English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: أسعار النفط ستعاود الارتفاع وأتوقع تصحيح أسعار الأراضي
القسم : الأخبار

| |
2008-11-10 18:41:22


القوت - ناصر زين :
اعتبر الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد ) إبراهيم شريف أن ''الطفرة النفطية، ساهمت في تكوين فائض كبير بالميزانية''، متوقعاً '' معاودة أسعار النفط ارتفاعها في السنتين المقبلتين، وقد تصل في السنوات الخمس المقبلة إلى نحو 150 دولاراً ''.
وكان شريف يتحدث في ندوة أمس الأول بمجلس الكرامة بعنوان (الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها المحلية) حيث سلط الأضواء على الأزمة التي عصفت بالنظام المالي العالمي وتأثيراتها الآنية والمستقبلية على المواطن البحريني، وتناول مسببات الأزمة، والتي انطلقت من الولايات المتحدة، متطرقاً إلى ما يمكن للحكومات فعله من أجل إصلاح وجبر الأضرار والخسائر الفادحة التي مني بها القطاع المالي والمصرفي في أغلب دول العالم، شارحاً ملامح الخطة الأميركية لإنقاذ الوضع المالي، كما استعرض الآثار التي لحقت بدول الخليج ومدى تأثرها بالأزمة المالية العالمية .
وبشأن مستقبل سوق العقار في البحرين، قال شريف إن ''السعر المناسب ينبغي أن يكون كذلك مع القوة / القدرة الشرائية، وإذا لم تستطع الطبقة الوسطى أن تتملك منازل فهذا يعني وجود خلل''، متوقعاً ''حصول تصحيح في أسعار الأراضي''. ارتفاع الدين العام الأميركي وتحدث شريف عن ارتفاع الدين العام الأميركي،لافتاً إلى أنه ''عندما تسلم بوش الابن الحكم كان العجز نحو 7,5 تريليون دولار، في حين أن خليفته (أوباما) تسلم الحكم بعد إضافة أكثر من 6,4 تريليون دولار للدين العام ''.
وأوضح شريف أن ''الدين يغذيه العجز السنوي في الموازنة، إذ ساهمت نفقات الحرب والتخفيضات الضريبية العامين 2001 و 2003 في زيادة العجز السنوي في موازنة الحكومة''، مشيراً إلى ''تزايد العجز الحكومي بسبب الحروب والكساد الاقتصادي، إضافة إلى ديون المستهلكين الأميركيين وهي الديون غير المضمونة بالعقارات ''.
وتابع ''أدت الأزمة إلى تراكم الديون في الولايات المتحدة وتفاقم البطالة فيها وفي العالم، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2008 خسر 240 ألف أميركي وظائفهم بعد خسارة مماثلة بلغت 284 ألفا في سبتمبر/أيلول، وارتفعت نسبة البطالة من 1,6% إلى 5,6% وهي الأكبر منذ ,1994 وفي العام الجاري خسر الأميركيون مليونا ومائتي ألف فرصة عمل أكثر من نصفها، كانت في الشهور الثلاثة الماضية ''.
وتحدث شريف عن ملكية المنازل في الولايات المتحدة وهو ما عبر عنه بـ ''فقاعة عقارية ومؤسسات بنكية خاطئة، وهو ما تسبب في أزمة الرهن العقاري''، مشيراً إلى أن '' 68% من الأميركيين يملكون منازل، وفي عام واحد انخفضت قيمة المنازل 6,16%، وأصبحت القيمة السوقية لـ 6,7 مليون منزل (18% من مجموع المنازل) أقل من قيمة القروض التي رهنت مقابلها (....) الأزمة أدت أيضاً إلى انخفاض صرف المستهلكين ''.
ولفت شريف إلى أن ''أهم بنوك العالم فقدت أكثر من نصف قيمتها''، موضحاً أن ''أسواق العالم مترابطة ويقوم المستثمرون بتوزيع استثماراتهم على عدد من البلدان وعندما تحدث أزمة كبرى يقلص المستهلكون من نفقاتهم الأمر الذي يؤثر على التجارة العالمية، ويسيل بعض المستثمرين، أموالهم في الخارج لوضعها في سندات حكومية مضمونة أو ودائع''. وشبه شريف سوق الديون بـ ''المواسير المسدودة بسبب الهلع الذي أصاب البنوك والمستثمرين''، معتبراً أن ''الحكومات في هذا المجال تلعب دور (السمكري) الذي يصلح الأعطال في التمديدات''، حسب تعبيره. أوضح شريف أن ''المشكلة الحالية هي أن الأموال متوفرة ولكن لا أحد يثق في الآخر، مما يعطل سوق القروض والديون''، مضيفا أن '' الخيارات الموجودة هي خفض الفائدة، تخفيض الضرائب، زيادة إنفاق الدولة لتعويض ضعف إنفاق القطاع الخاص''. وقال إن ''زيادة المخاطر ومخاوف البنوك أدت إلى إحجامها عن الإقراض رغم توفر السيولة (...) البنوك المركزية توفر أموالا رخيصة لكن البنوك لا تقوم بإقراضها، والهلع يؤدي إلى قيام الناس ببيع أصولهم والتحول للنقد''. وتابع '' دور الدولة مهم؛ ففي أوقات الركود الاقتصادي تنخفض الضرائب على الشركات، بينما يزيد صرف الدولة على العاطلين المؤمن عليهم مما يخفف من شدة الأزمة (...) في دول الخليج لا تنفع هذه الوصفة لأنه لا توجد ضرائب بينما يضطر العاطلون الأجانب للعودة إلى بلادهم ''.
واستدرك ''لكن الدول الخليجية تملك أدوات أخرى لتحقيق بعض الاستقرار بسبب حجم الفائض المالي في السنوات الخمس الماضية وانخفاض الدين الحكومي منها: الإبقاء على الوظائف الحكومية، والإنفاق على مشروعات الدولة ''.
وقال شريف إن ''التداول في سوق العقار لا يعكس التغير السريع في الاقتصاد أو وضع السوق بشكل شفاف، لذلك لا تنخفض أسعار العقارات بنفس سرعة أسعار الأسهم، ولكن من الممكن أن نتعرف على ملامح مستقبل سوق العقار من خلال نظرة سريعة على أسهم شركات العقارات المدرجة في البورصة، وكذلك نظرة لكيفية تقييم السوق للشركات المالية المختصة بالتمويل العقاري ''.
وأشار إلى أن ''الحكومة طرحت ثلاثة برامج للإصلاح وهي إصلاح سوق العمل، إصلاح التعليم، وإصلاح الاقتصاد وقد تعثرت فيها''، مشددا على أن ''إصلاح الاقتصاد يحتاج إلى كسر احتكار الأراضي وينبغي فك الارتباط بالدولار''. ورأى شريف أن ''هبوط أسعار الأراضي مفيد لجزء من الطبقة الوسطى، وأحد أهم نتائج الأزمة المالية العالمية ارتداد الأسعار وهو عكس التضخم، إذ أن المواطن سيستفيد من انخفاض الأسعار وثباتها''، مشيراً إلى أن ''القطاع الخاص سيتضرر، وكذلك قطاع الإنشاءات والتجارة، فرص عمل الخريجين ستصبح أكثر محدودية في القطاع الخاص ''.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro