English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طلبة: نخشى انشغال من فازوا بالانتخابات بطائفيتهم عن همومنا
القسم : الأخبار

| |
2008-05-20 12:23:02



رأى عدد من طلبة جامعة البحرين أن «سيطرة النزعة الطائفية على العمل الطلابي مؤشر خطير ينذر بكارثة وطنية»، في إشارة منهم إلى أن الطائفية كانت السمة المسيطرة على انتخابات مجلس الطلبة التي جرت الخميس الماضي.

واستشهد الطلبة في هذا الشأن بنتائج الانتخابات والهتافات الطائفية التي رافقتها، وهو ما نشر على المواقع الإلكترونية في صيغة أفلام قصيرة، جسدت - كما اعتبر الطلبة - النغمة الطائفية التي خيمت على الانتخابات الأخيرة.

من جهتها، أوضحت الطالبة هديل كمال الدين أن «الطائفية كانت المعيار الذي حكم العملية الانتخابية بالجامعة، فممثلو الطوائف فازوا على حساب الكفاءات»، حسب تعبيرها، مشيرة إلى «فوز معظم المرشحين على أساس الفرز الطائفي، حيث رشحوا أنفسهم كممثلين للطائفة، وحشدوا بشكل طائفي واحتفلوا بفوزهم على أساس طائفي، وما نخشاه أن ينشغلوا بطائفيتهم عن هموم الطلبة».

وقالت كمال الدين «لست متفائلة بمستقبل المجلس، فرغم أن الصورة لم تكتمل بعد، إلا أنني أخشى ألا يستطيع المجلس تحريك ساكن، باعتباره مبنياً على أساس طائفي، وبالتالي فالكفاءات فيه محدودة للغاية».

وتابعت «من وصل في الغالب ليس لأنه كفاءة، بل لأنه أجدر بتمثيل طائفته (...) ليس هذا كلاما إنشائياً، بل هو الواقع الذي رأيناه عند إعلان النتائج، والواقع الموثق بالصوت والصورة».

هذه الهتافات ناتجة عن خلفيات اجتماعية
في سياق متصل، أدان رئيس مجلس طلبة جامعة البحرين في دورته الأخيرة، حبيب المرزوق «الهتافات غير الصحيحة التي رافقت إعلان نتائج الانتخابات والتي جاءت في غير محلها»، معتبراً في الوقت ذاته أنها «ناتجة عن خلفيات اجتماعية، ولم يكن يراد بها أي بعد طائفي».
ورأى المرزوق، فيما شهدته الانتخابات الطلابية «ليس فرزاً طائفياً بالمعنى الدقيق، بل فرز قوائم طلابية، ونتائج الانتخابات كانت متوقعة حتى خارج أسوار الجامعة»، بحسب تعبيره.

وأضاف أن «الطلبة لم يختاروا ممثليهم على أساس طائفي، لذلك فإن اختيار لفظ طائفي وإطلاقه على الانتخابات في غير محله».

معظم من فازوا وصلوا على جسر الطائفية
من جهته، شدد الطالب طلال عبدالعزيز على أن «العامل الطائفي كان المعيار الرئيس الذي اعتمده معظم المترشحين في التحشيد لأنفسهم على حساب المترشحين الآخرين، وهو ما كان ظاهرا من نتائج الانتخابات»، مضيفاً أن «معظم من فازوا بمقاعد المجلس وصلوا على جسر الطائفية»، وفق ما قال.

ورأى عبدالعزيز أن «الطائفية أكبر تحدٍ يواجه الطلبة حالياً، فلا يمكن الحديث عن أي إنجازات في ظل تشتت الطلبة وانقسامهم الطائفي»، مشيراً إلى أن «تشكيلة المجلس الحالية لا تنبئ بخير، حيث سيكون صورة لمجلس النواب الحالي، وستؤول كل المسائل على أساس طائفي، والمتضرر الوحيد هو الطالب».

وأوضح أن «الفرز الطائفي يؤدي إلى فوز ممثلين عن المذاهب، وليسوا نتيجة الكفاءات الطلابية، وبالتالي إبعاد أصحاب الكفاءات عن مثل هذه المراكز الطلابية المهمة»، مؤكداً أن «التحدي الأكبر أمام أعضاء المجلس الآن تجاوز خلافاتهم الطائفية والبدء بخدمة الطلبة».
في سياق متصل، أشار الطالب عبدالله المسلماني إلى أن «اللغة الأساسية في العملية الانتخابية كانت العزف على وتر الطائفية، ومادامت هناك قوائم طلابية طائفية، ستستمر في التجييش على أساس طائفي»، مستنكراً «الفرز على أساس طائفي، بحيث لا يكون هناك مجال للمستقلين، وتبقى الطائفية سيدة الموقف».

ورأى المسلماني أن «مستقبل العمل الطلابي في انحدار مستمر، فهو يتحرك من سيئ إلى أسوأ في وقت صار من يسيطر على العمل الطلابي يبحثون دائماً عمن يشبههم».

«الوحدة» و«التغيير» تشيدان بالطلبة الذين تمسكوا بالخيار الوطني
وكانت قائمتا الوحدة والتغيير الطلابيتان، قد رفضتا «المنحى الطائفي، الذي اتخذته مجريات انتخابات مجلس الطلبة وظهر فيها إصرار بعض التجمعات الطلابية على التأجيج الطائفي لتحقيق مصالحها الفئوية».

وأعربت القائمتان في بيان مشترك عن استغرابهما «الدرجة الكبيرة للفرز الطائفي التي حكمت العملية الانتخابية، وهو ما تجسد بشكل واضح جداً أثناء فرز الأصوات والهتافات الطائفية التي رافقت إعلان النتائج».

في سياق متصل، أعربت القائمتان عن تقديرهما «للطلبة الذين تمسكوا بالخيار الوطني الديمقراطي، وجسدوا هذه الوطنية في صناديق الاقتراع»، مشيرين إلى «استمرار القائمتين في هذا الطريق الذي يمثل المستقبل المشرق للوطن الذي يصر الطائفيون خارج الجامعة وداخلها على تحويله ساحة حرب طائفية يحققون من ورائها مصالحهم الشخصية والفئوية».

وناشدت القائمتان إدارة الجامعة «أخذ دورها في الحد من هذا الصراع الطائفي الذي مازال ينخر في الجسم الطلابي، وترك حالة السكون التي تمارسها إدارة الجامعة والتي لاتزال تغض الطرف عن كل هذه الممارسات الطائفية»، بحسب البيان.

ودعت القائمتان الطلبة الفائزين إلى «تحمل المسؤولية الكبيرة التي ستواجههم في تنفيذ برامجهم الانتخابية»، مؤكدتين أن «عناصرهما ستكون موجودة في لجان المجلس وأنشطته».

يشار إلى أن قائمتي الوحدة والتغيير الطلابيتين، رشحت أبرز عناصرهما في 3 كليات، حيث ترشح كل من أحمد عبدالأمير ونور حسين في كلية إدارة الأعمال، جاسم مصطفى في كلية تقنية المعلومات، ريم السماهيجي في كلية الهندسة، إلا أنه لم يتمكن أي منهم من الفوز في الانتخابات

 

صحيفة الوقت
Tuesday, May 20, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro