English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

النيباري:التيار الديمقراطي ذو خطاب مستقبلي.. وفوز المرأة انتصار لقوى الانفتاح
القسم : الأخبار

| |
2009-05-30 08:48:48


اعتبر أمين عام المنبر الديمقراطي الكويتي، عضو مجلس الأمة السابق، عبدالله النيباري فوز المرأة في الانتخابات الكويتية ‘’انتصار المجتمع الكويتي للمرأة وقيم التسامح والانفتاح والتحرر، وضد التمييز’’. وقال ‘’هذا الانتصار يأتي في مواجهة قوى التعصب والتشدد والغلو، وأعداء حقوق المرأة الذين لم يراعوا في الشائعات التي أطلقوها الحد الأدنى من الأساليب الأخلاقية’’.
وأضاف ‘’نصر المرأة في الانتخابات جاء مبكر، فقد كان الطموح أن تنجح واحدة أو اثنتان، إلا أن خطابهن المقنع ومؤهلاتهن مكنهن من الفوز’’. وأشار النيباري إلى أن القوى المضادة للمرأة ‘’استخدمت الدين والأكاذيب والفتاوى ضد المترشحات، إلا أن المجتمع الكويتي واجهة القيم الظلامية، فهو انتصار تكلل بكفاح القوى الوطنية الديمقراطية التي كان لعملها طوال 40 عاماً من المطالبة والإصرار على حصول المرأة لحقوقها السياسية’’. وتابع ‘’انتخابات 2009 في الكويت يمكن أن تكون علامة مميزة لان مجيء المرأة ووصولها عبر الانتخاب للسلطة التشريعية ليس أمر بسيط’’، واصفاً ذلك ‘’اختراق اجتماعي وانعطاف تاريخي في خطوة رائدة للأمام’’.
وأكد النيباري بأن ‘’برنامج وأطروحات القوى التقدمية تفاؤلي ومستقبلي، وكفاح القوى الوطنية لتأميم النفط من اجل الشعب كان خطاب تقدمي، وإصدار قانون التأمينات الاجتماعية كان يستشرف المستقبل (...) خطاب القوى الوطنية منذ عقود للدفاع عن الدستور في وجهة الانقلاب عليه وصون الحقوق الأساسية للشعب الكويتي، كان كله بكفاح القوى الوطنية وانتصارا لحقوق الشعب، وكان صراعا ضد قوى الردة والعودة إلى الوراء’’.
واعتبر استمرار التجربة الديمقراطية الكويتية لمدة 46 سنة دون المساس بالدستور ‘’غاية الايجابية وانجاز للشعب الكويتي، وهو وضع متميز في المنطقة العربية التي تحكم معظمها بحكومات الانفراد بالسلطة والتمسك بكرسي الحكم وتغييب إرادة الشعب’’.
وقال ‘’خطاب القوى الديمقراطية في كل مكان يؤكد على أهمية المحافظة على حقوق الناس، وشعوبنا تتطلع إلى المستقبل، والتنمية الرشيدة التي لا تخدم المصالح الخاصة، لا نريد أبراج عالية تمثل معالم التنمية المشوهة، نريد التنمية المتوازنة المستدامة التي لن تتحقق إلا عبر النظم الديمقراطية، حينما يكون الشعب وممثليه هم صناع القرار’’. ولفت إلى أن ‘’الكويت مازالت تحمل هذه البذرة، إلا أنه يتوجب علينا أن نكون واقعيين وموضوعيين في تقييم واقعنا وتشخصيه، فنحن لا نريد أن نتفاءل بشكل مطلق أو نتشاءم إلى القاع، فالقراءة الموضوعية هي التي تبني المستقبل، فالتغيير الحاصل في الكويت مازال دون رغبات الشعب’’.
وشدد على أهمية أن يكون العمل منظم، وأن نغادر فكرة العمل الفردي، فالطموح بأن ينتخب مجلس كي ينتقد ويبدي رأي مهم، لكن هذا لا يكفي، فالمهم الوصول إلى سدة قرار السلطة التنفيذية’’.
وأضاف ‘’المجلس يستطيع أن يصدر القوانين إلا أن العبرة في التنفيذ، ففي العام 1992 صدر قانون لحماية الأراضي لم يطبق إلى الآن، وفي 1996 صدر قانون لتحديث مباني الجامعة لم يتحقق منه إلا تطوير سور الجامعة’’. وتابع ‘’الحكومة التي نريدها يجب أن تكون كفء، وهو شعار ومطلب تفاؤلي ومستقبلي، لن نرضى بحكومة أقل من تقديراتنا’’، قائلاً ‘’المجلس الحالي فيه قلة نجحوا بالمعايير التي نجحت بها المرأة، أما البقية فكانت الطائفة والقبيلة وشراء الذمم هي وسيلتهم للوصول إلى المجلس، وبالتالي لا بد من وجود سند شعبي قوى للقلة المنتخبة على الكفاءة’’.

التصدي لاختراق الدستور 
وأمل النيباري أن ‘’تنجح النسوة الفائزات عبر التنسيق مع بقية النواب من أجل تشكيل تكتل يمنع اختراق الدستور والعودة بإجراءات تعيد المجتمع إلى الخلف (...) نحن في موقع لصد الهجوم المعادي للديمقراطية والإنسان ولقوى الفساد التي لازالت تريد أن تلتهم من المال العام، فمن دفع الأموال للوصول إلى المجلس لن يتواني عن استعادة أمواله عبر العقود والصفقات، وهنا المسؤولية كبيرة على الأخوات اللواتي حملهن التيار الشعبي وأوصلهن إلى قبة البرلمان’’.
ودعا إلى ‘’الاستعداد لتحمل التبعات التي قد تطال الحياة، والترفع والقدرة على التمييز بين ما هو مصلحة خاصة وعامة، والتفاني في كبت الطموح الفردي، فالمجالس الأخيرة شابها الانحراف في الممارسة وطرح الاقتراحات العبثية التي لا تراعي أعباءها على الدولة، وإساءة استخدام الوسائل الدستورية، من اجل مصالح شخصية ومكاسب انتخابية (...) مهمة الأخوات هي الوقوف ضد هذه الاقتراحات العبثية، وهي صعبة لأن تلك المقترحات تدغدغ مشاعر الناس’’. وختم النيباري بالتأكيد على ‘’أهمية أن يؤطر العمل السياسي وأن يترافق ذلك بفكر وثقافة وتنظيم يكون قادراً على النهوض بالمجتمع والسير نحو التقدم’’.

الوقت - 30 مايو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro