English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حرب مستندات بين هيئة الدفاع ووزارة الداخلية
القسم : الأخبار

| |
2008-10-07 16:21:41


حرب مستندات بين هيئة الدفاع ووزارة الداخلية
جلسة ساخنة في قضية قتل
الشرطي ماجد أصغر

الوقت - احمد العرادي، حسين العريض وعيسى الدرازي :
أشعلت هيئة الدفاع عن متهمي قضية قتل الشرطي بقرية كرزكان، الجو النفسي في المحكمة عندما قدمت أمس مستندا يفيد بأن الشرطي (ماجد أصغر علي بلوش) توفي بتاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 أي قبل حادث حرق الجيب ووفاة الشرطي بـ 5 أشهر. وعليه رأت هيئة الدفاع أن ''المستند، يثبت انعدام الجريمة''، مطالبة بـ''الإفراج عن المتهمين على أساس ما قدم من دليل يثبت براءتهم''. وقد شهدت جلسة المحكمة أمس أحداثاً ساخنة، منذ دخول المتهمين القاعة، وانتهت باشتباكات بين المتهمين وأهاليهم من جهة، وبين قوات مكافحة الشغب داخل قاعة المحكمة، من جهة ثانية .
من جانبه أكد الوكيل المساعد للشؤون القانونية العقيد محمد راشد بوحمود على أنه لا يمكن استخدام الرسالة الصادرة من إدارة المالية إلى إدارة المحاكم بشأن تركة الشرطي المتوفى كدليل على عدم صحة واقعة القتل في التاريخ المعلن عنه مسبقاً وهو 9 من أبريل/ نيسان الماضي، لأن الدليل الأساسي في هذه الحالة لإثبات تاريخ الوفاة هو ما تقوله شهادة الوفاة الصادرة والموثقة من قبل وزارة الصحة وليست رسالة أصدرت من أجل تركة المتوفى ''.
معتبراً الأمور الأمنية «حساسة ولا يجب التسرع فيها »
الدرازي: سمعة البحرين على المحك ولا بد من لجنة تحقيق
الوقت - أحمد العرادي :
طالب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي ''تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشكل عاجل تباشر ما كشفته هيئة الدفاع أمس في قضية قتل الشرطي ماجد أصغر، إن صحت الوثيقة المقدمة ''.
وأضاف '' بعد النظر في الوثيقة وصحتها، يجب إطلاق سراح كل المعتقلين دون تأخير وتقديم الاعتذار لهم وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار، مع الاحتفاظ بحقهم في مقاضاة كل من تعرض لهم سواء في فترة إيقافهم واعتقالهم داخل السجن، أو في الخارج عبر الأقلام المحرضة التي سخرت مهنتها للنيل منهم ''.
وشدد الدرازي على ''أهمية محاسبة كل المسؤولين والمتورطين بالقضية إن صحت تلك الوثيقة، على أن يطبق القانون على الجميع''، معتبرا أن ''مصداقية البلد أضحت على المحك، ولا مناص من أن تكون يد القانون طولى لتعزيز المشروع الإصلاحي ''.
وقال ''دائما ما كنا نؤكد في بيانات الجمعية عدم الاستعجال والتسرع في إطلاق التهم، قبل أن يقول القضاء كلمته''، لافتاً إلى أن ''الأمور الأمنية حساسة، ولا يجب التسرع فيها، إذ لا بد للقضاء أن يأخذ مجراه ''.
ورأى الدرازي أن ''هذه الوثيقة إن تم الأخذ بها، ستكون مثالا فاضحا، وهو ما يبدو للوهلة الأولى''، متسائلا ''كيف وصل الأمر إلى هذه الدرجة من الاستهانة بأمن البلد وترويع الأبرياء؟ ''.
وأردف ''إن صحت الوثيقة فهناك أبرياء متهمون ينتظرون الإنصاف، وعلى الدولة والنيابة العامة ووزارة الداخلية والأمن الوطني مسؤولية أخلاقية وسياسية ومجتمعية أمام هذا الحدث المستجد ''.
وأكد الدرازي أن '' تدخل الملك في الوقت الحالي قد يحسم المشكلة خصوصا وأن سمعة القضاء والنيابة ووزارة الداخلية ستنعكس بالتأكيد على سمعة البحرين داخليا وخارجيا''، لافتا إلى أنه '' إذا جرت هذه القضية، كما يرى المحامون فإن الكثير من القضايا الأمنية والسياسية السابقة لا بد من نبشها من جديد ''.
مشيراً إلى أهمية التثبت من الوثيقة
المعاودة: لن نقبل بأقل من الكشف عن الرؤوس
رأى النائب عادل المعاودة أن '' البداية، تكمن في التأكد من صحة الوثيقة والتثبت منها، فإذا صحت فعلى السلطة التنفيذية التحرك باتجاه كشف الحقيقة كاملة بكل شفافية''، مضيفا أن ''مجلس النواب سيتحرك بالتأكيد إن لم تقم الحكومة بدورها في هذا الأمر ''.
وتابع ''القضية إن صحت، ليست أمرا بسيطا يمكن أن يمرر بغض الطرف عنه، ولن نقبل أقل من أن يتم الكشف عن الرؤوس المدبرة لهذه العملية ''.
وأردف ''صحة الوثيقة ستدخل البلد في أزمات، إذ ستكون المسألة جر الشارع إلى تمثيلية ومسرحية خطيرة، فيما لو كانت الوثيقة غير صحيحة فالمسألة ليســت أقل خطــورة إذ سيكــون الهــدف التشكيــك في القائميـن على الأمن وتخوينهم ''.
واستدرك ''لكن إذا تقاعست السلطة التنفيذيــة في تشكيــل لجنــة تحقــيق بصورة عاجلة وسريعــة ومن ثم تزويدنا بكــل المعلومــات، لن نقف مكتوفي الأيــدي وسيكــون لنا التحرك الفعلي والسريع وستأخــذ القضية حيزا كبيرا بالمجلس ''.
واعتبر المعاودة أن ''صحة الوثيقة يعني هزة كبرى للأمن بل وللبلد إذ إن هذا الجهاز الذي نعتمد عليه، أصبح محل ريبة ولابد من محاسبته ''.
وأكد أنه '' في كل الأحوال، وعند تشكيل لجنة بعد التثبت من الوثيقة، فإن النــواب سيشكلــون كذلــك لجنــة تحقيق أخرى تراقب عمل اللجنة الحكومية وتتأكد من تحركاتها''، مستبعدا أن تكون الوثيقة مزورة .
وقال ''لا يمكن أن يقدم المحامون على مثل هذا العمل، غير أنني أتصور بإمكان وجود التباس بالأمر، فمن السهولة كشف هذا التزوير خصوصا مع وجود شيك وقضية أخرى مرتبطة بهذه القضية''.
  سلطان: «الوفاق» سلمت الوثيقة لهيئة الدفاع
قال عضو كتلة الوفاق النائب حسن سلطان إن ''جهود لجنة الرصد والمتابعة بجمعية الوفاق أفضت للحصول على وثيقة تثبت وفاة الشرطي ماجد أصغر علي العام ,2007 وتم تسليمها لهيئة الدفاع عن متهمي كرزكان الذين قدموها للمحكمة أمس''. وأضاف أن ''رواية الداخلية عن احتراق الجثة، باتت باطلة في ظل الوثيقة الصادرة عنها وهي عبارة عن رسالة لوزارة العدل عن تركة الشرطي ''.
وطالب سلطان، المحكمة '' النظر بحيادية ومهنية في القضية بعد تلك الوثيقة، خصوصاً مع شهادة اللجنة الطبية المبتعثة بشأن تعذيب الموقوفين للإدلاء باعترافات تحت وقع التعذيب (...) هناك إشكاليات غامضة أثيرت مع بداية القضية، مثل عدم نشر صور جثة الشرطي وتناقض رواية وزارة الداخلية وعائلة الشرطي حول طريقة وفاته ''.
وأدان سلطان ''الاعتداء على الموقوفين أمس بالمحكمة، وتعرض 4 منهم للصعق الكهربائي من قبل الشرطة في قاعة المحكمة أمام أهاليهم وبعض المحامين '' ، متسائلاً ''ماذا بقي بعد ذلك لتنفي الداخلية تعرض الموقوفين للتعذيب وهي تقوم بذلك بقاعة المحكمة؟ ''.
وشدد سلطان على ''أهمية تصحيح أوضاع الموقوفين ومنحهم كل الحقوق القانونية المنصوص عليها في الدستور والقوانين، وأولها إطلاق سراحهم بشكل نهائي وإغلاق ملف القضية، لأن المواصلة فيها يعني مواصلة السعي لإدخال البلد في دوامة الأزمة والاحتقان، وهو ما نسعى لتجنبه ''.
خطأ مادي في تحرير بيانات طبعت على غرار نموذج سابق
بوحمود: لا أثر قانونياً لوثيقة هيئة الدفاع
الوقت - عيسى الدرازي :
أكد الوكيل المساعد للشؤون القانونية العقيد محمد راشد بوحمود أنه لا يمكن استخدام الرسالة الصادرة من إدارة المالية إلى إدارة المحاكم بشأن تركة الشرطي المتوفى ماجد أصغر كدليل على عدم صحة واقعة القتل في التاريخ المعلن عنه مسبقاً وهو 9 من أبريل/ نيسان الماضي، لأن الدليل الأساسي في هذه الحالة لإثبات تاريخ الوفاة هو ما تقوله شهادة الوفاة الصادرة والموثقة من قبل وزارة الصحة وليست رسالة أصدرت من أجل تركة المتوفى '' ، مشيراً إلى أن ''الرسالة التي انتشرت ليس لها أثر قانوني يؤثر في سير القضية الجنائية ''.
ولفت بوحمود في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الداخلية مساء أمس بشأن ما أثير حول خطاب إدارة الشؤون المالية بالوزارة الذي أرسل لإدارة المحاكم بشأن مستحقات تركة الشرطي المتوفى ماجد أصغر إلى أن ''جميع الأوراق والمراسلات تثبت أن واقعة قتل الشرطي ماجد أصغر كانت في 9 أبريل وهي الحقيقة التي جرت''، وشدد على أن '' مصدر الدليل يجب أن يكون شرعيا وهو سؤال نوجهه إلى هيئة الدفاع من أين حصلت على هذه الرسالة''، موضحاً أن ''الوزارة لا توجه أي اتهام إلى هيئة الدفاع ولكن الخطأ البشري وارد وهو ما حصل وأكده مدير الإدارة المالية ''.
وأوضح بوحمود أن ''الدفاع حق مشروع للمتهم، ولكن يجب أن لا يأخذ الموضوع أكثر مما يتحمله، وهو موضوع لا يتحمل المزايدة ''.
وتابع ''نسخة المراسلات التي تم تداولها لم تتسرب من وزارة الداخلية وهو أمر نثق به، وبالتأكيد أنها تسربت بعد إرسالها من قبل وزارة الداخلية إلى إدارة المحاكم ''.
إلى ذلك، أكد مدير إدارة المالية بوزارة الداخلية خالد المناعي أن الاختلاف في التاريخ الوارد بهذا الخطاب عن تاريخ الوفاة الفعلي إنما هو مجرد خطأ مادي في تحرير بيانات هذا الكتاب، حيث تمت طباعته على غرار نموذج سابق كان معدا مسبقا بخصوص شرطي آخر متوفى يدعى عبدالله علي محسن الذي كانت وفاته بتاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي''، وتابع'' وهو ذات التاريخ الثابت بالكتاب المشار إليه وأنه عند طباعة هذا الكتاب تمت طباعته دون تعديل في تاريخ الوفاة بطريق الخطأ وما يؤكد ذلك أن بيانات الشيك الخاص بالمستحقات المالية لتركة الشرطي المتوفى شهيد الواجب من حيث رقم الشيك والمبلغ الثابت به جميعها بيانات صحيحة حيث تم احتساب قيمته ومدة استحقاقه من تاريخ الوفاة الفعلي وهو 9 أبريل/ نيسان الماضي''. وأضاف أن '' جميع المكاتبات الخاصة بوزارة الداخلية وهي المكاتبات الخاصة بإدارة شؤون الأفراد بوزارة الداخلية وإخطار الوفاة الخاص بصندوق التقاعد وشهادة الوفاة الصادرة من وزارة الصحة جميعها ثابت فيها تاريخ الوفاة الفعلي وهو 9 أبريل الماضي، بالإضافة إلى الثابت بمحاضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة والتقرير الطبي الخاص به ''.
وأوضح المناعي أن ''رقم الشيك الأصلي الذي أعطي لأهالي المتوفى في 14 أبريل/ نيسان الماضي، هو الرقم الصحيح وهو نفسه المذكور في كتاب وزارة الداخلية إلى إدارة المحاكم ''.
وأشار إلى أن ''الخطأ الوحيد الذي تم اكتشافه في الإدارة، ونحن نسعى إلى أن لا يتكرر هذا الخطأ غير المقصود، وأن الخطأ يتحمله من قام بطباعة الرسالة والذي يقوم عادة بإبدال نص الرسائل القديمة بالرسالة الجديدة، وهو خطأ مطبعي في الأساس ومثل هذه الأخطاء البشرية تحصل وهي ليست خارجة عن الواقع''، مؤكداً على '' اختلاف المبلغ بين كلا الحالتين فإن شهيد الواجب المبلغ المستحق له كان نحو 1060 دينارا وكان المبلغ المستحق للشرطي المتوفى الآخر نحو 1930 دينارا''، مبينا أن'' تاريخ إصدار الشيك إلى المتوفى أصغر كان في 14 أبريل/ نيسان الماضي واستلم أهله المبلغ من البنك في 4 يونيو/ حزيران الماضي''، مؤكداً أنه ''تم اكتشاف الخطأ قبل شهر من الآن، وأن الإدارة المالية لم ترسل خطابا تصحيحيا إلى إدارة المحاكم بشأن تعديل تاريخ الوفاة، لأنها لم تعتقد أن هذا الخطأ سيثير كل هذه البلبلة ''.
من جانبه، قال الوكيل المساعد للموارد البشرية العقيد حسن الصنيم إن '' الخطأ الذي حصل هو عبارة عن مسؤولية إدارية، والمخطئ سيحاسب بطبيعة الأمر إدارياً بعد تقييمه والعمل على تلافيه مستقبلاً''، وتابع ''هناك محاسبة إدارية للموظف الذي أخطأ بطباعة الرسالة وهذا من شأن وزارة الداخلية تحديده''.ش

في تعليقها على وثيقة هيئة المحامين
« الداخلية للنيابة»: خطأ مادي في تحرير بيانات وفاة الشرطي

قال رئيس نيابة المحرق نايف يوسف محمود إن ''المحكمة الكبرى الجنائية واصلت يوم أمس نظرها في قضية مقتل الشرطي في منطقة كرزكان، حيث تناول دفاع المتهمين بالجلسة خطابا قرروا أنه صادر عن إدارة الشؤون المالية في وزارة الداخلية إلى مدير إدارة المحاكم في وزارة العدل، والمؤرخ في 25 مايو/ أيار 2008 بشأن المستحقات المالية الخاصة بتركة الشرطي الثابت فيه بأن تاريخ وفاته كان 6 نوفمبر/ تشرين الثاني .2007
وأضاف ''النيابة العامة استعلمت من وزارة الداخلية عن حقيقة ما تناوله الخطاب المقدم، حيث جاء رد الوزارة أن التاريخ الثابت بخطاب الشؤون المالية مرجعه خطأ مادي في تحرير بياناته، وقد تمت طباعته على غرار نموذج سابق معد سلفاً على جهاز الكمبيوتر''. وأوضح رئيس نيابة المحرق ''نتيجة لهذا الخطأ، فقد تم طباعة الخطاب بذات التاريخ المذكور''، مشيراً إلى أن ''الوزارة وافت النيابة العامة بالمستندات المؤيدة لذلك، وهي المكاتبات الخاصة بإدارة شؤون الأفراد وشهادة وفاة المجني عليه تثبت أن تاريخ الوفاة الصحيح هو 9 أبريل/ نيسان الماضي ''.
وتابع ''في سياق ما تقدم، فإن النيابة العامة تؤكد أنها في إطار سعيها الدائم إلى تحقيق موجبات القانون، وأن دورها الرئيس في المجتمع هو وضع أسس العدل بها عهدة إليها المشرع من اختصاصات وأنها لا تحيل متهماً للمحاكمة الجنائية، إلا إذا ثبت لديها أن الأدلة كافية قبله''. واسترسل ''في إطار حرص النيابة الدائم على ذلك فقد بادرت فور إخطارها بالواقعة في مهدها بتاريخ 9 أبريل / نيسان الماضي بالانتقال إلى مكان الحادث. وباشرت تحقيقها فيه وعاينت المكان وناظرت جثة الشرطي في المستشفى العسكري في حضور الطبيب الشرعي، الذي أكد على أن الوفاة كانت في ذلك اليوم، وأن سبب الوفاة هي الإصابات التي آلمت بالمجني عليه من جراء الاعتداء عليه، وقدم تقريره بما يفيد ذلك''. وقال إن ''النيابة استدعت شهود الواقعة واستمعت إلى أقوالهم، ومن ثم استجوبت المتهمين وواجهتهم بأقوال الشهود، وحينما استقام الدليل قبل المتهمين على ارتكابهم الواقعة، قامت النيابة بإحالتهم للمحكمة الكبرى الجنائية التي نظرت القضية على النحو المتقدم ''.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro