English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طالبوا بتغيير الوصف إلى ضرب أفضى إلى موت
القسم : الأخبار

| |
2008-10-08 15:28:56


محامون : شهادة الوفاة تنفي تهمة قتل «أصغر» عمداً

الوسط - هاني الفردان وعادل الشيخ
 قال محامون لـ «الوسط» ان شهادة الوفاة وبعض التقارير التي أبرزتها وزارة الداخلية يوم أمس الأول في مؤتمرها الصحافي المنعقد بخصوص مناقشة الجدل الدائر حول تاريخ وفاة الشرطي ماجد أصغر تدحض تهمة القتل العمد للشرطي، والموجهة من قبل النيابة العامة لمتهمي كرزكان، إذ تُفيد تلك الشهادة المبرزة أن سبب وفاة المذكور تعرّضه لضربٍ في رأسه، وهو خلاف ما صرحت به النيابة مسبقا من أن سبب الوفاة كان الحرق، الأمر الذي ينتفي معه تهمة القتل العمد ويتوجب عليه تغيير القيد والوصف إلى تهمة ضرب أفضى إلى الموت، والتي لا تزيد العقوبة فيها عن السجن سبع سنوات.
فمن جهته، قال المحامي عبدالله الشملاوي: «لو صدقنا جدلاً بقيام صلة بين وفاة الشرطي ماجد أصغر والمتهمين وذلك حسب التقرير الطبي - إن صح - فإن ذلك لا يعدو كونه ضرباً أفضى إلى موت، وليس القتل العمد المخطط والذي هو وليد اتفاق جنائي، الأمر الذي يتوجب معه تغيير القيد والوصف للتهمة الموجهة للمتهمين».
وبشأن المستند المقدم من قبل هيئة الدفاع ومدى تأثيره على القضية، ردّ الشملاوي: «بحكم هذا المستند أصبحت الواقعة في حكم الجريمة المستحيلة، أما التعبير عما حدث بالنسبة للمستند المقدم من قبل هيئة الدفاع بأنه خطأ مادي، فإنه لا يمكن أن يصدر التعليل الذي أصدرته وزارة الداخلية، وهو لا يناسبها، فهي الوزارة التي بيدها أمن البلد ويفترض عليها الدقة، فكيف تأمن الناس على أنفسها ومن بيده ضبط نظام البلد يخطئ هذا الخطأ، خصوصاً وأنه متعلق بحياة أو موت، كما أن المستند يتضمن أمورا أخرى من مثل تذكرة السفر وغيرها من أمور، أضف إلى ذلك فإن الخطاب مرّ على أكثر من مسئول فوقعوا وختموا عليه، فكيف لم ينتبهوا جميعاً لأمره؟
وأضاف الشملاوي «إذا لم يكن هذا المستند دليل قاطع على براءة المتهمين، إذ كان يجب على المحكمة أن تفرج عن المتهمين في ساعتها وتحكم باللا قضية، فعلى الأقل ان هذه المستندات أثارت شكا في صدقيّة مستندات النيابة العامة والشك يُفسر دائماً لمصلحة المتهم بما يفضي لحمل الحكم ببراءتهم في كلا الحالتين».
الحواج: براءة المتهمين في استجواب الطبيب الشرعي
أما المحامية فاطمة الحواج، فعلقت بالقول: «من وجهة نظري يتوجب على هيئة الدفاع أن تستثمر وقتها - ولا سيما وأن المتهمين محبوسون على ذمة القضية- في مناقشة الطبيب الشرعي حول تقريره الذي أعتقد بأنه تقرير ضعيف تستطيع هيئة الدفاع أن تتوصل إلى براءة المتهمين وإقناع المحكمة بمناقشة الخبير في تقريره الذي جاء متناقضاً مع لائحة الاتهام المسندة للمتهمين، فبالرجوع إلى تقرير الطبيب الشرعي نجد في حال ما إذا كانت ضربة الرأس، فنحن أمام جريمة ضرب أفضى إلى موت وليس قتل عمد، فبالتالي تستطيع هيئة الدفاع أن تطلب من المحكمة تغيير القيد والوصف من القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى موت، والتي لا تزيد العقوبة فيها عن السجن سبع سنوات، في حين أن تهمة القتل العمد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد».
وأضافت الحواج «في اعتقادي أن المناقشة العلمية وليست العاطفية للطبيب الشرعي هو الأمر الجوهري والهام لحسم القضية، لمعرفة ما إذا كانت الضربة هي سبب الوفاة كما جاء في الأوراق والمستندات، أم أن عدم إسعافه هو السبب، أو أن التأخير في إسعافه قد يكون سبباً آخر، وهناك أمور جوهرية أخرى لا بد من مناقشتها، ولا يمكن لنا إبداؤها جميعها على وجه العجالة في الصحافة».
واسترسلت قائلة: «كما أن الطبيب الشرعي في تقريره لم يشير إلى أن حرق السيارة كان سبباً للوفاة، ولا الاختناق ولا الحروق البسيطة جداً على جثة المجني عليه كانت سبب الوفاة، وبالتالي هناك عدد كبير من المتهمين ممكن أن يبرأوا في هذه المسألة، ومن ثم يكمن الأمر في تحديد سبب الوفاة الحقيقي والرئيسي ومن هو الفاعل الرئيسي الذي قام بالفعل الضربة التي أصابت المجني عليه، وإذا تم الحال على عدم تحديد شخص محدد بضرب المجني عليه واتهام جميع المتهمين، سندخل في دفاع آخر وهو شيوع الاتهام، وإذا كان هناك شيوع في الاتهام وعدم معرفة الفاعل الحقيقي، أمرٌ يترتب عليه براءة جميع المتهمين، والأمر يحتاج إلى دراسة متعمقة للقضية.
وعن طلب الدفاع جلب الجثة، ردت الحواج: «في اعتقادي لا فائدة من نبش الجثة، وبراءة المتهمين موجودة في تقرير الطبيب الشرعي واستجوابه، حتى مع التسليم الجدلي باعترافات المتهمين، ففي حال ما إذا جاءت الاعترافات متناقضة مع التقرير الفني واستجواب الخبير، فإن ذلك ممكن أن يؤدي براءتهم».
وبشأن المستند الأخير الذي تقدمت به هيئة الدفاع عن المتهمين، علّقت المحامية فاطمة الحواج: «برجوعنا إلى نص المادة 25 من مرسوم 6 لسنة 1970 بشأن تسجيل المواليد والوفيات نجدها تنص على أنها (تعتمد شهادات المواليد والوفيات والمستخرج الرسمي عن سجلات قيد المواليد والوفيات الصادرة بموجب هذا القانون الوثائق الرسمية الوحيدة لإثبات واقعات المواليد والوفيات ابتداءً من تاريخ نفاذ هذا القانون)».
وأوضحت «شهادة الميلاد هي الوسيلة القانونية الأولى في إثبات المواليد والوفيات، والوسيلة الأخرى وهي الثانية تحديد سن الميلاد وتحديد ساعة وتاريخ الوفاة عن طريق الخبير، أي أعني الطب الشرعي، ويكون بعدة وسائل، وكذا الأمر بالنسبة الى حالات الوفاة، أي أن شهادة الوفاة هي الشهادة الأولى المعتمدة في إثبات تاريخ الوفاة، ولا يجوز إثباتها بأي طريقة أخرى طالما أنها موجودة، والوسيلة الثانية في إثبات تاريخ الوفاة هو الطب الشرعي، وهو من يُحدد تاريخ الوفاة في حال عدم وجود الشهادة عن طريق وزارة الصحة».
وأفادت «هذا يترتب عليه أن أي مستند آخر لا يثبت عمر المجني عليه أو المتهم ولا تاريخ وفاته، كما يمكن للطبيب الشرعي معرفة ذلك من خلال الفحص الداخلي والخارجي للجثة، والتي منها تصلب الشرايين والتصلب الرُمّي للجثة، وتكتل الدم ...إلى آخره، علماً بأن تقرير الطبيب الشرعي الموجود في ملف الدعوى حدّد يوم الوفاة، فبالتالي النقاش في هذه المسألة أمر منته قانوناً».
وأردفت الحواج «هذا بالنسبة للمرسوم المشار إليه والقواعد القانونية الجنائية، ونحن في هذا المقام لا نتحدث عن القواعد الشرعية ولا قواعد الإثبات في القانون المدني، فبالتالي ارتكان هيئة الدفاع إلى خطاب صادر من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل لا يُعتبر دليل ولا يُعد قرينة على تحديد تاريخ وفاة المجني عليه، طالما أن هناك شهادة وفاة صادرة من قسم المواليد والوفيات بوزارة الصحة».
ولفتت الحواج إلى «عدم جواز الخلط في قواعد الإثبات الجنائي وقواعد الإثبات المدني، فكلٌ له علم متخصص، وقواعد قانونية مختلفة وعليه أنشأت المحاكم المتخصصة».
أحمد: على المحكمة أن تحقّق في كافة أوجه الدفاع
ومن جانبه، علّق محمد أحمد بالقول: طالما أن الأمر معروض على القضاء من المفترض أن تحقق المحكمة المختصة في كافة الجوانب المتعلقة بهذا المستند المقدم من قبل هيئة الدفاع عن المتهمين، بما في ذلك ما أفادت به النيابة العامة ووزارة الداخلية، لأن مثل هذا المستند يلقي بظلال كثيفة من الشك على صحة التهم الموجهة إلى المتهمين، ومن واجب المحكمة أن تحقق في كافة أوجه الدفاع التي يثيرها الخصوم أمامها، لأن هذا هو دورها الحقيقي في إرساء أسس العدالة والإنصاف.
العريض: «الداخلية» تقول ما تشاء والمستند بيد «القضاء»
إلى ذلك، قال رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي أحمد العريض: «سنعقد اجتماعاً نتدارس فيه مستجدات القضية، وإذا كانت وزارة الداخلية تقول ان ما حدث هو خطأ مادي، فإن الوزارة هي من تتحمله، ونهاية الأمر فإنه هذا المستند الذي بيد القضاء اليوم هو مستند رسمي صادر من الوزارة نفسها».
وأضاف «لا يوجد خطاب رسمي يصدر من جهة رسمية إلا بعد أن يُدقّق فيه بشكل كامل، ومسئول الإدارة في أي مكان لن يوقع على رسالة أو خطاب رسمي صادر أو وارد من وإلى هذه الإدارة، إلا بعد أن يقرأه ويدقق فيه».
ولفت العريض إلى أن «الخطأ وارد في الحروف المتشابهة، ولكن الأخطاء تكون بسيطة ليس كمثل هذا الخطأ الجوهري والذي يمس فارقا زمنيا بين وفاة شخص وتزعم مقتله، ونحن نؤكد ونقول ان المستند صحيح، ولوزارة الداخلية أن تقول ما تشاء، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نجد أن وزارة الداخلية تقر باكتشافها الخطأ قبل شهر من تاريخ الجلسة، وهنا نتساءل: لماذا لم يبادروا بتصحيح هذا الخطأ من ذاتهم؟ كما وأنهم ذكروا أنهم كانوا يعتقدون أن هذه المسألة ليست بهذه الأهمية أو الجوهرية، لذلك تركوا الأمور، ونحن نعتقد أن هذا الكلام يجب أن لا يصدر من إنسان مسئول، ونرى أن هذا عذرٌ أقبح من ذنب، وما تلك إلا أعذار واهية».
وأكد العريض أن «المستند خرج من الداخلية بهذه الصورة ما يدلل على أن الوفاة قد تمت بالتاريخ الذي صدر بهذا المستند، وعليه فإننا نقول ان المتهمين لم يرتكبوا أية جريمة والجريمة تعتبر منعدمة في هذه الحالة، بما أن هذا الشخص ميّت قبل خمس أشهر من تاريخ الواقعة فإذاً الجريمة منعدمة، وبالتالي تبقى البراءة واضحة مثل الشمس».
ونفى العريض في حديثه بشكل قاطع ضلوع المتهمين في حرق أو ضرب الشرطي ماجد أصغر.
وعن التساؤل المطروح بسبب وفاة الشرطي ماجد أصغر، ردّ العريض: «الله أعلم».
وأبدى تساؤله: «لماذا تعجلت وزارة الداخلية في إرسال جثة الشرطي إلى باكستان؟ نحن كهيئة دفاع طلبنا منذ أول جلسة لمحاكمة المتهمين بجلب الجثة وإعادة فحصها من قبل لجنة مستقلة، على أن تزودنا بأسباب مباشرة للوفاة وجملة أمور، ولكن المحكمة لم ترد على طلبنا».
وتابع «نحن كهيئة الدفاع سنتدارس كل هذه الحيثيات، ولن نهمل هذا الموضوع، ولكننا نطالب بإطلاق سراح المتهمين ابتداءً، ولكن إن لم يكن هنالك تقبل لهذا الطلب، فنحن نصرُّ على مطالبنا بتحسين أوضاع المتهمين في المحبس ومعاملتهم معاملة إنسانية والامتناع عن تأديتهم وضربهم وتجويعهم، وكذا الامتناع عن منع زيارة أهاليهم، وإعطائهم كافة حقوقهم كمتهمين والتي نصت عليها المواثيق الدولية الخاصة».
وذكر العريض أن «معلومات وردت للمحامين بأن وزارة الداخلية قدمت المتهمين مجدداً بتهم الاعتداء على رجال الأمن في قاعة المحكمة»، موضحاً أن «رجال الأمن هم من بدأوا الاعتداء وهم من استفزوا المتهمين وأهاليهم، وكأن الأمر حالة انتقامية بحتة»، مشيراً إلى أن «هيئة الدفاع تحمّل وزير الداخلية كامل المسئولية عن سلامتهم الجسدية والنفسية

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro