English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تأجيل قضية «سرقة السلاح».. والدفاع يدعي أن الاعترافات «وليدة إكراه»
القسم : الأخبار

| |
2008-05-29 13:17:21



أجلت المحكمة الجنائية الكبرى برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة إلى 18 يونيو/ حزيران المقــبل، للمرافعة النهائية، قضية متهمي سرقة السلاح وإشعال النار في سيـــارة للشرطـــة، كانت قد وقعت في 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وقد استمعت المحكمة، بناء على طلب محامــي الدفـــاع سامي ســـيادي إلى شاهدي نفي للتهمة المسنــدة للمتهم الأول، حيث أفاد الأول وهو زمــيل المتــهم في العمل أنه ''التقى المــتهم في الرابعة من عصر يوم الواقعة وأنه كان برفقتــه في محل لتركيب العــازل الحراري ''رايبون'' وحتى الخامسة والنصف من مساء ذات اليوم''.
أما الشاهد الثاني ''زوجة المتهم''، فقد أفادت أنه ''خرج من الصباح ولم يعد إلا الخامسة والنصف تقريــبا، وجلــس في البيت حتى العاشرة والنصف ليلا، بعدها ذهبا سويا إلى بيت والد المتهم بمدينة عيسى''.
من جهته، تقدم عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، المحامي احمد العريض بسؤال للمتهم الأول، حول اعترافه على المتهم العاشر في القضية، حيث أقر في النيابة العامة والتحقيقات الجنائية أنه شارك معه في عملية حرق سيارة الشرطة.
وأفاد المتهم أنه ''وقع على اعترافات لم يقر بها لا في الشرطة ولا في التحقيقات الجنائية، وذكر أسماء الضباط الذين أجبروه على التوقيع إضافة إلى اسم رئيس النيابة الذي اجبره، هو الآخر على التوقيع''.
إلى ذلك، اعترض رئيس النيابة هارون الزياني على سؤال المحامي العريض وإجابة المتهم، مضيفا أن ''النيابة، ستتخذ الإجراء المناسب في ذلك''، ما جعل العريض يعترض على هذه الكلمة التي اعتبرها ''تهديدا صريحا بحق المتهم''.
الدفع ببطلان إجراءات القبض على المتهم وتوقيفه
في سياق متصل، أوضحت هيئة الدفاع عن المتهمين أن الأصل في المتهم ''براءته مما اسند إليه ويبقى هذا الأصل حتى تثبت في صورة قاطعة وجازمة إدانته (....) أما البراءة فيجوز أن تبنى على الشك فالقاضي لا يتطلب للحكم بالبراءة دليلاً قاطعاً على ذلك ولكن يكفيه ألا يكون ثمة دليل قطعي على الإدانة''.
وأشارت هيئة الدفاع إلى ما قرره الدستور البحريني بالمادة (20) من أن ''المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية يكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه وتوافقت في ذلك مع جميع الدساتير الدولية''.
أشارت هيئة الدفاع إلى الفقرة (ب) من المادة (19) من الدستور والتي تنص على (لا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق القانون وبرقابة القضاء) ويترتب على مخالفة ذلك بطلان إجراءات القبض والتوقيف وبالتالي بطلان أي دليل مستمد من هذا الإجراء الباطل ومنها اعتراف المتهم.
وتابعت ''المقرر قانوناً عدم الاستشهاد بالدليل المستمد من إجراء باطل وهو هنا القبض والتوقيف، ومن ثم امتد اثر ذلك البطلان إلى الأعمال التالية المترتبة عليه لما فيه من مخالفة للشرعية الإجرائية (...) إجراءات القبض على المتهم السابع لا تنطبق عليها أي من الحالات المنصوص عليها في القانون مما يترتب عليه بطلان الاعتراف والأدلة المستمدة منه والمبنية عليه''.
الدفع ببطلان إجراءات التحقيق والاعتراف
كما لفتت هيئة الدفاع إلى أن ''الدستور أوجب للمتهم حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، تبدأ مع استدعائه للتحقيق والاستجواب وانتهاء بمحاكمته ويدخل في ذلك تسجيل اعترافه أمام النيابة العامة وفقاً لغاية توخاها المشرع الدستوري إلا وهي كفالة الحرية الشخصية للمتهم والسير السليــم للدعوى حتى الوصول للحقيقة''.
وتابعت ''ولا يتأتى ذلك إلا بحضور محام مع المتهم في جميع مراحل التحقيق أمام النيابة العامة فإذا لم يتم تأمين هذه الضمانة القانونية الأساسية للمتهم أثناء إجراءات التحقيق وأمام النيابة العامة فذلك مدعاة لبطلان جميع إجراءات التحقيق وما ترتب عليها من اعترافات''.
وقالت هيئة الدفاع ''ما نسب للمتهم من اعترافات لا يمكن التعويل عليها لبطلانها، ذلك أن الاعتراف كما هو معلوم إقرار المتهم على نفسه بارتكاب الوقائع المكونة للجريمة كلها أو بعضها فهو عمل إرادي ينسب به المتهم إلى نفسه ارتكاب فعل معين مما تتكون منه الجريمة''.
وأوضحت انه ''لصحة الاعتراف، شروط أهمها أن تكون قد صدرت عن إرادة حرة مختارة غير مجبرة أو مكرهة، لا يصير الاعتراف كذلك إذا حصل تحت تأثير الإكراه أو التهديد أو الخوف الناشئين عن عمل غير مشروع أو نتيجة تأثير إكراه مهما كان قدره''.
ولفتت هيئة الدفاع إلى أن ''التعذيب الذي يطرح الاعتراف، لا يشترط أن يكون من العنف بحيث يؤدي إلى الوفاة أو يسبب ألماً جسدياً بل قد يكون عنفا غير مباشر كحرمان المتهم من الاتصال بأهله أو التهديد باستمرار التوقيف أو بالإغراء بالإفراج عنه عند الاعتراف وهو ما ينطبق على واقعات هذه الدعوى''.
وتابعت ''إذ منع المتهم ملاقاة أهله من تاريخ القبض عليه وحتى الآن وكذلك وجوده في التوقيف الاحتياطي على ذمة القضية وهذه الظروف التي جاء من خلالها الاعتراف المنسوب للمتهم، تكفي للقول بوجود الإكراه وبالتالي فعلى من قدم الاعتراف أن يثبت انه صدر في ظروف سليمة''.
واستدركت ''وإذا لم يثبت ذلك يتعين طرح ذلك الاعتراف كدليل اتهام، كونه أتى وليد إكراه ولا يكون مشروعاً (....) إذا ما انتهكت تلك القواعد تهاوى معها الدليل المقدم من سلطة الاتهام''.
وأشارت إلى أن ''الثابت من تقرير اللجنة الطبية المنتدبة من المحكمة في تقريرها المقدم بعد الفحص الطبي والإشعاعي الذي أجرته على المتهم السابع أنه يوجد تحديد بسيط بألم في حركة الظهر كما أن وجود استقامة العمود الفقري في الأشعة يدلل على وجود تشنج عضلي وان هذه الأعراض تحدث نتيجة تعرض الظهر للإصابات كالضرب''.
من جهة أخرى، منع رجال الشرطة، الصحافيين والمصورين للمرة الثانية من دخول المحكمة، خلال إدخال المتهمين، رغم اتصال الصحافيين بمدير العلاقات العامة الرائد محمد بن دينة، غير أن تدخل ضابط بالقوات الخاصة، أدى إلى تهدئة الموقف وسمح للمصورين بتصوير المتهمين في ممرات المحكمة فقط.

 

صحيفة الوقت
Thursday, May 29, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro