English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تنتقد القمع والممارسات الحكومية المقيدة للحريات
القسم : الأخبار

| |
2008-12-10 15:09:37



 
 
وتؤكد ضرورة وجود دستور ديمقراطي يمنح الشعب حق إدارة شؤون البلاد
تحتفل دول العالم اليوم 10 ديسمبر 2008 بالذكرى الستين للاعلان العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار (الكرامة والعدل لنا جميعا) والذي صدر واعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948.
وبهذه المناسبة تعبر جمعية العمل الوطني الديمقراطي( وعد ) عن قلقها للتدهور المستمر في وضع حقوق الإنسان في البحرين ومخالفة الحكومة نص وروح الاعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتحمل الحكم المسئولية عن تبعات هذا التدهور الخطير على كل الأصعدة التي نذكر فيما يلي بعض أهمها:
1.  الاستخدام المفرط للقوة: تلجأ قوات الأمن لاستعمال القوة المفرطة في تفريق التظاهرات والاعتصامات السلمية ومنها الاستخدام الكثيف لمسيلات الدموع والرصاص المطاطي وإيقاع العقاب الجماعي على أهالي المناطق التي تقوم فيها الاحتجاجات, الأمر الذي أدى إلى تعرض عشرات المواطنين للاختناقات والجروح والاعتقال التعسفي. وتؤكد ( وعد ) أن استخدام القوة لفض التجمعات السلمية أمر مخالف لنص المادة (20) من الاعلان العالمي التي تعطي "كل شخص حق الاشتراك في الاجتماعات السلمية".   
2.  المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة الانسانية: تنتهك قوات الأمن حقوق المواطنين بشكل مستمر وتقوم بتفتيشهم في الشوارع، واحتجاز أهالي المعتقلين رهائن في حالة عدم وجود من يراد القبض عليه، والزج بالمعتقلين في السجون وتعريضهم للتعذيب والمعاملة السيئة والمحطة بالكرامة الإنسانية خلافا لأبسط الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث تحرم المادة (5) من الإعلان إخضاع أحد للتعذيب وللمعاملة والعقوبة القاسية أو الحاطة بالكرامة وتمنع المادة (9) الاعتقال والحجز التعسفي.
3.   عدم توفر شروط محاكمة عادلة: في الوقت الذي تشترط المادة (10) من الإعلان العالمي وجود محكمة مستقلة ومحايدة وتؤكد المادة (11) على توفير جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن المتهم، فإن السلطات الأمنية وأجهزة التحقيقات بتقوم بمخالفاتها  بالتواطؤ مع النيابة العامة التي تمارس القمع تحت مظلة القانون باعتبارها سلطة قضائية، حيث يمنع اتصال المتهمين بمحاميهم في بداية اعتقالهم أو توقيفهم ويتم إنتزاع الاعترافات منهم بالقوة والتعذيب. ولم يقف الأمر عند ذلك الحد وإنما استمر القمع والحط من كرامة المعتقلين في محراب القضاء الذي ضرب بعرض الحائط كل الأدلة الدامغة على قيام وزارة الداخلية بتعذيب المعتقلين عبر التقارير الطبية التي كشفت عن وجود آثار تعذيب على المتهمين، كما أن هذا القضاء قد تجاهل قاعدة اصولية في الفقه الجنائي بان الشك يفسر لصالح المتهم، فضلا عن ان وزارة الداخلية لا تحترم القرارات القضائية بنقل المتهمين من اماكن اعتقالهم الى اماكن اخرى اكثر امانا وافضل صحيا.
4.  تقييد حرية التعبير خارج البلاد: أطلق وزير الداخلية تصريحا خطيرا في نوفمر المنصرم هدد فيه المواطنين الذين يشاركون في اجتماعات او مؤتمرات او ندوات في الخارج تناقش الأوضاع الداخلية أو يلتقون بممثلي دول أو منظمات او هيئات اجنبيه، هددهم بالحبس حسب نص المادتين (134 و 134 مكرر) من قانون العقوبات واللتين تعتبران امتدادا للمرسوم بقانون بشأن تدابير امن الدولة السيئ الصيت والذي تم الغاؤه بعد تضحيات كبيرة وسقوط عشرات الشهداء من ابناء الوطن. وتخالف تصريحات الوزير ونصوص المادتين المذكورتين بشكل صارخ نص المادة (19) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تضمن "حق التمتع بحرية الرأي والتعبير وتلقي ونقل اللآراء للآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود". 
5.  تقييد حرية التعبير والصحافة:  ولم يتوقف النظام عن تقيد الحرية خارج البلاد بل إستمر في سياسة التضييق على الحريات الصحافية والاعلامية، فقد أقدم الحكم على عزل وزير الاعلام وكذلك رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون بسبب برنامج حواري سياسي استضاف أحد قادة المعارضة الذي وجه نقدا شديدا لتقرير ديوان الرقابة المالية وتطرق إلى المصروفات السرية للديوان الملكي وسرقة أموال الدولة. كما إستمرت الضغوطات على الصحف لمنعها من نشر المقالات والأخبار التي تنتقد بعض كبار المسؤولين أو هيمنة الأسرة الحاكمة على مواقع القرار الحكومي والامتيازات أو بعض السياسات الخطيرة مثل التجنيس والتمييز وذلك خلافا للمادة (19) من الاعلان العالمي.  
6.  تقييد العمل النقابي في القطاع العام: خلافا للمادة (23) فقرة 4 من الاعلان العالمي التي تنص على "حق كل شخص إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها"، لا يزال الحكم مصرا على منع تأسيس النقابات في القطاع الحكومي متجاوزا بذلك الدستور والمعايير الدولية في هذا الشأن رغم تنديد منظمة العمل الدولية التي تتمتع البحرين بعضويتها. ويقوم ديوان الخدمة المدنية بممارسة الدور القامع لحرية الرأي والتعبير عبر التحقيق وإجراءات التأديب بحق عدد من النقابيين، من بينهم رئيس ونائبة رئيس نقابة البريد، لممارستهم حقهم الدستوري والإنساني بحرية الرأي والدفاع عن مصالح العمال في الصحافة المحلية والمنتديات.
7.  استكمال المنظومة الحقوقية الخاصة بالمرأة : تتطابق مضامين مواد الاعلان العالمي مع تلك الواردة في اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) ..فعلى سبيل المثال يدعو الاعلان في المادة (2) الى  محاربة التمييز على أساس الجنس،  والى حق الفرد في التمتع بالحماية القانونية في المادة (7)، والى حق اللجوء الى المحاكم المختصة للانتصاف الفعلي في المادة (8) ، والى حقوق أسرية وزواجية متساوية ومصانة من قبل المجتمع والدولة  في المادة (16)، والى الحماية من البطالة والأجر المتساوي على العمل المتساوي وتبني وسائل الحماية الاجتماعية في المادة (23) ، والى الحق في أوقات الراحة والاجازات الدورية المدفوعة في المادة (24)  ، والى مساندة الأمومة والطفولة برعاة خاصة و الى العيش الكريم وتوفير الخدمات الأساسية في المادة (25). وحتى يتم ايفاء الدولة بمجمل ماسبق، ينبغي موائمة التشريعات الوطنية واتفاقية السيداو و توصيات لجنة متابعة تنفيذ الاتفاقية الأخيرة، باصدار قانون موحد ومنصف للأحوال الشخصية،  وتشريعات خاصة تجرم العنف ضد المرأة ، وتعالج كافة أشكال العنف بشمولية... ينبغي كذلك تعديل قانون الجنسية لمنح الأم البحرينية المتزوجة من غير بحريني ،الحق في اكسابها أبنائها الجنسية البحرينية، واصدار قانون العمل الجديد مع ضمان انصافه لحقوق العاملات في القطاع الخاص عموما ومدرسات رياض الأطفال بوجه خاص،  وشموله كافة العاملات المنزليات المهاجرات ، و ينبغي تحسين وسائل التقاضي والانتصاف في محاكم أسرية متطورة للمساعدة على الاستقرار والأمان الأسري .
8.  استمرار سياسات التمييز: رغم أن الاعلان العالمي يبدأ مادته الأولى والثانية بالحديث عن تساوي الناس في الكرامة  والتمتع بالحقوق دونما تمييز من أي نوع، فان نظام الامتيازات الذي يمارسه الحكم على نطاق واسع وفي كل وزارات وجهات الدولة يكرس التمييز بدل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والكفاءة، حيث تقع العائلة الحاكمة في أعلى الهرم الاجتماعي وتتمتع بأفضل الامتيازات في الاراضي والموازنات الخاصة والسرية، ويوظف التمييز الطائفي بشكل خاص للتغطية والتمويه لضمان بقاء سياسة الامتيازات لصالح النخبة الحاكمة فيتم منع فئات واسعة من المواطنين من الانضمام أو تقلد المناصب في الأجهزة العسكرية خلافا لنص المادة (21) فقرة 2 من الاعلان العالمي التي تؤكد حق المواطنين تقلد الوظائف العامة بالتساوي مع الآخرين.
9.  الدستور وحق الشعب في إدارة شؤونه: خلافا للمادة (21) من الاعلان العالمي التي تنص فقرتها الأولى على "حق كل شخص المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده"، والفقرة الثالثة على أن "إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم"، فان النظام الحاكم لا يعير هذه المبادئ التي وافق عليها أي إعتبار، ويقوم بالاستمرار في طريقة الحكم الفردي مستخدما هذه المرة دستور عام 2002 التي تتعارض نصوصه والمبادئ الديمقراطية ومع ما تم الاتفاق عليه في ميثاق العمل الوطني.
ان جمعية العمل الوطني الديمقراطي ترى بان الحكم لم يلتزم بنص ومضمون الشعار العالمي لحقوق الانسان لهذا العام والمتعلق بالكرامة والعدالة للجميع، فكرامة الانسان مهدورة نتيجة الانتهاكات الخطيرة في حقوق الانسان التي يمارسها النظام بشكل متصاعد، اضافة الى ان تحقيق العدالة قد اصبح بعيد المنال نتيجة استمرار التمييز بين المواطنين مصحوبة بسياسة الامتيازات، لذلك فاننا نرى بان العدالة والكرامة للمواطنين لن تتحققا الا بمراجعة الحكومة لسياساتها الحالية وتتعهد بتنفيذ تعهداتها باحترام حقوق الانسان كما هي منصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين.
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )
البحرين- 10 ديسمبر 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro