English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان حول التراجعات الخطيرة في الحقوق النقابية والحريات العامة
القسم : الأخبار

| |
2007-04-05 02:17:08


وعد: نطالب "النيابي" والمؤسسات الحقوقية التدخل لمنع التحقيقات مع النقابيين

شكلت الخطوة التي اتخذها ديوان الخدمة المدنية بتعميم منع النشاط النقابي في الوزارات والمؤسسات الحكومية تصعيدا جديدا ضد الحركة النقابية البحرينية عموما وضد النقابات في القطاع الحكومي على وجه الخصوص، وقادت تلك الخطوة الى تراجعات ملموسة في مشروع الإصلاح السياسي والديمقراطي في البلاد، ومزيد من الابتعاد عن تفعيل أحكام وروح الدستور وميثاق العمل الوطني بشأن الحقوق الأصيلة والحريات العامة والخاصة، وتدخلات من السلطة التنفيذية في صلاحيات وحريات السلطة الخامسة المتمثلة بمؤسسات المجتمع المدني ومنها النقابات.

فعلى صعيد حق التنظيم النقابي مازالت السلطة مصرة على رفض تأسيس النقابات في القطاع الحكومي متجاوزة بذلك الدستور والمعايير الدولية في هذا الشأن، بل والأنكى من ذلك قيامها عبر تعاميم ديوان الخدمة المدنية بممارسة الدور القامع لحرية الرأي والتعبير عبر التحقيق والمسائلة لكل من رئيس نقابة البريد الأخ جمال عتيق ونائبة الرئيس الأخت نجية عبدالغفار بقيامهما بإنشاء (تنظيمات غير مشروعة!) بل والتحقيق معهما في حقهما الدستوري والإنساني بحرية الرأي في الصحافة المحلية والمنتديات، الأمر الذي يشكل تراجعاً فاضحاً وخطيراً وتدخلاً في المساس بالحريات العامة للمواطن، وحيث تم التحقيق معهما دون وجود محامين لهما. وفي هذا الشأن نطالب المؤسسة النيابية والمؤسسات الحقوقية التدخل في منع مثل هذه التحقيقات الأمنية الماسة بالحقوق والحريات.

وحيث قام الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين برفع شكوى لمنظمة العمل الدولية على حكومة البحرين في شأن منعها تشكيل نقابات في القطاع الحكومي وكذلك مساسها بحق الإضراب حينما تم تعديل قانون النقابات في الدورة السابقة للمجلس الوطني ليعطي رئيس الوزراء حق إصدار قرارات تحدد المرافق التي يمنع فيها الإضراب، الأمر الذي يعتبر تراجعاً آخراً في الحقوق ساهم فيه مجلس النواب السابق هذه المرة وأعطى صلاحيات لرئيس الوزراء لم تكن موجودة في قانون النقابات قبل تعديله، فإن على المجلس النيابي والمؤسسات الحقوقية والمجتمع المدني الوقوف أمام هذه التراجعات في الحقوق النقابية والحريات العامة والمطالبة بتعزيزها بدلاً من ضياع الوقت والجهد في مهاترات وتقديم رغبات شكلية أو تشكيل لجان تحقيق لقمع الإبداع الفني وإحباط المبدعين في المشاركة الفاعلة في عملية التنمية الإنسانية المستدامة.

وعلى صعيد شركة (باس) فالتراجعات الديمقراطية والتدخلات من قبل السلطة التنفيذية أصبحت تمس هذه الحقوق الأصيلة، حيث قامت وزارة الداخلية بإرسال موظفيها وبالتنسيق مع الإدارة التنفيذية لشركة (باس) ودون الرجوع أو مشاركة النقابة في هذه الشركة وذلك بهدف تقديم محاضرات للعمال تحذرهم من حقهم في تنظيم الإضراب وإرهابهم وتخويفهم من القيام بهذا الحق، الأمر الذي يعني ابتداءً تدخل وزارة الداخلية في شؤون سلطات أخرى قضائية ومدنية، ويعني وجود توافق بين إدارة الشركة وهذه الوزارة في تعزيز حالة أمنية لا علاقة لها بالتشاركية المجتمعية التي تحتفل بها وزارة الداخلية هذه الأيام والتي قوامها خلق استقرار اجتماعي و نفسي وتعزيز أمن المجتمع بدلاً من أمن الدولة فقط، وهذا التناقض والازدواجية بين النظرية والممارسة في هذه الوزارة ترافق معه إصرار إدارة شركة (باس) في تهميش دور النقابة ومطالبها العمالية المشروعة من خلال جلب عمالة أجنبية والتخويف لكسر أي ضغط عمالي لنيل الحقوق.

إن جملة التطورات هذه المترافقة معها موقف المجلس النيابي من حرية الإبداع الفني واستمرار القيود والهجوم على الصحافة بهدف منعها من أن تكون سلطة رابعة مؤثرة وحرة ومستقلة، كلها تعبير عن تراجع المشروع الإصلاحي، مطالبين المجتمع بقواه الحية والحكم والقصر والمؤسسة التشريعية والقضائية بأن يقفوا أمامها بجدية حيث أن نتائجها المستقبلية ستكون خطيرة على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

24 مارس 2007م

جمعية العمل الوطني الديمقراطي-وعد

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro