English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية (وعد) حول الذكرى الثانية والخمسين لتأسيس هيئة الاتحاد الوطني
القسم : الأخبار

| |
2006-10-14 11:59:28


في الرابع عشر من أكتوبر 1954، انعقد المؤتمر التأسيسي لهيئة الاتحاد الوطني الذي ضم نخبة كبيرة من أبناء البحرين في مأتم بن خميس في السنابس، معلنين رفضهم للسياسة الاستعمارية التي قادها المستشار البريطاني، تشارلز بلكريف، لتمزيق شعب البحرين ضمن سياسة (فرق تسد) الاستعمارية الشهيرة، رافعين شعار المشاركة الشعبية في صنع القرار عبر مجلس تأسيسي منتخب يضع دستوراً للبلاد، وإطلاق الحريات العامة، والحد من صلاحيات المستشارين والتدخل البريطاني في شؤون البلاد.

وبعد أكثر من نصف قرن من النضال البطولي لشعب البحرين والذي قدم خلاله الكثير من الشهداء والمعتقلين والمنفيين، أمكن تحقيق بعض المطالب السياسية وأبرزها الانفراج السياسي الذي نعيشه حالياُ، والسماح للقوى السياسية بالعمل العلني، وتحقيق طموحات الطبقة العاملة في تشكيل نقابات واتحاد عام لنقابات عمال البحرين، والاتحاد النسائي البحريني، وتأسيس الكثير من الجمعيات المهتمة بالشأن العام في البلاد.

إلا أن مطلب المشاركة الشعبية الحقيقية في صنع القرار لا يزال من المطالب الأساسية التي لم تتمكن من تحقيقها للوقت الحاضر، خاصة بعد الانقلاب على المجلس الوطني عام 1975 وسيادة قانون امن الدولة...وافتتاح مرحلة مظلمة في تاريخ البحرين لم تخلص منها إلا بعد مجيء صاحب الجلالة الذي دشن لمرحلة الانفراج السياسي، لكن الحكم يرفض للوقت الحاضر الانتقال من مملكة العشيرة إلى المملكة الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، وأصدر في الرابع عشر من فبراير 2002 دستوراً صادر فيه الكثير من الحقوق السياسية الدستورية، مما جعل مجلس النواب ضعيف الصلاحيات التشريعية والرقابية.. رغم التطورات الكبيرة التي شهدتها البحرين خلال العقود الماضية.

ولعل أخطر ما نعيشه في الوقت الحاضر، ونحن بانتظار الانتخابات النيابية والبلدية الثانية، هو واقع الانقسام الطائفي الخطير، وبروز الجمعيات السياسية الطائفية التي تمعن في شق الوحدة الوطنية، وما كشفت عنه فضيحة (بندر غيت) من سياسات خطرة تستهدف القبض على المجتمع برمته عبر التمييز الطائفي والعرقي وتشكيل الجمعيات السياسية والحقوقية ذات الصلة بمركز التآمر الذي أشار إليه التقرير، وخطط الحكم للسيطرة على مخرجات العملية الانتخابية عبر التصويت الالكتروني والتجنيس السياسي وتعميق الأحقاد العنصرية والمذهبية بين المواطنين.

وبالتالي فان المهمات العاجلة أمام كافة القوى السياسية الحريصة على الوطن والمواطنين هي التصدي لكافة المؤامرات التي تستهدف النيل من الوحدة الوطنية، والتي تمعن في شق الصف الوطني والدفاع عن مصالح الطبقات الشعبية التي تعاني من تدني الخدمات، والديون المتراكمة على الغالبية من المواطنين، وازدياد الأعداد في طابور الراغبين في بيت كريم وراتب يتناسب والصعود الكبير في مستوى المعيشة، بالإضافة إلى زيادة العاطلين عن العمل في الوقت الذي تتزايد المشاريع الإنشائية التي لا يستفيد منها إلا شريحة اجتماعية محدودة تجلب العمالة الأجنبية وتخلق المزيد من ألازمات للمواطنين.

في هذه المناسبة التاريخية، تتوجه جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إلى جميع المواطنين بالدعوة إلى الوحدة الوطنية، والتصدي لكل التيارات الطائفية والعرقية، والوقوف ضد المرشحين الذين يريدون شراء الأصوات بالمال المتدفق عليهم من جهات لا تهمها مصلحة الوطن والتطور الايجابي للعملية السياسية.. وتناشد جميع المواطنين ألا يصوتوا إلا للمرشحين الأكفاء الذين يدافعون عن المصالح الحقيقية لشعب البحرين، والرافضين لكل السياسات الطائفية والتمييزية بين أبناء الوطن الواحد.

فلنفشل مرشحو تلك القوى التي وقفت ضد هيئة الاتحاد الوطني ولم تتردد عن استغلال الدين الإسلامي الحنيف لتبرير التحاقها بالسياسات الخاطئة للحكم.

المجد لهيئة الاتحاد الوطني وقادة الحركة الوطنية البحرينية.

المجد والعزة لشعب هزم كافة المؤامرات التي استهدفت وحدته الوطنية

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

14 اكتوير 2006

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro