English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في ظل التباينات في الأحكام التي تسفر عن نتائج وخيمة على المرأة والأطفال، فما يهمنا تطبيق مقصد العدالة، لأن...
القسم : الأخبار

| |
2008-12-18 15:48:08


هاجمت رئيسة مكتب قضايا المرأة في جمعية العمل الوطني (وعد) فريدة غلام تصريحات نائب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية الشيخ إبراهيم بوصندل، التي أبدى فيها معارضة التيار السلفي لأصل مبدأ تقنين أحكام الأسرة. غير أن غلام رأت أيضاً أن أية محاولة لفرض هذا القانون بالقوة على المعارض سيفرغ القانون من محتواه، وسيكون مآله الفشل، لأنه قد لا يطبق.
وقالت غلام لـ «الوسط»: لقد قرأنا تصريحات النائب بوصندل وكذلك تابعنا بيان المجلس العلمائي، ومن الواضح أنهم يتخوفون ونحن أيضاً نتخوف، ولكن نحن لا نزال على كلامنا السابق من أن رجال الدين يجب أن يتخذوا دور الصياغة الشرعية لهذا القانون وليس أشخاصاً آخرين».
وأوضحت غلام أن تصريح بوصندل الذي هاجم مؤيدي القانون فيه تجريح كبير ومبالغة كبيرة والاتهامات الواردة في تصريحه فيها كثير من التجني على المدافعين عن هذا القانون المهم والحيوي. فيما دعت المجلس العلمائي لتدارس مسودة القانون.
وودعت غلام الجمعيات النسائية وكذلك الاتحاد النسائي البحريني بالرد على التصريحات المشككة في مؤيدي القانون، وقالت غلام:»من السهل جداً أن نتحدث في إطار المثاليات ونكيل الاتهامات للناشطات المطالبات بالقانون بأنهم يبتغون الحياة الغربية ويرفضون القيم الإسلامية، ولكن هذه ليست الحقيقة».
وأشارت غلام إلى أن البحرين ليست البلد الوحيد في العالم التي سيكون لها قانون من هذا النوع، ففي الكثير من الدول الإسلامية وعلى رأسها المغرب ومصر وإيران والكويت لديها قوانين مماثلة، فهل كل هذه الدول أضلت الطريق عندما اعترفت بالتقنين؟.
ورأت غلام أن المشكلة في البحرين تكمن في تسييس القانون، مضيفة أن «المشكلة هنا هي تسييس القانون والصراع على النفوذ الديني والسياسي، لتكون المرأة هي الضحية، وهؤلاء لا يتحدثون عن حقوق المرأة (...) لم يدعُ أحد إلى إقصاء رجال الدين في هذا القانون، لم يحدث ذلك لا في السابق ولا الحاضر، ولكن لماذا دائماً عندما تأتي الأمور عن حاجة الأسرة البحرينية لهذا القانون تنطلق كل الاتهامات والمغالطات وتوزيع الاتهامات يميناً وشمالاً».
وعن الضمانات الدستورية التي يطالب بها المجلس الإسلامي العلمائي من أجل الموافقة على تمرير القانون قالت غلام: «نحن نعتقد أن العلماء والناس هم الذين يشكلون الضمانة الحقيقية لصون هذا القانون من أي انحراف عن أهدافه مستقبلاً، والحديث عن الضمانات الدستورية هي شروط بالغة التعقيد وفرضها على الحكومة ستضع المسالة ميتة منذ البداية». وأضافت غلام «موقف جمعية العمل الوطني واضح، فلا يجوز إقرار القانون إلا عن طريق المجلس الوطني، وأي قانون يجب أن يقر بنفس الآليات الدستورية والديمقراطية لإقراره، ونتمنى من الأطراف الأخرى أن تتعامل مع هذا القانون بواقعية».
وتنبأت غلام بوجود مواجهة فكرية وإعلامية ثالثة بين مؤيدي ومعارضي قانون الأسرة «المواجهة الأولى كانت في العام 2003 والأخرى في العام 2005 والآن ستكون موجة ثالثة من المواجهات الفكرية وهذه هي طبيعة الملف من أجل التوصل إلى صيغة مقبولة».
وقالت غلام: «إن الكثير من رجال الدين لا يريد أن يقرأ هذا القانون أساساً، ولكننا نعتقد أن رجال الدين هم أحد الشركاء الأساسيين الفاعلين لإنجاح هذا القانون من أجل إنصاف المرأة، ولكن يجب ألا يقصوا الأطراف الأخرى، فلا يعقل أن تظل البحرين من دون قانون منظم لأحكام الأسرة إلى الأبد».
وتابعت غلام «لا نعلم تفاصيل المسودة الحالية للقانون، فهناك تعتيم شديد على أي تحرك في ملف قانون الأسرة خوفاً من الشحن المجتمعي لدى الطائفتين، ولكننا سنمارس حقنا في التعبير عن رأينا، فالفقهاء هم المتخصصون في الصياغات والآخرون هم شركاء لكي يكون القانون مواكباً للتغيرات ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية».
وأقرت غلام بأن قانون أحكام الأسرة ليس هو العصا السحرية لإنقاذ المرأة «فيجب أن يترافق القانون مع إصلاح الجهاز القضائي وإنشاء محاكم للأسرة، وتفعيل مكتب التوثيق الأسري، والتوعية القانونية، فهناك مجموعة من المتطلبات، ولكن هذا القانون يعد واحداً من أهم الأدوات في ظل التباينات في الأحكام التي تسفر عن نتائج وخيمة على المرأة والأطفال، فما يهمنا تطبيق مقصد العدالة، لأن المرأة لا تمتلك الآن السبل الكفيلة لتحقيق العدالة المطلوبة».

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro