English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: بقاء الوفاق ذراعاً لـ«العلمائي» يسلبها التمثيل الوطني
القسم : الأخبار

| |
2008-11-03 00:24:46


عارف السماك - أم الحصم
قال الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أنه لم تجرِ بعدُ "مراجعة سياسية بين (الحلفاء) بشأن الأخطاء التي صاحبت الدخول في تجربة الانتخابات عام 2006"، مستدركاً "ولكن الوقت ضيق ولا يبدو أن في الأفق مراجعات جادة، فالمقعد النيابي (عزيز) لدى البعض والتخلي عنه تضحية قد تتسبب في مشكلات داخلية كبيرة لدى الطرف الذي سيتخلى عنه، ربما أكثر مما كانت ستتسبب به عام 2006"، في تأكيد للتحالف بين جمعيته والوفاق.
وعن الموقف من علاقة الوفاق بالمجلس الإسلامي العلمائي، أجاب في لقاء مع «البلاد» "مادامت الوفاق ذراعا سياسية للمجلس الإسلامي العلمائي فهي لا تستطيع تمثيل كل طوائف الشعب. فنحن تيار سياسي مدني لا نؤمن بهيمنة رجل الدين، ولا نرى دورا خاصا أو مميزا لهم في مجتمع ديمقراطي".
وعن العلاقة بين وعد وجمعية المنبر التقدمي، قال: "ستكون الجلسات المقبلة محددة في مواضيع يتم الاتفاق عليها وبرامج مشتركة يتم وضعها، ومن المبكر الحديث عن أي شيء محدد فمازلنا في المرحلة الأولى للحوار".وبشأن الموقف من انتخابات 2010، ذكر "هناك اتجاه قوي داخل الجمعية يدعو لمقاطعة الانتخابات المقبلة. فلو شاركنا فإن الغالب أن منيرة فخرو وإبراهيم شريف لن يترشحا مجدداً".. وهذا هو نصّ الحوار:
عاد التحالف السداسي بعد تعثر له. فكيف يمكن ان نقيس درجة تماسكه وسقفه الآن؟
- هذا ليس "التحالف السداسي" السابق نفسه. فهو يتكون من 5 جمعيات من التحالف السابق بالإضافة إلى جمعية الاخاء، فيما لا تشارك جمعية الوسط العربي الإسلامي فيه. ما هو موجود الآن هو لقاءات منتظمة بين قيادات الجمعيات وإصدار بيانات سياسية وعمل مشترك على عدد من الملفات. في الوقت الراهن لا يمكن إطلاق تسمية "تحالف" على هذ العمل ولكنه يسير باتجاه مزيد من التنسيق.
وماذا عن توقعكم لمستقبل "السداسي"؟ وهل من الممكن الحديث عن احتمال الدخول في "حلف انتخابي" في العام 2010؟
- من المبكر الحديث عن حلف انتخابي لانتخابات 2010 وقد يكون هذا الحلف غير ممكن ما لم تتغير رؤية بعض أطراف المعارضة بشأن أهمية التنوع السياسي والطائفي في كتلة المعارضة النيابية لكيلا تتم محاصرتها من قبل السلطة الحاكمة داخل مجلس النواب وخارجه.
بعد علاقة حميمة بين "وعد اليسارية" و"الوفاق الإسلامية"، وبعد تجربة الانتخابات الأخيرة التي خاضتها الوفاق بقرار حاسم بعدم فتح دوائرها المغلقة، مع دعم لكم في دوائر يغلب عليها نفوذ جمعيات "الموالاة" بحسب التسمية المفضلة لكم، فهل تتوقع تكرار مشهد هذه التجربة في انتخابات 2010؟
- لم تجرَ مراجعة سياسية بين "الحلفاء" عن الأخطاء التي صاحبت الدخول في تجربة الانتخابات عام 2006. دون هذه المراجعة وإعمال النقد الذاتي لن يتم تصحيح أخطاء الماضي. ليس المطلوب توجيه أصابع الاتهام لأحد، فكلنا نخطأ ولكن المهم أن نتعلم من أخطائنا.
المسألة ليست فتح الدوائر الوفاقية المغلقة ولكن تحديد الهدف من دخول المجلس النيابي وما أنجع الطرق لتحقيق مكاسب سياسية وطنية من عملية المشاركة.
أما إذا حددنا أن الهدف هو تحقيق مكاسب للوطن في غياب سلطة التشريع الحقيقية فليس عليك إلا أن تختار أفضل من في المعارضة وتقوم بوضعهم في قائمة وطنية موحدة تملك برنامجا مشترك.
الفرص موجودة ولكن الوقت ضيق ولا يبدو أن في الأفق مراجعات جادة. فالمقعد النيابي "عزيز" لدى البعض والتخلي عنه تضحية قد تتسبب في مشاكل داخلية كبيرة لدى الطرف الذي سيتخلى عنه، ربما أكثر مما كانت ستتسبب به عام 2006.
التقيتم أخيراً المنبر التقدمي. فكيف يمكن توصيف هذا اللقاء، تشاوري،تنسيقي، تحالف، مصارحة، تقارب؟ وإلى أين يمكن أن تذهب العلاقة؟
- لقاؤنا بالمنبر التقدمي تم على قناعة من الطرفين بتسوية بعض الخلافات ذات الطابع الثانوي لما فيه مصلحة بناء تيار وطني ديمقراطي يطرح بديلا غير طائفي. وعد تعتقد أن التيارات الثلاثة التاريخية للحركة الوطنية الديمقراطية - وعد والتقدمي والتجمع القومي - تشكل نواة صلبة لبناء هذا التيار بسبب عملها الوطني المشترك الممتد نصف قرن بدءا بمحاربة الاستعمار البريطاني.
الجلسة الأولى كانت عامة وقصد منها بدء الحوار. وستكون الجلسات المقبلة محددة في مواضيع يتم الاتفاق عليها وبرامج مشتركة يتم وضعها. من المبكر الحديث عن أي شيء محدد فمازلنا في المرحلة الأولى للحوار، ولكننا نتمنى أن تنتج هذه الحوارات تفاهمات سياسية مهمة تساهم في وضع أرضية صلبة لبناء تيار وطني ديمقراطي.
هل من الممكن أن تكون بديلاً عن تحالف "وعد - الوفاق"؟ وبعبارة أخرى: هل يمكن أن نشهد تحالفا انتخابيا ضد الوفاق في انتخابات 2010؟-
- لم نتحدث عن بديل لتحالفات أخرى في الساحة. نحن نؤمن بمسألة تعدد التحالفات وبأهمية التنسيق أو التحالف مع التيارات الإسلامية المعارضة مثل الوفاق وأمل بسبب وجود قضايا مشتركة عديدة. عموماً، الوطني الديمقراطي سيقوي تحالف المعارضة ولن يساهم في إضعافه.
بصراحة، كيف هي العلاقة الآن مع الوفاق؟
- العلاقة جيدة ولكن يمكن أن تكون أفضل. الاتصال مستمر بيني وبين الشيخ علي سلمان ولكن هناك مشكلة رئيسية نأمل في حلها وهي ضعف الاتصال بين بقية قياداتنا وقيادات الوفاق بسبب غياب العمل المشترك فترة طويلة.
أيضاً بصراحة، كيف كان موقفكم من المنبر التقدمي خلال الفترة الماضية؟ وكيف كنت تقرأون أداءها؟
- المنبر التقدمي فصيل مناضل من فصائل العمل الوطني ونقدر فيه تضحياته الكبيرة من أجل الوطن. جزء مهم من خلافات وعد والمنبر يعود إلى حساسيات نشأت فترة العمل الطلابي وبقيت دون مبرر حتى وقتنا هذا. وجزء آخر نشأ بسبب خلافاتنا أثناء الموقف من المشاركة والمقاطعة ابان انتخابات 2002. وجزء أخير بسبب الخلافات في مستوى العلاقة مع التيار الإسلامي المعارض. بعض هذه الخلافات لا يمكن إزالتها ولكن يمكن وضعها في حجمها الطبيعي وهذا ما نسعى إليه.
يرى البعض أن علاقتكم بالوفاق يحكمها العامل البرغماتي، أي بعبارة أخرى سمعت البعض يقولها في الغرف الخاص "طمعاً في نفوذها الجماهيري"، فكيف تعلقون؟
- الجمهور ليس حكرا على الوفاق أو المجلس الإسلامي العلمائي، ومن حق الجميع التنافس للحصول على مؤيدين له في كل مناطق البحرين. النفوذ الجماهيري للوفاق مكسب لكل حركة المعارضة. لسنا مهتمين بلعبة "الحاصل يساوي صفرا" أي أن يسرق كل واحد منا ما لدى الآخر من جماهير. هناك جمهور كبير غير مسيس ويجب استقطابه للحركة الوطنية المعارضة وسيكون ذلك مكسبا لكل حركة المعارضة إن تم. نحن تيار سياسي مدني لا نؤمن بهيمنة رجل الدين ولن يأتينا مؤيدون يؤمنون بولاية الفقيه أو المجلس العلمائي.
رأى بعض المتابعين والصحافيين أنكم بعد غياب الأب الروحي للجمعية عبدالرحمن النعيمي بسبب وضعه الصحي قد دخلتم في "إرباك" على مستوى اتخاذ القرار والأداء. فإلى أي مدى هي دقة هذا الكلام؟
- ليس هناك حالة إرباك في اتخاذ القرار. عبدالرحمن النعيمي، شافاه الله، صنع من جمعية وعد مؤسسة حزبية متكاملة تملك لجنة مركزية تنتخب وتحاسب مكتبها السياسي ولديها لجنة رقابة مركزية تلعب دورا مهما في ترسيخ مبادئ العمل الحزبي المنضبط. لا يوجد أحد منا يستطيع لوحده أن يملأ الفراغ الذي تركه عبدالرحمن بمرضه الطويل، فهو لم يكن شخصية عادية. كان متميزا على جميع الأصعدة، في عصاميته وتضحيته وسلوكه ونزاهته وغزارة إنتاجه وكتاباته وحركته الدؤوبة ومتابعاته وعلاقاته المحلية والعربية واهتمامه برفاقه وأصدقائه.
كيف يمكن قراءة تقاربكم اللافت مع حركة حق، وتحديداً بعد خروجكم من الانتخابات السابقة خاسرين؟
- والله احترنا من أسئلتكم. مرة تقولون بتقاربنا مع الوفاق "طمعا في نفوذها الجماهيري"، ومرة تقولون بتقاربنا مع حركة حق التي تنافس الوفاق في مواقعها نفسه. كما قلت نحن نؤمن بأهمية العلاقات بين أطراف المعارضة ولن نضحي بطرف لصالح طرف آخر؛ لأن لا مكان في التاريخ لمعارضة منقسمة. تقاربنا مع حق لا يتناقض مع تقاربنا مع الوفاق، وعلاقاتنا بالتقدمي لا تقوض علاقاتنا بالقوى الإسلامية المعارضة.
علاقتنا مع حق محصورة اليوم في الملفات المشتركة ولاسيما تلك المتعلقة بقضايا التعذيب وحقوق المتهمين في القضايا الأمنية السياسية. ونحن نعمل مع الوفاق وبقية جمعيات المعارضة في ملفات أكثر ونلتقي معها بشكل دوري في حين لا توجد لقاءات دورية مع حركة حق.
ينتقدكم البعض على خلفية ما أسموه "محاباتكم" جمعية الوفاق بشأن الموقف من قانون الأحوال الشخصية، حيث اتخذتم مواقف "خجولة" لا ترقى إلى جدية مواقفكم المتصلبة بشأن المطالبة بهذا القانون. بِمَ تردون؟
- من ينتقدنا لا يقرأ أو أنه يردد كالببغاء ما يقولوه الآخرون. نحن الجمعية الوحيدة الذي أصدرت موقفها التفصيلي في كتاب عن الأحوال الشخصية حيث فند موقف الرافضن ودعا إلى تأييد إصدار قانون للأحوال الشخصية. أسباب ترويج هذه الدعاية المضللة هي محاولة التشهير بنا بسبب صداقتنا مع الوفاق. نقولها بالفم المليان: لا نساوم أحداً على حقوق المرأة التي نصت عليها اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) ونطالب بصدار قانون عصري للأحوال الشخصية، ونختلف مع الإخوة في الوفاق والمجلس العلمائي ونقول إن طلب وجود ضمانات دستورية تعطي مراجع الدين سلطة نواب الشعب في التشريع الخاص بالأحوال الشخصية أو غيرها سيكون امتهانا لتضحيات شعبنا من أجل حصر سلطة التشريع في نوابه المنتخبين.
هل مازال لكم موقف من طبيعة العلاقة التي تجمع الوفاق بالشيخ عيسى قاسم والمؤسسة الدينية والممثلة اليوم بالمجلس الإسلامي العلمائي؟
- هذه مسألة متروكة للوفاق. ولكن مادامت الوفاق ذراعا سياسية للمجلس العلمائي فهي لا تستطيع تمثيل كل طوائف الشعب. نحن ندعو إلى تحول الأحزاب السياسية الإسلامية إلى أحزاب وطنية تتشكل قياداتها من أبناء الطائفتين وتفك ارتباطاتها بطوائفها. هذا لن يحدث مادامت الحكومة تساهم في إذكاء نار التمييز الطائفي والقبلي والعرقي من خلال ممارسات التوظيف والترقي والبعثات وغيرها. إصلاح الحكومة وتفعيل مبدأ المواطنة المتساوية سيساهمان في إصلاح الحالة المذهبية على الصعيد السياسي والحزبي.
ينقل البعض أن ممارساتكم بداخل الجمعية تتنافى مع خطابكم الخارجي من ناحية سيادة نظام "المركزية والإقصاء" داخل الجمعية؟
- البيّنة على من ادعى! اللجنة المركزية في الجمعية هي أعلى سلطة فيها وهي من تختار الأمين العام وتعزله إن شاءت. الأمين العام والمكتب السياسي المكون من 11 عضوا يتم انتقادهما ومساءلتهما في كل اجتماع للجنة المركزية المكونة من 50 عضواً. وتعقد اللجنة المركزية، وهي بمثابة برلمان للحزب حوالي 10 اجتماعات في العام الواحد وهو أمر غير موجود في أية جمعية سياسية.
يقال إنكم تمارسون سلوكا "تسلطيا ذا نزعة حزبية" في بعض المواقع التي لكم فيها نفوذ، سواء صحافة أو نقابة. فما ردكم؟
- لا يمكن الإجابة على سؤال مطلق دون أدلة. قد تحدث أخطاء من بعض أعضائنا ولكننا لا نتحمل مسؤولية هذه الأخطاء الشخصية. لكل عضو في الجمعية حياته وعمله ونحن لا نتدخل في ذلك. جميع الأحزاب تحاول التأثير في جميع المواقع وهذا عمل مشروع. لنا نشاط في النقابات العمالية مثلنا مثل الوفاق والمنبر التقدمي. المشكلة أن كثيرا من الناس لا يعرف أن العمل السياسي متداخل مع كل شيء في المجتمع.
القائد الوطني عبدالرحمن النعيمي شافاه الله له مقولة مهمة في هذا الموضوع حيث رد على التهمة نفسها بالقول إن "على المعارضة تسييس كل شيء قابل للتسييس لأن الإنسان الذي يفقه السياسة أفضل من ذلك الجاهل الذي يأخذ أوامره من سلطة حكومية أو روحية".
يتهمكم البعض بممارسة لعبة "الأذرع"، وبعبارة أخرى محاولة الهيمنة على الجمعيات الحقوقية مثلاً كجمعية الحقوق والشفافية، بغية استخدامها كأوراق لصالح الأجندة السياسية. كيف ترى ذلك؟
- أنا من مؤسسي جمعية الشفافية وكنت عضوا في أول إدارة لها, وعندما انتخبت عضوا في المكتب السياسي لـ"وعد" قدمت استقالتي من مجلس إدارة الشفافية خوفا من احتمال تشابك أو تضارب المصالح. أعضاؤنا مؤسسون ونشطون في جمعيات عديدة ولا يمكن أن نمنعهم من ممارسة دورهم في المجتمع خوفا من القيل والقال. السؤال الذي عليك أن تجيب عليه هو: أين تم تغليب مصلحة وعد في أي من هذه الجمعيات والنقابات على مصلحة الجمعية أو النقابة المعنية؟
رفاقنا يقدمون أموالهم ووقتهم في سبيل دعم الجمعيات والنقابات وتعزيز دور المجتمع المدني، ولم يمنعوا أحدا من المشاركة معهم في هذه الجمعيات أو يرفضوا تأسيس جمعيات يتصدرها الآخرون في المجال نفسه.
كيف تمارسون علاقاتكم الخارجية، وخصوصاً على مستوى نظرائكم من الأحزاب والتجمعات العربية اليسارية؟
- نلتقي بالأحزاب العربية في المؤتمرات وفي الأمانة العامة للأحزاب العربية. القضية الفلسطينية مسألة جوهرية بالنسبة لنا ونحرص على الحضور في المؤتمرات الخاصة بها. نحن حزب عربي الجذور ونؤمن أن لا قيمة لأمن وطني دون الحديث عن الأمن القومي العربي مع ضرورة خلق علاقات طيبة مع الدول الإسلامية، ولا يمكن الحديث عن مشروع دولة في البحرين بمعزل عن مشروع وحدة الأمة العربية الذي ناضلنا من أجله منذ الخمسينات.
لقد رفضنا الخطوة التي أقدم عليها وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بمصافحة وزيرة خارجية دولة العدو التي أتبعها بدعوته لإدماج الكيان الغاصب في منظومة شرق أوسطية. لا مكان للبحرين خارج المشروع العربي الموحد، ولا مكان في البحرين لدعاة التطبيع الذين يحاولون دس سم التطبيع في عسل السلام الموهوم.
ما أبرز المراجع الفكرية والثقافية لجمعية "وعد"؟
- نحن حزب برامج ولم نعد حزبا آيديولوجيا بالمعنى الضيق، ولا نطلب من الأعضاء قراءات فكرية محددة. نحن جزء من حركة النضال العالمي ضد الإمبريالية الأميركية ومن أجل الديمقراطية والوحدة العربية والحقوق الفلسطينية. وفي هذا الإطار الواسع تتعدد قراءات أعضائنا الفكرية، فمنهم المعجب بالمجددين في الفكر العربي الإسلامي مثل محمد عابد الجابري ومنهم المتابع لكتابات المفكر اليساري الأميركي نعوم تشومسكي، وبعضهم متخصص في متابعة الوضع الفلسطيني بتفاصيله وآخرون مهتمون بالقراءات عن قضايا الوحدة العربية.
إذا أردنا أن نرجع ونعيد صياغة الفهم من موقفكم تجاه الدين ورجاله، فكيف يمكن أن نفهمه بصورة واضحة ومختزلة؟
- في الوقت الذي نؤمن بحرية المعتقد فإننا مطالبون باحترام معتقدات مجتمعنا الإسلامي وتقاليده. لا يمكنك أن تخدم الناس وأنت متعالٍ عليهم. وبطبيعة الحال نحترم رجال الدين ولكننا لا نرى دورا خاصا أو مميزا لهم في مجتمع ديمقراطي. من حق رجل الدين أن يعبر عن رأيه ويحشد الأنصار ويدعم المرشحين، ولكن ليس من حقه اعتلاء المنبر للهجوم على خصومه دون أن يكون لهم حق الرد من على المنبر نفسه. كما ليس من حقه أن يشرّع للناس بدلا من مجلسهم النيابي المنتخب في انتخابات حرة وعادلة ونزيهة، فنحن لا نؤمن بدولة ثيوقراطية على الطريقة الإيرانية يتدخل فيها مجلس صيانة الدستور في قبول ورفض المرشحين في الانتخابات كما يتدخل بعض مسؤولي الدولة لدينا في رسم الدوائر الانتخابية وتزوير نتائج الانتخابات.
هل للتيار الليبرالي أية حظوظ متوقعة خلال انتخابات العام 2010 في ظل الهيمنة الواسعة للقوى الإسلامية على الشارع؟
- أولا تسمية "التيار الليبرالي" خاطئة، والأفضل هو "التيار الوطني الديمقراطي"؛ لأن الليبرالية ليست مفهوما سياسيا بل هي آيديولوجية رأسمالية. ليس المهم الفوز ببضعة مقاعد، بل الفوز بوحدة المعارضة.
هيمنة القوى الإسلامية على الشارع لن يستمر للأبد. القوى الإسلامية الموالية تفقد نفوذها تدريجيا بسبب علاقتها الوطيدة بالسلطة وهناك أعضاء من هذه الجماعات على وشك التمرد على الموقف التاريخي الموالي.
القوى الإسلامية المعارضة لا تطرح بديلا للخروج من الحالة الطائفية؛ لأنك لا تستطيع محاربة الطائفية بطائفية شعبية تخرج منتصرة لعالم دين ضد تصريحات عالم دين يثير الفتن أو مسؤول دولة من الطائفة الأخرى.
الحكومة تتحمل المسؤولية الأولى عما وصلنا له من تجاذبات طائفية ولكن على قوى المعارضة ألا تلعب في الملعب ذاته الذي تستدرج له؛ لأن الخاسر معروف والكاسب معروف في معركة الطوائف.
هل بدأت وعد بالتحضير للمشاركة في انتخابات 2010؟ وهل إبراهيم شريف ومنير فخرو سيترشحان مجدداً؟
- لا لم نبدأ التحضير وهناك اتجاه قوي داخل الجمعية يدعو لمقاطعة الانتخابات المقبلة في ظل الأوضاع القائمة. وحتى لو شاركنا فإن الغالب أن فخرو وشريف لن يترشحا مجددا. ستكون لنا قراءة تفصيلية في هذا الموضوع خلال عام من الآن وسيتخذ المؤتمر العام للحزب موقفه من قضية المشاركة في الانتخابات المقبلة

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro