English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

انتقدت العنف والقضاء والحكومة والاستئثار بالثروة, 6 جمعيات سياسية تدعو للحوار وتنتقد العنف من كل الأطراف
القسم : الأخبار

| |
2008-10-13 12:43:02



أكدت 6 جمعيات سياسية على أهمية '' تشجيع الحوار والبحث في قضية العنف واجتثاث أسبابه وتجفيف منابعه ''.
ولفتت كل من جمعيات، الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، جمعية التجمع القومي الديمقراطي، جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، جمعية الإخاء الوطني، جمعية العمل الإسلامي (أمل) إلى أنه ''في ظل تكرار المواجهات والأزمات الأمنية التي تنفجر من حين لآخر وتعكس حالة الاحتقان السياسي وانسداد أفق الإصلاح في الأمد المنظور، وهي المواجهات التي سقط فيها متظاهرون ورجال أمن وتعرض فيها عدد كبير من المواطنين الأبرياء للإصابة بالطلقات المطاطية أو للاختناق بسبب كثافة الغازات المسيلة للدموع، كما تعرضت الممتلكات العامة والخاصة لتلفيات وخسائر مادية ''.
أسباب التوترات السياسية
وأكدت أنه ''كذلك في ظل عدم وجود أية جهود حكومية جادة في البحث عن حلول للأسباب التي تكمن وراء التوترات السياسية والاجتماعية وتخلق بيئة مناسبة لفقدان الثقة بين شرائح واسعة من المجتمع من جانب والدولة من جانب آخر وتؤدي إلى خلق بيئة تشجع على العنف والعنف المضاد، فإن الجمعيات والقوى السياسية البحرينية الموقعة على هذا البيان ترى ضرورة طرح موقفها من قضية العنف وأهمية معالجة أسبابه ''.
ودعت الجمعيات ''جميع الأطراف الالتزام باحترام حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتحقيق العدالة وذلك من خلال، الالتزام بالعمل السلمي، إذ تدعو قوى المعارضة الحكومة وقوات الأمن والمواطنين إلى ضرورة احترام حق الحياة وعدم اللجوء لأساليب العنف في حل النزاعات السياسية ''.
كما طالبت ''الحكومة بشكل خاص- باعتبارها المسؤول الأول عن الحفاظ على الأرواح والممتلكات- عدم استخدام العنف المفرط في تعاملها مع الجمهور ومنع قواتها من استخدام الرصاص المطاطي أو الحي وعدم استخدام مسيلات الدموع في المناطق السكنية وتجنب إيقاع الأذى أو العقوبة الجماعية لسكان القرى أو الأحياء التي تحدث على أطرافها المواجهات الأمنية. وفي الوقت نفسه نطالب المتظاهرين والمحتجين بعدم اللجوء للأساليب العنيفة ضد رجال الأمن وعرباته خصوصا إلقاء قنابل المولوتوف الحارقة أو قذف الحجارة ''.
وشددت على أنه ''يجب اعتبار الأمن مسؤولية بحرينية، وفي ذلك أعربت القوى عن رفضها توظيف رجال الأمن وشرطة مكافحة الشغب من غير أبناء البلاد واستخدامهم في مواجهة المتظاهرين أو المعتصمين، وهي عادة دأب عليها المستعمر البريطاني قبل الاستقلال خوفا من انحياز الشرطة لأهل البلاد (...) وتطالب إنهاء هذه الممارسة لخطورة ذلك على الأمن الوطني ولما تتسبب من حرمان أبناء الوطن من آلاف الوظائف العامة ''.
إزالة آثار المرحلة الماضية
ورأت أهمية ''الحقيقة والمصالحة لإزالة آثار المرحلة الماضية، نظرا لارتباط عدد من المواجهات الأمنية والاحتجاجات بمسألة عدم إنصاف ضحايا القمع (...) الذي تعرض له عدد كبير من المواطنين في المعتقلات طوال عقود ثلاثة، فإن إزالة التوتر والألم الناشئ عن هذا الجرح النازف يتطلب أن تقوم الحكومة بدورها في الكشف عن حقيقة الانتهاكات الكبيرة في حقوق الإنسان طوال مرحلة قانون أمن الدولة وتقديم الاعتذار الواجب للضحايا وأسر الشهداء وتعويضهم وإبعاد مسؤولي الحقبة السوداء عن مواقع القرار وإلغاء مرسوم 56 الذي يمنع الضحايا من تقديم الجلادين لمحاكمة عادلة ''.
وأشارت إلى ''ضرورة إطلاق الحريات العامة، إذ أن كثيرا من المواجهات تحدث بسبب فض قوات الأمن لتجمعات سلمية لا يتم الإخطار عنها، بحجة مخالفتها قانون التجمعات المقيد للحريات، فإن قوى المعارضة تدعو الحكومة الالتزام بالمعايير الدولية في سن القوانين والأنظمة المنظمة للحريات بما يكفل الحرية للتنظيم والتجمع والصحافة بدون تدخل من الدولة. فحتى بعد أكثر من سبع سنوات من بدء الانفتاح السياسي لا تستطيع الصحف (...) أن تتحدث عن أسماء من قاموا بالسيطرة على أغلب أراضي الدولة وبحارها أو أن تكشف ثرواتهم، كما لا يستطيع المواطنون تنظيم ندوات أو اعتصامات في أماكن عامة إلا بإخطار أو ترخيص من وزارة الداخلية حتى عندما تكون هذه الاعتصامات في وسط قرية أو على رصيف لا يترتب عنه تعطيل للمرور أو مصالح المواطنين، وتمنع الجمعيات الأهلية من إقامة ندوات ذات طابع سياسي أو حتى أن تسمح لإقامة مثل هذه النشاطات في منشآتها ''.
وشددت على '' أهمية إصلاح القضاء لضمان استقلاله وعدالته في فض المنازعات، ويتطلب قبول المواطن التزام القانون ثقته بهذا القانون وباستقلال القضاء وعدالته حتى لا يلجأ لأخذ حقه بيده. ولا يمكن إبعاد القضاء عن نفوذ السلطة التنفيذية دون إصلاح عميق ومؤسسي يخرج الحكم من ولايته على تعيين القضاة والنواب العامين واعتبارهم موظفين في الدولة بدل أن يكونوا ضمير الأمة الحر ''.
تعزيز الثقة في النظام السياسي
ونوّهت الجمعيات إلى أنه ''لو وجد هذا القضاء العادل المستقل لكان بالإمكان اللجوء إليه لفض المنازعات السياسية والاجتماعية والخلافات حول شرعية التعديلات الدستورية أو دستورية القوانين المقيدة للحريات أو التمييز الفاضح في وزارات الدولة وأجهزتها، ولما ضاع حق أو تم التفريط في واجب ولقطعت أسباب اللجوء لأساليب خارج القانون لحسم المنازعات في وجود قضاء يحمي الحق ويصون الدستور ويضمن عدالة القانون وحسن تطبيقه على الجميع سواسية ''.
وأضافت ''لا بد من تعزيز ثقة المواطنين في النظام السياسي من خلال شراكة حقيقية في السلطة، إذ أن الشعب ''مصدر السلطات جميعا'' كما نص الدستور في مادته الأولى، فلا يجوز إشراك طرف معين مثل مجلس الشورى أو الحكومة في عملية التشريع وإلا فقد هذا المبدأ قيمته وهو ما حدث بعد إعادة كتابة الدستور العام 2002 (...) ولا يجوز للحكم أن يستأثر باتخاذ قرارات مهمة من قبيل التجنيس الواسع دون مراعاة مصالح شعب البحرين أو أخذ رأيه. لذلك فإن إصلاح النظام الدستوري عبر إعادة الاعتبار لمجلس النواب ليتحول إلى مجلس حقيقي كامل الصلاحيات الرقابية والتشريعية مهمة محورية، ويتسبب عدم وجود الأمل بإصلاحه في خلق مبررات للعمل خارج النظام الدستوري المعطوب ''.
وختمت الجمعيات بيانها ''نرى أهمية تعزيز ثقة المواطن بعدالة تقسيم الثروة، فـ ''العدل أساس الحكم''، هكذا نص الدستور في مادته الرابعة، وعليه فإن غياب هذا العدل واستئثار القلة (...) المتنفذة بالثروة والموارد من الأرض والبحر والنفط لهو انتهاك خطير لنص وروح الدستور وسبب لوقوع عدد كبير من المواطنين تحت خط الفقر في بلد متخم بالثروة النفطية وعامل مهم من عوامل التمرد ''.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro