English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«سياسيون»: نرفض تغيير القناعات مقابل الدعم المالي
القسم : الأخبار

| |
2008-05-21 15:46:51



أعلنت جمعيات سياسية رفضها لما أسمته (آلية التهديد) بقطع التمويل التي اتبعتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية مع جمعية العمل الإسلامي (أمل)، على خلفية عقد الأخيرة لانتخاباتها العمومية في أحد المآتم، بما يخالف قانون الجمعيات السياسية، والذي يحظر على الجمعيات استخدام مؤسسات الدولة والمؤسسات العامة ودور العبادة والمؤسسات التعليمية في ممارسة أنشطتها.

ولفتت الجمعيات إلى آليات أخرى بإمكان الوزارة اتباعها، وبما لا يوحي أن التمويل ''ما هو إلا سلاح مسلط على رقاب هذه الجمعيات إذا ما بدر منها ما قد يندرج تحت بند المخالفات القانونية''.

من جهته، أشار الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي (أمل) محمد علي المحفوظ إلى ''حلول تلوح في الأفق بين الجمعية والوزارة''، لافتا إلى''طلب تقدم به أعضاء الجمعية للقاء وزير العدل لاستيضاح قرار الوزارة القاضي بوقف التمويل عن الجمعية مع مطلع الشهر المقبل''، نافيا في الوقت ذاته تسلم أي خطاب رسمي بشأن هذه الإجراءات.

وقال المحفوظ في تصريح لـ ''الوقت'' إن ''الجمعية تبحث عن حلول أكثر من خلق أزمات، وما كان للوزارة التلويح بالدعم المالي والذي يعادل ألف دينار، فهذا أسلوب تعسفي وغير لائق''، رافضا ''تحويل الجمعيات السياسية إلى واجهات مفرغة لتلميع صورة الواقع''، حسب تعبيره.

وأضاف المحفوظ أن ''القبول بواقع القانون، لا يعني أنه صحيح''، متسائلا ''أين نذهب لإقامة أنشطتنا، إذا كان القانون يحظر كافة الأماكن؟ فمن سن القانون كان ينبغي عليه ان يستوحيه من الواقع، بحيث يؤدي الأهداف التي أعلن عنها من رغبة في الحفاظ على الجمعيات''.

من جهته، أكد نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامي حسين الديهي أن المؤتمر العام للجمعية سيعقد في مأتم سار، كما هو محدد له في 31 من الشهر الجاري، مشيراً إلى ''عدم مخاطبة الجمعية بشيء حتى اللحظة''.

وأضاف الديهي أن ''المؤتمر سيقام في صالة ملحقة بالمأتم، معدة لإقامة الأفراح والمناسبات، ولو وجد مكان مناسب آخر لأقيمت فيه الفعالية''، نافيا ان يكون في قرار وزارة العدل أي إشكالية بإحداث انقسام داخل صفوف الجمعية.

وقال الديهي ''مرحلة الاختلاف حول التسجيل ضمن إطار القانون، مضت، ولكن آلية تطبيق القانون غير المنطقية، تدعو للاعتراض''، مشددا على ''عدم القبول بأسلوب لي الذراع وإذلال الجمعيات بهذا التمويل''.

وتابع ''لا نقبل اعتبار إقامة الأنشطة في دور العبادة مخالفة قانونية، فقانون الجمعيات قبلنا به من باب الإجبار ولو سنحت الفرصة لألغيناه بالكامل''.

العالي يستبعد موقفا مماثلا في انتخابات «التجمع»
رأى نائب الأمين العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي حسن العالي أن ''على قانون الجمعيات أن يتسم بالمرونة دون القسرية والتعسف''، لافتا إلى ''نص واضح بالفعل في القانون بشأن عدم جواز استخدام دور العبادة في أنشطة الجمعية ولكن الأمر لا بد ان ينظر له في سياق الحدث''.

وتابع ''فجمعية (أمل) لم تدخل المأتم، وحورت نشاطه الديني القائم لمصلحتها، ولكنها استخدمته كمقر فارغ، وعلى الوزارة تفهم ذلك''.
وأوضح العالي أن ''المساعدات الحكومية المالية سلاح ذو حدين، فقوانين الأحزاب عامة تكفل مساعدة من يعمل منها بصورة شرعية، والإمكانات الجيدة في الدولة تقتضي رفع مستوى التمويل الحالي لتغطية كافة الكلف الأساسية''، مشيراً إلى أن ''الحكومة قد تستخدم هذا التمويل كأداة ضغط إذا ما لم تلتزم الجمعية من وجهة نظر الوزارة بالقانون وبدر منها خروقات''. وفيما طالب العالي ''تجنب التصعيد''، أشار إلى أن ''المزاج العام يميل للمطالبة بمزيد من الحريات والإصلاح والتفاعل بين المشروع الإصلاحي والجمعيات السياسية''.

إلى ذلك، استبعد العالي تعرض عقد جمعية التجمع القومي لاجتماعها العام في نادي العروبة لذات الموقف، موضحا في هذا الصدد أن ''هذا النادي استضاف العديد من الأنشطة السياسية''، كما استبعد أن يكون لموقف وزارة العدل أي تأثير سلبي على الأوضاع الداخلية في (أمل).

شريف: المشكلة في نص قانوني لا يوفر بدائل
من جهته، اعتبر الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف تمويل الجمعيات ''سلاحا قويا في يد وزارة العدل''، مضيفا أنه ''في السابق كانت وزارة التنمية الاجتماعية تستطيع إيقاف عمل الجمعية بقرار إداري، وهذا انتفى بنقل تبعية الجمعيات لوزارة العدل إذ يكون وقف عمل الجمعية من خلال قرار المحكمة، ليبقى بالتالي السلاح الوحيد هو وقف التمويل لمعاقبة الجمعيات''.
وأوضح شريف أن ''المشكلة تكمن في وجود نص قانوني يمنع استخدام دور العبادة ومؤسسات الدولة في أنشطة الجمعية، إلا أنه في المقابل لا يوفر بدائل لأماكن أخرى''.

وتابع ''فالأندية ممنوعة وصالات المدارس كذلك، وحتى الصالات الملحقة بالمأتم والتي تقام فيها الأفراح (..) جمعية العمل الإسلامي تقع في المنطقة الشمالية وهو ما يجعلها تؤثر إقامة أنشطتها في حدود هذه البقعة''.

وأضاف شريف أنه ''إذ كانت الحكومة تريد من الجمعيات تطبيق القانون فعليها توفير البدائل حتى لا تعقد اجتماعاتها في العراء، والذي يحتاج أيضا إلى ترخيص''، معتبرا في ذلك ''محاولة لتعطيل العمل السياسي''، وفق قوله.

وعما إذا كان في موقف وزارة العدل أي خلق لإشكاليات داخل الجمعيات والتي انقسمت في السابق بين مؤيد ومعارض للانضواء تحت قانون الجمعيات، علق شريف بالقول ''الأمر يخلق بالفعل إشكالية داخل الجمعيات، إذ صادفت جمعيات المعارضة كافة مشكلة بشأن التسجيل تحت قانون الجمعيات، فاستمرار شرعية العمل السياسي تقتضي عقد الاجتماعات العمومية في العلن وليس سرا''.

ونفى تلقي (وعد) أي خطابات مماثلة بمنع التمويل عنها، مؤكدا ''اعتماد الجمعية على نفسها في ممارسة عملها دون الخضوع لهذا التمويل، مقابل جمعيات أخرى قد تكون إمكاناتها محدودة بما يخلق فرصة للضغط عليها في هذا الجانب''.

المهزع: شروط التمويل بحاجة لتغيير جذري
رأى رئيس جمعية الوسط العربي الإسلامي جاسم المهزع أن ''التمويل الممنوح حاليا للجمعيات لا يتناسب مع أهداف الجمعية والقائمة حاليا على جهود ذاتية''، نافيا تلمس الوسط العربي أي تهديدات من قبل وزارة العدل باستخدام هذا التمويل كسلاح للكف عن المعارضة مثلا، مبديا قناعته بحاجة أسلوب تقديم الدعم المالي وشروطه إلى ''إعادة نظر وتغيير جذري''.

وقال المهزع ''كنا ولازلنا ضد قانون الجمعيات، وأرسلنا مرئيات حول اقتراح تعديله في مجلس النواب، ولكن نظرا لكون القانون قد أقر وفق الطرق الدستورية فلا بد من الالتزام به''، لافتا إلى أنه ''في ظل عدم وجود ضغوط على الجمعية بشأن المنح المالية، فلا نلمس أي انقسام داخلي، ولكن إذا حدث هذا الأمر فمن المؤكد ان الجمعية لن ترضى بذلك، إذ نرفض تغيير القناعات والثوابت مقابل الدعم المالي''.

وعلق المهزع على موقف وزارة العدل من (أمل) بالقول ''القانون يمنع بلا شك استخدام دور العبادة، فسواء أعجبنا الأمر أم لا، فهو في النهاية قانون، وحين عدم الالتزام به يكون الموقف التفاوضي ضعيفا''، مستدركا ''لكن لا بد ان يؤخذ في عين الاعتبار ما إذا كانت الجمعية لا تملك مقرا يكفي أعداد الحضور للمؤتمر، وأن المأتم مكان لقاء عام''.

وأشار المهزع إلى تأييد الجمعية مبدأ عدم استخدام دور العبادة في أي أنشطة للجمعيات، معربا في الوقت ذاته عن عدم رضاه بمجرى الأمور''حتى لو كانت الجمعية قد تجاوزت، إذ من الجسامة قطع التمويل وتوظيفه ليكون سيفا مسلطا على الرقاب في ظل وجود طرق أخرى''.

 

صحيفة الوقت
Wednesday, May 21, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro