English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ندوة «وعد» تحذر من خطورة التجنيس السياسي على النسيج الاجتماعي
القسم : الأخبار

| |
2008-12-27 14:30:20


أكد عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب الشيخ حسن سلطان أن الحكومة قامت حديثاً بتجنيس ما يقارب 2100 شخص، وأنه تواردت إليه أنباء مؤكدة أن عملية تجنيس واسعة تمت منذ مطلع الشهر الجاري.
جاء ذلك خلال ندوة «التجنيس السياسي» التي نظمتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) مساء أمس الأول (الأربعاء) في مقرها بعراد، قدم خلالها عدد من الأطراف المعنية بأحداث «دوار 19» في مدينة حمد شهاداتهم بشأن ما حدث.
وقال سلطان: «لم يعد يهم أن عدد المجنسين زاد ألفاً أو أكثر، ونحن نعتز بإنسانيتنا في تعاملنا مع المجنسين على الرغم من سلوكهم الذي لا يتناسب وسلوك أبناء البحرين، وهو ما يؤثر على نسيج مجتمع البحرين الذي يتم توارثه جيلاً بعد جيل ويعتبر أهم ما يميز البحرين».
وتابع «الحكومة لا تملك الشجاعة في الإعلان عن العدد الحقيقي للمجنسين، وإنما تخفي ذلك خوفاً وخجلاً مما تقوم به من عمليات تجنيس مستمرة»، لافتاً إلى أن إحدى الصحف المحلية نقلت تصريحاً عن رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني خلال الفصل التشريعي الأول يذكر فيه أن «عدد الذين جنسوا 120 ألفاً فقط».
وأكد سلطان أنه بمقارنة حجم الكتلة الانتخابية بين العامين 2002 و2006، يتبين أن هناك زيادة غير طبيعية في عدد السكان بما يساوي 38 ألف صوت، مبيناً أنه مع نسبة الزيادة الطبيعية في عدد السكان والتي تبلغ 2.7 في المئة وهي النسبة التي تعد عالية، بلغ عدد المواطنين في العام 2007 نحو 470 ألفاً، بينما أكد وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة أن عدد المواطنين في البحرين يبلغ 529 ألف مواطن، منوهاً إلى أن الفارق بين العامين 2005 و2007 يبلغ 57 ألف نسمة.
وقال: «الحكومة أكدت أن عدد من جنسوا في وزارة الداخلية نحو 7 آلاف، إذاً من أين أتت الزيادة التي يتحدث عنها التحليل البسيط للأرقام؟ (...) للأسف أن الحكومة تصور للطائفة السنية أن الهدف الأساسي من التجنيس هو تعديل التركيبة السكانية».
وأضاف: «أحد النواب أبدى تخوفاً من عدم الفوز في انتخابات 2010، لأن دائرته الانتخابية بدأ يغلب عليها عدد كبير من المجنسين، ونائب آخر فوجئ بمن يجمع تبرعات لمريض مقيم في الأردن، وحين سأل عن أسباب جمع التبرعات في البحرين تم إبلاغه بأنه بحريني متجنس مقيم في الأردن».
وأكد سلطان أن هناك بعض المجنسين المطاردين من قبل الإنتربول في بلدانهم، لافتاً إلى أنباء تواردت إليه بشأن عمليات تزوير واسعة في الانتساب بالأمومة والأبوة، من خلال رجل كبير في السن حاصل على الجنسية البحرينية ويسجل عدداً من الأشخاص باسمه في مقابل مادي من أجل أن يأتي بهم إلى البحرين.
أما نائب الأمين العام لجمعية وعد فؤاد سيادي، فأكد أن التجنيس بدأ يمس المواطنين في كل ما ينعمون به، وقال: «لسنا ضد التجنيس بشكل مطلق، وخصوصاً عندما يأتي ضمن الأطر القانونية والمعايير والاشتراطات الصحيحة، كما أننا لا نحمل المجنسين تبعات سياسة الحكومة الخاطئة، وإنما نرى أن الحكومة هي التي تتبع سياسات خاطئة وتجعلنا في مشكلات مع المجنسين».
وأضاف: «نحن نحمل الحكومة مسئولية تبعات التجنيس، وخصوصاً أن التجنيس الذي يتم إنما هو لأغراض سياسية بهدف خلق التوازن الطائفي ولا يحقق ما نطمح إليه في وعود الإصلاح السياسي. كما أن خطورة التجنيس لا تستثني أحداً، ومن الواضح أن أطراف الدولة يتاجرون بالمجنسين».
وأشار سيادي إلى أن الدول التي تمارس التجنيس هي الدول التي تتوافر فيها شروط معينة، كتدني عدد السكان وعدم كفايتهم، وضعف مستوى النمو السكاني، لافتاً إلى أن عدد السكان في البحرين بحسب آخر الإحصاءات يشير إلى أكثر من مليون نسمة، وأن البحرين تعتبر الدول الرابعة على مستوى قارة آسيا في الكثافة السكانية، ناهيك عن أن معدل النمو السكاني يبلغ 2.4 في المئة سنوياً مرتفعاً بذلك على المعدل العالمي.
ومن جهته تساءل رئيس جمعية الشباب الديمقراطي محمد مطر عن أسباب تعمد إخفاء عدد المجنسين وأعدادهم، متوقعاً أن يستمر إخفاء هذه المعلومات إلى حين انتهاء عمليات التجنيس بعد فترة طويلة.
وقال: «لا شك أن أجيال المستقبل ستعاني من شح في الوظائف العسكرية والخدمية، وسيتم تخيير المواطن بين الانتماء للقطاع الخاص أو الهجرة لبلدان أخرى. وفي الوقت الذي نطالب فيه بتحسين التعليم، نجد أنه في تراجع مستمر بسبب عدم تحدث المجنسين بالعربية، وإذا كنا نتذمر في الوقت الحالي من حشر الطلبة في الفصول الدراسية، فإن الأجيال المستقبلية ستحسد الطلبة الحاليين على نعمتهم».
وتابع: «المواطن الذي ينتظر في الوقت الحالي عقوداً للحصول على وحدة إسكانية، سيكون حظه التعيس أفضل من غيره من الأجيال المقبلة، وخصوصاً مع زيادة مشكلة شح الأراضي. والأمر نفسه ينطبق على الخدمات الصحية التي ستسوء أكثر مع تحميل الخدمات الصحية أكثر من طاقتها الاستيعابية».
وخلال الندوة، تحدث عدد من الأشخاص المعنيين بحادثة الاعتداء من قبل عدد من المجنسين على عدد من المواطنين في «دوار 19» في مدينة حمد. وفي هذا الصدد، قال عم الشاب محمود عادل (21 عاماً) الذي تعرض للضرب جاسم المؤذن: «فور علمي بتعرض ابن أخي للضرب على أيدي مجنسين ذهبت إلى مركز الشرطة ورأيت سوء حالته ولا يغطيه سوى ملابسه الداخلية وآثار الضرب بادية عليه في مختلف أنحاء جسمه أصبت بالغبن الشديد، وخصوصاً أن أفراد الشرطة الذين كانوا موجودين هناك لم يبدوا اهتماماً له، وإنما أصروا على أنه هو المخطئ لا المعتدين عليه».
وتابع: «استمر وجود ابن أخي في المركز من دون أخذ إجراء في القضية لمدة ثلاثة ساعات، أي حتى الساعة 12 ليلاً، وبعدها نقلناه إلى المستشفى من أجل تلقيه العلاج، وبعدها عدنا إلى مركز الشرطة من أجل تسليم شهادة الفحص الطبي. وفي اليوم التالي أبلغني أخي أن هناك شاهداً في القضية لصالح أخي، غير أنه متخوف من أن يدلي بشهادته، ولكنه أبدى استعداده للشهادة لدى النيابة العامة والصحافة».
وأوضح المؤذن أن الشاهد هو المواطن عيسى الجيب، الذي أكد أن المتعرضين لمحمود كانوا يتقصدون قتله، وأنه تم سحبه في الشارع والاعتداء عليه من قبل أكثر من 15 شخصاً من المجنسين الذين كانوا يحملون في أيديهم الأخشاب لضربه.
واستلم دفة الحديث بعد ذلك أحد الصحافيين، الذي أكد من خلال تسجيل صوتي له في ندوة «وعد» أنه كان ينوي التحدث مع الجيب وإبلاغه بما يعلم به عن الاعتداء على محمود.
وقال: «علمنا أثناء ذلك أن مواطناً آخر تعرض للضرب على يد المجنسين ذاتهم في «دوار 19»، وتبين لنا لاحقاً أن المواطن هو الجيب الذي تعرض للضرب ونقل للمستشفى في حالة يرثى لها، وذلك لمنعه من التصريح لنا بشأن قضية محمود. وعلمنا بعد ذلك أن مجموعة من 30 شخصاً اعتدوا على منزل الجيب، وبحسب ما تردد فإن الآلات المستخدمة في الاعتداء تم إخفاؤها قبل وصول دورية الشرطة».
أما ليلى الجيب (شقيقة عيسى الجيب)، فوصفت حادثة الاعتداء بأنها «استعراض للقوى من قبل المجنسين»، وقالت: «بعد أن تم إبلاغي بأن أخي يرقد في مركز كانو الصحي لتعرضه للاعتداء، توجهت مسرعة إلى هناك لأجد أن أخي كان راقداً على سرير وهو شبه ميت، وطلبت من كل شخص لديه هاتف لتصوير أخي ونشر صورته في كل مكان حتى لا تضيع قضيتنا».
وتابعت: «تبين لي لاحقاً أن أخي كان جالساً في بيته مع اثنين من أصدقائه قدما لزيارته لتهنئته بعيد الأضحى المبارك، وفوجئوا بمهاجمتهم من قبل عدد كبير من المجنسين الذين يسكنون في البيت المجاور لبيته، وكانت أعدادهم تتراوح بين 35 إلى 40 شخصاً، واستلمت كل مجموعة منهم أخي وصديقيه وأوسعوهم ضرباً بمطرقة ومسامير وأحجار وطابوق، وذلك حتى فقد أخي وعيه، كما أن صديقاً ثالثاً لأخي كان قادماً في زيارة له بوغت من قبل المجنسين فور نزوله من السيارة بضربه بقطعة خشبية على رأسه».
وأكدت الجيب أن أحد أصدقاء أخيها أبلغها بعد الحادث أن المجنسين كانوا يحاولون إدخال شقيقها إلى منزلهم في محاولة منهم لإيهام رجال الشرطة بأنهم اعتدوا عليه لأنه كان يحاول سرقة منزلهم.
وأشارت إلى أنها بعد نقل أخيها إلى مجمع السلمانية الطبي لتلقي العلاج، توجهت لتقديم إفادتها في مركز شرطة مدينة حمد، إلا أن أفراد الشرطة هناك أبلغوها أن المركز تلقى إفادات الشهود في هذا الشأن، مضيفة: «بعد إصراري على تقديم إفادتي ورفض أفراد الشرطة لذلك، أصررت على منحي ورقة رسمية تفيد برفضهم إفادتي، وطلبت منهم أخذ تعهد من المجنسين الذين اعتدوا على أخي بعدم التعرض لي وخصوصاً أنه لا يفصل بين بيتي وبيتهم سوى جدار، إلا أن المركز لم يتجاوب مع طلبي هذا، ما أدى إلى عدم عودتي إلى بيتي منذ ذلك اليوم».
وأكدت الجيب أنها تلقت في اليوم التالي اتصالاً هاتفياً يبلغها أن المجنسين الذين اعتدوا على أخيها تركوا بيتهم الذي يقطنه أكثر من 30 شخصاً من بينهم العزاب، وأتوا بسيارات محملة بالطابوق والألواح الخشبية والأسلحة النارية.
ومن جهته انتقد شقيق الجيب محمد الجيب عدم نزول النواب إلى الشارع، متهماً إياهم بأنهم يسعون إلى طأفنة الأمور.
وقال في معرض توضيحه عن أسباب التراجع عن تنظيم الاعتصام الذي دعت إليه عائلة الجيب تضامناً مع ابنها عيسى الجيب: «كنت في طور الإعداد للاعتصام، إلا أني فوجئت باتصال من رئيس مركز شرطة مدينة حمد يبلغني بأن القيادة العليا تطلب مني إلغاء الاعتصام بعد أن تناهى إلى علمها بأن هناك من سيسعى لاستغلال الاعتصام والقيام بأعمال الشغب. واستجبنا على إثر ذلك لرغبتهم في إلغاء الاعتصام».

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro