English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة مكتب قضايا المرأة بندوة ارفعوا التحفظات عن اتفاقية السيداو – الأربعاء 11 مارس 2009 بمناسبة يوم المرأة...
القسم : الأخبار

| |
2009-03-13 02:25:42


كلمة مكتب قضايا المرأة بندوة      ارفعوا التحفظات عن اتفاقية السيداو – الأربعاء 11 مارس 2009
بمناسبة يوم المرأة العالمي... الثامن من مارس 2009
بمناسبة الثامن من مارس من كل عام ، ننخرط جميعا على المستوى الدولي والاقليمي والمحلي في  عملية تقييم أوضاع المرأة وواقعها على الأرض... ونستعرض محطات من  تاريخ النضال الطويل من أجل المساواة والعدالة والتنمية ، كسرت فيها النساء، ما اعتبرته الموروثات العتيدة محرمات ، وقمن بقيادة حملات ملهمة من أجل حقوقهن المشروعة في المواطنة المتساوية وانعدام التمييز.
في هذا اليوم نحتفي بالنساء كعوامل للتغيير  فالفضل في القسط الأكبر مما أحرزته المرأة في مجال حقوق الإنسان دوليا ومحليا، يرجع إلى جهود النساء أنفسهن .. وقد حققن تغييرات مذهلة  في القوانين والسياسات والممارسات، وسط المخاطر الاضافية بسبب نوعهن الاجتماعي والقضايا التي يتصدين لها و كثير من الموروثات الثقافية والاجتماعية السلبية الراسخة   .
ولعل تقييم أوضاع المرأة في البحرين أصبح اكثر قابلية للرصد والتحليل والتشخيص بعد انضمام البحرين للاتفاقية الدولية للقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة في العام 2002م ،  التي  تعالج كافة حقوق المرأة تحت اثنا عشر مجالا اساسيا منها التعليم والعمل و الرعاية الصحية و المشاركة في الحياة السياسية والعامة،  و المساواة أمام القانون وفي الشؤون المدنية، والمساواة في العلاقة الزوجية وفي قانون الأسرة، ومحاربة الأدوار النمطية القائمة على أساس الجنس، ومكافحة استغلال المرأة،  و حق المرأة  في اكساب أبنائها الجنسية  وغيرها من المجالات .
ولقد تحفظت المملكة على المادتين  2  و 16 بما يضمن تنفيذها في حدود أحكام الشريعة الإسلامية ، كما تحفظت على  المادة 9 فقرة 2 و المادة 15 فقرة   4  و المادة 29 فقرة 1. وهذه التحفظات هي موضوع ندوتنا هذا المساء.
وأصبح علينا كمنظمات سياسية ونسائية وحقوقية ، بعد مناقشة تقرير المملكة  الخاص بالمرأة بمجلس حقوق الإنسان في ابريل 2008م ، ومع لجنة خبيرات السيداو في أكتوبر 2008م، وصدورالتوصيات، مسؤلية مضاعفة في قياس التقدم المحرز أو التراجع، وفي المطالبة  بموائمة التشريعات الوطنية والخطة التنفيذية لاستراتيجية النهوض بالمرأة البحرينية و معايير الاتفاقية وتوصيات لجنة الخبيرات الدولية.
ان تحديات كثيرة  أمام المرأة البحرينية ما زالت حاضرة..  فكثير من التشريعات القانونية هي غائبة وعلى رأسها قانون أحكام الأسرة..... الذي لا يخرج من دائرة التجاذبات المجتمعية والمساومات السياسية، ولا يحظى بتوفر القدر اللازم من الارادة السياسية الجادة والمستمرة لرعاية الحوارات الوطنية والمجتمعية المطلوبة  بين كافة الشركاء، ومن بينهم كتل الاسلام السياسي والرموز الدينية المتشددة ، نحو اقرار قانون موحد يراعي  الخصوصيات المذهبية، دون التنازل والقبول بتقنين قانون لطائفة دون طائفة .
وفي الوقت نفسه يبقى قانون تجريم العنف الاسري وغيره من أشكال العنف غائبا ، وسط تزايد حالات كسر الصمت بين النساء البحرينيات وارتفاع أعداد الحالات المترددة على مراكز الاستشارات الأسرية والقانونية في البحرين  ..
هذا  العنف  المتفشي عالميا الذي من أجل مناهضته جاء شعار الأمم المتحدة هذا العام "  النساء والرجال متحدون....من أجل القضاء على العنف ضد المرأة والفتاة " ، استكمالا لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة، التي أطلقها العام الماضي في فبراير  2008، تحت شعار "متحدون لانهاء العنف ضد المرأة"، بهدف القضاء على العنف ضد المرأة بجميع أشكاله، بحلول عام 2015.
ان قانون الجنسية البحريني لمساواة المرأة البحرينية المتزوجة من اجنبي بالرجل البحريني المتزوج من أجنبية في اكساب اطفالها الجنسية رغم الحملة الوطنية ، هو الآخر لم يعدل ..
وعلى الرغم من تحقق عدد من الانجازات الرسمية المقدرة ، تبقى مراكز  البحرينيات في صنع القرار في مجالات المشاركة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وممارسة القضاء متدنية وملموسة..  كذلك  تبقى أوضاعها غير متوافقة والمعايير العالمية، في مجالات الحقوق التأمينية وتلك المتعلقة بالأمومة وفرص الترقي الوظيفي في القطاعين العام والخاص، وفي كسب أجور متساوية والرجال في القطاع الخاص، مع ملاحظة  تزايد  نسبة النساء البحرينيات بين العاطلين لتبلغ مؤخرا وفق تصريحات رسمية الى 85% .
 ولا تفوتنا الاشارة الى حالة التضييق التي نستنكرها جميعا، على حرية التعبير عن الرأي ضد  كاتبات بحرينيات جريئات مثل  الكاتبة مريم الشروقي والكاتبة  لميس ضيف ، كما استنكرنا ذلك تجاه الصحفيين قبلهن .. فمع اعترافنا بعدم التمييز بين المرأة والرجل في المثول أمام القضاء في دعاوى عادلة ، نعتقد أن الشعارات الرسمية المتكررة  لتمكين النساء ، لا تتوافق وسحبهن الى المحاكم  بمبادرة من الأجهزة الرسمية  .. ليس لسبب  غير شجاعتهن  في النقد البناء وتعزيز مفاهيم  دولة القانون والمؤسسات والمواطنة  . كما لا تستقيم  دعوات التمكين تلك والمعاقبة الجماعية للنساء والأطفال الذين يشاركون  سلميا في الاعتصامات  والمسيرات المرخصة ، لتلقي الرصاص المطاطي وغازات مسيل الدموع من قبل قوات الأمن الوطني  ..
في هذا اليوم  نجدد  دعمنا المطلق للنساء الفلسطينيات اللاتي يعشن ظروفاً غير مسبوقة من حيث المدى في  المعاناة وقساوة الظروف المعيشية بفعل ممارسات قوات الاحتلال وانتهاكاته. 
فوفق  المـــركـز الفلسطينـي لحقــوق الإنســان  قتلت  120 امرأة فلسطينية من إجمالي 1450 مدنيا  جراء  العدوان الأخير على غزة ، أي ما نسبته  8.3٪  ،كما أصيبت 735 امرأة أي ما نسبته   17 % من مجموع المصابين ، ولا تزال النساء في غزة  يعشن الحصار المفروض عليهن منذ يونيو 2007،  وهذا حرمهن  حقهن في حرية الحركة والتنقل،  و تلقي العلاج الملائم بفعل إغلاق المعابر.
 نوجه التحية  أيضا الى  أخواتنا في العراق المناضل  للتخلص من تداعيات الاحتلال الأمريكي، والى كافة النساء في الوطن العربي و العالم.
 أخيرا الاتحاد النسائي البحريني الذي يبذل جهودا ملموسة ومتزايدة لتحقيق الأجندة المطلبية لنساء البحرين .
والسلام عليكم ورحمة الله .
 مكتب قضايا المرأة – جمعية العمل الوطني الديمقراطي

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro