English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: وعد تطالب بتعديل قانون الجنسية ليحفظ حق ابناء البحرينيات
القسم : بيانات

| |
2009-07-27 11:42:25


شهد ملف أبناء البحرينية من أب غير بحريني تعديلات جزئية في الفترة الأخيرة، تمثلت في إصدار جلالة الملك القانون رقم (35) في 30 يونيو 2009، القاضي بأن تعامل زوجة البحريني غير البحرينية وأبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني معاملة المواطن البحريني في كل ما يخص الرسوم المقررة على الخدمات الحكومية الصحية والتعليمية ورسوم الإقامة شريطة الإقامة الدائمة في مملكة البحرين.
وفى 9 يوليو 2009 وافق المجلس الأعلى للمرأة بالإجماع على توصية أمانته العامة، برفع تحفظ مملكة البحرين عن اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ( السيداو) الخاص بقانون الجنسية، وتحديدا التحفظ عن الفقرة الثانية من المادة التاسعة من الإتفاقية التى تنص على  أن" تمنح الدول الأطراف للمرأة حقا متساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها". كما وافق المجلس على التوصية برفع التحفظ  عن الفقرة الرابعة من المادة رقم 15 التى تنص على  أن تمنح الدولة الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكنهم وإقامتهم.
وقد تم منح  الجنسية البحرينية لعدد 372 من أبناء المرأة البحرينية المتزوجة من غير البحريني، بأمر ملكي في سبتمبر 2006م  ، الا ان قوائم أخرى للأعوام من 2004 وحتى 2008 بلغ عدد الطلبات بها 3059 طلبا وفق بيانات المجلس الأعلى للمرأة، لا زالت تحت قيد الدراسة والتحديث.
وكانت الحكومة قد تقدمت الى مجلس النواب في مطلع العام 2008م  بمقترح قانون خاص أعدته وزارة الداخلية بتعديل الفقرة الأولى من المادة 6 من القانون، مشروطا بعدد من الشروط منها المدد الزمنية المتفاوتة للإقامة بالنسبة للعرب والخليجيين والأجانب ، ويقوم بتجنيس أبناءالبحرينية من زوج غير بحريني بـ "التجنس" وليس بناء على حق أصيل، كما يعطي الملك استثناءات خارج التعديل. 
 و بعد عرض تقرير الحكومة  حول المرأة أمام لجنة خبيرات السيداو  في أكتوبر ونوفمبر 2008م ، بدأت عملية التداول حول تعديل قانون الجنسية بمناقشة مرئيات المجلس الأعلى للمرأة مع الاتحاد النسائي والحملة الوطنية  وبعض الجلسات في مجلس النواب ، وتمثلت  تلك المرئيات في منح الجنسية لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي بقرار من وزير الداخلية إذا توافرت شروط ،منها التقدم بطلب الحصول على الجنسية تعلن فيه الرغبة في الحصول على الجنسية، ويقدم الطلب من الأم بالنسبة إلى أبنائها القصّر، وأن يكون لطالب الحصول على الجنسية إقامة مشروعة ومستمرة يحددها القانون ويجوز لوزير الداخلية الإعفاء من هذه المدة أو بعضها، بالإضافة الى موافقة الأب في حصول أبنائه القصر على الجنسية الذي يستثنى منه أبناء المرأة المطلقة أو المهجورة، ويجوز لمن منح الجنسية بموجب هذه المادة الخيار في التخلي عن الجنسية البحرينية أو جنسيته الأصلية خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد (21 عاما).
 
                    لماذا  تطالب وعد بتعديل قانون الجنسية وما المطلوب
 تطالب جمعية العمل الوطني الديمقراطي بتعديل المادة الرابعة في القانون لتصبح كالتالي: ( يعتبر الشخص بحرينيا اذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينيا أو كانت أمه بحرينية). كما بنبغي أن يخلو  تعديل قانون الجنسية من الضوابط والمعايير الخاصة التي طرحها المجلس الأعلى للمرأة لأنها مازالت تكرس التمييز ضد المرأة وتخالف أحكام الدستور وكذلك اتفاقية (السيداو). وعلى مجلس النواب مسئولية حمل هذا الملف وخصوصاً بعد أن قامت الحملة الوطنية بمقابلة الكتل النيابية وعرض مشكلات الحالات المتضررة عليها.
فعلى الرغم من ايجابية التطورات الأخيرة  بتوصية المجلس الأعلى للمرأة برفع التحفظ ،الا انها تعتبر خطوات مفتاحية نحو اتخاذ الاجراءات اللاحقة والحاسمة وفق رؤية وغايات الحراك المطلبي الذي قادته الحركة النسائية ، متبلورة في جهود الحملة الوطنية حول حق المرأةالبحرينية بمساندة المنظمات الحقوقية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني . فالقانون ينبغي أن يعدل للأسباب التالية :
1. تحقيق مبدأ المساواة الذي ينص عليه الدستور في المادة (18)  فقانون (35) لسنة 2009،   والمقترحات الحكومية التي سبقته لم تعالج قدرة  النساء البحرينيات على نقل الجنسية لأبنائهن، بحيث يتساوين كمواطنات مع الرجال في منح الجنسية لأبنائهن، دون استثناء  كما ينص الدستور.
2. إيجاد حل جذري و دائم للبحرينيات المتزوجات من غير بحريني و أبنائهن ، حيث ان  قانون (35) لسنة 2009 يعد تدبيرا  جزئيا يخفف المعاناة المالية التي يعاني منها الأبناء وأمهاتهم حيث أنه يسقط الرسوم في مجالات رئيسية ثلاث وهي الصحة والتعليم والاقامة المستدامة، الا انه لم يعالج بشمولية كافة المشكلات المزمنة مثل فرص التوظيف ، والبعثات، والإسكان، والمشاركة السياسية .
3.  ان تعطيل تعديل قانون الجنسية لا يستقيم و ممارسات  التجنيس السياسي المستمرة  منهجيا خلال العقدين الأخيرين حيث تم تجنيس حوالي 60 ألفا خلال 6 سنوات منذ العام 2001 وحتى 2007م  فقط ، لتفضح احصاءات 2007 حجم التجنيس، الذي رفع نمو السكان البحرينيين بشكل مفاجئ من 2.5%  إلى 4.2% سنويا، ولا يتم الافصاح عن الأرقام الحقيقية للتجنيس المستمر... فاذا كان تجنيس كل هذا العدد ممكنا  ومستمرا خارج اطار القانون فكيف لا يمكن تجنيس أبناء من أمهات بحرينيات أمضوا أكثر من 30 عاماً في البحرين على رغم نص القانون على ذلك.
4.  تصحيح الوضع القائم حاليا لينسجم مع المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث تنص المادة 15 من الإعلان "لكل فرد الحق بالجنسية، ولا يجوز حرمان أي فرد من الجنسية، أو نكران حقه بتغيير جنسيته".
5. التوافق مع مواد إتفاقية حقوق الطفل وتحقيق مضامين العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي توجب تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بحماية القانون وبجميع الحقوق المدنية والسياسية من دون تمييز.
6.  التأسي بالدول العربية التي تجاوزت أمر مساواة الجنسية بين الذكر والأنثى مثل  تونس ومصر التي تم فيها تعديل قانون الجنسية بصرف النظر عن جنسية الزوج، غير أن القانون المعدل لم يعط الزوج الحق في اكتساب جنسية زوجته المصرية،  و المغرب  التي تم فيها تعديل قانون الجنسية ليحصل الأبناء على الجنسية  بصفة أصلية وليست مكتسبة، أما الأزواج فيحق لهم طلب الجنسية بعد 5 سنوات من الزواج والإقامة الدائمة بالمغرب واستفادت جميع الجنسيات الأجنبية من هذا القانون وبضمنهم الأطفال الفلسطينيون ،وفي الجزائر تم تعديل قانون الجنسية ، و مُنحت النساء الجزائريات الحق المطلق في منح جنسيتهن للزوج الأجنبي وللأبناء والبنات، وبأثر رجعي وذلك في مارس 2005 . وماتزال الحملات الوطنية القائمة في كل من البحرين ودول الخليج ولبنان وسوريا تعمل جاهدة لتحقيق أهدافها المشروعة والعادلة.
 
                    على الدولة الايفاء بمسؤلياتها أمام اللجان الدولية تجاه كافة التحفظات
في ملاحظاتها الختامية  بشأن التحفظات، أكدت خبيرات لجنة (السيداو) التابعة للأمم المتحدة بشأن تقرير مملكة البحرين (الأول والثاني) والتقرير التكميلي على الدولة بشأن عدد من الالتزامات الهامة التي لخصت مسؤليتها الأساسية في متابعة العمل الجاد لرفع التحفظات  لضمان استفادة النساء في البحرين من جميع الأحكام المودعة في  الاتفاقية، ووجوب وضع الدولة مسألتي  الجنسية وقانون أحكام الأسرة على أعلى سلم الأولويات وتقديم تقرير خاص بمتابعة تنفيذ التوصيتين (30/ الجنسية) و (38/ قانون الأسرة) بعد مرور عامين أي في عام 2010 ( الملاحظة 47).
ترى جمعية العمل الوطني الديمقراطي بأن معاناة المرأة والأسر البحرينية حول اكساب الأبناء الجنسية، التي وصلت الى مستوى دولي من الرقابة والمطالبة، باتت قضية لا تحتمل التأجيل والاجراءات الشكلية، وأن على الدولة تحمل كافة مسؤلياتها ، وكذلك النواب في السلطة التشريعية  لتحقيق تقدم صادق وجذري، مستغربين كيف يتم تعطيل تحقيق العدالة بحق هذه الفئة من المواطنين بينما يحصل آلاف الأفراد من مختلف أرجاء المعمورة وعائلاتهم على جنسية مزدوجة لأسباب سياسية وديمغرافية وانتخابية وبشكل آلي، وفق سياسة ممنهجة ومستمرة منذ سنوات فتحت باب التجنيس على مصراعيه للاجانب دون ضوابط ، ودون حدود أو شفافية او أية رقابة تشريعية مطلوبة للاصلاح الذي نريد. ونرى أن ثلاثة آلاف أو أقل من المستحقين من أبناء البحرين لا يشكلون خطرا اجتماعيا أو ماليا على كاهل الدولة وكيانها والتركيبة الديموغرافية والاجتماعية لسكانها، كما هي مخاطرسياسة التجنيس المفتوح خلافا لكل الأعراف الدولية.
وترى (وعد) ضرورة توفر الارادة السياسية الحقيقية لتعديل منصف وجذري لقانون الجنسية  يراعي استقرار الأسرة البحرينية ومصلحة ومستقبل أبنائها دون شروط وضوابط معيقة، تمشيا مع أهداف الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية واستجابة لملاحظات لجنة خبيرات السيداو ، وأن يكون هناك تعاون خلاق وحقيقي مع كافة مؤسسات العمل النسائي والمدني الرائدة في قضايا وحقوق النساء ، حتى نحظى امميا بالاحترام والصدقية الذين يليقان بشعب البحرين. 
     مكتب قضايا المرأة 
     جمعية العمل الوطني الديمقراطي 
     24 يوليو 2009م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro