنيا، معتبراً إياه تتويجا لكل نضالات شعب البحرين وشكل الأساس القانوني للبحرين على رغم عدم كونه دستوراً كاملاً وديمقراطياً، إلا أنه أكد على مشاركة الشعب في القرار السياسي وعلى المساواة بين أفراد الشعب وعلى بناء دولة القانون.
وقال: «كان مطلب المشاركة السياسية عبر وجود مجلس تشريعي منتخب يمثل كل مطالبات الشعب البحريني الذي أنتج دستور 73 كوثيقة توافقية، إذ كان يقيد السلطة ويشكل رقابة على عمل الحكومة والتصرف في ثروات البلاد، إلى أن تفجر الوضع في فترة التسعينات».
وأضاف: «إن مقاطعة الجمعيات للانتخابات في العام 2002 كان باعث أمل وتفاؤل في استمرار النضال السلمي، غير أن تراجع المعارضة عن موقفها سريعا بعد انقضاء عامين فقط ومن ثم مشاركتها في العام 2006، حقق للحكومة ما أرادته وخططت له جيداً، ما أدخل المسألة الدستورية في نفق مظلم وطويل، وعزز ذلك تفاقم المشكلات المعيشية واستفحال الفساد المالي، وما رافقه من مع فشل النواب في معالجة ذلك نتيجة للمنظومة الدستورية والقانونية السيئة، والخطأ في تحليلاتهم السياسية».
واعتبر إبراهيم أن الديمقراطية ما لم تخرج من الشعب فإنها زائفة، وإن المعارضة وقعت في الفخ، لافتاً إلى أنه بعد مرور ستة أعوام على إعلان دستور 2002، وهيمنة النظام من دون مشاركة من الشعب فإن المعارضة سائرة في موقفها الخاطئ، معلقا: «من المهم هنا الإشادة بقدرات المعارضة على إخراج 100 ألف مواطن للتظاهر ليس احتجاجا على دستور 2002 وتحسين أوضاع الشعب المعيشية ولكن لأشياء أخرى».
وفي تقييمه للتجربة النيابية، أشار عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب السيد حيدر الستري، إلى أنه في الوقت الذي تأتي فيه الدوائر الانتخابية غير عادلة، فإن التمييز يطبق بشكل عادل، وهو ما اعتبره تأثيرا سلبيا على وضع الإصلاح السياسي.
وأضاف: «بعد سبع سنوات من التوقيع على الميثاق مازال السقف منخفضا، كما أن هناك قوى سياسية لم يعجبها الإصلاح لأنها لا تستفيد منه وإنما عملت على إفشاله، وهو وضع خطير إذا استمر، ولو كانت النوايا صادقة لدى بعض الأطراف في الحكومة لوجدنا الفرحة التي حصلت في العام 2001 مضاعفة في هذه الأيام».
وانتقد الستري اعتبار أعضاء مجلس الشورى ممثلين عن الشعب، وذلك على رغم عدم انتخابهم من قبل الشعب، ناهيك عن نقل ديوان الرقابة المالية إلى جلالة الملك بعد أن كان ملحقاً بالمجلس الوطني في السبعينيات.
وتحدث الستري عن صعوبات العمل النيابي، والتي لخصها في عدم توافر الجدية في تعامل الحكومة مع النواب، وطبيعة تركيبة مجلس النواب التي أفرزتها الدوائر الانتخابية، ومساواة عدد أعضاء الشورى بالنواب، وتخصيص الموازنة العامة للدولة لعامين لا عام واحد، والحاجة لتعديل العديد من المراسيم.
أما رئيس الهيئة الاستشارية في جمعية الإخاء الوطني موسى الأنصاري فأكد أن الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن البحريني في أسوأ أحواله على رغم أن الوضع المالي للحكومة في أفضل أحواله، وأنه في حين أن المواطن مطالب بإثبات ولائه في كل المحافل، فإن جُل ما يتطلع إليه هو العدالة الاجتماعية وتقسيم الثروة بإنصاف، وأن ما يؤسف له أن الشفافية والتلاعب بالأرقام والفساد الإداري والمالي والمحسوبية في الاجهزة الحكومية باتت أموراً طبيعية وروتينية.
وقال: «الطبقة الوسطى ذابت مع الطبقة الأقل منها، في حين أن المتنفذين أصبحوا يسبحون في المال العام، وانكشف المستور حين خصصت الحكومة 70 مليون دينار لدعم المواطن معيشيا، وتهافت أكثر من 100 ألف مواطن للحصول على معونة الغلاء والتي ذُل بها المواطنون بعد أن نشرت أسماؤهم في الصحف ومنهم من وقف في طوابير طويلة في مملكة تطبق الحكومة الإلكترونية والعدالة الاجتماعية».
الوسط -14 أغسطس 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro