جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - أسيل العوضي: الكويتيون اختاروا التغيير في أساليب العمل السياسي

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أسيل العوضي: الكويتيون اختاروا التغيير في أساليب العمل السياسي
القسم : الأخبار

| |
2009-05-30 08:46:30


الوقت: خليل بوهزاع،،،،

اعتبرت قوى سياسية ونيابية كويتية فوز أربع نسوة في انتخابات مجلس الأمة الكويتي الماضية ‘’رغبة المجتمع الكويتي في التغيير وانتصار للقوى الديمقراطية’’.
وأكد كل من أمين عام المنبر الديمقراطي الكويتي، عضو مجلس الأمة السابق عبدالله النيباري، والفائزتان بعضوية مجلس الأمة الكويتي الحالي أسيل العوضي ورولا دشتي أن ‘’الأداء السيئ الذي شاب مجلس الأمة في السنوات القليلة الماضية ساهم في تغيير مزاج الشارع الكويتي في التصويت للمرأة’’.
وشددوا في الندوة التي نظمتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) والمنبر الديمقراطي التقدمي مساء الخميس الماضي على أن ‘’تغيير نظام الدوائر الانتخابية وتقليصها إلى خمس دوائر، ساهم بشكل كبير في فوز المرأة، إضافة إلى عوامل أخرى تمثلت في المستوى الأكاديمي لهن ولغة الخطاب التي تواصلن بها مع جموع الناخبين’’.
وقالت عضو مجلس الأمة الكويتي أسيل العوضي أن ‘’وصول المرأة للمجلس الكويتي كان بسبب رغبة الشعب الكويتي في التغيير’’، مضيفة بأن ‘’هذا النجاح نتاج سنوات من العمل’’.
وأوضحت ‘’الثقافة الذكورية المسيطرة على المجتمعات العربية وتهميش دور المرأة في مختلف المجالات كانت من أهم العوائق التي واجهت المترشحات في الانتخابات الكويتية الأخيرة’’.
وتابعت ‘’عملنا بشكل مكثف على محاربة هذه الثقافة بشتى الوسائل، عن طريق إبراز دور المرأة في مجالات العمل المختلفة’’.
وقالت العوضي إن ‘’الانتخابات في 2006 لم تفلح أي امرأة من الوصول إلى البرلمان، ولكن يجب التأكيد على أن المترشحات في تلك الدورة كن أبطال لمواجهتهن الثقافة الذكورية واستطعن عبر طرحهن المقنع في إثبات مكانة المرأة’’.
وأضافت ‘’في العام 2008 حظيت المرأة بنفس الزخم، واتسعت الدوائر الانتخابية، وكان من الصعب توقع نتائج الانتخابات بسبب تغيير الدوائر، فقد كانت تجربة مخيفة وجديدة، إلا أن المفاجأة التي تفجرت في حصول المرأة مراكز متقدمة’’.

سوء إدارة العملية السياسية
وتناولت العوضي الظروف التي ساهمت في وصول المرأة إلى مجلس الأمة قائلة ‘’المجلس السابق كان أداؤه جداً سيئ، وكانت الصراعات سائدة فيه بشكل غير مسبوق، خصوصاً سوء إدارة التيارات الإسلامية للعملية السياسية، إذ كان التصعيد بشكل غير مبرر، وترك النواب مصالح الناس ومعاناتهم للانتقال إلى المهاترات مع الحكومة’’.
وتواصل قائلة ‘’في ظل الوفرة المالية المتحققة في تلك المرحلة، لم يلتفت النواب إلى الجانب التنموي الذي يمكن عن طريقه النهوض بمستوى الخدمات التي تقدم للمواطنين، وطوال تلك السنة، والتي شكلت عنصر إيجابي في وصول المرأة، انشغل المجلس في الكثير من المهاترات وكانت لغة الحوار متدنية’’.
واعتبرت العوض أن ‘’حل المجلس ولد رغبة حقيقة لدى الشارع الكويتي في التغيير، وكانت المرأة أحد أدوات التغيير تلك، فحتى الدوائر التي تسيطر عليها العقلية القبلية وتدور فيها العملية الانتخابية عن طريق الانتخابات الفرعية، حصلت المرأة على نسب أصوات عالية، وكانت ضمن 15 الأوائل، وهو مركز متقدم’’. وأضافت ‘’تلك الظروف شكلت إجماع في أوساط الشارع على ضرورة إيصال المرأة من قبل جمع الناخبين رجالاً ونساء، كما لعبت الصحافة دوراً في عملية الانتخاب، وغادرت فكرة أن المرأة لا تصوت لنظيرتها’’.

المرأة فتحت ثغرات في دوائر مغلقة
وتشير النائب في مجلس الأمة الكويتي ‘’الدائرة التي ترشحت فيها، استطاعت امرأتان الفوز فيها، وقد لمسنا من بدايات الانتخابات عزم من الرجال والنساء على التصويت للمرأة، سيما في ظل التعديل الأخير على الدوائر والذي أصبح لكل ناخب بموجبه 4 أصوات، كان اثنان منهم يذهبان إلى المرأة’’.
ولفتت إلى أن ‘’المراكز المتقدمة ومجموع الأصوات التي حصلت عليها المرأة في الانتخابات السابقة، ساهمت كثيراً في رفع أسهمها في هذه الانتخابات، إضافة إلى أن خطاب المترشحات لم يكن خطاباً تقليدياً بل كان يقدم حلول لمشاكل حقيقة في المجتمع’’. 
وترى العوضي أن المستوى التعليمي الرفيع لأغلبية المترشحات شكل عامل آخر في أسباب فوز المرأة. وتقول في ذلك ‘’الفائزات جمعيهن من حملة الدرجات العلمية العليا، هو أيضا عامل ايجابي ساهم في نجاح المرأة، فكثير من يصل إلى المجلس ليس لديهم درجات علمية وبعضهم غير متعلمين أو مثقفين، وهناك صعوبة في التعامل مع هؤلاء، لأنهم ليسوا على قدرة لوضع خطط وبرامج اقتصادية أو اجتماعية تعليمية’’.
من جهة أخرى، استعرضت العوضي العوائق التي واجهتها المرأة في انتخابات الكويت الأخيرة. وقالت ‘’التحدي كان جداً كبير، ولاقينا من الهجوم والإشاعات الكثير، وقد كان لي نصيب الأسد من الهجوم من الجماعات الإسلامية، فغير الفتاوى التي تحرم التصويت للمرأة، كانت الإشاعات تطلق بشكل غير منطقي’’.
وتواصل ‘’الدائرة التي ترشحت فيها تعتبر معقل للتيار الإسلامي، ونتيجة لتقدمي إلى المراتب الأولى في استطلاعات الرأي الأولية، شُن هجوم مكثف عليّ، إلا أن تلك الحملة زادت إصرار الناخبين على التصويت للمرأة، وحصلت على المرتبة الثانية’’.
وخلصت العوضي إلى أن ‘’الشعب الكويتي، بناءً على نتائج الانتخابات، أوصل رسالة واضحة عبر صناديق الاقتراع، وهي أن الشارع الكويتي اختار التغيير في أساليب العمل السياسي، وارتضى أن تقوده شخصيات سياسية بعقليات وثقافة وأطروحات مختلفة’’، مستدركة ‘’إلا أن تحديات كبيرة أمامنا الآن، سيما في ظل وجود من يسعى إلى إفشال التجربة، وبالتالي علينا أن نثبت موقعنا في المجلس’’.
وأملت أن ‘’تصل هذه الرسالة عن طريق أهل البحرين في الانتخابات المقبلة، وأن تكون بادرة خير تعمم على المجتمعات الخليجية’’. 

رياح التغيير يجب أن تمرّ إلى البحرين
من جهتها، قالت العضو في مجلس الأمة الكويتي، وإحدى الفائزات الأربع في الانتخابات الكويتية الأخيرة رولا دشتي ‘’الديمقراطية ورياح الانجاز يجب أن تمرّ عبر البحرين وبقية المناطق العربية’’.
وقالت ‘’الإحباط واليأس يولد فرص وإنجازات إذا ما صحت طرق استخدامه، وهو أمر تحقق في الكويت بعد فترة أصبح فيها الشعب محبطاً ويائساً بالوضع، بل وصل الحال إلى تشكيكه في الديمقراطية ومطالبة بعض الأصوات بتعليق العمل بالدستور’’.
وأضافت ‘’خطابنا كان له تأثير في الناخب الكويتي، حيث عملنا على مغادرة الخطاب القديم القائم على اللوم والتململ من الأوضاع، والتوجه نحو المستقبل والتغيير، والتأكيد على أن نهضة البلد لن تقوم إلا بيد الناخبين’’. وأوضحت ‘’كانت المهمة صعبة في إقناع الناخب بخطابنا الجديد، والتحفيز على المساهمة في التغيير وبناء مستقبل الكويت بشكل مغاير’’. واعتبرت دشتي أن ‘’الخطاب بدأ يعمل حراك في أوساط الناس، لأن الناخبات يأتون بلغة جديدة مبتعدة عن الشعارات، وكنا نورد الحلول للمشاكل للأمور التي تهم مستقبل الكويت، خصوصاً تلك المتعلقة بالاقتصاد ووضع المرأة، وكما في نفس الوقت نطالب الناخب، إذا لم يعجبه كلامنا، أن يذهب للآخرين وأن يسألهم عن برامجهم وخططهم في مختلف القضايا’’.
وأشارت إلى أن ‘’القوى السياسية لم تعتد على هذا النوع من الخطاب، وهو أمر يتوجب عليهم مراجعته، لأنه لا بد من إيجاد إبداع في لغة التواصل مع الناخبين، وعدم الاعتماد على الشعارات فقط’’.
وقالت إن ‘’هذا الكلام دفع الكثير من الناخبين المحبطين إلى التصويت، وكنا نحثهم للذهاب إلى صناديق الاقتراع، وكنا نؤكد لهم بأننا جزء من التغيير وعليهم أن يمنحونا الفرصة، فالخبرة التي اكتسبناها في الانتخابات الماضية شكلت لدينا مخزون يمكن الاعتماد عليه’’.

خطاب النسوة المتقدم استقطب الناخبين
واستعرضت دشتي الأجواء التي سادت الانتخابات الماضية، وقالت ‘’في 2006 ساد الساحة السياسية تيارين، الأول تيار الفساد والأخر التجمعات السياسية التي حسمت مرشحيها، وضاعت المرأة بينهم، خصوصاً وأن الناخب في ذلك الوقت لم يكن لديه إلا صوتين’’. وتضيف ‘’إلا أن النتائج المبهرة التي حققتها المرأة في تلك الانتخابات ساهمت في تسليط الضوء على تجربتها، كما كان لمواقف المرأة على الساحة السياسية الكويتية دوراً في الدفع بوصولها إلى قبة البرلمان، فالموقف السياسي الذي اتخذته وزيرة الصحة السابقة، عضو مجلس الأمة حالياً، معصومة المبارك، حينما قدمت استقالتها وحملت نفسها المسؤولية السياسية، كرس رصيد المرأة في الحقل السياسي، وكذلك على مستوى وزيرة التربية التي خرجت بأداء أبهر الجميع حينما تم استجوابها في مجلس الأمة السابق’’.

فرصة لتكريس الوحدة الوطنية
وتؤكد بأن مشاركة المرأة في الانتخابات وفوزها ‘’أعطت المجتمع فرصة لتكريس الوحدة الوطنية، لأن خطاب التيارات السياسية يقصى الأطراف الأخرى، ويختزل قضايا الوطن في الطائفة والقبيلة’’. وأوضحت ‘’أداء المجلس السابق قسم المجتمع في كل قضايا إلى فريقين، وهو أمر أدى إلى إحباط الناخب، إلا أنه جاء بردة فعل عكسية، فأصبح من كان يصوت للسلف وفي الانتخابات الفرعية، أصبح يصوت للمرأة اليوم’’.
وترى بأن ‘’تحرر المجتمع الكويتي أتى بمجلس لا يحوي التيارات السياسية، لان عليهم إعادة النظر في الخطاب، والوصول إلى شرائح المجتمع وطرح الحلول لمشاكله’’. وقالت ‘’الإعلام لعب دور كبير في الانتخابات، فقد ركز في 2006 على النساء غير العاملات في مجال الشأن العام، وفي 2008 تم التركيز على النساء الجيدات المترشحات، إلا أنه تواكب ذلك مع مقولة (المرأة لن تنجح) وتكرسها في الصحافة، وأدى ذلك إلى تقليل حظوظ المرأة في الفوز’’.
إلا أن الانتخابات الماضية، تستدرك دشتي، ركز الإعلام على النساء ذات الحظوظ الأكبر في الفوز وتلك اللواتي لديهن خطاب جديد، ومن هناك يتطلب منا أن نعزز دور المرأة في هذه المرحلة للانتقال إلى مراحل مستقبلية أخرى’’.

الوقت - 30 مايو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro