English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العكري: الحياة السياسية في البحرين هامشية لا تستطيع التغيير
القسم : الأخبار

| |
2008-12-12 02:27:02


أعلن رئيس جمعية الشفافية البحرينية عبدالنبي العكري أن ''مطلب توصية بتحييد الأجهزة الأمنية عن الحياة العامة يقصد بها تحييدهم عن الحياة السياسة، إذ إن القرار ليس في يدهم بقدر ما هو مرهون بالقيادة التي يتبعونها ''.
وأشار إلى أن ''الندوة التي شاركت فيها الجمعية بمؤتمر منظمة الشفافية الدولية خرجت بهذه التوصية بعد أن رأت أن القطاع الأمني يستخدم لإخضاع المجتمع والقوى السياسية من أجل الإبقاء على الفئة الحاكمة، وذلك بالتأكيد مرتبط ارتباطا وثيقا بمساحة الإصلاح بالبلد ''.
وأفاد أن المشكلة تكمن في عدم استقلالية قرار رجل الأمن، فهو حينما يتدخل في إدارة شؤون المجتمع وذلك في معظم الدول العربية، فهو لا يعبر عن توجهاته بقدر ما هو خاضع لرأس الدولة وليس لوزير يساءل أمام البرلمان ''.
وأوضح أن ''الأجهزة الأمنية يتم استغلالها في صناعة النخب أو الأحزاب ومدى قوتها كما يمكن استخدامها في الانتخابات والتحكم بها ''.
وأضاف ''أعتقد أن منظمات المجتمع المدني رافضة تدخل الأمن في الحياة السياسية، وقد عبر عن ذلك عدد من الجمعيات ردا على وزير الداخلية عندما هدد بالتدخل حال المشاركات الخارجية، وكان المفترض أن يكون هذا الموقف من وزير العدل وهو المعني بالجمعيات ''.
وأضاف أن ''ذلك ما هو إلا نموذج كمطلب مجتمعي، ولا يمكن أن ننسى ما حدث في الانتخابات النيابية الأخيرة، وكيف أن أفراد هذه الأجهزة رجحت كفة على أخرى كما أشيع من أن هناك توجيهات عليا لهم باختيار مرشحين بعينهم في المراكز العامة ''.
وأكد أنه ''لا ضمانة لاستقلالية العسكريين في السياسة، وذلك ليس توجها بحرينيا بقدر ما هو التوجه العام في الكثير من الدول الشبيهة بالبحرين، فدولة الكويت قد عمدت لتحييد العسكريين منذ زمن، فلا مشاركة لهم في الحياة السياسية، وكذلك في الإمارات ولو بصورة مصغرة من خلال مجمع الناخبين، إذ يمنع على العسكريين المشاركة ''.
ونوّه إلى أن ''ما طرح في المؤتمر توصية ستدرسه الجمعية، وأعتقد أن على الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني كافة الاستفادة منه؛ ليوضع ضمن أجنداتها الممتلئة بمطالب لم تر النور ''.
وعبر العكري عن استيائه من ''عدم استجابة الحكم إلى المطالب المتعددة للجمعيات ''سبق وأن طالبت الجمعيات بتحييد الأمن، وتعديل الدوائر الانتخابية، وإلغاء المراكز العامة، وبدلا من ذلك عمدت السلطة إلى زيادة أعدادها من 4 مراكز إلى 10 مراكز، وبالتالي لا أرى بارقة أمل في أن يكون هناك توجه للاستجابة ''.
ورأى أن ''مسألة التعديلات والتطوير تحتاج نضالا، وهو مطلب تقدم به الكثيرون، من أجل تعديل الاعوجاج، وبأمانة المسألة لا تتوقف عند الدوائر أو الدستور أو مشاركة الأجهزة الأمنية، إنما هي سلسلة متصلة ببعضها البعض، فلو تحقق وأن استجابت السلطة لمطلب لا يعني ذلك أن الوضع على ما يرام ''.
وشدد على أن ''الحياة السياسية في البحرين هامشية لا تؤدي إلى تغيير وتطوير حقيقي، غير أننا سنستمر بالمطالبة لعل وعسى أن تكون تلك التراكمات مدعاة لتحقيق المطالب ولو بعد حين، إذ إننا نتبع المثل القائل ما ضاع حق وراءه مطالب ''.
وبشأن المطالبة بالحصول على المعلومة أفاد العكري أن ''هناك مشروعا لدى مجلس النواب تقدمت به لجنة الخدمات وقد طلبت اللجنة رأينا، وبأمانة كان المشروع ضعيفا من أساسه، وحاولنا تقويته ولملمته، ورغم ذلك الضعف الذي نتحدث عنه، فإن السلطة أبدت تحفظاتها في الكثير من المواد ووضعت بدائل إليها، وأعتقد أن الاستجابة لما تريده السلطة يعني إفراغ المشروع من محتواه ''.
وأشار إلى أن ''الحكومة يبدو أنها غير راغبة في تمرير هذا القانون، لكن النواب يستطيعون تمريره حتى مع رفض الحكومة - إن أرادوا ذلك - فيما سنحتاج معجزة ليمرر في مجلس الشورى، وإن حدثت تلك المعجزة بالفعل فسنحتاج الانتظار من أجل تطبيق هذا المشروع ''.
وعن إمكان أن يرى هذا المشروع النور أفاد ''ليمرر أولا وبصيغة معقولة من النواب والشورى قبل أن نتحدث عن تطبيقه، وأعتقد أن هناك عامين من عمر المجلس وعلى البرلمان أن ينقذ ما يمكن إنقاذه ''.
ونوّه ''على النواب أن يبرئوا ذممهم أمام الله قبل الناس والناخبين، وليمرر عددا من المشروعات الحيوية، وأنا هنا لن أتحدث عن تمرير تعديل الدستور أو الدوائر الانتخابية، فذلك فيما أعتقد أنه أمر خيالي، إنما على أقل تقدير ليتم تمرير حصر أراضي الدولة، وقانون الذمة المالية، والحصول على المعلومات، والمصادقة على اتفاقية مكافحة الفساد، وإنشاء هيئة مكافحة الفساد، فهم إن استطاعوا ذلك يمكن القول إنه يمكن تبرئة ذممهم إلى حد ما ''.
ودعا العكري ''الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني للاجتماع باللجان المختصة بتلك المشروعات والضغط باتجاه تمريرها، وذلك أمر متعارف عليه لدى الكثير من الدول الأوروبية المتقدمة ديمقراطيا، إذ إنهم بحاجة لدعم جماهيري إن لم يكن ضغطا، ولهذا السبب طلبنا الاجتماع مع اللجنة المالية ''.
وأردف ''يمكن التدليل على مسألة الضغط، عندما عقدنا ورشة تتعلق بالموازنة العامة، وإذا كان الحضور ضعيفا نوعا ما من البرلمانيين، إلا أن ما نشر نعتقد أنه حرك المياه الراكدة، فالموازنة ليست أرقاما إنما سياسات، ولا بد من استغلال الفرصة لتعديل السياسات من أجل الصالح العام ''.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين الشفافية وحقوق الإنسان أكد العكري أنه ''إذ لم تكن ثمة شفافية في تحقيق أمني، أو سجن أو توظيف أو صرف من أموال أو استخدام الموارد العامة، فبالتأكيد هناك انتهاك للحقوق ونيل آخرين لا يسحقون ''.
مضيفا أن ''أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أكد هذا التوجه، وقال بصريح العبارة إنه لا يمكن إنصاف الناس وتحقيق مبادئ الحقوق دون شفافية، إذ إن الشفافية نقيض الفساد والمحاباة (...) يزدهر الفساد في دول الاستبداد، فإذا تم الكشف عن مواطن الفساد وخرجت الأرقام بشفافية إلى العلن بدأت تتكشف الانتهاكات الحقوقية ''.
ولفت إلى أن ''الجمعية لا تريد أن يكون للشفافية مفهوم مطلق، وإنما نريد أن نرتبط بحياة الناس وما يتعلق بها من مشكلات تؤكد الحاجة إلى الشفافية، كما يحدث عندما نتساءل لماذا نال شخص دون آخر امتيازًا ما؟ ولماذا أعطيت هذه الأرض الحكومية لزيد دون عمرو؟ إن الشفافية تكشف الحقائق، وهو ما نطمح إليه ''.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro