English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المحامون: «أصغر» مات قبل الحادثة بـ 5 أشهر... و«الداخلية»: ما حدث خطأ مطبعي //البحرين
القسم : الأخبار

| |
2008-10-07 15:39:22


جدلٌ يلف تاريخ وفاة «شرطي كرزكان »

جدلٌ يلف تاريخ وفاة «شرطي كرزكان »

 

احتدم الجدل يوم أمس بشأن ما كشفته هيئة الدفاع عن متهمي كرزكان أثناء جلسة المحكمة أمس بإشهارها مستنداً رسمياً يثبت وفاة الشرطي ماجد أصغر علي بتاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 في حين أن واقعة القتل كانت بتاريخ 9 أبريل/ نيسان 2008، وانتهت الجلسة على وقع مصادمات بين الموقوفين وأهاليهم من جهة ورجال الشرطة من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط أحد الموقوفين إثر ضربه في قاعة المحكمة .
وبعد انتهاء الجلسة أصدرت النيابة العامة بياناً ذكرت فيه أنها استعلمت من وزارة الداخلية عن حقيقة ما تناوله الخطاب المقدم، وقد جاء رد الوزارة بأن التاريخ الثابت بخطاب الشئون المالية مرجعه خطأ مادي في تحرير بياناته وقد تمت طباعته على غرار نموذج سابق معد سلفاً على جهاز الكمبيوتر وأنه نتيجة لهذا الخطأ تم طبع الخطاب بالتاريخ المذكور ذاته .
وفي المساء، عقدت وزارة الداخلية مؤتمراً صحافياً عاجلاً قالت فيه إن الخطأ المطبعي اكتشف قبل شهر غير أن «الداخلية» لم تبلغ وزارة العدل به بدعوى أن ذلك لن يتسبب في أي ضرر، وتم تحميل طابع الوزارة مسئولية هذا الخطأ .

قوات مكافحة الشغب تطوق مبنى وزارة العدل وتصطدم بالمتهمين وأهاليهم داخل قاعة المحكمة

دفاع «كرزكان» يقدمون مستنداً بوفاة الشرطي قبل واقعة القتل بـ 5 أشهر

لمنامة - علي طريف، عادل الشيخ

فاجأت هيئة الدفاع عن متهمي كرزكان الحاضرين لمحاكمة المتهمين في قضية قتل الشرطي ماجد أصغر علي، المنعقدة يوم أمس (الاثنين) بقاعة المحكمة الكبرى الجنائية، بتقديمها مستنداً إلى هيئة المحكمة يثبت وفاة الشرطي - موضوع الدعوى الجنائية - في تاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني للعام 2007 في حين أن واقعة القتل كانت بتاريخ 9 أبريل/ نيسان للعام 2008، أي أن تاريخ الوفاة كان قبل وقوع الحادثة بقرابة خمسة أشهر، الأمر الذي أثار دهشة واستغراب الجميع .
وقد ردّت النيابة العامة في بيان رسمي صادر عنها أنها استعلمت من وزارة الداخلية عن حقيقة ما تناوله الخطاب المقدم وقد جاء رد الوزارة بأن التاريخ الثابت بخطاب الشئون المالية مرجعه خطأ مادي في تحرير بياناته وقد تمت طباعته على غرار نموذج سابق معد سلفاً على جهاز الكمبيوتر وأنه نتيجة لهذا الخطأ تم طبع الخطاب بذات التاريخ المذكور. وعرضت النيابة العامة وثائق عدة تؤكد وفاة المجني عليه بتاريخ 9 أبريل الماضي .
أما بشأن المتهمين بحرق مزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة، فقد جدّد المحامون طلبهم الإفراج عن المتهمين لوجود عفو ملكي غير مشروط، بالإضافة إلى تنازل صاحب المزرعة عن حقه، مستندين في ذلك الدفع إلى الأخبار المنشورة في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المحلية والخارجية .
وطلب المحامون من المحكمة تبرئة جميع المتهمين والإفراج عنهم، في حين شهدت المحاكمة أجواءً مضطربة تم فيها الاعتداء من قبل بعض رجال الأمن على المتهمين وأهاليهم وبعض الصحافيين والمحامين وذلك في عقر دار القضاء. وقد قررت المحكمة إرجاء النظر في القضية حتى تاريخ 10 نوفمبر المقبل، لورود تقرير اللجنة الطبية المكلفة بالفحص على المتهمين، إذ أوضح رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة أن هيئة المحكمة بعثت بخطاب استعجال التقرير الطبي إلى أعضاء اللجنة الطبية منذ جلسة المحاكمة السابقة .
وكالعادة طوّقت قوات مكافحة الشغب مبنى وزارة العدل والنيابة العامة، كما وجدت القوات ورجال الأمن المدنيين بكثافة في مبنى وزارة العدل، وقد تم تقنين دخول عامة الناس إلى مبنى الوزارة، فيما قام رجال الأمن المدنيون بتفتيش دقيق لكل من سُمِحَ له بدخول قاعة جلسة محاكمة المتهمين .
وبدأت إجراءات المحاكمة بدخول خمسة من المتهمين، فيما كان ثلاثة منهم تبدوا عليهم حالة غير طبيعية، وبعد اكتمال عدد المتهمين الحاضرين، تكرر موضوع إشارة جميع المتهمين إلى أحد أفراد الشرطة المدنيين (يمني الجنسية ) وادعائهم تمرسه واستمراره في الاعتداء عليهم بالضرب .
بعدها، حضر أعضاء هيئة المحكمة من القضاة وتم البت في قضية حرق المزرعة أولاً، فمثلت هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية، وبدأ المحامي أحمد العريض مرافعته بالقول: هناك عفو ملكي صادر بحق متهمي حرق مزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة، وهذا العفو لم يكن مشروطاً، بالإضافة إلى تنازل صاحب المزرعة عن حقه في القضية، وقد تم نشر هذا الأمر في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المحلية والخارجية .
وأضاف العريض أن الوكيل المساعد في وزارة الداخلية صرّح بأن صاحب المزرعة تنازل عن حقه، وهو ما يؤكد ما تم نشره من أخبار في جميع وسائل الإعلام .
وأردف المحامي أحمد العريض مخاطباً هيئة المحكمة: مع العفو الملكي الصادر ومع تنازل صاحب المزرعة عن حقه، إلا أنه وللأسف توجد هناك بعض الجهات التي تعمل على استمرارية حبس ومحاكمة المتهمين في القضية، وإن ذلك يعني ازدراء تلك الجهات بالعفو الملكي الصادر .
وأوضح العريض أن المتهمين في قضية حرق المزرعة لم يرفضوا التوقيع، وقد طالبوا عدة مرات بإعادة جلب الأوراق لهم للتوقيع عليها، إلا أن المسئولين في وزارة الداخلية رفضوا إعادة الأوراق واستمرت وزارة الداخلية في حبسهم وتوجيه التهم إليهم ومقاضاتهم .
وعن أحوال المتهمين نقل العريض إلى هيئة المحكمة معاناة المتهمين في الحبس، موضحاً أن معاملة السجناء ساءت أكثر من ذي قبل، مضيفاً أن المحامين سيتقدمون ببلاغات ودعاوى قضائية ضد كل من يعتدي على المتهمين في السجون، كما وأنهم سيتقدمون ببلاغ ضد وزير الداخلية بصفته المسئول عن الوزارة .
وفي هذا الصدد تقدم المتهمون برسالتين إلى هيئة المحكمة يوضحون فيها معاناتهم في السجون، وعدم اكتراث من يقوم بالاعتداء عليهم من البوح بشكاواهم إلى القضاء .
وعلى صعيد الزيارات، أفاد المحامي أحمد العريض أن أهالي المتهمين مُنِعوا من زيارة أبنائهم وذويهم منذ شهر رمضان، وذلك على الرغم من حيازتهم تصاريح بالزيارة، مشيراً إلى أن القائمين على المحبس يأخذون تصاريح الزيارة من الأهالي ويعدونهم بالاتصال بهم لاحقاً إلا أنّ شيئاً من ذلك لا يحدث .
وطلب العريض من القاضي السماح لأهالي المتهمين بالسلام على أبنائهم والاطمئنان عليهم - وذلك كالعادة - في قاعة الجلسة بُعيد المحاكمة، وقد وافق القاضي على ذلك .
بعد ذلك، نادى رئيس المحكمة بأسماء المتهمين في قضية قتل الشرطي ماجد أصغر علي، ومثلت هيئة الدفاع عن المتهمين أمام المحكمة، إذ تقدم عضو الهيئة المحامي جاسم سرحان بمستند رسمي صادر من مدير إدارة الشئون المالية بوزارة الداخلية إلى مدير إدارة المحاكم بوزارة العدل، بخصوص الشرطي ماجد أصغر علي بلوش حامل الرقم السكاني 811111717، حيث يثبت في المستند أن الشرطي موضوع الدعوى الجنائية توفي في تاريخ 6 نوفمبر للعام 2007، في حين أن واقعة القتل كانت في تاريخ 9 أبريل الماضي، أي أن وفاة الشرطي سبقت واقعة القتل بقرابة الخمسة أشهر. وأوضح سرحان أن المستند هو عبارة عن خطاب بشأن مستحقات تركة المتوفى. وطالب سرحان بالإفراج الفوري عن جميع المتهمين في القضية، وانضم المحامون جميعاً إلى طلبه، موضحاً أن طي الرسالة المرسلة من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل شيك مرفق مع الرسالة مسحوب على بنك البحرين الوطني مؤرخ في 13 ديسمبر/ كانون الأول للعام 2007، وهذا التاريخ قبل وقوع حادثة القتل الموجهة من قبل النيابة العامة .
نص الخطاب المرسل من «الداخلية» إلى « العدل »
وهذا نص الخطاب: حضرة الفاضل مدير إدارة المحاكم المحترم، وزارة العدل، تحية طيبة ومزيداً من الاحترام وبعد،،، الموضوع: مستحقات تركة المتوفى شرطي رقم 15316 ماجد أصغر علي بلوش (الرقم الشخصي: 811111717) نرفق لكم بطيه شيك رقم : 078687 بمبلغ 633/1060 (ألف وستون ديناراًَ وستمئة وثلاث وثلاثون فلساً فقط) مؤرخ في 13/12/2007م وذلك عن مستحقات الإجازات النهائية للمذكور أعلاه والمتوفى بتاريخ 06/11/2007 م. نرجو إرسال وصل بالمبلغ المذكور،،، وتفضلوا بقبول فائق الشكر والتحية . التوقيع: مدير إدارة الشئون المالية خالد علي محمد المناعي .
والخطاب موقع من قبل مدير إدارة المحاكم إيمان محمد السعد، ومختوم بإحالته إلى مكتب تسجيل القضايا لإقامة دعوى تركة، كما وجد في الخطاب ملاحظة بإمكان مراجعة ابن عم المتوفى واسمه وسيم أحمد الله بخش واحد داد عبدالرحمن. كما رُفق بالخطاب أرقام الاتصال بابن عم المتوفى .
سرحان: كيف مرّ الخطأ على أكثر من جهة حكومية؟
ورداً على بيان النيابة العامة قال سرحان لـ «الوسط»: فيما لو أنه حدث خطأ كان يجب أن يسترجع المستند في اللحظة نفسها، وإلا لماذا أرسل الخطاب إلى الجهة المرسل إليها وقد تم الختم عليه والتوقيع عليه من قبل مدير إدارة المحاكم. في حين أن دعوى قضائية بأكملها تتم بهذا الخصوص، وفي النهاية الخطاب صادر من الجهة نفسها، وطالما أن هناك مستندين متناقضين صادرين من الجهة ذاتها يجعل الشك حاصل في واقعة الوفاة، والقاعدة القانونية تنص على أن الشك يفسر لمصلحة المتهم .
وأضاف تعتبر هذه الجريمة مفتعلة وملفقة ضد المتهمين، كما وأنها تعتبر جريمة مستحيلة ومنعدمة أصلاً، وجريمة القتل من ضمن أركانها أن يكون محل الجريمة إنسان حي غير ميت، متسائلاً: فكيف توجه تهمة قتل إنسان لشخص ميّت أصلاً؟
المطوع: يجب سحب الدعوى وتبرئة المتهمين
ومن جانبه، علّق المحامي محمد المطوع بالقول: إن هذا المستند يثبت عدم تورط المتهمين في الواقعة وعليه يجب سحب الدعوى، مضيفاً «ما حصل اليوم هو مفاجأة للمحكمة وللنيابة العامة بأن يتقدم المحامي جاسم سرحان بصورة من مستند صادر من وزارة الداخلية موجه إلى إدارة أموال القاصرين، للسماح بصرف مستحقات الورثة، وفي هذا المستند وردت معلومات قد تؤدي بالقضية إلى العدم، إذ أكد المستند أن الشرطي القتيل توفي قبل حادث الاعتداء بخمسة أشهر، ما يؤكد أن الشرطي القتيل الوارد ذكر اسمه في لائحة الدعوى ليست له علاقة بالواقعة محل التجريم، وبالتالي ينتفي الاتهام عن جميع المتهمين في واقعة أقرب ما تكون إلى كونها واقعة مصطنعة، يتوجب فيها على المحكمة وبشكلٍ فوري إطلاق سراح المتهمين وإن كان هذا المستند صورة، إذ إن الرقم المتسلسل الموجود في هذا المستند وتاريخه والختم المذيل به يؤكد صدوره من الجهة التي أصدرته ويجعل التهمة محل التجريم في عداد العدم، الأمر الذي يتوجب معه على المحكمة الحكم ببراءة المتهمين في واقعة القتل ».
وأردف المطوع في حديثه لـ « الوسط»: أما بالنسبة لمتهمي حرق مزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله، فإن الشيخ قد تنازل عن حقه في مطالبة المتهمين اقتداءً بنهج جلالة الملك، ما يعني أن هذه القضية ستؤول في محصلتها إلى صدور حكم مخفف في مواجهة المتهمين، إلا إذا ثبت صدور عفو ملكي حسبما جاء على لسان رئيس هيئة الدفاع تم استبعاده وعدم تطبيقه إلا بشروط وضعتها الجهات الأمنية مثل توقيع تعهد بعدم المشاركة في أي عمل عام أو سياسي قد يوصف بأنه عمل إجرامي، فما كان من بعض المتهمين إلا أن رفضوا توقيع هذا التعهد ما أدى إلى عدم شمولهم بالعفو الملكي الخاص الصادر من جلالة الملك .
الدرازي: إذا ثبت المستند فإنها فضيحة كُبرى
ومن جهته، صرّح الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي لـ «الوسط»: إذا ثبتت صحة الوثيقة المقدمة للمحكمة، فإنها تعتبر فضيحة كبرى بأن من يحاسب على الأمن ينتهك الأمن ويسبب أزمات طائفية في البلد، وبالتالي لابد أن تكون هناك صدقية لإصلاح البلد، ويجب أن تتخذ خطوات مباشرة وسريعة من ضمنها تشكيل لجنة تحقيق محايدة للنظر في الموضوع والتجميد المباشر لكل من له علاقة وورد اسمه في هذه الوثيقة حتى تنتهي لجنة التحقيق من تحقيقها، ويجب إطلاق سراح جميع الموقوفين في أسرع وقت، مع الاعتذار لما تسبب لهم ولأهاليهم خلال الشهور الماضية، وأيضاً من حقهم بعد ذلك رفع الدعاوى القضائية لكل من تسبب في معاناتهم . وأضاف «نطالب بعدم التسرع في توجيه الاتهامات وصدور الأحكام السريعة قبل أن يأخذ القضاء مجراه، وبالتالي اتخاذ هذه الإجراءات ليس من العيب إذا ما حدث هذا التجاوز الأمني ضد هؤلاء تتخذ هذه الخطوات جميعها بشكل مباشر .

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro