English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نتضامن مع الكاتبة مريم الشروقي دعما لحرية الرأي والتعبير
القسم : الأخبار

| |
2009-03-02 14:41:06


يتضامن مكتب قضايا المرأة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي مع الكاتبة البحرينية مريم الشروقي أمام الشكوى المرفوعة ضدها من قبل ديوان الخدمة المدنية بشأن كتابتها مقالا عن التمييز الوظيفي، و إحالة النيابة القضية إلى المحكمة في فبراير الماضي ، حيث ستعقد  المحكمة أولى جلساتها يوم غد 3 مارس / آذار الحالي.
إن مساندتنا  لموقف الكاتبة الشروقي تأتي من رؤيتنا أن الكاتبة كمواطنة بحرينية غير مدانة بأي ذنب خارج  ممارسة حقها الطبيعي وحريتها في التعبير، التي تعد قاعدة ضرورية لأي نظام ديمقراطي، وان ما  عبرت عنه من مظاهر التمييز الوظيفي لا يخرج عن إطار ما  كتبه  الكثير من الكتاب والصحافيين والجمعيات السياسية مرارا وتكرارا بهدف إظهار القصور في مختلف الأجهزة الحكومية والمعالجه لما فيه خير البلد، حيث أصبحت مظاهر التمييز محسوسة ومعاشة من قبل الكثير من المواطنين الذين يميز ضدهم على أساس الانتماء العائلي أو المذهبي أو الولاءات السياسية سواء في التعيينات أو الترقيات أو فرص التدريب والتعليم العالي.
 إن التضييق المتزايد على حرية الرأي والتعبير في الصحافة المحلية ووسائل الإعلام ينتهك الحقوق المكفولة في دستور مملكة البحرين.. حيث ينص دستور 2002  وفق المادة (23)  على أن  " حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما،... وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية." كما ورد في المادة (31) من الدستور أنه لا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية. 
  لقد وقعت مملكة البحرين على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي يتناول في المادة (19) في فقرتيها الأولى والثانية الحق في الحرية والتعبير،وان ما نشهده اليوم من تضييق على  الحريات العامة، ومنها حرية التجمع السلمي و حرية الرأي والتعبير، يشكل انتهاكاً حاداً لالتزامات البحرين الدولية  نحو تطبيق بنود هذا العهد، ويعد كذلك  تراجعا عن تعهدات البحرين الطوعية أمام مجلس حقوق الإنسان بعد المراجعة الدورية الشاملة في ابريل / نيسان الماضي بجنيف، الأمر الذي سيؤثر سلباً على سمعة البحرين في المحافل الدولية.
 ونرى إن تطبيق الالتزامات على المستوى العملي هو المحك الأساسي، فالعبرة ليست بما يرد في هذه الاتفاقيات وبما تدعيه الدولة من التزام بها وإنما العبرة في التطبيق العملي لما أدرج من مضامين هذه الاتفاقيات في منظومة تشريعاتها الوطنية.  فحرية الرأي والتعبير تعتبر في الاتفاقيات الدولية على أنها حق مطلق ولا يسمح بأي استثناء له أو القيد عليه، وأنه عند تنظيم ممارسة هذا الحق وفرض بعض القيود، فلا يجوز إن تعرض هذه القيود جوهر الحق نفسه للخطر، وبالمحصلة يتوجب تفسير القيود والاستثناءات في أضيق نطاق ممكن.
كذلك يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الحق في التعبير وإبداء الرأي فقد ورد في ديباجته وتحديدا في المادة (19)  أن (..لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ...ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقييد بالحدود الجغرافية..)
أننا نؤكد على حق الكاتبة مريم الشروقي، وكافة المواطنين  في إبداء الري والتعبير عن الرأي بحرية تامة، حيث أصبح من أهم الحقوق في كافة الدول والمجتمعات التي ترعى وتصون حقوق الإنسان .
  وختاما نطالب:
- النيابة العامة بسحب الدعوى المقامة ضد الكاتبة الشروقي وضمان عدم اتخاذ أي إجراء قانوني ضدها بسبب تعبيرها عن رأيها..
- السلطة التنفيذية بالتوقف عن رعاية وممارسة سياسة التمييز الطائفي الممنهج ضد كل من تعتبرهم معارضين لسياستها، والتحقيق الجاد في ممارسات التمييز في كافة المؤسسات وإصلاح الخلل بدلاً من العمل على إسكات أصوات الصحافيين والكتاب الذين يسلطون الضوء على هذه السياسات المناهضة لحقوق الإنسان .
 - السلطة التشريعية بسن تشريع يجرم التمييز بجميع أنواعه سواء التمييز الوظيفي أو المذهبي أو العائلي، وكل أشكال وأنواع التمييز...               
مكتب قضايا المرأة – جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد)
2 مارس 2009 م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro