English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد في الذكرى الخامسة لغزو العراق وإحتلاله
القسم : الأخبار

| |
2008-03-20 18:35:45


 

 

     waad logo.JPG   

بيان وعد في الذكرى الخامسة لغزو العراق وإحتلاله

وطن مقسم وصراعات طائفية ومئات ألوف القتلى والجرحي وعشرات ألوف المعتقلين

أمريكا تحاول مقايضة "السلام" بالمال في حين يطالب الرأي العام الأمريكي بالإنسحاب

 

في الذكرى الخامسة للغزو الأمريكي الغاشم على العراق التي تحل في 20 مارس من كل عام، أدلى نائب الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" السيد إبراهيم كمال الدين بالتصريح التالي:

•   في العشرين من شهر مارس 2003 قادت الولايات المتحدة تحالف غربي لغزو العراق للإطاحة بنظام صدام حسين بحجة إمتلاكه أسلحة الدمار الشامل وعلاقته بتنظيم القاعدة ورغبتها في نشر ما أسمته بالديمقراطية.

•   واليوم، وبعد مرور خمس سنوات على الغزو الخارج عن الشرعية الدولية، فإن كل التقارير الأمريكية والغربية تشير إلى خلو العراق يوم إحتلاله من أيه أسلحة دمار شامل، و خلوه اليوم من أهم مظاهر الدولة المستقلة وهي وحدة أراضيها وشعبها وسيطرتها على قواتها المسلحة وأراضيها ومواردها وسياساتها الداخلية والخارجية.

•   الحقيقة أن العراق لم يعد دولة واحدة فإقليم كردستان في الشمال هو في الواقع دولة شبه مستقلة، أكثر مما تتمتع به الكيانات الفيدرالية، ولها علم وبرلمان وجيش وإقتصاد مستقل وتمثيل دبلوماسي في الخارج ونقاط حدودية ونقاط جمارك مستقلة.

•   وفي الوسط والجنوب تنقسم البلاد بين نفوذ العشائر والجماعات السياسية المسلحة، بينما تتمتع إيران بنفوذ واسع في المناطق الجنوبية، وهناك مطالب لتشكيل حكم فيدرالي يقسم العراق إلى مناطق تتنازع على توزيع موارد البلاد من النفط.

•   أما عن مستوى حقوق الإنسان فإن عدد المعتقلين في السجون الأمريكية في العراق يبلغ 24 ألف وهو ضعف ما كان موجودا في عهد صدام حسين، بالإضافة إلى مثل هذا العدد في أيدي القوات المسلحة والشرطة العراقية.

•   ومن الناحية الأمنية والإنسانية فإن أقل تقدير لعدد القتلي من العراقيين يزيد عن مئة ألف إضافة لمئات الألوف من الجرحى منذ بدء حرب الإحتلال، فيما بلغ عدد المهجرين إلى خارج البلاد حوالي 2 مليون عراقي أكثرهم في سوريا والأردن.

•   ورغم وعود المحتل بإعادة تعمير البنية التحتية للعراق فإن العراقيين يحصلون في المتوسط على أقل من 12 ساعة يوميا من الطاقة الكهربائية. المفارقة أن إنتاج العراق من الطاقة بلغ قبل الحصار الأمريكي عام 1991 أكثر من ضعف إنتاجه الحالي البالغ 4,500 ميغاوات وهو رقم متواضع جدا حيث يبلغ هذا الرقم لدولة صغيرة مثل الكويت أكثر من 9,000 ميغاوات.

•   والعراق اليوم أصبح أحد أسوأ دول العالم في مجال الفساد، فمؤشر الشفافية الدولية يضعها في مؤخرة الركب حيث يبلغ ترتيبها 178 من 180 دولة في العالم (وليس أسوأ منها إلا الصومال وميانمار). وقد إستوطن الفساد النخبة الحاكمة في مجلس الوزراء والبرلمان والأحزاب والميلشيات التي تقوم بجني مليارات من الدولارات سنويا من سرقة النفط وأموال الوزارات، وقد قامت الإدارة الأمريكية بالتستر على كبار الفاسدين بسبب نظام تبادل المنافع بين المحتل وشركائه في النخبة الحاكمة.

•   أما عن التحسن الأمني في بعض المناطق فهو ناتج عن زيادة عدد القوات الأمريكية خلال العام الماضي حوالي 30 ألف جندي والقيام بـ "مقايضة السلام بالمال" من خلال رشوة رجال قبائل الصحوة دون تحقيق مصالحة وطنية على الأرض. ولا يمكن للقوات الأمريكية الإستمرار في زيادة عدد قواتها في وقت يطلب ثلثا الأمريكيين جدولة الإنسحاب العسكري من العراق، كما أن السلام الأهلي لا يمكن شراءه بالدولارات.

 

وإختتم كمال الدين حديثه بتحيته للشعب العراقي ومقاومته البطلة وأضاف بأن حرب العراق، رغم آثارها المدمرة على الشعب العراقي وتأثيرها على تأجيج النعرات الطائفية في البحرين وبقية دول المنطقة، أتت بعكس النتائج المرجوة من المحافظين الجدد وساهمت إلى حد كبير في أفول نجمهم في الساحة الأمريكية بعد خسارة الجمهوريين الأغلبية النيابية في مجلس النواب والشيوخ في إنتخابات 2006 النصفية، وهم على وشك خسارة مقعد الرئاسة في إنتخابات هذا العام. هذه الحرب التي يقدر جوزف ستيغليتز الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد، والذي أدخل في حساباته ما سيكلفه قدماء المحاربون إلى جانب الخسائر الاقتصادية، إنها ستكلف الولايات المتحدة في نهاية المطاف حوالي 3 ترليون دولار إضافة إلى أربعة آلاف قتيل وحوالي 60 ألف جريح ومصاب وأعداد لا تحصى من المرضى النفسيين، أثبتت عدم قدرة الولايات المتحدة رغم إمكاناتها المادية والعسكرية الضخمة على خوض حرب إستنزاف طويلة الأجل ضد شعب مصمم على المقاومة والحفاظ على إستقلاله الوطني، مما سيساهم في إنهاء حروبها الإستباقية العدوانية وإنكفائها مثلما فعلت بعد خسارتها حرب فيتنام.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

20 مارس 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro