جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - ناشطون وعلمانيون:تذبذب الصراع مع الإسلاميين .. مجرد تأجيل معركة

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ناشطون وعلمانيون:تذبذب الصراع مع الإسلاميين .. مجرد تأجيل معركة
القسم : الأخبار

| |
2008-05-20 12:25:17



وصف ناشطون وعلمانيون سيطرة الإسلاميين على الساحة السياسية بأنها ظاهرة »غير إيجابية«، »فالعمل البرلماني يفتقد للكفاءات«، »والتيارات الإسلامية غير منفتحة«، مضيفين »إذا كانت تلك السيطرة من خلال اللعبة الديمقراطية فلا مانع، أما عندما تستخدم أساليب غير مشروعة من سب وتكفير فهذا يعبّر عن إفلاس أخلاقي«.

واعتبروا تذبذب الصراع بين العلمانيين والإسلاميين »مجرد تأجيل « لمعركة قادمة، لافتين إلى أن جزءا كبيرا من الحواجز بين »طرفي الخلاف المزعوم« قد زال من خلال العمل المشترك في الملفات الوطنية، وما يتوفر في كل فريق من العقلاء الذين يعون ترتيب الأولويات.
ورأى الناشط الحقوقي سلمان كمال الدين ان اتجاه الإسلاميين نحو الرؤية الأحادية، وبأنهم الوحيدين الذين يملكون الحقيقة والآخرون خلاف ذلك، لا يزال وراء عدم إذابة الجليد بين العلمانيين والإسلاميين، »الذين لم يفهموا القيم الإسلامية ودعوتها للتوحد والتسامح لا الفرقة التحارب«.

واستدرك إلا أن العلمانيين أيضا يوصمون المنتمين للاتجاهات الإسلامية والدينية بالتخلف والرجعية، مضيفا »وكذلك تداخل الدين بالسياسة أعطى المجال للإسلاميين بأن يعمموا بعض الممارسات السياسية الخاطئة احيانا وينسبونها للدين فأساءوا للسياسة والدين معا«.
واعتبر تذبذب الصراعات بين العلمانيين والإسلاميين مجرد »تأجيل، ينبئ بمعركة قادمة، خاصة وان الأجندة العدائية لدى بعض الأخوة من الاتجاهات الإسلامية تكاد أن تكون بمفاهيم معركة مصيرية مع كل من يخالفهم الرأي، علمانيا كان أم إسلاميا مخالفا«.
 ولا يمانع من سيطرة الإسلاميين على الحراك السياسي والبرلمان إذا كان بطرق مشروعة ولعبة ديمقراطية«، معلقا »فعندئذ هم يعبرون عن رأي الشارع السياسي «.

مقبرة التاريخ

وتابع »ولكن عندما تُستخدم أساليب غير مشروعة من سب وقذف وتشهير وتكفير فهذا يعبر عن إفلاس اخلاقي وتجني على القيم الدينية والوطنية«، مردفا »وهذا هو النعش الذي سيُحمل عليه هؤلاء، وسوف تشهد الساحة السياسية والانتخابات القادمة ما يؤكد بان البعض سيوارى في مقبرة التاريخ«.

ورأت عضو جمعية النهضة النسائية فريدة غلام، ان جزءا كبيرا من الحواجز بين »طرفي الخلاف المزعوم« قد زال من خلال العمل المشترك في الملفات الوطنية، مضيفة »ودائما ما يتوفر في كل فريق نفر من العقلاء، الذين يعون أهمية التركيز على أولويات الوطن الكبرى«.

وأوضحت »إن بعض هذه الاختلافات يرجع لتفصيلات خاصة بكل طرف وفق موروثاته التاريخية وبنيته الفكرية«، بيد أن هذه البنية يجب أن تستوعب الآخر وتفهم دوافعه »وهذا هو جوهر الديمقراطية، دون تبعية للآخر أو انصهار فيه«.
ورصدت غلام »درجات كبيرة« من الاختلاف بينهما في الجوانب الاجتماعية، »ذلك لأن التيارات الإسلامية تنطلق من منظومة عقائدية شمولية ترى أن وضع وحال المرأة قد عولج في الماضي«، موضحة » وأن ما يأتيها من الغرب هو في جله إغواء وهدم لقيم الأسرة«.


واختزلت الخلاف في »إيمان التيارات الإسلامية بشعار الإسلام وحده الحل«، معتقدة أن أغلب المدارس الدينية لا ترى خيرا في (اتفاقية سيداو)، »فهي تعتقد ان رؤيتها الإسلامية صالحة لكل زمان، وإن كان المذهب الشيعي يعتمد على الاجتهاد في حدود معينة«.
ووصفت غلام التيارات الإسلامية بـ »غير المنفتحة«، »وبالتالي فان مسألة التقارب تحدث في حدود ضيقة ومترددة، وعندما ينشأ خلاف أو موقف جدلي، فان الفقيه والمرجعية الدينية هما من يحسمان الأمر«، مردفة »بغض النظر عن درجة تخصصهما لتتبخر تفاعلات ايجابية كثيرة«.

وأضافت »المرجعيات الدينية لا تتعامل بالضرورة مع الشخصيات السياسية من التيارات المختلفة، فتقتحم عالم السياسة من أوسع أبوابها دون ضمانات امتلاك الموقف المتوازن«، مشيرة إلى انه من الخطأ الاعتقاد بأن كل زعيم ديني هو بالضرورة زعيم سياسي جيد«.
وعللت الخلاف بقلة خبرة الإسلاميين في العمل السياسي، »بعكس التيارات الأخرى التي تحمل خبرة سياسية ونضالية ممتدة«، لافتة إلى أن الإسلاميين يحتاجون إلى فترة طويلة لتراكم خبراتهم في اختيار الأولويات وصياغة الأجندات وفق الأهداف الوطنية الجامعة.

اجتهاد مرن

ورأت ان الصراعات المتجددة تنتج عن اختلاف الرؤى العامة التي يقدرها كل طرف، ومن درجة الفهم المتبادل للمتغيرات والثوابت، ودرجة التمتع بالديمقراطية وروح الاختلاف، معقبة »فكلما كانت الرموز الدينية تتعامل بالتشدد في الامور الحياتية المعاصرة كلما زادت الصراعات والعكس صحيح«.

وتجد غلام ان ظاهرة سيطرة الاسلاميين على الساحة السياسية »غير إيجابية«، » فالعمل البرلماني يفتقد للكثير من الكفاءات التي لا يمتلكها أعضاء الكتلة الإيمانية من حيث الخبرة السياسية والانفتاح«.

أما السياسي ورجل الاعمال جاسم محمد مراد فرأى أن هناك فهما خاطئا لمفهوم العلمانية، فهي ليست ضد الدين كما يشاع، مضيفا هي تعني أخذ الأفكار والمواقف من العلم أيا كان مصدره.

وأضاف »فهي شرف للعلماني، لأنه يصل روحه بالعلم والعمل والتفكير ويستلهم أفكاره من الواقع المعاش الذي يحيا به «، معلقا »لذلك افتخر عندما أقول أمام الملأ انني علماني، ولست بكافر كما يقال، لأن الإيمان بين الفرد وربه وليس أمام الآخرين«.
وتابع مراد »أما الإسلاميون فقد سيّسوا الدين لمصلحتهم، فعندما يخالفهم أحد في الرأي ويشير لهم بالخطا في التفسير يقولون عنه علماني وضد الدين، مضيفا »فهم يريدون تفسير القرآن بما يتناسب وفهمهم الضيق، فالقرآن صالح لكل زمان ومكان وليس حسب زمان الخلفاء كما يقولون«.

من أجل التحضر
 
ونوه »إذا أردنا التحضر لا بد من فصل المفاهيم الدينية الخاطئة عن شؤون الدولة، فمفاهيمهم ليست من الإسلام، بل هي فرض أفكار من اجل عدم الترقي، والانشغال » بتوافه الأمور والأشياء«، مشيرا إلى ضرورة تزويد الناس والعامة بالعلوم التقنية بدلا من تلك التوافه.
ووصف مراد الإسلاميين »الذين يتبعون الأسلوب القمعي« بـ »الجبناء«، »فبدون حرية الرأي والانتقاد لا يمكن ان نتقدم«، مشيرا إلى أن الإسلاميين دائما ما يخاطبون الناس تحت بند الحرام، فهذه السلوكيات يجب أن تنتهي، وليست من قيم الدين كما سيحاول البعض تفسير ذلك.

استغلال للدين

وأرجع سيطرة الإسلاميين على »العامة التي لا ترغب بمحاكمة العقل، وإنما يسعون لدغدغة العقل بالجنة والنار والفتاوى«، مضيفا »ليصطدم الناس كما هو الحال بعدم معالجة همومهم المعيشية، بعكس العلمانيين الذين يفتحون ملفات التجنيس والرقابة، فلذلك اختارت الحكومة من لا يستطيع فتح مثل هذه الملفات«.

وأكد على ضرورة أن يشتمل المجلس النيابي على مهندسين وأطباء واقتصاديين وليس فقط أئمة مساجد »لا يفقهون في إدارة شؤون الدولة«، مضيفا »فالإسلاميون دائما ما يصرون على أن الشريعة هي الحل، لكنهم لم يأتون لنا بقوانين للتأمين والبورصة والبنوك، فهذا كله جاء من عقل وفكر العلمانية«.

 

صحيفة الأيام
Tuesday, May 20, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro